الرئيسية » المرأة والأسرة » (نسبة العنف ضد المرأة في محافظة بابل لعام 2012 “86.8%”)

(نسبة العنف ضد المرأة في محافظة بابل لعام 2012 “86.8%”)

لأسقاط ضوء من شمعة القانون على سواد الايام وظلمها التي تتعرض له المرأة البابلية والعراقية بشكل عام ،عقدت منظمة بنت الرافدين مؤتمرها الصحفي يوم الاحد الموافق 29/4/2012 على قاعة شهرزاد،حمل المؤتمر شعارا (التشريعات القانونية مرتكز أساسي لحماية المرأة)،تضمن المؤتمر البحث من خلال نتائج الاستطلاع لدارسة ميدانية قامت بها المنظمة بنت الرافدين أستهدفت 2500 أمرأة من مختلف الشرائح الاجتماعية و500 رجل ايضا،وتعتبر بنت الرافدين هذه الدراسة اساسا في بناء قانون يحمي المرأة من ظلم السلطة الذكورية في المجتمع.
تحدثت السيدة علياء الانصاري (نتمنى من وسائل الاعلام تسليط الضوء على هكذا قضايا تهم المراة ،وايضا ندعوهم كشركاء حقيقين في حملة لتشريع قانون محلي يعتبر حماية تشريعية لها،يكون قانون يحمي المراة بشكل فعلي وواقعي من كل اشكال العنف،وندعوا مجلس المحافظة ان يكون الراعي المهم لهذا البرنامج).
بعدها تحدث الدكتور كامل القيم المشرف العلمي على الدراسة ( العنف في الشارع وايضا في وسائل الاعلام،فحالة التدني التي تتعرض لها المرأة في وسائل الاعلام ومن خلال الاغاني والمسلسلات والاخبار واظهرا سلطة الرجل أي ان الرجل هو المتسلط،وان منظمة بنت الرافدين معنية بالمرأة ،الدراسة الميدانية لمنظمة بنت الرافدين كانت صعبة بصعوبة القضية التي تتناولها)
تلاها استعراض السيدة الانصاري لأهم النتائج التي حصلت عليها الدراسة مع العلم أن الدراسة استهدفة المرأة الجامعية والموظفة وربات البيوت وطالبة الاعداية وطالبات الجامعة ونسبة الاستهداف لكل فئة 500 و أظهرت النتائج ان 86.8% من مجموع النساء المستهدفات تعرضن للعنف في محافظة بابل، وعن مصادر العنف هذا، أظهرت الدراسة أن الأهل يشكلون المصدر الأول له وبنسبة 52.% فيما جاء المجتمع بالمرتبة الثانية وبنسبة 47.95%، يليه الزوج وبنسبة 28.6%.
ومن خلال الاستعراض تم التعرف على مصادر العنف في الشرائح الخمسة المستهدفة، تتمحور حول الرجل (الاب/الاخ/ الزوج/ الزميل في العمل/ الهيئة التدريسية الجامعية/ المجتمع).
وكانت نسبة طبقة (طالبات الإعدادية) هي الأعلى في نسب العنف، حيث تتعرض 440 طالبة من مجموع العينة (500 طالبة) الى العنف اي بنسبة 88%، في حين جاءت بعدها المرأة الريفية حيث تتعرض كل 436 أمرأة من مجموع العينة الى العنف أي بنسبة 87.%، في نسبة متساوية مع طالبة الجامعة حيث تتعرض كل 455 طالبة جامعية من مجموع العينة الى العنف أي بنسبة 87%، فتليها ربات البيوت حيث تتعرض كل 432 امراة من مجموع العينة الى العنف أي بنسبة 86%، لتأتي المرأة الموظفة في المرتبة الخامسة حيث تتعرض كل 407 امراة من مجموع العينة الى العنف، أي بنسبة 81%،وعن العنف الذي تتعرض له المرأة الموظفة فقد أظهرت النتائج ان التحرش جاء بالمرتبة الاولى مساويا الى التمييز في المكافآت بنسبة 55.40% لكليهما.
وتحدثت مديرة المشروع دنيا الحداد(شهد فريق العمل أثناء تعامله مع طالبات الإعدادية، حالة الخوف لديهن من ملء الاستمارة، وإذا تجرأت الفتاة وتحدثت عن العنف الأسري فإنها تخشى كثيرا من التحدث عن العنف المدرسي وما تتعرض له في المدرسة خشية تبعات ذلك الحديث من عقوبات قد تتعرض لها في مدرستها. وهذا مؤشر خطير على ان مصادر توليد الخوف لدى المرأة مستقرة في كل مفاصل حياتها ابتداءً من البيت ومرورا بالمدرسة وانتهاءً بالمجتمع. وهكذا تتحرك المرأة ضمن دوائر الخوف التي تصادر منها كل متنفسات الحياة التي تخلق عندها الإرادة والقوة وعوامل النجاح والإبداع)
وقد خرجت المنظمة بعد هذه الدراسة الميدانية بعدة توصيات، هي:
1 – ضرورة تشريع قانون يحمي المرأة العراقية من أشكال العنف المختلفة في محافظة بابل، وبموجبه يتم تشكيل جهاز حكومي لحماية المرأة من العنف، يقدم المساعدة اللازمة لها، ويضمن حصولها على حقوقها.
2 – فتح ممثلية للمرأة في المجالس البلدية ومجالس الأقضية لاستلام شكاوي النساء المعنفات في المناطق الريفية، وكذلك متابعة قضاياهن هناك.
3 – تنفيذ حملات مدافعة لاجل تعديل لنصوص القانونية أو إلغاء نصوص قانونية تشجع الرجل على تعنيف المرأة ولا تضمن حماية كافية لها في الحياة الكريمة كالمادة 41 من قانون العقوبات 111لسنة 1969 المعدل، وغيرها.
4- تشكيل لجنة أو قسم في الجامعة يتكون من عدد من الموظفات المتخصصات يرأس القسم أستاذة جامعية متخصصة وتتولى هذه اللجنة التنسيق مع وزارة شؤون المرأة وأشراكها في متابعة الشكاوى والنتائج التي تتوصل اليها.
5- تشكيل مركز خاص يكون مرتبطا بوزارة التربية يستلم شكاوى الطالبات المعنفات وأيجاد الحلول المناسبة لهن وفق القانون وبالتنسيق مع وزارة المرأة.
6 – تفعيل قانون إلزامية التعليم والمواد الواردة فيه بخصوص ضمان حق الفتاة في التعليم وضمان حماية هذا الحق .
7 – ضرورة ان تهتم الدولة بتوفير راتب للطالبة الجامعية لضمان استمرار تعليمها وتأمين حياة كريمة لها خاصة للمتزوجات منهن أو ذوات الاسر المتعففة.
8 – إقامة الندوات والدورات التدريبية حول حقوق المرأة في جميع دوائر الدولة والمؤسسات التربوية.
9 – ضرورة إهتمام وسائل الاعلام بقضايا المرأة والتثقيف بحقوقها من خلال برامج متخصصة ودراما وأبراز دور المرأة القيادي في جميع المجالات.
10 – تفعيل دور وزارة المرأة في تقديم الدراسات والبحوث المتعلقة بقراءة واقع المرأة وتقديم الحلول المناسبة لها وان تكون هذه الوزارة من الوزارات الرئيسية والمهمة وتخصص لها ميزانية وصلاحية واسعة لأجل أداء دورها بشكل صحيح.

منظمة بنت الرافدين