الرئيسية » مقالات » الكبيسي …. لاتعود الى العراق

الكبيسي …. لاتعود الى العراق

احمد الكبيسي رجل ذو خبرة وخلفية علمية في الفقه والتاريخ الاسلامي لا يختلف عليها اثنان في علو شأنها ، ولست هنا في مقام المدح او النقد لشخصه الكريم ، بل هنا اجد نفسي اننا امام حالة تكاد تكون نادرة في حالة التحولات الفكرية او الانفتاح الفكري والثقافي كما يقال ، فمن المعروف والملموس ان الانسان حينما يتجاوز مرحلة الشباب يتقولب على منظومة فكرية وعقائدية لايستطيع عنها انفكاكا ، ولذا نجد ان اصحاب الدعوات الفكرية والعقائدية نادرا ما يتوجهون بطروحاتهم الى الشيوخ بل التوجه يكان ان يكون منحصر في الشباب والاحداث الذين هم اسرع الى التمرد على الموروث والمألوف…..
وعلى الرغم من عدم معرفتي الشخصية بالدكتور الشيخ الكبيسي الا انني كنت اتابع الحلقات الفضائية التي يخرج فيها على القنوات حينما احظى بها ، ووجدت هذا الشيخ الدكتور لازال يمتلك روح الشباب التي لا تلتفت الى التقولب ، بل ومن السوابق التي لم يسبقها به احد وتحسب له لا عليه هي صراحته وطرح قناعته واعتقاده دون التفات الى العقل الجمعي والغوغائية التي تتحكم بنا ، فالسابقة التي جعلت جلنا الاعظم ومن جميع المدارس الاسلامية نحني خجلا من تصريح الشيخ بها وعلى الاعلام لا لشيء الا تحكم العقل الجمعي والقبلي المتخلف بنا ، وهذه السابقة حينما طرح احد انواع الاستمتاع بين الزوج وزوجه الذي لايذكر الا في جلسات السر والتكتم بيننا نحن ابناء المجتمعات المتخلفة – والغريب ها انا اجد نفسي مترددا حتى في كتابتها لهيمنة التخلف الاجتماعي علي – ، وهذا الشيخ وامام شاب وشابة من اهل الاعلام يقولها وبكل شجاعة وعدم اعتبار للعقل الجمعي المتخلف : يجوز للزوجه مص ذكر زوجها ويجوز للزوج لحس فرج زوجه ، ها انا انقل ماحدث وترددي مع خشيتي من ان المقال لا ينشر لورود هذه العبارة فيه بسبب تحكم العقل الجمعي المتخلف فينا ، هذه السابقة تطرح وعلى الملأ من المتمع الاسلامي المتخلف لم يسبقها به احد في نوعها ، ولعل بعضنا من الجبناء قال او سيقول ان هذا الشيخ يلقي بنفسه الى التهلكة او احمق ليواجه العقل الجمعي المتخلف !!! ، وحقيقة الحال ان وصف الشيخ بالخرف او الحمق محاولة يائسة لأخفاء جبننا وتخلفنا عن نفوسنا قبل الاخرين ….
الشيخ اليوم يهتف لينال من رمز صنعه تاريخ السلاطين ليجتر الابناء عن الاباء تقديس هذا الرمز المصنوع ودون التفات لادنى معايير المحاكمة التاريخية ، وبالتأكيد ستكون الثورة عليه من ابناء العقل الجمعي المتخلف شديدة ، وسيوصف بالفسق والخرف والحمق وووو ، وهنا الامتحان العسير بين الولاء للقناعة وبين الرضوخ للضغوطات كما رضخنا نحن والكثير الكثير من ابناء هذه الامة المتخلفة ….
ويبدو ان البعض من العراقيين ممن حركتهم الحمية العراقية او المذهبية هبوا دفاعا عن الشيخ امام الاخرين ويطالبونه بالعودة الى العراق بين ملاعب صباه ومغاني شبابه ليجد العزة والمنعة …..
وانا اقولها صريحة لاتعد الى العراق سيدي الشيخ الدكتور احمد الكبيسي فخشيتي اننا سنقتلك بتخلفنا والعقل الجمعي المتحكم فينا وكثرة القطيع والناعقين ، لا تعد الى العراق سيدي الشيخ وان كان يعز علي وعليك عدم العودة الى عراقك ، بل ولا تبقى في دول العربان قاطبة ويمم وجهك وشد الرحال الى بلاد الغرب الكافر فهناك لن تجد عقل جمعي يشحذ خنجره ليجتز عنقك ورزقك ….
تحية لك ايها الشيخ الذي لم اسمع عنه من طلابه هنا في بغداد ومن مختلف المشارب الا جزيل المدح والثناء على علمه وتواضعه وشجاعته …
تحية لك ايها الشيخ سائلا الله ان يكثر امثالك من العلماء الذين لا تأخذه في مايعتقدونه حقا لومة لائم ….
تحية لك ايها الشيخ على الموقف لا غير ، وسواء كان ما توصلت له قناعة صح ام خطأ قلن يضر الامر شيئا .