الرئيسية » بيستون » جريمة التهجير الكورد الفيليين في العراق

جريمة التهجير الكورد الفيليين في العراق

((والله ,والله ,والله ,وبحق كل ذرة في تراب الرافدين ,, الدماء الطاهره التي سالت في المنتصرية ,,,لن تذهب سدى ,,))
هذه الكلمات قالها المجرم المقبور صدام عندما تعرض المجرم الفاسق طارق عزيز , لمحاولة اغتيال في الجامعة المستنصرية على يد احد المجاهدين وهو الشهيد البطل سمير نور علي ,,
وبهذه الاشارة اللئيمة اطلق طاغية العراق المجرم المقبور صدام حسين عنان اجهزته الفاشية القمعية للهجوم على مئات الالاف من المواطنين العراقيين العزل في اماكن سكنهم وعملهم ودراستهم بدون أخذ الجنس او العمر او الحالة الصحية او وحدة العائلة بنظر الاعتبار ,
فالمداهمات كانت تحدث غالبآ اثناء الليل ,كان هؤلاء المواطنون يتعرضون لشتى أنواع ألأهانات . من شتائم وضرب وتهديد .على ايدي الحثالات الساقطة العفنه التابعة لصدام المقبور وجلاوزته. بألأضافة الى حجزهم ( لفترات مختلفة ) وعزل الشباب  العسكرين منهم والمدنيين) وتمت مصادرةكل الممتلكات والوثائق وكذلك اسقاط الجنسية العراقية عنهم , بعد فترة الحجز يتم تهجيرهم الى ايران وذلك من خلال رميهم في العراء في المناطق الحدودية المتاخمة لايران واجبارهم على تجاوز الحدود باتجاه الجانب الايراني وذلك بتهديدهم باطلاق النار على كل من لايفعل ذلك ,حيث كان يتم اطلاق عدة عيارات نارية في الهواء بقصد ترهيبهم , فقد مات وفقد العديد من المهجرين اثناء عمليات التهجير بسبب قسوة الظروف , فكان بينهم المسنون والمعوقون والنساء والحوامل والاطفال الرضع , وكذلك وجود الالغام ألأرضية بالاضافة الى قذائف المدافع والطائرات حيثما تطلبته الحرب الطاحنه بين العراق وايران , وفي بعض الاماكن كان المشي سيرآ على الاقدام لمسافات طويلة ( تعد بالايام ) في المناطق الوعرة خاصة في المناطق الجبلية في كوردستان وفي جو قاسي وبدون ماء وطعام ناهيك عن ما تعرض له هؤلاء البشر قبل نقلهم للمناطق الحدودية ,,,

بدأت عمليات التطهير العرقي يوم الجمعة الموافق 4/4/1980م وانتهت بتهجير اخر مجموعة يوم السبت الموافق 19/5/1990م ,,,,,,,


مظلومية الكورد الفيليين في العراق
الكورد الفيليون مواطنون عراقيون بألولاده أبآ عن جد , سكنت غالبيتهم بغداد باعداد كبيره منذ مئات السنين وقسم منهم يسكنون جنوب ووسط جنوب العراق منذو الاف السنين وقسم منهم منذ اربعة قرون ونيف , يشير البرفسور ( عز الدين مصطفى رسول)الى كتاب ((الشرفنامة )) الذي يعتبر اول الاعمال المكتوبه عن تاريخ الكورد وجغرافية كوردستان ( الذي ألفه الاميرشرفخان البدليسي عام 1005هجريةالمصادف 1584م, ) يشير الى مسألة استقرار الكورد ( اللورية ) الفيلية في بغداد بشكل دائم , كما يشير الاستاذ المرحوم جرجيس فتح الله الى ان الكورد الفيلية بقيادة قائدهم ( ذو الفقار احمد سلطان ) فتحو ا بغداد والمدن العراقية الاخرى من شمال سامراء حتى البصرة وحكموا العراق ,, كما كان معروفآ أنذاك ,,,لمدة ستة سنوات من عام 1523م حتى عام 1529م ((صفحات من تاريخ الكورد الفيلية)),, مجلة روز عدد 8 نقلا عن مجلة ايلام الصادرة في غوتنبورغ في غرب السويد )
ويضيف في مقالة له نشرت في مجلة روز في عدد 8 بان أول اشارة الى الكورد الفيلية في كتاب الانكليزية تعود الى عام 1744في كتاب ( جيمس فريزر المعنون ((تاريخ نادر شاه ))الصادر في لندن ),, هاتان الاشاراتان تؤكدان بان الكورد الفيليلة قطنوا بغداد والمدن العراقية الأخرى من جنوب كوكوك شمالا حتى البصره جنوبآ . ومن الحدود الايرانية شرقآ حتى السواحل الشرقية لنهر الفرات غربآ لأكثر من اربعة قرون وقبل وقوع العراق تحت حكم الدولة الفارسية ومن ثم من قبل العثمانيين , ازداد عدد الكورد الفيليين في بغداد بعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة بشكلها الحالي وجغرافيتها الحالية حسب ,, سايكس ,,بيكو ,,,,بين بريطانيا وفرنسا وتقسيم الشرق الاوسط بشكل اعتباطي بينهما لخدمة مصالحهما الخاصة ,, 

