الرئيسية » الآداب » من جبالِ كردستانَ صَرختُ : أحبّكِ

من جبالِ كردستانَ صَرختُ : أحبّكِ


عَبرَ التضاريس التي نُحتتْ
بإزميل العواصف والرياح
تجري بأودِيةٍ دموعُ العاشقين
ويُعِدّ عُشّاقُ السلام
لكلّ مَن في الأرض مشروعاً لقبلة ْ
وتلمّ كردستان مآساتِ الندى
وتسوطُ قطعانَ الجبال
محروسة ًبالحبّ
فكيوبيدُ نقع في كؤوس الشهدِ نَبلَه
**
قد كنتُ قبلاً
حين أغطسُ في الوساد
هيهات أطفو دونما حبل وغواصينَ
واليومَ اسألُ نجمتي :
ماذا اقترفتُ لكي أعاقبَ بالسُهاد ؟
مِن ( بيرمكرون ٍ)
أرى الشمسَ التي شَرّتْ
على حبل الشعاع الرّخو
أرواحَ الشباب
والزابَ جُرحاً فاغراً
هيهات يُسلمُ ضفتيه إلى الرُقاد
( قصرُ المَليكِ هناك يشمخُ في الضفاف
دوني إليهِ النهرُ
والأعداءُ أرتالُ الجنود
أنّى سأبلغُهُ ؟
لأقطفَ للحبيبة من حدائقهِ الورود
وإذا رجعتُ لها بصفر في اليدين
أكونُ قد مهّدتُ درباً للصدود ) ( * )
كُحلٌ
ورمّانٌ
وصاب
كُردية ٌبعثتْ رسائلَ من عبير :
– للهائمين ،
ألحالمينَ
من الفضيحةِ ينسجون لعُريهم ثوباً حرير –
انْ يجمعوا الصفّين في صفٍّ ،
ومن أرواحهم
أنْ يضفروا الأوتارَ في لوح الرَبَاب
ألريحُ تنفثُ دخنة ًفي نايها
من غنوة الحدّادِ ( كاوا )
فيصير في نغماتها الفولاذُ همساً من عِتاب
ولِدتْ على ذكرى الأباطرة الذين أتوا
وبالأقدام قد لبَسُوا الطبول
لكنهم قد غادروا
فوقَ الحجارة يسحبون رؤوسَهم مثلَ الذيول
وتعلمتْ من حزنها
أنّ الدماءَ على قياثير الحجارةِ
رنّمَتْ لحنَ الخرير
لم تنسَ أنّ الفجرَ موعدنا
فهيَ التي من خدرها كانت تُديرُ
عِنانَ أحصِنةِ الرهان
فرفوفُ أسرابِ السنونو عائدات
ولحونُ رعيان القرى
بالرغم من يَبَسِ الحناجر عائدات
لم تنسَ أنّ العقوَ مفتاحُ الأمان
رغم الجموعِ
على المناكب تحمل الوطنَ القتيلَ إلى الشُتات
لم تنسَ أن بلابلَ العُشاق
تقفز فوق وديان اللغات
وبأنّ أيدي العاشقين
ستُعيدُ للطرق الخفيّةِ ، والمصاطبِ
ما أزاحتْ نفثةُ الواشي
على الأعشاب من ظلّ الغيوم
وبانها ستحطّمُ الأبوابَ
مُطلقةً أسارَ بلابل القُبُلاتِ من سجن اللهاة
صبراً فامطارُ المحبّةِ
سوف تُنبتُ
أينما سَحّتْ عناقيدَ النجوم

شباط / 2001

( * ) ألمقطع ما بين القوسين عن ( عبد الله كوران ) من قصيدة ( ألوردة الدامية )