الرئيسية » شؤون كوردستانية » الهاشمي في بيت القضية الكوردية !!!

الهاشمي في بيت القضية الكوردية !!!




كوردستان : تعني شعب وقضية وعلى هذا الأساس, يكون التضامن مع الشعب الكوردي عبر تفهم قضاياه القومية والوطنية والإقرار صدقاً بحقه في إن يكون له ما للآخرين , كيان تلتقي فيه أجزاءه الأخرى , ومثلما نتمنى لأنفسنا نتمنى له العيش الآمن , إلى جانب التحرر الناجز من كل إشكال القمع داخلياً وخارجياً , ومثلما تكون الحلول الديمقراطية منهجاُ لحل إشكالاته الداخلية نأمل إن تكون العلاقات السلمية أساسا لحل إشكالاته مع حلفائه وجيرانه , هنا نؤكد على إن صداقة الشعب الكوردي وتفهم همومه ودعم حقوقه ’ يجب الا تبدأ مع تملق من يمتلك السلطة والمال في الإقليم , أو محاولة اختزال حقيقة الشعب الكوردستاني بالحزب الرئيسي والعشيرة المسلحة والقائد الوريث , أو مجاملة من اكتسب أخلاق جلاده .
عندما نقتنع بصداقة الشعب الكوردي مثلما هي صداقتنا للشعب التركماني والكلدواشوري والكورد الفيلية وكذلك الأشقاء الأيزيديين والصابئة المندائيين والمكونات الأخرى , لا نحتاج لمن يشكرنا , كما لا نرغب إن ننحني مع اعوجاج الآخر , فالذي لا يحترم الحقيقة , سوف لن يكون سليماً في صداقاته ولا منصفاً في مواقفه , كذلك من يريد إن يكون مخلصاً في صداقته للشعب الكوردي , عليه الا يتعامل فقط مع عواطفه المثارة , أو يجامل هفوات قادته على حساب قضيته .
على ثقة إن الشعب الكوردي مثلما يحترم نفسه وقضيته يحترم كذلك ما للآخرين من حقوق ومشاعر , وفي هذه الحالة , لا يمثل شعبه من يهين مشاعر وكرامة شعوب ومكونات أخرى عبر إيواء وحماية من ارتكبوا جرائم إرهابية بحقها , ان البيت الكوردستاني يرفض إن يكون مأوى لقتلة أشقاءه في الوطن .
لا نستطيع فهم السيد مسعود البرزاني عندما يصرح متحدياً مشاعر أرامل وأيتام الشهداء رافضاً تسليم متهمين بقتل العراقيين ومن بينهم أكراد .
إذا كان للسيد مسعود ومسئولي حكومة الإقليم ثمة إشكالية مع حكومة المركز , فذلك شأن آخر , يجب معالجته من داخل المنطقة الخضراء, فاغلبهم هناك اصدقاء وشركاء بالتحاصص ومن يغادر طاولة هؤلاء يجلس الى طاولة اولائك , وليس في الآمر جديداً , لكنه لا يحق لأي كان الاستهانة بالدم العراقي , وهذا الأمر تتفهمه ضحايا الشعب الكوردي بالذات , ولا اعتقد إن السيد مسعود كان موفقاً عراقياً ولا كوردياً بمثل تلك المواقف .
كمواطن عراقي ’ ارفض واحتج وأتظاهر ضد حكومة المركز لو أنها اخفت وتسترت على مجرم متهماً بقتل كوردياً أو إي من مكونات المجتمع العراقي , هنا على الجماهير الكوردية , إن ترفض استضافة وحماية متهماً بجرائم قتل بحجم الهارب طارق الهاشمي أو غيره من مجرمي النظام البعثي المقبور , إن الأمر يشكل إهانة للقضية الكوردية بالذات ويتنافى مع تقاليد وأعراف واخلاق الشعب الكوردي , اظافة إلى انه إهانة لمكونات الشعب العراق وتحدياً للقضاء والعدالة والقوانين ودم الشهداء وحق الضحايا , ومفروضاً إلا يصدر هذا عن السيد مسعود البرزاني وهو الذي ينتمي ويمثل شعب عانى الكثير من المجازر والمظالم .
على مسئولي حكومة الإقليم إن يتفهموا الأمر بشكل جيد , فهم في مواقفهم وعلاقاتهم وتصريحاتهم يمثلون شعب وقضية يمرا بمرحلة دقيقة وخطيرة , والذي ليس مسموح به عراقياً , مرفوضاً كوردياً , ولا يوجد من هو فوق القانون والعدل والناس والوطن إلا إذا كان واهماً, وفي الوقت الذي نطالب فيه حكومة الإقليم بتسليم المتهم بجرائم الإرهاب طارق الهاشمي وغيره من مجرمي البعث , نرجوهم أيضا إلا يجعلوا من الإقليم مأوى لقتلة بنات وأبناء العراق .
من منطلق التضامن , نتمنى إن تكون تجربة إقليم كوردستان العراق مثالاً يقتدي به أشقاءه في تركيا وإيران وسوريا , ومن باب الحرص , نرجوا الأخوة إن يحافظوا على تلك التجربة الناجحة مثالاً لأجزاء أمتهم ويتجنبوا كل ما من شأنه إن يكون سبباً لانتكاستها , ففي السياسة لا مكان للمستحيل .
الذي يطمح في تمثيل وقيادة شعبه نحو مستقبله , عليه إن يحترم مشاعر وحقوق الشعوب التي يعيش معها أو بجوارها , ويتجنب استفزازها واهانتها, فترابط الإشكالات بين الشعوب المشتركة في علاقات جغرافية وتاريخية وحضارية وثقافية , لا تحل بالأبتزازات والمناورات والمساومات والاتفاقات الفوقية , التي تفتقر أصلا إلى المصداقية والقيم والأخلاق والنوايا الحسنة والوعود والتعهدات , أنها رمال السياسة , كل ما عليها متحرك ومنقلب …

31 / 03 / 2012