الرئيسية » نشاطات الفيلية » أحتفالية يوم الشهيد الكوردي الفيلي في كوبنهاكن

أحتفالية يوم الشهيد الكوردي الفيلي في كوبنهاكن

“ها قد حل يومك ايها الشهيد الفيلي”

اقمار فيلية لاتتهادى على الارض بل تحلق في سماوات بعيدة جدا، ولكنها قريبة جدا من شغاف قلوب الامهات والاخوات والزوجات والصبايا الفيليات. اللواتي انتظرن سنوات طوال من اجل معانقة من يحبون ليرتمين في احضانهم الدافئة، فمنهن من قد غادرن الحياة دون ان تتكحل عيونهن بما تشتهيه ومنهن من لازالت تنتظر اليوم الذي تجلس فيه عند قبر لتبثه مكنون صدرها. وهؤلاء اللواتي ينتظرن كان لهن وعوائلهن والعوائل الفيلية الاخرى في كوبنهاكن وضواحيها والمدن القريبة منها ، موعدا ككل عام مع ضيوف الجمعية الفيلية في كوبنهاكن وضواحيها، الذين حلّوا أعزّة كرام على قاعة مركز فالبي للثقافة في العاصمة، مساء يوم الاحد الموافق 15/4/2012 ، يتقدمهم القنصل العراقي لسفارة جمهورية العراق السيد احمد الخالدي المحترم. وممثلي الاحزاب والفعاليات العراقيةوالكردية العاملة
على الساحة الدانماركية، ولاعبي فريق شباب العراق ومدربهم في الدنمارك،
اضافةلعضو البرلمان الدانماركي عن القائمة الموحدة (يسار)السيد ” نيكولاي فيلومسن”.
لقد تقاطرت العشرات من العوائل الفيلية وضيوفها الى قاعة الاحتفالية التي غصّت بالضيوف وزينّت ممّاراتها بعشرات من صور الشهداء والشعرات المطلبية التي اكدت على ضرورة معاجة آثار التهجيرات غير الانسانية، ومثلها تلك التي كانت تزين مقدمة وجوانب المسرح تلك التي كانت تحف بها الشموع وتحيط بها باقات ورد أهديت من بعض الضيوف الكرام.

وفي تمام الساعة الواحدة والنصف من بعد الظهر، ارتقى الاخ ابو كاوه احد عريفي الحفل المنصة مرحبا بالضيوف ، ليقف الجميع بعدها دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهداء وجميع شهداء العراق، ليفتتح الحفل بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم.ثم رحب الاخ سامان عريف الحفل الثاني بالحضور باللغتين الكردية والدنماركية.

ليبدأ بعدها الحفل بتقديم الاخ ابو كاوه رئيس الجمعية الاخ سلام فيلي “ابو ياسر” لالقاء كلمة الجمعية، والتي ركزت في نصوص منها على الاوضاع السياسية اليوم وما تعرض له الكرد الفيليون مؤخرا من تهديدات من قبل ميليشيات 9 بدر، وخطورة مثل هذه التصريحات والتهديدات على مجمل الوضع السياسي المضطرب في البلاد. مستطردا في كلمته على ضرورة تقديم المسؤولين عن مثل هذه التصريحات الى المحاكم العراقية لمعاقبتها وفقا للقانون.ثم كانت كلمة البرلمان الكردي الفيلي ، وكلمة باللغة الدنماركية لعضو البرلمان الدنماركي الذي اعتبر الفضائع بحق الكرد الفيليين جزءا من سياسات النظام البعثي المنهار وضرورة متابعة آثار هذه الجريمة من قبل السلطة الدنماركية، واعدا بمتابعة القضية من خلال قائمته البرلمانية(14 عضو) في البرلمان الدنماركي.

ليبدأ عريفا الحفل بعدها بتقديم العديد من النصوص النثرية والشعرية، التي تناغمت وذكرى الاحتفالية، التي كان للشعر الشعبي مكانا فيها بقصيدة للشاعر الشعبي الجميل صديق الكرد الفيليين ” ابو كرار” نالت استحسان ورضى الحضور.كما عرض فيلم حول جرائم النظام البعثي البائد اعده الاخ ياسر سلام الفيلي وعلق عليه الاخ ابو كاوه.

وقد اكد كلمات الحزب الديموقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي العراقي والاتحاد الوطني الكردستاني وتيار الاصلاح الوطني والتيار الديموقراطي في الدنمارك “العراق يستحق الافضل” والمؤتمر الوطني العراقي والتيار الصدري واتحاد الجمعيات الكردية في كوبنهاكن على ضرورة معالجة آثار التهجير التي لازال الكرد الفيليون يعنون منها، وضرورة اخذ السلطة هذه المأساة الانسانية على محمل الجد خصوصا بعد مرور 9 سنوات على انهيار الفاشية.

كما وصلت الحفل برقيات بنفس المضمون من قبل رابطة الانصار الشيوعيين و والمجلس الاسلامي الاعلى وحزب تركمان ايلوالاتحاد الوطني للانتفاضة الشعبانية، وجمعية كومكار الكردية في تركيا و حزب الدعوة الاسلامية و الجمعية الايزيدية في الدنمارك والسادة آل الحلو ومسجد الامام علي (ع)،وكذلك من مكاتب قنوات كربلاء والفرات الفضائيتين اضافة الى مكاتب شبكة الوحدة الاسلامية في السويد والدنمارك.

وفي نهاية الحفل الذي امتد لما يقارب الثلاث ساعات ودع الكرد الفيليون ضيوفهم الكرام شاكرين اياهم على تلبيتهم دعوتهم لحضور هذه الفعالية، التي اصبحت طقسا فيليا يحييه الفيليون في كل نيسان لاستذكار مأساتهم التي لم تنتهي لليوم، متخذين من دماء شهدائهم منارا يهتدون به الى يوم اقرار كامل الحقوق.