أزداد عدد نفوس الكورد الفيليين في المدن العراقية لأسباب كثيرة منها قابلية التحرك ألآجتماعي والانتقال الجغرافي والحيوية الاقتصادية (الجرأة على اخذ المبادرة وتقبل المخاطرة الاقتصادية ) والخصوبة السكانية ( ارتفاع معدلات الولادة ) عمل العديد من الكورد الفيلية في قطاعي المقاولات وتجارة الجملة والمفرد وخاصة في سوق الشورجة وفي القطاع الخاص بشكل عام في بغداد وغيرها بسبب مؤهلاتهم الاقتصادية المشار اليها اعلاه وبسبب سد فرص الاستخدام امامهم خاصة في القطاع العام , درس وتخرج وعمل الكثير منهم كأطباء ومهندسين ومعلمين وغيرهم من التكنوقراط وأنشاوا مدارس خاصة بهم واشهرها المدرسة الفيلية في باب الشيخ ( في منطقة جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني ), تعرض الكورد الفيلييه لمختلف انواع التميز والمظالم وسوء المعاملة على ايد أجهزة الدولة العراقية والى الاهانات المختلفة على يد الشوفنيين من موظفيها . من اشد هذه الاجراءات الغاء ونكران عراقيتهم وتهجيرهم الى الخارج بين فترة واخرى بشكل غير قانوني وبدون وجه حق وعلى نطاق واسع خاصة اعوام 1969م و1971م و1973م ,, وبشكل شبه شمولي ومنتظم وعدواني وفي مختلف مناطق العراق في بداية ثمانينيات القرن الماضي .
قامت اجهزة الدولة العراقية بجمع الالاف من الكورد الفيليين من بيوتهم ومدارسهم وجامعاتهم ومحلاتهم ودوائرهم ووحداتهم العسكرية وأخذهم الى دوائر الامن العام ,,
وبعد سلب ومصادرة جميع ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة ومحلاتهم التجارية ومصانعهم وسيارتهم ووداعئهم في البنوك وجميع وثائقهم العراقية من شهادات ميلاد وجنسية وشهادت الجنسية وجوازات ودفاتر خدمة عسكرية وعقود زواج وشهادات ووثائق دراسية ومستندات ملكية العقار ات وغيرها وأخذ نقودهم وحلاهم الذهبية وتفتيشهم واستجوابهم غالبآ تحت الاهانات والضرب والشتائم والكلام البذئ الذي اشتهرت به سلطة البعث النتنه ,,تم وضعهم في شاحنات وباصات اكثرها عسكرية دون السماح لهم بأخذ أي شئ معهم سوى ملابسهم التي عليهم ومنعو اخذ الماء والاكل لهم ولأطفالهم ( حتى الصغار منهم ) وأخذهم , شبابآ وشيوخآ , نساءآ وبناتآ ورجالآ وأطفالآ ,, الى الحدود ( البوابة ) الشرقية وأمروهم بألسير على الاقدام في مناطق جبلية وعرة أحيانآ كثيرة على ان لا تيلتفتو ا او ينظروا الى الوراء ابدآ وألا سيطلقون النار عليهم ويقتلوهم هناك ,,
جرت غالبية هذه العمليات تحت جنح الظلام مما سبب موت العديد من الشيوخ وكبيرات السن والأطفال الذين لم يبق عندهم القدره والطاقة والقوة على الاستمرار في السير في الظلام وفي البرد في تلك المناطق الجبلية فأنهاروا من التعب وتوفى عدد منهم هناك ,,
كما قام قسم من حراسهم العراقيين الذين اخذوهم الى تلك المناطق الحدودية بأطلاق النار على رؤوسهم لا جبارهم على الاستمرار على السير ,,
كما وجه عدد من هؤلاء الحراس نيران اسلحتهم على المهجرين وأرادواعددآ منهم بين قتيل وجريح ,, وبسبب كون النخبة بين الكورد الفيليين كانت تتمتع بقوة اقتصادية ملموسه في مجال تجارة الجملة فان حملة التهجير الواسعة في بداية الثمانينيات من القرن الماضي بدأت باسلوب الكذب والخداع والمكيدة والغدر البعثي النتن المعروف ( ملازمه لقيادة البعث المجرم والتي ربت قواعد الحزب المجرم عليها منذ البداية )
عن طريق دعوة التجار الكبار من الكورد الفيليين الى اجتماع في غرفة تجارة بغداد لمناقشة موضوع تصاريح واجازات استيراد جديدة ولبحث قضايا اقتصادية مهمة ,,,
عند حضور التجار الى المكان الاجتماع قامت قوات الامن بغلق كل الابواب ونوافذ المكان ثم تم اخذ جميع ألأوراق والوثائق الرسمية وغير الرسمية منهم اضافة الى نقودهم وساعاتهم واختامهم وكل شئ اخر كان معهم وتم تفتيشهم للتاكد من عدم بقاء اي شئ بحوزتهم سوى الملابس التي كانوا يريدونها ,,
نقلوا من هناك الى مديرة الامن العامة في بغداد وبعد استجوابهم والتحقيق معهم اخذوا الى الحدود دون اخطار او اعلام اسرهم او ذويهم بذلك ,,, بعد معانات قصيرة او طويلة اصاب اغلب هؤلاء التجار الكأبة والوهن لما تعرضوا اليه على يد سلطات دولة البعث الفاسقة ومات الكثير منهم بالسكة القلبية او الجلطة الدماغية ,,,,,,,,,

