الرئيسية » نشاطات الفيلية » كلمة في أحتفالية بيوم الشهيد الكرد الفيلي في العاصمة أستوكهولم

كلمة في أحتفالية بيوم الشهيد الكرد الفيلي في العاصمة أستوكهولم

الأحد 01 أبريل / نيسان 2012 – 21:23
الاخوات والاخوة الحضور
وقفنا دقيقة صمت لشهداء العراق والكورد الفيلية، “دقيقة” جمعتنا رغم المخٌتَّلف الذي ضُخِمَ بخطاب الهويات لتحقيق مصالح الاحزاب والتحالفات.

حينما وقفنا دقيقة صمت، لشهدائكم الاحياء، واحيائكم الشهداء، وجدنا فيكم، في بعثرة بقاياكم، وجغرافية شتاتكم، امتدادا لأحرار واقعة الطف. كنتم وبقيتم في شيعة امام الحكمة والثورة “علي عليه السلام” لذا غيبوكم حينها ومازلتم تقاومون حاضر التهميش.

في دقيقة وقفناها، وجدنا فيكم النهر الذي جمع النهرين قبيل الفاو، ففيكم وجه العراق وزرقة سماواته … دقيقة صمت اعادت لذاكرتنا تاريخكم النضالي ودفاعكم عن الجمهورية الاولى، وعن زعيم وشهيد الفقراء عبد الكريم قاسم في عام 1963، لأنكم قاومتم بالحجر الثوري دبابات الفاشية البعثية في حي الكفاح وباب الشيخ .. لذلك كان التغييب حصتكم، ومازلتم يا اقمار العراق مهمشين.

دقيقة صمت تُذكرنا بالدقائق الاولى لنضال الشعب الكوردي وحركته التحررية الديمقراطية، حيث كان لكم سبق التخندق خلف صخور جبال كوردستان … لذا بادر الفاشست بقتلكم، ومازلتم مهمشين.

برجوازياتكم كانت وطنية ومعطاءة، كادحيكم كانوا مقاتلين اشداء في الحركات والثورات الديمقراطية، والشيوعية، والكوردية، والاسلامية، في فترات النضال ضد القمع والفاشية … الا يكفي كل هذا التاريخ المجيد لكي يستهدفكم القتلة عند الشروع باغتيال العراق.

دلوني على حزب وحركة لم يكن فيها مناضلين أشداء، وشهداء من اهلنا الكورد الفيلية، فلم التهميش .. حينما يهمش الكوردي الفيلي، نعلن نحن في التيار الديمقراطي العراقي، وبدون تردد، بان هناك خلل في بوصلتنا لمعرفة الاتجاه، وخطأ في شراعنا لمعرفة الميناء، وابتعاد عن ضفافنا لتأكيد الامان.

الكورد الفيلية فسيفساء يجتمع فيه تاريخ وهويات وثقافات العراق والمنطقة، هم الاغنياء لذا كان عليهم الصراع، والصراع عليهم كان بالضد من مصالحهم، لان المتصارعين كانوا يُغلبون هوية ويُبعدون هوية … ولان الفكر الديمقراطي يؤمن ويناضل من اجل تعايش المكونات الهوياتية المتناسقة والمتجاورة والمكونة لهوية الكورد الفيلية، فاننا في التيار الديمقراطي العراقي نناضل معكم كي تحتفظوا بثراء وغناء وعمق مكوناتكم ومنابعكم التي خلقت باجتماعها شخصية الكوردي الفيلي.

في مثل هذا اليوم حيث يعود شهداءكم وهم شهداء العراق، نعاهدهم، كما نعاهدكم، باننا في التيار الديمقراطي العراقي نبقى اوفياء لوفائكم ونسير معكم ، لأننا ندرك بانكم القياس والمقياس لمعرفة وجهة العراق، وان اعادة الحقوق لكم يعني ان العراقيين تحرروا من كافة اشكال القمع والظلم التاريخي.

اننا في التيار الديمقراطي، اذ نناضل من اجل تغليب الهوية المشتركة بين مكونات العراق، نرى بان الكورد الفيلية قد سبقونا حينما جمعوا تلك الهويات، لذا هم ونحن نسير في ذات الطريق، بل ونرى نضالهم وبمختلف مسمياته جزء من نضال القوى والاحزاب والشخصيات الديمقراطية العراقية من اجل دولة المواطنة ، ومن أجل جمهورية ديمقراطية تجمعنا بعيدا عن صراع الهويات، الذي افرز نظام المحاصصة، النظام الذي جعل من كل شيء في العراق ضمن قسمة المتحاصصين، لنصل الى نتيجة مؤلمة تتمثل بالبحث عن العراق ونحن في العراق.

ندعوكم أيها الاخوة الى ان يكون لكم دور في مسيرة التيار الديمقراطي، أن تدعموها، ومن خلالها نناضل سوية من أجل عراق المواطنة، عراق الكرامة، عراق الجميع ..

نشكر لكم دعوتكم لحضور احتفالكم هذا

ومجداً للشهداء، شهداء الشعب العراقي، شهداء الحرية والعدالة، شهداء القضية والمبدأ

والنصر حتماً حليف الشعوب

التيار الديمقراطي العراقي / ستوكهولم