الرئيسية » مقالات » مؤسسة عراق الرافدين تحتفي بالشاعرة والفنانة المغتربة ثائرة شمعون البازي

مؤسسة عراق الرافدين تحتفي بالشاعرة والفنانة المغتربة ثائرة شمعون البازي

النجف الاشرف/ ثائرة شمعون البازي امرأة عراقية شقت عباب الغربة لتصل إلى شاطئ الإبداع كانت أنموذجاً للمرأة المعتدلة انفتحت على العالم الغربي واستثمرت التجربة الديمقراطية ومظاهر الحرية دون أن تسيء إلى خصوصيتها الشرقية .

حملت قلمها بيدها وكان مداده الحنين للوطن واصطحبت معها فرشاتها لكي تنمق لوحاتها بألوان الشوق فكانت خير سفيرة لبلدها بعد أن تركته مرغمة لتعود من جديد زائرة تنشر أزهار محبتها له في كل أرجاء وتحنوا على ذرات ترابه لترسم عليه بفنها أجمل قبلة .

زاوجت بين الفن والشعر وجملتهما بالممارسة الإعلامية حملت تجربة تكاد تنفرد بها وتكون الأولى بين النساء اختارت النجف الاشرف لتتحدث عن تجربتها الإبداعية إيماناً منها ورغم أنها امرأة من قوم عيسى قررت أن تنقل تجربتها إلى عدد من نساء ورجال النجف بحضور نخبة من المثقفين والأدباء من بغداد وبعض المحافظات.

مؤسسة عراق الرافدين التي احتفت بالأديبة والفنانة الإعلامية البازي ارتأت أن تنوع في نشاطاتها خاصةً وأنها تنشد الدعم للثقافة والشباب استضافت البازي على باحة اتحاد ادباء النجف في أمسية جميلة تناولت فيها الشاعرة بعض من ملامح تجربتها تخللها قراءات شعرية على أنغام العود العراقي الذي أبدع بعزفه الفنان الشاب عباس حراّم.

البازي كشفت عن تفردها بتجربة المزاوجة بين اللوحة والقصيدة حيث لم يسبقها في هذا غير محاولات لرجال بينما هي المرأة الوحيدة التي حاولت أن ترسم بالكلمات وتكتب بالفرشاة من خلال عرض نصوص شعرية ورسم الصورة الشعرية لها ولكلماتها بلوحة معينة مع إدخال المؤثرات الصوتية ومن المؤمل أن تطلق قريباً موقعاً على الشبكة العنكبوتية يتضمن تلك الأعمال.

عن هذا اللون من الفن الإبداعي قالت البازي “اعمل على موقع (اليوتيوب)منذ سنة عدداً من الأعمال التي هي عبارة عن نصوص لشعراء مترجمة إلى لوحات بعد تجسيد الصورة الشعرية بالرسم بالاستعانة بالمؤثرات الموسيقية تنتج عملاً فنياً رائعاً “.

وتضيف البازي متحدثة عن مستوى تلك اللوحات والأعمال قائلة “عالمي الشعر والأدب عالمين كبيرين وهما يحتاجان إلى دراسة خاصة وتفرغ وتعدد اهتماماتي فانا شاعرة وتشكيلية ومصممة وإعلامية وكاتبة للقصة القصيرة وع هذا اعتبر نفسي تلميذة وأسعى إلى أن أضيف إلى كتاباتي لوحة مكملة للنص فان اللوحة تترجم النص أو النص من يترجم اللوحة وقد جمعت أعمالي بديوانين اثنين وسأنشرهما على موقعي الجديد”.

وعن رأيها بالتجربة الأدبية العراقية قبل وبعد التغيير قالت ” بصراحة أيام الدكتاتورية كان هناك نوع من الحرية المقيدة ولكننا كنا بعيدين عن وسائل الاتصال الحديثة فكنا نعيش في عالم مغلق ولكن وجود الانتر نت و التقنية الحديثة حصلنا على فرصة للاطلاع على العالم والاحتكاك بعدة ثقافات وجدت أن العراقي كشاعر وأديب وفنان يمتلك كماً من التميز من غير الممكن أن يحصى فمعروف أن العراقي هو امتداد لحضارات عريقة كبابل وآشور وأكد والحضارة الإسلامية ولكن الفترة التي أعقبت التغيير ومع كل ما مر به البلد من ظروف الاحتلال والحروب ولكن ما نراه اليوم في العراق من انتعاش ثقافي وازدهار لأسواق الكتب والمعارض والمهرجانات تشعر أن هناك رواج ثقافي “.

وعن مدى تأثرها بالغربة وتأثيرها عليها كفنانة وشاعرة قالت “الغربة أخذت مني وأعطتني الكثير فما زال الحنين إلى العراق يجذبني خاصةً وان الحكومة قدمت كل التسهيلات ولكن سنحت لي الفرصة لإكمال الدراسة في السويد”.

وعن مدى نجاحها كامرأة شرقية في تخطي كل ما يعيقها في طريق الإبداع قالت ثائرة “الحرية لي كامرأة شرقية هي التي تصنع الإبداع فقد كتبت دون قيود مع الحفاظ على عاداتنا وتقاليدنا الشرقية ولكن لدينا حرية أكثر في الرسم والكتابة وحرية التعبير ولكنها في العراق لا زالت تعاني من العادات والتقاليد وهي محاطة بالقيود،ولكن مع كل هذا وخلال زيارتي إلى العراق في عاميي 2009 و2010 ومتابعتي عبر الانتر نت لمست أن المرأة بدأت تكسر كل القيود السلبية وقد بزغت أسماء عراقية في عالم النجومية العالمية”.

وتختم البازي متفائلة “فالمرأة العراقية في السنوات القادة ستكون لها مكانة مهمة ودور فاعل يليق بها متمنية للجميع أن يكون قد اطلع على ثائرة خاصةً وإنها أول مرة تزور النجف الاشرف”.