المنسون من الشهداء المغيبون من شهداء الكورد الفيليين

قصة الاضراب الكبير في سجن ابو غريب
ما زال عراقنا لحد اليوم لن يعطي حقوقننا فقط تلطيف الخواطر والتهميش والتغيب هو وضع فقط على شريحتنا نحن الكورد الفيليين للاسف بعد سقوط الصنم النتتن منذوا تسع سنوات بين الاخذ والرد والتميز ولازال حثالات البعث متعشعش في دوائر الدولة كافة وهي لم ترحم شريحتنا من الكورد الفيليين ,,
حتى تم التميز بين الشهداء وللاسف الشهيد في نص الاية ( احياء ) ومكانهم عند ربهم ,, (( يرزقون ))
وادرك ذهني مقطع من قصيدة للشاعر البصري احمد مطر يقول فية ,,,,

في زمن تنتشر ألأجساد دفاتر

وألأكباد محابر

والشعر يسد ألأرجاء

فلا شعراء سوى الشهداء

ام فلا احياء سوى الشهداء

فلشهيد يغادر حيآ ,, ونبقى نحن الموتى ,, في زمن نسينا ( المنسيون ) من شهدائنا من الكورد الفيليين ,,

=======++++
تغييب الشباب

فاجعة تهجيرعشرات الألاف من ابناء الكورد الفيليين ,, واحتجاز خيرة شباب هذه الشريحة وقتل الالاف منهم لا زالت حتى المقبرة الجماعية التي حوت اجسادهم الشريفة تأبى الظهور والاعلان عن نفسها حالها حال اخواتها الكثيرات من المقابر الجماعية التي اقامها المجرم المقبور صدام وبعثة المقبور العفن ,,
فمن اجل زيادة قسوة وألام حملات التهجير الجماعية على الكورد الفيليين قامت الدولة العراقية بحجز اكبر عدد ممكن من الشابات والشباب منهم وخاصة الذين أدوا او كانوا في سن الخدمة العسكرية ,,
وبسسبب عدم وجود وثائق وأحصائيات رسمية عن عددهم فأن التقديرات تتراوح اكثر من ( 20000) الاف شاب من الكورد الفيليين ,,
ورغم مرور اكثر تسع سنوات على سقوط هبل العراق المقبور وحزبه النتتن لم يستطع احد العثور على اي اثر لفلذات اكبادنا ,, سوى بعض الوثائق في دوائر الامن العام والمخابرات التي تشير الى اسماء بعض الذين تم اعدامهم دون ذكر التهم او اسم المحكمة التي نظرت بالتهم الموجه اليهم او تاريخ محاكمتهم او تاريخ صدور الاحكام بحقهم او قيامهم باستئناف تلك الاحكام ام لاء ,, وذلك لاخفاء الحقيقة عن اهالي هذه الشريحة ,,
وبالنسبة للذين جرى اعدامهم , فهل دفنوا واين هي مقابرهم ؟؟؟؟
لقد كان الامل الوحيد للعوائل الفيلييةالمهجرة هو معرفة مصير أبنائم المحتجزين في العراق ,
ولذلك ان الحكومة الحالية لازالت تراوغ عن رد الاعتبار لهذه الشريحة الكبيرة التي سيرت وخدمة اقتصاد العراق وحافظه على العراق وضحت من اجله ,,ونطالب باعادتهم في وطنهم الذي شردوا منه بدون ذنب او اتهام او محاكمة ,, ولكن وللاسف هذا الامل ضاع بضياع اخبار ابنائنا ( الشهداء المنسيون المغيبيون ),,
واليكم القصة من البداية ,,,
احتجاز الشباب والشابات من ابناء الكورد الفيليين المهجرين بدأ منذ بداية التهجير ات في 4/4/1980م والتي شملت كافة المحافظات العراقية وبلأخص المحافظات الوسطى والجنوبية ومحافظة كركوك وقد قدر عدد المحتجزين خلال الستة اشهر الاولى باكثر من ( 20000) الف ( عشرون الف شاب وشابة ),, وكان يزداد عددهم مع ازدياد اعداد هجرة مجموعات جديدة من العوائل الى ايران ,,
الكثير من هؤلاء المحتجزين كانوا من العسكريين ,,
علمآ بان قانون الخدمة العسكرية ينص على انه لا يجوز لغير عراقي الجنسية الانضمام في الجيش العراقي ,, هذه للامانه ,,
هؤلاء الشباب العسكريين تم حجزهم في بادئ الامر في معسكرات الجيش العراقي التي كانوا يخدمون قيها ,,
ومن ثم نقلوا الى سجن الحارثية الواقع غرب مدينة بغداد وبعد اسبوع تم نقلهم الى سجن رقم واحد في معسكر الرشيد الواقع جنوب مدينة بغداد ,,
وبقوا هناك لعدة اشهر الى ان صدر قرار ينص على اطلاق سراح بعض المحتجزين الذين هم ( من اصول غير ايرانية ) كما يقول القرار ..؟؟؟
بعد شهر من ذلك صدر قرار اخر ينص على اطلاق سراح المحتجزين المسيحين وان كانوا من اصول ايرانية ..
وبقي الاكراد الفيليين في الحجز تحت تهمة كاذبة تسمى ( التبعية الايرانية )

