الرئيسية » شؤون كوردستانية » ريبورتاج عن الحفل التأبيني للشهيد مشعل التمو في إمارة الشارقة

ريبورتاج عن الحفل التأبيني للشهيد مشعل التمو في إمارة الشارقة

ونحن نحمل توقنا إلى الحرية .. منذ أن ضاقت بنا البلاد
فلم نجد إلا في هذا العنوان الإماراتي الرحب فضاء .. نطلق فيه نشيدنا :
رأيت الصبح شاحباً حزينا .. الزهر في الحقول يبكي أنينا .. والطير في السماء نواحه رنينا

سألت من مات ؟ من ارتحلت روحه إلى بارئها.. فقالوا:
بطل يهوى الخلودا .. كان لأرض أجداده محبا .. لشعبه وفيا .. لرسالة أمته أمينا
ناديت لا تبكوه .. كرموه .. حدثوا الأجيال عنه .. إن للأبطال ذكرى .. على الالسن يحكى
في القلب يبقى .. وللأجيال بطولته تروى.
• افتتح الأستاذان إبراهيم اليوسف (باللغة العربية) و لاوين شيخو (باللغة الكردية) الحفل التأبيني للشهيدين نصرالدين برهك و جوان قطنة، والذي أقيم مساء يوم الجمعة 06/04/2012 في صالة المركز الثقافي العربي بإمارة الشارقة تحت رعاية اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الكردي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحضره ممثلون عن كافة أطياف الشعب السوري، ومنظمات المجتمع المدني من منظمات حقوقية وسياسية وثقافية، وطلب من الحضور الوقوف دقيقة صمت، تخليداً لروح الشهيدين، وتخليداً لأرواح من سقطوا شهداء في سبيل حرية سوريا، وتحريره من الطغيان والاستبداد.
الأستاذ لاوين شيخو مهد للوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية بكلمات باللغة الكردية، حيث قال:
Ѐvar baş , berî her karekî pêwîste ku em tev çirkek bê deng li ser rewanê pakrewan ên kurd û Kurdistan bi taybetî û yên sûrî bi tevayî rawestin – fermo.
بعد الوقوف دقيقة صمت، الأستاذ ابراهيم اليوسف افتتح مجلس العزاء بكلمة ترحيبية موجزة، قال فيها:
أيها الحضور الكريم
أصدقاء وضيوفاً أعزاء .. إعلاميين وكتاباً وناشطين .. إخوة وأخوات
مساء الخير
نرحب بكم أجمل ترحيب في هذا اليوم السوري بامتياز، والكردي بامتياز، حيث نستذكر اثنين من أبطال الثورة السورية المجيدة، أحدهما الشهيد نصر الدين برهك عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا الذي اغتيل في ثاني أكبر اغتيال سياسي سوري وكردي، وثانيهما الناشط والمصور الصحفي جوان قطنة عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا… نستذكرهما معاً في يومنا هذا، لنستذكر حوالي عشرين ألف شهيد سوري من عين ديوار وحتى نوى مروراً بحمص وحماه وادلب، وكل مدننا البطلة التي يردد أبناؤها بصوت واحد: يسقط النظام.
• المجلس الوطني الكردي الذي يضم بضعة عشر حزباً كردياً سياسياً، وعدداً كبيراً من تنسيقيات شباب الثورة، ومنظمات حقوقية ومدنية، استطاع ولأول مرة أن يضم تحت مظلته ما يزيد عن ثمانين بالمئة من كرد سوريا، وهو رقم يمضي قدماً ليكون خيمة كبرى لكل الشعب الكردي في سوريا.
الأستاذ لاوين شيخو افتتح الكلمات باللغة الكوردية، حيث ألقى كلمة المجلس الوطني الكردي في سوريا، وهذه مقتطفات منها:
Xwîşk û birayên berêz amedebûyên hêja :
Binavê komît a Amedekirin a Encumana Niştimana Kurdî a Navçe Li Îmarat.
êvara we tevan xweş be.
