الرئيسية » شؤون كوردستانية » البرنامج السياسي المرحلي

البرنامج السياسي المرحلي

منذ 15/3/2011 يقدّم الشعب السوري ، ملحمة ثوريةً سلميةً تهدف إلى إنهاء الاستبداد و إسقاط النظام الشمولي القائم ، الذي رزحت سوريا تحت نيره لعقود، وبناء دولة ديمقراطية تعددية برلمانية وطناً يتّسع لكل أبنائه من مختلف القوميات و الأديان والطوائف ,ورغم العدد الهائل من الشهداء والجرحى والمعتقلين والمشردين والخسائر الاقتصادية الجسيمة التي تكبدتها البلاد طوال هذه الفترة فان النظام لا يزال يراهن على نهجه الأمني والعسكري في التعامل مع هذه الثورة السلمية دافعاً بالبلاد نحو متاهات الفوضى والعنف،وباتت هذه الحالة تنذر بمخاطر جدية إن لم يتم وضع رؤية شاملة للحل من شانها توحيد الجهود لوضع اللبنات الأساسية للمحافظة على سلامة المجتمع و الدولة وإقامة النظام الديمقراطي المعبر عن تطلعات كافة أبناء الشعب السوري .
وفي ظل هذه الأوضاع عقد المجلس الوطني الكردي اجتماعه بتاريخ 21/4/2012 و أكد على قرارات المؤتمر الوطني الكردي في سوريا المنعقد بتاريخ 26/10/2011 و أقر البرنامج السياسي المرحلي مستمداً رؤيته مما تلا ذلك من تفاعلات سياسية بغية الوصول إلى برنامج واضح يحقق التغيير الديمقراطي الجذري في البلاد إيمانا منه بأن الشعب الكردي في سوريا بانتمائه الوطني السوري هو إحدى الركائز والدعائم للتخلص من نير الاستبداد وتحقيق أهداف الثورة في بناء سوريا حديثة لا مكان فيها للقهر والظلم والطغيان, و قد أقر البرنامج السياسي المرحلي منهجا للعمل بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك مع قوى المعارضة الأخرى حول مستقبل سوريا وكيفية حل القضية الكردية وفق ما يلي:
1- يؤكد المجلس الوطني الكردي في سوريا أنه يمثل أوسع فئات الشعب الكردي في سوريا و يعبر عن تطلعاته و يسعى إلى توثيق و تعزيز العلاقات مع القوى الكردية الأخرى خارج المجلس بغية توحيد الخطاب الكردي و الدفاع عن حقوق شعبنا و تحقيق أهداف الثورة السورية.
2- التأكيد على استقلالية قرار القوى الوطنية المعارضة و حمايته من تجاذبات بعض القوى الإقليمية التي قد تتضرر من الإتيان بنظام ديمقراطي تعددي تنعكس على أوضاعها الداخلية.
3 – التأكيد على أهمية سلمية الثورة السورية و تحميل النظام مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الحالية من مواجهات مسلحة بين الأجهزة الأمنية و الجيش من جهة و المنشقين عنه من جهة أخرى.
4- سوريا دولة ديمقراطية متعددة القوميات و الأديان و الطوائف بنظام برلماني تلتزم المواثيق الدولية و مبادئ حقوق الإنسان تعتمد مبدأ المواطنة المتساوية و سيادة القانون و ترسم سياستها بما يحقق المصالح العليا للشعب السوري و يصون وحدته و أمنه.
5- الإقرار الدستوري بوجود الشعب الكردي و هويته القومية في سوريا واعتبار لغته لغة رسمية في البلاد وبحقوقه القومية المشروعة بصفته شريكا أساسيا وفق المواثيق والأعراف الدولية .
6- الشعب الكردي في سوريا جزء من الشعب السوري وهو يشكل قومية أساسية أصيلة في البلاد،وحركته الوطنية هي جزء من الحركة الوطنية الديمقراطية العامة وحراكه من الثورة السورية.
7- إلغاء جميع السياسات والمراسيم والإجراءات والقوانين التمييزية المطبقة بحق الشعب الكردي في سوريا وإزالة آثارها وتداعياتها وتعويض المتضررين و إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل تلك الإجراءات .
8- ضمان حرية الأديان والعقائد والمذاهب وصونها دستوريا.
9- تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وضمان حقوقها دستوريا و إلغاء كافة القوانين التي تعيق حريتها و تقدمها و رعاية الأمومة و الطفولة.
10- مكافحة الفقر و ايلاء المناطق التي عانت سياسات التمييز الاهتمام الكافي في إطار التنمية وتحقيق العدالة في توزيع الثروة الوطنية , والعمل على رفع مقدرات ومستوى معيشة المواطنين بمختلف شرائحهم ومناطقهم وخاصة في المناطق الكردية التي عانت الاضطهاد والحرمان خلال فترات الأنظمة المتعاقبة.
11- نبذ العنف و احترام كافة العهود و المواثيق الدولية و مبادئ حقوق الإنسان. وتحييد الجيش و الأمن عن السياسة واعتماد اللامركزية في الدولة بما يحقق التنمية المتوازنة و المستدامة وإجراء تقسيمات إدارية جديدة تراعي مصالح أبناء المناطق المعنية ، وتحديد نسب معينة من عائدات موارد كل محافظة تصرف على تشكيل البني التحتية ومشاريع التنمية فيها .
12- ضمان الحقوق القومية للشعب الكلدوآشوري السرياني و الأقليات الأخرى في البلاد.
13- إدانة المجازر و الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري و محاسبة المسؤولين عنها .
21/4/2012