لان كل الوثائق التاريخية الصحيحة تقول انهم عراقيون ( حتى النخاع ) بل انهم اهل العراق منذوا القدم قبل الاف السنين ,, لللامانه والحقيقة فقط ,,,
حيث انهم استوطنوا قبل ان يستوطن العرب وغيرهم من الاقوام الاخرى ,,
والنكمل القصة ,,,,
لقد زارهم مسؤولون عسكريون كبار في سجن رقم واحد في معسكر الرشيد وقالوا لهم ,,
( انكم اخواننا وابنائنا وانتم محجوزين بسبب حرصنا عليكم وعدم اعطاء الفرصة للايرانيين للاختلاط بكم وغسل ادمغتكم ضد وطنكم العراق ,, وبعد فتره قصيرة سنطلق سراحكم فانتم ضيوف هنا )
وللاسف كيف كانوا ضيوف .. ضيوف الى قدرهم وتغيب قبورهم ,,؟؟؟
ومن ثم تم نقلهم الى سجن وزارة الدفاع في بغداد وامضوا هناك عدة اسابيع وتعرضوا للكثير من الاهانات … هؤلاء الضيوف ,,
بعدها نقلواالى مديرة الامن العامة في بغداد ,,وهناك ابلغوا بالتهمة الرسمية الموجه اليهم ( وهي التبعية الايرانيه ),, وامروا بخلع ملابسهم العسكرية التي كانوا يريدونها منذ ان تم حجزهم ,, ثم نقلوا الى سجن ابو غريب المركزي ,,,قسم الاحكام الثقيلة ,,,,الواقع في منطقة ابو غريب شمال غربي مدينة بغداد ,,,
وخلال كل التنقلات بين السجون كان المحتجزون يجبرون على ملئ استمارات تحتوي على العديد من الاسئلة المتنوعة ,,,,,

اما المدنيون فقد تم حجزهم مع عوائلهم في معتقل الفضيلية الواقع في منطقة الفضيلية شرق مدينة بغداد ومركز التسفيرات القريب من ملعب الشعب الدولي الواقع في مدينة بغداد ,,,
كما حجزت مجموعات اخرى في بيوت المهجرين حيث تحولت الى سجون ,,
وفي هذه السجون تم تفريق الشباب عن عوائلهم الى فئتين ,,… الاولى ممن تتراوح اعمارهم بين 14 و 40 سنة قيدوهم ونقلوهم الى مديرة امن بغداد والثانية التي تقل اعمارهم 16 سنة تم نقلهم الى سجن الاحداث الواقع شرق مدينة بغداد ,,,,
ما تبقى من الاسر ابقيت في هذه السجون المكتظة بالمهجرين والتي كانت تنعدم فيها الرعاية الصحية والتغذية المنتظمة فضلا عن عدم توفير الحليب لاطفالهم والتعرض اليومي للاهانات من قبل حرس السجن السفلة والمنحطين ,,,
حيث بقوا عدة اشهر على هذه الحالة حتى تم تهجيرهم الى ايران ,,,