Em tev baş dizanin rewş a welêt gihiştiye çi asteyê rijêm a kujer li Sûrî bi her awayî kuştin û girtin û lêdan penaberkirin,û zindankirin a milet,li seranserî xak a Sûriya dike,û her û her pilanan dike da ku şerekî navxwe li welêt vêxe,lê ev meram a wî tu carî bi cî nabe ji ber milet ê Sûrî miletekî jîr û hişmende û tu carî rê nade ku şerekî bi vî rengî pêk were.
Berêzan :
Milet ê kurd li Sûrî xwedî nîşaneke bilinde di vêxistina şoreşê de, ji ber vê yekê rêz a pakrewanan.
berdewame di – 22/02/2012 – Pakrewan ê leheng Nesir-Eldîn Berhik jiyan a xwe ji dest da piştî ku şevreşkên rijêm a Sûrî li ser rêk a Qamişlo û Derikê çend guleyên kînê di sing a wîde çandin,û her weha di – 25/03/2012 –
careke din destên dijminî qirêj jiyan a pakrewan ê leheng endamê Tevahiya Parastî ya E.N.K.L.S. Ciwan Qetna bûn.
Bi bawerî em dibêjin xwîn a Pakrewanan çirayên mileta ne û hêza dozê bi vê xwînê xurt û geşdibe,û buhayiya vê cangoriyê bi tenê rizgarkirin a xaka welate.
Silav li gora Nesir Eldîn Berhik û Ciwan Qetna û sipas ji bo guhdariya we.
السيد كاوا سليمان أسعد ألقى كلمة المجلس الوطني الكردي في سوريا باللغة العربية، وهذه مقتطفات منها:
أيها الحضور الكريم … أسعدتم مساء
نقف اليوم جميعاً، ونحن نستذكر شهيدين كرديين أحدهما هو: البطل نصر الدين برهك، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا- البارتي، بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاده، والثاني هو جوان قطنة عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا- والناشط في تنسيقية أحرار الدرباسية، وهو من أسرة الشهيد مشعل التمو، وكان مصور التظاهرات التي تتم في الدرباسية، ونحن في المجلس الوطني الكردي إذ نستذكر هذين الشهيدين، فإن في بالنا قافلة من الشهداء الكرد منذ انتفاضة 12 آذار 2004، ومروراً باستشهاد الشهيد عيسى ملا حسن، واستشهاد المحمدين الثلاثة في ليلة نوروز 2008، وشهداء نوروز 2010، وحتى آخر شهدائنا سواء ممن يتم إطلاق الرصاص عليهم من الخلف، لرفضهم الأوامر العسكرية بقتل أخوتهم السوريين، وهم امتداد لشهدائنا المجندين الذين بلغ عددهم العشرات قبل بدء الثورة السورية، حيث كانوا يقتلون في القطعات العسكرية، وعلى أيدي قادتهم، ومن يفترض أنهم رفاقهم في حمل السلاح.
أيها الحضور الكريم
إننا في المجلس الوطني الكردي في سوريا، ننظر إلى الوضع السوري بمنتهى المسؤولية، لاسيما وأن العشرات يذبحون يومياً، على أيدي قوات الجيش والأمن والشبيحة، وتتم محاصرة الكثير من مدننا السورية بالدبابات والمدافع، وترمى القذائف على بيوت الآمنين، وقد بلغ عدد شهداء بلدنا سوريا بضعة عشر ألف شهيد، كما أن هناك عشرات الآلاف من المعتقلين، ناهيك عن مجهولي المصير والمهجرين، فصارت سوريا سجناً كبيراً، وكل من في سوريا متهم، ومهدد، وذلك لأن النظام لا هم له إلا المحافظة على كرسيه.
