الرئيسية » مقالات » ريال مدريد ولشبونة … كأسك يا وطن

ريال مدريد ولشبونة … كأسك يا وطن

هاهو الجيل الصاعد تنتفخ اوداجه ويعلو صراخه احتفاءا بفوز احد الناديين على الاخر ، هاهي اطلاقات النار ترتفع في سماء المكاريد ابتهاجا بالنصر العظيم ، شباب يعول عليهم بناء وطن تهدمت اركانه وتقطعت اوصاله بين انياب الذئاب ، شعب يزعق وينهق ساسته وقادته بعظمته وعبقريته وابنائه يتعاركون بالايدي على الطليان والاسبان ، شعب تتحكم فيه ثقافة القطيع الاهوج ويصرخ احدنا ارفع رأسك انت عراقي … وعلام رفع الرأس ولازال يشحذ بالسيف عباس !!!
في مسرحية كأسك يا وطن يتحدث غوار الطوشي منذ سبعينيات القرن المنصرم عن احد اساليب الطغاة في الهاء المواطنين عن مشاكلهم ووطنهم في صرفهم الى مشاكل نيكارغوا ، ولو كان النظام الحالي ديكتاتوريا لقلنا ان برشلونة ومدريد تساوي نيكارغوا بالقياس ولكن ليس الحال كما كان … .
اذا ما السر في هتاف شبابنا احتفاءا بمدريد ولشبون ؟؟؟ ، سؤال يفتح فاغرته عريضا متحديا العلماء والباحثين في علم الاجتماع والنفس ليجيبوا عنه ويشخصوه ثم ايجاد السبيل الانجع في اثابة الشباب الضائع الى رشده ، فما بال هؤلاء الشباب يستهلكون طاقاتهم الجبارة في ظواهر تبعث على الاشمئزاز والتقزز ، فمن مثلية الى راب الى ايمو الى مدريد ولشبونة والحبل على الجرار ، والمشكلة ان القاذورات لازالت تملأ سوق العورة ومريدي ؟؟؟؟ ، فهل ياترى لم يجد الشباب قضية تنفعهم وتنفع وطنهم ليخرجوا زرافات ووحدانا نحو مدريد ولشبونة ؟؟؟ ام هل ياترى هي صورة من صور الهروب من وطن يخنق الانفاس بمشاكله من فساد وانحدار على الرغم من اكاذيب الاشاعات والشعارات لقادة القطيع ؟؟؟ .
وطن تركه الديكتاتور السابق يبابا منفذا وعيده بنا ، وطن اعظم خسارته خراب انسانه ليهتف بنا الكاذبون الفاسدون انتم العظماء … فيالله والضحك علينا ، اموال منهوبة واعراض مهتوكة واراضي مسلوبة وذا يصرخ بيتنا ونلعب بيه وذاك يعزف على جراحات الماضي السحيق والجميع يصرخ اين حقي ولا من جيب ….
شعب تائه وشباب ضائع وقادة القطيع يترنمون بالسنية والشيعية والكردية والشباب يخرج مرحا فرحا بفوز احد الناديين ، عجب …وحق للمفجوع ان يعجب .. كيف نرجو غدا زاهرا وجيلنا القادم لازال يحسب الايام للقاء الناديين ، ولا عتب على هذا الجيل وكل العذر لهم فهم صنيعتنا ويدانا التي اوكتا وفونا الذي نفخ ، فلا معلم يفقه معنى التعليم ولا مربي ربى نفسه اولا ولا عالم عمل بعمله…ولازال الشبق الى الافخاذ والارداف شعار المرحلة…..
ايه ايها الوطن هنيئا لك بابنائك المحتفون بالانتصار العظيم ، ايه ايها الوطن ارفع النخب لتحتفي بشعبك – وان كنت ولازلت لم احتس يوما– وهيا لنهتف جميعا ……… كأسك ياوطن