انتفاضة سجن ابو غريب من قبل الشباب الفيلي ,,

تم توزيع المحتجزين في سجن ابو غريب على قاطع (7) وملحقة وقاطع (8) ,كل قاطع يحتوي على (20) زنزانة مساحة كل منها بين 4 و5 أمتار مربعة وتحتوي على دورة مياه ولا توجد فيها نوافذ عدا فتحة صغيرة مفتوحة الى الخارج ,,,
صباح كل يوم يتم اخراج المحتجزين لمدة ساعتين الى الساحة التابعة لقاطعهم ولم تسمح الزيارات خلال الاشهر الاولى من الحجز ,,,,,
في بداية الامر تم اطلاق سراح بعض المحتجزين من المدنيين وتم تهجيرهم الى ايران ,,
استمرت هذه الحالة في تهجير المدنيين حتى حدث الاضراب الذي قام به المحتجزون في سجن ابو غريب والذي كان سببه احتجاجآ على سوء معاملة احد المحتجزين وهو ( الشهيد حسن حداد ,, رحمة الله عليه )
فقد اصيب هذا الشهيد بمرض في معدته ولم يسمح له بالذهاب الى المستشفى للعلاج حتى توفي في زنزانتة في الساعة السادسة من مساء يوم 30/4/1980 م ,,,
هذه الحادثة اشعلت الغضب والهيجان لدى بقية المحتجزين فاستطاعوا كسر المواقع الحديدية في زنزانتهم والخروج الى ممرات وساحة السجن وحصلت مواجهة عنيفة ودموية بين حرس السجن والمحتجزين ,,
وطلب المحتجزين مقابلة احد كبار مسؤولي الحكومة العراقية لمعرفة مصيرهم ,,,
وفي الساعة الثانية من بعد منتصف الليل هبطت طائرة هليكوبتر وفيها الحرس الجمهوري مدججين بالاسلحة ومزودين بكاميرات الفيديو ثم ظهر ( المجرم المقبور برزان التكريتي )اخ المقبور المجرم الرئيس العراقي صدام حسين ,,,
وحاول تهدأت المضربين الهائجين والتفاوض معهم ,, وقال ( انا أتفهم حالتكم ونحن مستعدون لتحسين ظروف حجزكم وتلبية كافة طلباتكم عدا شيئين ..
الاول , لا نرسلكم الى ايران لتلتحقوا بعوائلكم المهجرة,,
والثاني .. انه لا يمكن اطلاق سراحكم داخل العراق في الوقت الحاضر ,, اطلاق سراحكم متعلق بنهاية الحرب العراقية . الايرانية , فسيطلق سراحكم حال انتهاء الحرب , وان هذا القراراتخذ من قبل اعلى سلطة في العراق )
فأجابه المحتجزون ,, ( اننا لا نريد شئ منكم سوى اطلاق سراحنا واعادة حريتنا . لأننا لسنا مجرمين ولا متهمين باية تهمة . فاذا تعتبروننا عراقيين فأطلقوا سراحنا,, واذا تعتبروننا ايرانيين ارسلونا الى ايران كي نلتحق بأهلنا ) ,,
ورد عليهم المجرم المقبور ,, برزان التكريتي قائلآ ,, ( هذا مطلب مستحيل ) كما قال ,,( انني ارغب بتوضيح نقطة واحدة فقط لكم وهي ان اراد احدكم ان يبقى حيآ وان يرى اهلة ثانية فعلية السكوت والعودة الى زنزانته ,, اما الذين لايرجعون فسيموتون كا ؟؟؟؟؟؟)