أيها الحضور الكريم
إن أبناء الشعب الكردي في سوريا، لم يتوقفوا عن رفع أصواتهم ضد النظام القاتل في سوريا، إذ تمت في العام 1986 أولى تظاهرة كردية، سارت تجاه القصر الجمهوري، فأطلق الأمن السوري الرصاص على المتظاهرين، وسقط الشهيد البطل سليمان آدي، شهيد نوروز، كما أن سجون البلاد لم تخل يوماً من أبناء شعبنا الكردي، ولقد بلغ الأمر ذروته في انتفاضة آذار حيث بلغ عدد شهدائنا العشرات، وبلغ عدد المعتقلين الآلاف، وهز أبناء شعبنا أركان النظام، وكان من الممكن جداً أن يسقط لو هبت المدن الأخرى لنجدة أهلهم الكرد، لقد جاءت الثورة السورية التي اندلعت في 15 آذار 2011 لتجمع أبناء شعبنا السوري من عين ديوار إلى نوى مروراً بدير الزور وحمص وحماة وكل المدن الأخرى ليردد الشعب السوري” واحد واحد واحد الشعب السوري واحد” ويكون شبابنا في طليعة المعتصمين أينما كانوا، سواء أكان ذلك في مدننا الكردية أو في المدن التي يتواجد فيها الكرد، ولقد آلمنا أن يعرقل بعضهم إنصاف أخوتهم من أبناء الشعب الكردي في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي ألقى فيه د. عبد الحكيم بشار كلمة الوفد الكردي الذي قاطع هذا المؤتمر الذي ارتفع فيه الصوت الجاحد لحقوقنا المشروعة.
الخلود لشهداء الثورة السورية الأبطال، ومن بينهم شهداؤنا الكرد: نصر الدين برهك و جوان قطنة
والخزي والعار للنظام الإجرامي
الحرية للشعب السوري العظيم ومن بينه شعبنا الكردي
• إذا كنا الآن، في هذا العنوان القصي القريب، في الامارات الرحبة المعطاءة، نحيي عرس الشهداء، فإن موعدنا جميعاً في بلدنا سوريا، في ظل الحرية، في ظل سوريا الجديدة، سوريا الديمقراطية والرأي الحر، سوريا الخالية من المعتقلين في سبيل الرأي والعقيدة البناءة …
الأستاذ خورشيد شوزي رئيس منظمة “روانكه” للدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا، ألقى كلمة منظمات حقوق الإنسان “ماف و داد و الراصد و روانكه”، وهذه مقتطفات منها:
أيها الحضور الكريم … مساء الخير والعزاء
بداية نعزي أنفسنا، والشعب الكوردي، والشعب السوري بكامله، برحيل مناضلين كبيرين، انتقلا إلى جوار ربهما في جنانه الخالدة، بجانب شيخ الشهداء معشوق الخزنوي، وشعلة المناضلين مشعل، ودرة الطفولة الخطيب، والمطر، ومن سبقهم ومن لحق بهم من الشهداء، ونبشرهم جميعاً بأن دماءهم لن تضيع سدى لأنها فتحت أبواب الحرية.
أيها الحضور الكريم
باسم المنظمات الحقوقية الكردية الأربع في سوريا: روانكه و ماف و داد والراصد، أتقدم بالشكر الجزيل لكل من لبى الدعوة وشارك في هذا الحفل التأبيني لأربعينية الشخصية القيادية في الحزب الديمقراطي الكوردي (البارتي) نصرالدين برهك، ودرة الشباب جوان قطنة، اللذين تعرضا للاغتيال من قبل مجهولين من شبيحة النظام الأمني السوري، وهو ما تستنكره منظماتنا الأربع، وتحمّل الجهات الأمنية السورية مسؤولية ذلك.
أننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان ننظر بقلق بالغ إزاء ما يحدث في سوريا، منذ منتصف آذار 2011، وحتى اليوم، فعمليات القتل بحق المواطنين تزداد باضطراد من قبل السلطة، حيث بلغ عدد الضحايا أكثر من عشرة آلاف شخص، ناهيك عن آلاف الجرحى، والمهجرين، والمختطفين، والمعتقلين، وحصار المدن، وتقطيع أوصالها، ودكها بالقذائف، لتصبح مقابر لساكنيها، وقطع الماء والكهرباء والرغيف والدواء..
ناهيك عن واقع السجون المزري، وما يجري فيها من انتهاكات حاطة للكرامة، والإعدامات، وهناك مئات الشهادات التي تصف ذلك بدقة.
