الرئيسية » مقالات » في ذكرى يوم العمال العالمي..عمال العراق شريحة المأساة والمعاناة

في ذكرى يوم العمال العالمي..عمال العراق شريحة المأساة والمعاناة




مرت امس ذكرى عيد العمال العالمي.. الاول من ايار. واذا كانت الدول المتحررة المتمتعة بحريتها تبتهج بهذه الذكرى وتملأ الشوارع والطرقات بهجة وفرحا ورقصا وغناء فاننا للاسف هنا في العراق ما زلنا غير قادرين على الاحتفاء بهذا اليوم بما يليق به وبما تستحقه الايدي العاملة صانعة الخير والحياة في العراق. اننا لا نجد مناصا من قول الحقيقة رغم ما يكتنفها من ألم.. فكل ما يمكن ان نفعله في الاول من ايار هو ان نقبع في بيوتنا وننتظر ان يعم الامن والسلام في العراق.
لا نعتقد ان ما يعانيه اليوم عمال العراق شبيه بأية معاناة عمالية اخرى في العالم. لان المعاناة العمالية المعهودة في العالم هي مسألة البطالة مع اختلاف نسبها من بلد الى اخر لكن معاناة العمال العراقيين ثلاثية التركيب للاسف الشديد فعمالنا في العراق يعانون من ارتفاع نسبة البطالة والقتل الجمعي في طوابير وتجمعات انتظار فرصة العمل وفقدان الرعاية الحقيقية للفئة القليلة العاملة قياسا بمستوى الرعاية المطلوبة او كما هي في بلدان تعوم على بحر من النفط.
اننا في مثل هذا اليوم النضالي المجيد نناشد الحكومة العراقية بان تهب لانقاذ الطبقة العاملة (العاطلة) وايجاد فرص عمل لهم وحتى عندما لاتكون فرص العمل متاحة لهم فان من حقهم على دولتهم ان ترعاهم وترعى اطفالهم, هذا الجمع الكبير من عمالنا العراقيين ياكلهم الجوع ويشربهم الذعر من العمليات الارهابية بحاجة الى (هَبّة) حقيقية تفوق بكثير اهداف وآليات جهود وزارة العمل وشبكة الرعاية مع كل تقديرنا لجهودها في المعالجة النسبية لخط الفقر العراقي الذي ما زال مرعبا.
اننا بحاجة الى تفعيل فرص العمل تفعيلا حقيقيا كما نحن بحاجة الى تأسيس نظام امن اجتماعي حقيقي يرعى بطالة العامل ويتكفل تكفلا كاملا تاما حياة العامل واسرته اثناء بطالته سواء لعدم وجود فرصة العمل ام بسبب الوضع الامني وتوقف العمل.
نتمنى لعمالنا العراقيين في ذكرى عيدهم كل الخير والتقدم وللعراق اجمع ان يبلغ شاطىء السلام ونحن اذ نحتفل بهذا اليوم فاننا لاننسى دور هذه الشريحة الفاعلة المناضلة والتي كان لها دورها المشرف والمؤثر دوما في حركة النضال العراقي من اجل التحرر سواء في بغداد ام كوردستان ام سائر المحافظات العراقية.