وصاح المحتجزون ( ان هذا القرار هو قمة الاضطهاد ونحن نرفضه ) ,
ثم امر المقبور المجرم برزان التكريتي حرسه المجرم بارغام المحتجزين العودة الى زنزاناتهم باستخدام القوة ,,
نفذ الحرس المجرم امر المقبور المجرم برزان التكريتي باستخدام الاسلحة النارية والغازات المسيلة للدموع كما تم قطع الماء والتيار الكهربائي , انتهى الامر عنده الساعة الخامسة صباحآ عند عودة المحتجزين الى زنزاناتهم بعد اصابة عدد منهم بجروح بليغة واصبحت حالتهم سيئة للغاية ,,,
بعد هذه الحادئة اصبحت معاملة المحتجزين اكثر قساوة واقل انسانية فقد قللوا من اكلهم وقطعوا عنهم فترات الخروج للهواء الطلق كما اغلقت الفتحة الهوائية الصغيرة الموجودة في كل زنزانة واقفلت الابواب عليهم من خلال ( اللحيم ) لمدة ثمانية اشهر ,,
وتم توزيعهم  بواقع كل غرفة من ( 25) الى (30) معتقل علمآ ان مساحة الغرفة ( 20) متر مربع ,,,,
واستمر ت هذه الحالة حتى 14/7/1981م حيث جاء مسؤول السجن واخذوا مجموعة من المحتجزين حسب قائمة اسماء بحجة انهم سوف يهجرون الى ايران وكان عدد هؤلاء بين ( 700) و( 750) شخصآ من ضمنهم الشهداء ألأبطال ,,
الشهيد حمد درع من اهالي كربلاء وكان احد قادة الاضراب ,, والشهيد جمال ,,والشهيد فوزي كل ولي ,,والشهيد هشام ,, والشهيد جلال ,,, وغيرهم كلهم كلهم شهداء ,, اين الضمير العالمي اين الساكتين على هذه الجريمة الى يومنا هذا ,, وأنما المشتكى لله  ,,
الا ان هؤلاء لم يهجروا ولا يعرف مصيرهم سوى المسؤولين الكبارمن المجرمين في الحكومة العراقية ,,
اما السبب في قتل هؤلاء فهم تصور السلطات انهم كانوا وراء حادثة الاضراب التي تم ذكرها اعلاه ,,
بتاريخ 12/8/1981م سمحت السلطات للمتبقين من اهالي واقرباء المحتجزين بزيارتهم في اليوم الثاني عشر من كل شهر,
وفي اليوم التالي لكل زيارة كانت ادارة السجن تجبر المحتجزين على ملئ استمارة خاصة ,,مع استمرار عمليات تهجير المواطنين العراقين الى ايران استمر حجز الشباب في السجون العراقية ,, اما معاملة حراس السجن فكانت تسئ اكثر كلما تقدمت القوات الايرانية في جبهات القتال ,,,
استمرت هذه الحالة حتى تاريخ 5/12/1984م حيث تم نقل المحتجزين على شكل ثلاث مجموعات ( كل مجموعة متكونة من 600 الى 700 شخص ) الىسجن قلعة السلمان ,,,,