ووسط هذه الظروف القاهرة التي تمر بها سوريا، فإن المنظمات الحقوقية، تعمل بشكل فعّال، حيث تقوم برصد ما يتم من انتهاكات موصوفة، في تلك المجالات، عبر تقارير خاصة، والتي تنشرها عبر المواقع الإلكترونية، أو عبر البريد الإلكتروني، وهكذا بالنسبة للمنظمات ماف وداد والراصد التي تعمل ضمن تنسيق منظمات سورية، حيث أننا جميعاً نقدم شهادات حقوقية بلغة مهنية إلى الجهات المعنية في العالم أجمع.
أيها الحضور الكريم … من هذا المنبر الحر أوجه النداء إلى أبناء شعبنا الكوردي، كافة، أفراداً وأحزاباً وتنسيقيات، بتفادي الصراعات والتناحرات، وعدم الوقوع في الفخاخ المنصوبة لهم، من قبل الأعداء الذين يريدون للشعب الكوردي أن يتمزق اجتماعياً وسياسياً أكثر وأكثر عن طريق الاغتيالات، وعلى الجميع الاتعاظ من دروس الماضي المؤلم، وأن يكونوا على مستوى المسؤولية التاريخية التي تتطلب توحيدهم، وتوحدهم مع سائر أطياف الشعب السوري، لقهر قوى الشر والعدوان من أقصى الجنوب العزيز، الذي أشعل شرارة الثورة الحالية، إلى أقصى الشمال الشرقي الحبيب الذي أشعل شرارة الثورة السورية الأولى.
فسلام عليكم أيها الأبطال يوم ولدتم ويوم استشهدتم
والنصر للثورة السورية المباركة ..
• تشكيلات مدنية متعددة تتمثل بالديمقراطية والعلمانية كركيزتين أساسيتين، وتتبنى منظومة اقتصادية توازن بين الاقتصاد الحر وحماية المجتمع اقتصادياً عبر إعادة توزيع الثروة بما يحابي الطبقات الأكثر فقراً أو ضعفاً… وترى ضرورة بناء بيئة معرفية على مستوى إدراك المجتمع لذاته، لإنتاج حراك اجتماعي يعيد تحديد المصالح الاجتماعية وخلق الإرادة لتحقيقها، وتشكيل إطار فكري وفق مجموعة من القيم المشتركة مثل الديمقراطية كمفهوم معرفي، والعلمانية بما تعنيه من حيادية الدولة تجاه الدين، والتلازم الكامل بين الديمقراطية والعلمانية يوفر شروط تحقيق إنسانية الإنسان، من تنمية حريات الأفراد وحقوقهم، وتوسيع دائرة ومساحة آمالهم، وأشكال مساهمتهم، ومشاركتهم في الشأن العام، وتنوع أفكارهم وعقائدهم، ورفض الفكر الواحد، والمرشح الواحد، والزعيم الواحد، وترسيخ احترام الذات والانعتاق والتحرر من المخاوف وكل أشكال القهر والمسكنة والخضوع والإذلال، وهي شروط لا تقل قيمة في تحقيق سعادة الإنسان عن تحقيق الحاجات المادية، بل تفوقها لأنها هي التي تميز الإنسان عن الحيوان، وهي التي تجعل منا بشراً متضامنين ومتفاعلين، لا ذئاباً ووحوشاً كاسرة يأكل بعضنا بعضاً من دون شعور ولا وجدان ولا ذرة من تأنيب الضمير.
الأستاذ حسام ميرو ألقى كلمة العلمانيين السوريين، وهذه مقتطفات من الكلمة:
الثورة السورية التي أشعلها أطفال درعا، ولا تزال ألسنة لهيبها الناري يتواصل، وستظل كذلك حتى ساعة إسقاط نظام الاستبداد والظلم والقتل، وصنع صباح سوري جديد، هذه الثورة هي الأولى من نوعها في العصر الحديث.. يجتمع فيها الطفل مع الشاب، والشابة مع الكهل والعجوز، والرجل والمرأة، على امتداد خريطة سوريا، يواجهون بصدورهم العارية رصاص النظام الدموي المجرم.. هذا النظام الذي برهن بنفسه أمام العالم كله كذب ونفاق مزاعمه وادعاءاته في الممانعة والمقاومة.
إنها ثورة سوريا والسوريين .. ثورة الكردي كما هي ثورة العربي .. ثورة المسيحي كما هي ثورة المسلم والإيزيدي .. ثورة الشاشاني والتركماني والآشوري .. إنها الثورة العظمى التي تعيد للسوري كرامته.
