الرئيسية » مقالات » قصيدة من اجل السلام تثير حفيظة الصهاينة في المانيا

قصيدة من اجل السلام تثير حفيظة الصهاينة في المانيا

حملة اسرائيلية صهيونية مسعورة ضد الكاتب الالماني جونتر جراس لكتابته قصيدة تحت عنوان .”ماذا يجب ان يقال”، ينتقد فيها اسرائيل والغرب. يبدأجراس قصيدته منتقدا نفسه وبالتالي الشعب الالماني قائلاً: لماذا انا اصمت، وقد طال زمن الصمت. ويتسائل ايضا ً عن سبب منع الالمان من التحدث عن الترسانة النووية الاسرائيلية:

لماذا امنع نفسي،

من أن اذكر دولة اخرى بالاسم،

فيها منذ سنوات – وإن كان ذلك سرا-

تنامي في القدرات النووية

خارجة عن السيطرة، لا يسمح بالكشف عليها

ويجيب الاديب والكاتب جراس الحائز على جائزة نوبل للاداب في العام 1999 عن ذلك بقوله:

الصمت العام عن هذا الواقع،

الذي يخضع صمتي له

أجده كذبة مرهقة

واجبار، و العقوبة وضعت في المقدمة،

عندما يتم الانتهاك ؛
الحكم ساري المفعول “معاداة السامية”.

لا ينفي جراس جرائم النازيين ضد اليهود والتي يرفض ان يكون لها اي مقارنة ولكنه يعلن بالمقابل تعبه من تحمل العبئ التاريخي الذي يثقل كاهل الالمان. و ينتقد استغلال اسرائيل لهذه الجرائم لابتزاز الالمان كلما لزم الامر حتى للحصول على غواصات تستطيع ان تحمل رؤوس مدمرة كما وصفها توجه ضد دولة لم يثبت بعد حصولها على قنبلة نووية واحدة. حتى لا تشارك بلاده في جرم جديد قرر غراس الخروج عن صمته وان يقول ما يجب ان يقال:

لأنه لا بد أن يقال
فمن الممكن ان يكون غدا قد فات الاوان

فيعلن غراس ان القوة النووية إسرائيل تهدد السلام العالمي الهش وان الجريمة الجديدة المتوقع حدوثها لا يكمن محوها بالاعذار المعتادة.


لانه سئم نفاق الغرب كم يصف غراس ذلك قرر ان يخرج عن صمته:

انه الحق المزعوم في الضربة الأولى،
الذي يخضع لابطال الكلام
ويوجه للابتهاج المنظم
من الممكن ان يمحي الشعب الإيراني،
لأنه في فضاء القوة
يشتبه بصناعته لقنبلة نووية.

ويطالب بمراقبة دولية للمنشئات الاسرائيلية والايرانية وان تسمح الحكومتين للجان المراقبة الدولية للعمل على اراضيها.

هكذا فقط يمكن للاسرائيليين والفلسطيننين وكل الناس في الاراضي المحتلة ان يساعدونا، ينهي غراس قصيدته التي نشرت في الوقت نفسه في صحيفة “سودويتشه تسايتونغ” الالمانية و “نيويورك تايمز” الامريكية و “لا ريبوبليكا” الايطالية.

ويكيبيديا، الموسوعة الحرة: غونتر غراس (بالألمانية: Günter Grass) ولد في 16 أكتوبر1927 في مدينة دانتسيغ (ضمت إلى بولندا بعد الحرب العالمية التانية). شارك غونتر غراس سنة 1944 في الحرب العالمية الثانية كمساعد في سلاح الطيران الألماني. وبعد انتهاء الحرب وقع سنة 1946 في أسر القوات الأمريكية إلى أن أطلق سراحه في نفس السنة. يعد غونتر غراس أحد أهم الأدباء الألمان في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية, حاز على جائزة نوبل للآداب سنة 1999. وهو يعيش اليوم بالقرب من مدينة لوبيك في شمال ألمانيا.

04.04.2012