هذه القلعة تقع على تل يبعد خمسة كيلوا مترات من سجن نكرة السلمان القديم وحوالي 160 كيلو متر من مدينة السماوة مركز محافظة المثنى ,,,,
كانت الرحلة تبدأ في الصباح الباكر ونتهي بعد منتصف الليل , السجن يتكون من 16 قاعة مع 6 ملحقات وكان يودع في كل قاعة مابين 100 و 120 شخص بينما يودع في كل ملحق حوالي 30 شخص ,,
قبل وصول المحتجزين الى سجن قلعة السلمان ابلغ حراس السجن بأنهم سيسلمون مجموعة من السجناء الايرانين وحذروا من الاختلاط بهم ولكن عندما عرف حراس السجن الهوية الحقيقية لهؤلاء المحتجزين وانهم مواطنين عراقيين ,,
ثم استمر نقل محتجزين اخرين من سجون المحفاظات الاخرى وسجن الفضيلية وسجن الاحداث الى سجن قلعة السلمان ,,
وكان بين هؤلاء المحتجزين شخص من اصل هندي ومحتجز اخر يدعى ( قاسم ) وهو من مدينة القاسم في بابل . والغريب ان هذا الشخص تم حجزة بالرغم من انه فقد اطرافه الاربعة ولسانه,,,,
وخلال شهر تشرين ألأول من عام 1985م صدر قرار حكومي حول المحتجزين في سجن قلعة السلمان ابلغهم به مدير ألأمن العامة للشؤون السياسية المدعو ( المقدم ابو سيف ) حيث قال لهم ( بمكرمة من المجرم المقبور صدام حسين سيطلق سراح كل محتجز له اب او ام او اخ او اخت غير مهجرين او زوجة على ذمته غير مطلقة ولا مهجرة او اخ شهيد في الحرب وعلية اثبات ذلك بالوثائق الرسمية والشهود وعندها سيشمله العفو ويطلق سراحة ) انظر مكيدات البعث النتن بحق ابناء شريحتنا …….
وبتاء على ذلك فقد سلموا المحتجزين الاستمرات المطلوبة لملئها حيث يجري بعد ذلك التحقيق معهم ,,
وفي اوائل عام 1986م بدأوا بنقل مجموعات من المحتجزين من سجن قلعة السلمان بعد ان زودوهم بملابس الجيش الشعبي ,, وكانت كل مجموعة تتكون من 50 الى 100 شخص وعلى شكل دوري وشهري حيث تم عزلهم ونقلهم الى جهات غير معلومة ,,,
حيث كانوا يقسمون كل مجموعة الى مجموعات صغيرة ويرسلونهم الى سجون مديرات امن المحافظات في الحلة والديوانية والنجف ( في منطقة ابو صخير ) والرمادي وكربلاء وتكريت والسماوة وبعضهم ارسل الى قاعدة الجوية في الحبانية ومعسكر النهروان ( قرب جسر ديالى ) .للتدريب العسكري المكثف ,,,
بينما نقلت مجموعات اخرى الى جبهات الحرب مع ايران في مناطق العمارة والفاو وكذلك الى العمادية وزاخو ,,, حسب ماتم الينا مثل هذه المعلومات لنسردها الى اهلنا بكل صدق وامانه ليتعرف كيف تم ابادت فلذات اكبادنا من الشباب الفيلي ,؟