• حكايات بطولية ممتلئة بعبق التاريخ تخبرنا بها ملاحم حركة الشعوب نحو الحرية، وإسقاط كابوس الظلم والاستعباد، هذه الملاحم صنعها الآباء والأجداد من قبل، ويصنعها الأحفاد الآن من خلال نموذج إنساني لثورة الحرية والكرامة، والتي سيتحدث عنها التاريخ طويلاً، فهو اليوم يكتب قواعد الثورة بالدم والتضحيات بصدور عارية أمام جبروت آلات القتل للطغاة، ليسطر بدايةً حقيقية أخرى لتاريخه العظيم… الساعة الخامسة من بعد ظهر السابع من أكتوبر عام 2011 النقطة الكلام في تقويم الثورة السورية التي اندلعت في الخامس عشر من آذار 2011 ، واتسعت رقعتها كي تشمل كل مدينة، وكل قرية، وكل منزل، حيث بات الملايين من شرفاء سوريا الحالمين بغد سوري جميل يهتفون بصوت واحد: واحد.. واحد.. واحد.. الشعب السوري واحد….
المحامي الأستاذ محمود عثمان ألقى كلمة المكتب السياسي للمجلس الثوري في محافظة حلب، وهذه مقتطفات من كلمته:
بسم الله الرحمن الرحيم
“ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون”
تحية إليك يا سوريا .. تحية إليك يا شعبها العظيم .. تحية إلى شباب بابا عمرو والخالدية ودرعا وادلب وقامشلو وعامودا ودمشق الفيحاء .. تحية إليكم يا شهداء ثورة العزة والكرامة والحرية .. تحية إجلال و إكبار لكل أم دفعت ابنها إلى ساحة الكفاح من أجل تحرير سوريا وشعبها الأبي من الظلم والاستبداد واستعباد الانسان وسلب كرامته وحقه في الانسانية باسم الممانعة والمقاومة الخرقاء.
أيها السادة .. ونحن نقف الآن في حضرة الشهيد، لا أملك أن أقول اني أقدم العزاء، بل أنني قد أتيت لكي أرتشف بعضاً من فيض كرمه ومروءته وشهامته، ولأن العزاء يقدم في الأموات، وحاشا للشهيد أن يكون من الأموات، أما يكفيه أنه قدم روحه فداء لتحرير وطنه وحرية شعبه .. إنه حي في قلوبنا، وضمائرنا، وبكل لحظة من حياتنا لأنه استشهد لكي يجعل لحياتنا معنى آخر.. رحمه الله ، والخلود لجميع شهداء سوريا .
اخوتي الكرام … ان فقه الأولويات يفرض علينا ونحن في وسط الطريق في قلب المعركة بين الحق والباطل، وحدة الصف وتوحيد الكلمة، وحشد الامكانات جميعاً من أجل معركة المصير مع الطاغوت .. لا بد في هذه المرحلة الحرجة من تغليب العام على الخاص، والضروري على ما سواه ..
أيها السادة إن معركة شعبنا قد بدأت مع هذه العصابة الاجرامية المحتلة لوطننا، وأن الشعب قد قال كلمته من أول يوم”لن نركع إلا لله”، وشعبنا يعرف أن نصف ثورة تعني انتحاراً، ولذلك فإننا يوماً بعد يوم نزداد صبراً وثباتاً ونقدم تضحيات أسطورية لم يشهد التاريخ الحديث لها مثيلاً، في وجه آلة عسكرية اجرامية طائفية تكفي لتوزيع الارهاب والقتل على الشرق الأوسط كله، ويؤيدها ويدعمها سياسيا ًوعسكرياً ومالياً دول معسكر الظلم العالمي بشرقه وغربه .. وأمثلة التاريخ أكثر من أن تحصى بانتصار إرادة الشعب في الحرية والكرامة والعزة
الرحمة لروح الشهيدين نصرالدين برهك و جوان قطنة، ولجميع شهداء سوريا
عشتم وعاشت سورية حرة أبية
• بدأت الثورة السورية، وكان سلاحها الأوحد “الحنجرة”.. أجل حنجرة الطفل .. حنجرة الرجل الكبير .. حنجرة الشاعر .. حنجرة المغني .. ولهذا فقد كانت للقصيدة حضورها الكبير … شعراء ينتمون للثورة في مقدماتها، قدمت أسرهم تضحيات كبيرة منذ ثمانينيات هذا القرن وحتى الآن، إنهم أبناء حمص غراد الثورة السورية، وعاصمتها العظمى ..
