الرئيسية » شؤون كوردستانية » كلمة في أربعينية الشهيد نصر الدين أبو علاء

كلمة في أربعينية الشهيد نصر الدين أبو علاء

أيها الحضور الكريم
اليوم ! ونحن نحتفل بأربعينية الفقيد نصر الدين ابو علاء عضو المكتب السياسي لحزبنا نستذكر حضور الشهيد المتميز على المشهد السياسي الكردي ودوره الفاعل في المنطقة كشخصية وطنية لها زنها واحترامها لها دورها وبصماتها الواضحة على المنطقة وإسهاماته الكبيرة والكثيرة في حل ما يعصف بالمجتمع من أزمات ومشاكل وخلافات واختلافات فكان الشهيد موضع حب الجميع وحظي باحترام الجميع واستحوذ على رضاهم حتى صار شخصية محورية كارزمية في كل المنطقة
تحضرنا صفاته ومواقفه السياسية ودوره البارز في لملمة صفوف الحركة الوطنية الكردية وسعيه الدؤوب على إنهاء حالة التشتت والتمزق في صفوفها ، وإسهاماته الكثيرة في إيجاد أطر وهياكل عديدة للحركة الوطنية الكردي لينصب نضالها في خدمة الشعب الكردي وقضاياه العادلة ، فكان صدره مفتوحاً لكل الانتقادات ، وكان يستوعب الآخرين معتمداً على مبدأ أن الحزب أداة لتحقيق هدف ، وأن الإطار هو الآخر مكسب لتحقيق إنجاز ، والهدف والإنجاز يصبان أولاً وأخيراً في خدمة الحركة الوطنية الكردية وتحقيق أهدافها ، فكان بارعاً وجاذباً في كسب المزيد من الشباب إلى صفوف الحزب الذي انتسب إليه وناضل في سبيله واستشهد من أجله .
الحضور الكريم
كان شهيدنا أبو علاء يعطي بسخاء دائماً ، كان كتلة من الحركة والنشاط أينما ذهب وحيثما حل ، كان المدافع عن قناعاته بكل حزم ، بشخصيته القوية ودفاعه عن المبدأ وثباته بكل صرامة أمام كيد الكائدين ومحاولات المخربين وأعداء الحركة لحرفها عن مسارها الصحيح ووضعها في خدمة أجندات بعيدة كل البعد عن تطلعاتها العادلة وأهدافها المشروعة التي وجدت أصلاً لتدافع عنها .
أمام كل هذه الحقائق والصفات والقيم والمبادئ التي اتصف بها الشهيد وتربى عليها واستقاها من نهج البارزاني الخالد ومدرسة الكردايتي ، صار هدفاً يجب النيل منه وتصفيته جسدياً من قبل أناس امتهنوا القتل والإجرام وآمنوا بالرصاصة والبندقية وآمنوا بالجبن والغدر سبيلاً للنيل من الآخر المختلف لإقصائه عن الساحة بهذا الأسلوب الإجرامي الغادر ووضع حد نهائي لمجمل نشاطه .
نعاهد الشهيد أننا سنسلك ونتابع الطريق التي سار عليها حتى نحقق بعضاً أو جزءاً من المهام والأهداف التي وضعها نصب عينه وذلك من باب التقدير والوفاء للشهيد لتطمئن روحه وتهدأ نفسه وتتحقق وصيته .
ايها الحضور الكريم
تمر الحركة الكردية ممثلة بمجلسها الوطني في أخطر مراحلها وأكثرها دقة وحساسية وأهمية تضعها أمام امتحان صعب لا يحتمل التأويلات والخيارات فإما إن تحقق الأهداف التي ناضلت من أجلها طوال هذه العقود أو تتجاوزها الأحداث ويخلفها الزمن وراءه ، وقد لاتتكرر الفرصة المؤاتية إلا بعد عقود أو قرون ، ومن هنا نخاطب أعضاء المجلس الوطني الكردي ليكونوا على مستوى المسؤولية ويحافظوا على مجلسهم هذا لأنه الكفيل بصون كرامة الشعب الكردي وتحقيق أهدافه العادلة ، ونقول لهم : إن دماء هؤلاء الشهداء وحقوق شعبنا الكردي المهدورة أمانة في أعناقكم ، فكونوا أوفياء لهذه الأمانة ، وحافظوا على مجلسكم الوطني الكردي لأنكم أقرب اليوم بفضله وأكثر من أي وقت مضى إلى نيل الحق المشروع ، وإياكم ثم إياكم أن تتفرقوا بعد اليوم مرة أخرى .
أيها الحضور الكريم
إننا نعمل جميعاً من أجل أن نعبر إلى سوريا جديدة بعيداً عن الاستئثار والإقصائية وإنكار الآخر المختلف وعقلية الاستعلاء التي مارسها النظام البعثي الشمولي مستنداً على مبدأ المنح والأعطيات وليس إلى عقلية حقوق المواطنة والمكونات الأخرى ، من منطلق شراكة حقيقية بين مختلف مكونات الشعب السوري ، كما أننا وبمنتهى الصراحة نقولها ( ان بعض اطراف المعارضة لاتزال تنطلق من قاعدة أنها مالكة وحاكمة لسوريا المستقبل وهي التي تقرر الحقوق على مبدأ (المنح والهبات) الذي يوافق ذهنيتها وهذا المبدأ مرفوض رفضاً قاطعاً وسوف نحاربه بكل الوسائل الديمقراطية المشروعة ولن نكون في ائتلافاً او جبهة على شاكلة الجبهة الحاكمة في سوريا حيث هناك من يقود والبقية تابعون وسنسعى بكل جهدنا إلى زرع ثقافة المساواة والتعايش وقبول الاخر بكامل خصوصيته واحترام التعدد القومي والديني والأثني ضمن سوريا موحدة) .
وفي هذا المجال لا يسعنا إلا أن ننحني احتراماً لأعضاء وفدنا الكردي المفاوض في استنبول الذين لم يساوموا على حقوق شعبهم في محفل دولي وإقليمي وبموقف شجاع موحد يستدعي منا جميعاً الاحترام والتقدير ، كما نحيي من خلالهم الشباب من مختلف التنسيقيات والمستقلين الذين تجاوبوا مع الوفد الكردي المفاوض وأنشطته التي هي موضع تقديرنا واحترامنا ، والكلمة القيمة التي ألقاها الدكتور عبد الحكيم بشار رئيس الوفد في المؤتمر ، والتزموا جميعاً بالانسحاب منه لأنه لم يلبي المطالب العادلة للشعب الكردي ، ولم يساوموا على الحق والمبدأ ولم يتخلوا عن هدف : الإقرار الدستوري بوجود الشعب الكوردي وهويته القوميه وضمان إيجاد حل ديمقراطي عادل لقضية الشعب الكردي في سوريا بما يضمن تمتعه بحقوقه القومية المشروعة(او وفق المواثيق والأعراف الدولية) ضمن إطار المتحد الوطني
إلغاء جميع السياسات والمشاريع العنصرية والتمييزية المطبقة حيال الشعب الكردي وإزالة آثارها ومعالجة تداعياتها وتعويض المتضررين منها
وطنيا:ملائمة القوانين والتشريعات السورية لشرعة حقوق الانسان وميثاق الامم المتحدة.
جميع مكونات الشعب السوري تتمتع بكامل الحق في الممارسة والتعبير عن خصوصيتها الثقافية والعقائدية
تحية إلى أرواح شهداء الثورة السورية
تحية إلى روح فقيدنا الكبير والشهداء الذين سبقوه وتابعوه
وإننا لمنتصرون

اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )
في 2/4/2012