لقد تم ترحيل أول كوكبة من الشهداء في يوم 31/12/1985م ..الى معسكر التجارب الكيمياوية على الارجح وكان من هؤلاء الشهداء الابطال .
1- الشهيد محمد رضا الله كرم ( باوه جابري )
2- الشهيد فائز جبار كه سه ,,
3- الشهيد سمير يوسف ,,
4- الشيد نزار يوسف , وكان من الشباب الفيلي الرياضيين وكان يدرب الشباب على الجودو والكارتية داخل معتقل الفضيلية ,,
5- الشهيد منير يوسف , وكان اثناء فترة اعتقالة صبي صغير يافع في عمر الزهور ,,
6- الشيد الملاكم احمد الفيلي ,,
7- الشهيد علي فرج محمود , وهو اخو الشهيد قاسم فرج وعم كل من الشهداء حامد قاسم فرج والشهداء هاشم ويحيى ابو زكريا وبركان اولاد الحاج محمود فرج الذين استشهدوا في الوجبات اللاحقة مقابر جماعية ,,
8- الشهيد اكرم ابراهيم , وهو شقيق الشيد غازي ابراهيم ,,
9- الشهيد حسن اسد الله ,
10-الشهيد حسين اسد الله ,
11- الشهيد بدري شكري , وهو اخو الشهيد فخري شكري الذي استشهد في الوجبات الاحقة ,,
12- الشهيد جلال الفيلي ,
بينما نقل بقية المحتجزين في سجن قلعة السلمان الى جهات مجهولة ولحد الان لم يعرف مصيرهم ,, المعلومات تقول بان الكثير من هؤلاء استخدمهم المجرم المقبور علي حسن المجيد الملقب ب( علي كيماوي ) لتجاربه في الاسلحة الكيمياوية ,,
لقد مضى اكثر من 32 عامآ على حجز هؤلاء الشباب وهم ليسوا باسرى حرب او معارضين سياسيين او مجرمين وقد ذاقوا كل الوان التعذيب النفسي والجسي بالاضافة الى ماعاناه ويعانية ذوي هؤلاء الشهداء المغيبيين وبالاخص ابائهم وامهاتهم الذين لا زالوا لا يعرفون كيف قضى ابنائهم ,, واين استقرت اجسادهم الشريفة , وفي اي طامورات ومقابر من مقابر البعث النتن الجماعية يرقدون ؟؟؟
لقد مات الكثير من الاباء والامهات وكانت امنيتهم الوحيدة هي اللقاء بأ بنا ئهم ,,,
نظام البعث الشمولي ورئيسه المجرم المقبور ولى الى مزبلة التاريخ ,,
ومضت الان تسع سنوات على سقوط الصنم ,,,

ولا زال ابناء الكورد الفليين ( منسيون )
ألآحياء منهم قبل الاموات منسيون ,,,
لقد اكملت هذه الامانة ارجو واكرر انني قد اديت الامانة لدماء شهدائنا جميعآ من الشباب الكوردي الفيلي المغيب , ارجو منكم المسامحة ان نسيت وقصيرت بهذه السرد وهو بلنسبه لي القليل القليل بحق ماكانت مظلوميتنا هي اكبر واكبر من ان يوصف من حقيقة لنا ارجو منكم الدعاء لي بحق الشهداء المغيبين لكي اخدم شريحتي الفيلييه والسلام عليكم جميعآ ورحمة الله وبركاته,,,,

الحاج ابو علي الجيزاني
السويد استوكهولم