الشاعر الكبير أبو الفضل شمسي باشا ألقى قصيدة بعنوان “ثورة سوريا الحرة”:
أمـسـك بـقلبك فالآهاتُ تشتعلُ وامـدد جـنـاحيك للثوار يا بطلُ
واجـهـر بصوتك للآفاق ترسلها نـبضُ القلوب بكل الأرض iiيتصلُ
هـذي النفوسُ رأت بالنور iiعزَتها ونـشـوةُ الـحـرِ بالآمالiiِتكتحلُ
وهـذه ثـورة الأحـرار تـعلنها جـحـافـلٌ أقـسمت للحقiiتمتثلُ حـرباً على الظلم والعدوان إنَ iلهم فـي كل حرف ٍلهم من شعرنا جمَلُ
سـلـبٌ ونـهـبُ وتقطيعٌ iiلأوردة بـطـشٌ وسجن ٌوإذلالٌ لمن iعَقلوا
عقودها الخمس من أعوامنا نضحت هـزائـماًٌ رضيت عن جهلها iهبلُ
كـفـاكمُ يا (وحوش العار) مهزلةً أيـن الـصلاح وأين العزُ iiوالأملُ
أيـن الحقوق لشعبٍ تحت iمطرقةٍ والأرض يـسرقها الحراس iوالغفُلُ
ايـن الدفين من (الألماس) قد نهبت مـازال للشعب فيها الخيلiiوالجملُ يـا قـادة الثورة الأحرار لا iiتهنوا فـأنـتـمُـ بقلوب ِ الناس iiتتصلوا
إنـا مـع الـثورة الزهراء iiنشعلها بـالـحب ِ أنشودة ً غنت لنا iiدولُ
هـذي الشآم سحاب المجد يحرسها وأعـيـنٌ يرتوي من فجرها iiالأمل
تبقى الشموسُ شموسُ الشام iiترقبنا وهـذه فـرحـة الـثوار iiفابتهلوا
يـا رب فرج لشعب الشام iكربتهم وإهـزم أكـاسرة والعرس يكتمل
ُإنـي حـلمت ووردُ الشامiiيلهمني والشعرُ والجرحُ من نجواي iيندملُ
يـا مـعشر الثورة الزهراء آنiiلكم أن تـجهروا وبصوت الحق تبتهلوا
يـا شـعـلة َالحق يا نبراس أمتنا إنـي أنا شاعر في روضكم جزلُ
بـوركـتـمُ يا شباب المجد ياiiأملاً مـا غـرد الطير أو ما حنت iiالإبل
وألقى الأستاذ لاوين شيخو قصيدة باللغة الكردية عنوانها «EZ GELİM»:
Topan rêzke li her bajarî
gundan qir ke b,firok û arî
şaran mij ke b,duman u zarî
jev bela ke parçên dîwarî
cama jînê l,min bike tarî
limin rast ke kopal ên darî
şevreşk ên xwe berde mi b,harî
EZ GELİM Bİ MİN TU NİKARÎ
dadgeh a jînê her GEL datî nê
şano ya pirsan tevgêr ê xwî nê
bersivên tirsê hesan dixwî nê
xudan ê çarê li ser zemî nê
paşa yê xak ê her ew dimî nê
EZ GELİM Bİ MİN TU NİKAR Î
qetran û jehrî tu reşe mar î
şûr û mertalan tûj ke li war î
taze bizane bo min neyar î
êdî çi dikî tu her bê çar î
EZ GELİM Bİ MİN TU NİKAR Î
وألقى المحامي الأستاذ محمود عثمان قصيدة في دعم الثورة السورية بعنوان” رسالة حب من القاهرة إلى دمشق” أرسلها إليه أحد الأخوة من الثوار المصريين، وهذه مقتطفات منها:
أجيبي القلب حبـاً يا دمشـق فملء القلب من عينيك عشـق
حبيـبين افترقنـا والتقينـا وقد أثرى عروقي منك وفـق
فمن درعا إلى التحريـر نهر جرى بالدمع قد أجراه عشـق
وللتاريـخ سـطرنا كتـابـاً من الأمجـاد يستجليـه حـق
مزيج دماءنـا يا شـام يغلي فحـر دهـاك لـدي حـرق
وحين يرى العذاب لديك شبر يئن بسـاحتي غرب وشـرق
جناحـا طـائر للحق من ذا يعـادينـا وعـزم لا يشـق
تركت بحمص قلبي سامحيني وفي بانيـاس لي نبض يـدق
بقامشلو غرست بذور عمري وشـط اللاذقيـة يـا دمشـق ..
• الثورة السورية في شهرها الثالث عشر، ولغة القتل والعنف التي لجأ إليها النظام، قد أثبتت فشلها، وأن النظام فقد شرعيته، منذ أولى رصاصة وجهت إلى صدر مواطننا، وأن بلدنا سوريا يمر بمرحلة حرجة جداً، تفرض علينا جميعاً أن نكون على قدر عال من المسؤولية، ونحن نرى بأم أعيننا كيف أن النظام الأمني الذي حكم سوريا على امتداد أربعة عقود ونيف، ولا يزال، لم يوفر أي مظهر للاستبداد والعنف، دون أن يلجأ إليه في وجه أبناء شعبنا السوري، وبما أن الكلمة والإبداع هما شكل من أشكال العمل النضالي للإنسان، فإن ممارسة الثقافة عمل سلمي ومشروع في النضال ضد الظلم والاضطهاد والقهر والاستبداد، بكل أشكاله، وصوره.
الأستاذ خورشيد شوزي ألقى كلمة رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وهذه مقتطفات من الكلمة:
تذبل الورود، وتبقى بذورها في الأرض، وبعد فصل طويل تعود للظهور معلنة ولادة جديدة لحياة جديدة، سنبلةٌ مباركةٌ، نصر للدين زرع سنابل، في كل سنبلة روح جوان، وأجيال من الحب.. رجال بحجم الوطنٍ .. أحرار في قلوبهم ووجدانهم وأرواحهم.
أيها الأخوة … نسأل أنفسنا، يا ترى، لمن نتوجه ونقدم واجب العزاء، هل نعزيكم؟، هل نعزي أنفسنا؟، هل نعزي الشعب الكوردي من بحيرة وان إلى قامشلو إلى مهاباد ؟، هل نعزي الشعب السوري من دجلة إلى حوران؟، هل نعزي سنديانات زاغروس وآكري وسرسنك وكرداغ؟.
نعم نتقدم بالعزاء إلى كل هؤلاء، فكلهم أهلهم، كلهم رفاق دربهم، كلهم معنيون بهم في نضالهم وتضحياتهم، وحتى بلوغهم ما أرادوا، بلوغهم الخلود في ضمائر ووجدان هؤلاء جميعاً، فهم الغائبون والحاضرون، والماثلون أمامنا، والساكنين فينا، فنقول لهم: كنتم وستبقوا نوراً يضيء درب ومسار رواد الأجيال، الحالمين بفجر جديد خال من الطغيان والقهر.
المجد والخلود لشهداء الكرد والثورة السورية
عاشت سوريا حرة أبية
• الشباب هم الأمل والغد المشرق .. عقول متفتحة تجمعت على هيئة مجموعات وتنسيقيات أخذت على عاتقها تطوير الحراك الجماهيري، وتصعيد حدة التظاهرات وتكثيفها في جميع مناطق سوريا .. جعلوا من أنفسهم وقوداً للثورة .. كانوا وما زالوا السبب الرئيس في استمرار ثورة الحرية والكرامة ضد النظام الاستبدادي بتحركهم الفاعل على الأرض السورية، والتواصل مع الأطر الشبابية والنضالية في الخارج، إيماناً منهم بأن النظام لا يزول إلا بتوحيد الجهود، وتنسيق العقول في مواجهة أشرس الأنظمة الاستبدادية في العصر الحديث.
المهندس الشاب السيد كوران قاسم دياب ألقى كلمة الشباب، وهذه مقتطفات من كلمته:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أيها الاخوة والأخوات
بداية ارحب بكم بمناسبة اربعينية الشهيد المناضل البطل نصر الدين برهك، والشاب المناضل جوان قطنة، فقد كانوا مناضلين مقدامين، وجسوراً يصغون للجميع، ويحترمون الرأي والرأي الآخر، ويبدون رأيهم بجرأة وتواضع دون ان يتوانوا ولو للحظة واحدة في سبيل إحقاق حقوق شعبهم في الحياة الحرة الكريمة أسوةَ بشعوب المنطقة، وسيظل شهداؤنا الابرار مشاعلُ نورِ نستضيء بهم درب الحرية، ودرب الكرامة والخلاص.
أيها الحضور الكريم
لا اود ان استعرض التاريخ الكردي القديم والحديث، وتاريخ كردستان المغتصبة وفق الاتفاقيات المشؤومة والمعلومة من قبلكم، والتي تتصدر كتب التاريخ، فهذا واضح وجلي للقاصي والداني … الشعب الكردي شعب عريق وقديم قدم التاريخ، ويعيش على أرضه، ومرتبط بتاريخه وجباله وسهوله وأنهاره، لكن ما اود ان استعرضه هنا، وبعجالة، ان العالم بات قرية صغيرة لا تخفى الحقائق في الزوايا المظلمة، ومن يملك زمام التاريخ فيمكنه ان يتخطى موبقات الفكر الشوفيني، والتعتيم والإنكار بحق الشعب الكردي الأصيل، لأنه من الاستحالة اقامة الدولة السورية الحديثة والمنشودة في القرن الحادي والعشرين دون مشاركة فعالة للكرد كقومية رئيسية ثانية في هذا الوطن.
لا أريد الغوص في التاريخ، فهل أبدأ من واضعي قواعد اللغة العربية أمثال سيبويه، أم من صلاح الدين محرر القدس والمشرق الاسلامي، أم من يوسف العظمة شهيد ميسلون، أم من ابراهيم هنانو أحد قادة الثورة السورية ضد الاستعمار الفرنسي ووو .. وصولاً الى الأمس القريب في معارك تشرين، وقلعة الشقيف في لبنان حيث روت دماء شهدائنا أرض هذا الوطن، ولا زلنا نقدم قوافل الشهداء على مذبحة طريق التحرير والآزادي.
عهداً وقسماً، لن نتراجع عن ثورة التغيير، وثورة الحرية والآزادي التي هزت العالم بمآثرها ومجازرها، وسنتابع على خطى شهدائنا الأبرار الأوفياء، وملائكة الرحمان، ولن نتراجع ما دام في عروقنا دمً ينبض، فطوبى لكم أيها الشهداء الأبطال، وعهداَ أننا على دربكم لسائرون .
المجد والخلود لشهيدينا نصر الدين برهك، وجوان قطنة، وكافة شهداء الوطن الابرار
والخزي والعار للقتلة والأشرار
اختتم الأستاذ لاوين شيخو مجلس العزاء بقصيدة عنوانها «Soza Ramûsana Azadiyê» :
Te ez dame destê agirê dildariyê…û Çirawîskê volqana azadiyê di destê te de man…
De bese êdî biteqe…
Were di nav sînga minre derbasbe û wê bike parçe parçe…
Hinavê min bihelîne û lehiya idaba birînê min bike ardû ji teqînê re…
Rayê xwîna min bihûne û bike werîsê sêdariya xwînmijê xaka welatê min…
Hestiyê min ji hev hilweşîne….wan bike xencer û vê tariyê bi wan biçirîne…
Heger tu carekê hatîi ser gora min nebêje ez mirî me……jiber ez di ritma dilê te de bicîme….
Tucari guh nede striyên di rêka ramûsana azadiyê de….jiber ezê bi xwîna xwe xecxecokê deşta gorê gazekê bi ser wan xim….ey gelêmin.
Diyarî giyanê şehîdê azadiyê “ Miş’el Temmo”