الرئيسية » مقالات » لعنة الله امة يموت فيها ؛؛الشريف النزيه ظلما وألما؛؛

لعنة الله امة يموت فيها ؛؛الشريف النزيه ظلما وألما؛؛




صديقي العراقي الاصيل الشريف النزيه الاستاذ ؛؛ س… العراقي ؛؛ عرفته في عراق ما بعد سقوط الصنم حينما هب العراقيين الشرفاء يتقدمهم المثقفين المخلصين لبناء عراقهم الجديد ليبحثوا السبل والوسائل لازاحة هموم الغباء التي خلفها البعث وكيفية مواجهة حملات الاحتلال والغزو الاعلامي الموجه ضد العراق الجديد والتي اسست للخلافات والفوضى والقتل والارهاب المبرمج وتدمير البنى التحتية للبلاد. عرفته عظيم المكانة بهيبة ظهوره واطلالته كان حكيما شجاعا جريئا مخلص محبا للعراق نزيها مبدئيا. لا يخشى في الحق لومة لائم كان يتحدث كان يرسم بالكلمات الطيب والحب والسلام ويزرع الامل ويعمل على دفع شبح الالم والبؤس عن ناسنا الطيبة. عملنا مع مجموعة من المخلصين في تاسيس مجموعة (مؤسسة) تعمل لخدمة الناس وتدافع عن حقوقهم في منطقتنا الشعبية في احدى ضواحي بغداد الحبيبة.
صديقي الهادي الرزين الصامت حكمةً وصبرا ، والناطق ببلاغة الحق ، ذو القلب الكبير والعقل الراجح المنير بهيبة اطلالته المريحة ، المتواضع حلماً العظيم طيبة ومكانةً. لا يعرف غير الحق والنزاهة والنقاء طريقا وميزانه العدل وبيانه حكمة وصدقه وسيلة، والتواضع ومخافة الله استمرار حياةً، لا يحمل في صدره الا الطهر والنقاء وحب الخير دستور ايمانه وانتماءه وسلوكه. ما أحب يوماً غرور الظهور وأضوائه وما سعى إليه. عمل ما يمليه عليه ضميره في كل مكان وفي كل محفل يكسب القلوب ويترك اثرا طيبا فيها. لا يسعى ولا يعمل ولا يبدا ولا يتوكل الا باسم الله وعلى الله كل من حدثه ترك اثر طيب في قلبه أحبه جميع من عرفوه من الشرفاء المخلصين. بسيم الوجه وصبوح بانوار طيبه عذب الصوت الحنين لطيف الكلمات، رقيقا صادقا وما نحسبه الا من الذين وصفهم نبينا الاكرم عليه وعلى اله افضل الصلاة والسلام بانهم من اهل التقوى.
امانته ونزاهته وشجاعته وحبه للعراق دفعته للتصدي فتسنم منصب رفيعا في عصرنا الجديد. لكنه لم ينزع ثوب النزاهة ولم يتخلى عن مبادئه. كان رحمه الله خلال السنوات الاخيرة يعمل ويعمل بجد وامانة في محاربة الفساد ويجمع اوراق ادانة السيئين. كان كثيرا ما يقرا بعض كتاباتي في النت التي ادين فيها الفساد والمفسدين ويتبسم بامل ويقول نكتب ونحارب الفساد ونتصدى وكله امل بان الشفاء قريب لعراقنا الجريح. كان يحكي احيانا وبسمة الامل تعلو وجهه بان الفساد سيندحر وسلاحه الايمان والسير على طريق الحق والفضيلة. كان فارسا عظيما في التصدي للسوء ويبدو ان ظهوره كان في الزمان الخطا. لكنه مع ذلك كان رمزا وسيبقى رمزا للنزاهة والاخلاص والتضحية والفداء ومع ذلك كان ظهوره متصديا في قمة الشجاعة والوطنية والنزاهة فهو فخرا لكل من عرفه ورافقه.
كان يتحدث عن حيتان السرقة ومافيات السوء وكانهم حشرات وكان ينظر الى ان الشعب المظلوم المحروم بانه سينتفض وينفض غبار السواد وسيحرق اوثان الغباء الجاثم على صدره وسيقطع اوصال الثعبان الملتف على خزينة البلد ليستنزفها. كثيرا ما كان يحدثنا عن بعض مصائب المقاولات والفساد كان يظن بان الشعور والعاطفة النبيلة لناسنا الطيبة في حب الخير والوطن وحب الناس والدفاع عن مصالحهم هو من سيحميه من السوء ولم ينتبه الى ان العاطفة وحدها لن تفلح في ايقاف السوء وان الاعلام المشوه ومن يتملكون مقدرات السيطرة عليه ومن يمتلكون الثروة من السراق سيمنعون الناس من ان تقف موقف لحماية الانقياء المخلصين، لم يعرف بان من يسيطر على مقدرات البلد ويتحكم بميزانية البلد ويستولي عليها قادر على خلق وفبركة الكلمات والمواقف التمثيلية باخراج فضائحي وترويجي للاكاذيب المباركة من قبل اصنام التسلط الغبية.
صديقي المسؤول المقال ظلما( لقوله كلام الحق وفضحه الفساد) منذ عدة اشهر قتلته نزاتهة، فقبل عدة ايام انتقل صديقي الى جوار ربه بعد ان عانى من الظلم والضيم الشديد. فكان الظلم والجور والالم هو السكين التي ذبحته. ليخسر عراقنا اليوم واحدا من انبل وانزه شرفاءه، واللاعدالة هي من اقالته وذبحته. للاسف اصنام السلطة الجديدة لا تعرف للعراق حدود سوى حدود المنطقة السوداء في عقولهم المغيبة التي لا ترى اكثر مما تحت الاقدام. عقولهم غائبة مغيبة، تسييرهم مؤسسات فساد عظيم تتحكم بكل مقدرات اقتصاد البلد. ان حدود ادراك دائرة القرار الحكومي اليوم ما هي الا عاطفة تاثر بمسرحيات كتاب الكذب على ارضية الالم العراقية. يتباكون على ابطال المسرحيات الوهمية فعجبا كيف تتخذ قرارت الحكم على اثر رؤية مسرحية كاذبة لتنصف بظلم ابطال المسرحيات الوهميون وليتبسم المؤلف بمكر بانه حقق غايته بسرقة قرار اعدام الشرف ورفع شان العهر في لحظة سكر وتوهان في خضراء البؤس الاسود في ليالي ظلماء شدة سوادها تخيم على كل العراقيين. انهم يشوهون الحقائق ومافياتهم اصبحت سلطة تجبر تشوه كل شي وتدمر القيم والاخلاق وتستهلك القيم الانسانية وتروج لعصر سوء اظلم جديد تخيم فيه عولمة الفوضى والانحلال.
مضت عدة اشهر على اقالة رمز الشرف ظلما لكنه مع ذلك كان يتبسم وفي داخله الم كبير كان يشعر بانه يخوض غمار معركة خاسرة مع من لا يهمهم سوى مصالحهم وسرقاتهم وطغيانهم ومد نفوذهم. كان يحاول ان يدافع ويحاول ان يستعيد فرصة المبادرة ليبدا مرحلة جديدة رغم شعوره بالظلم الشديد وبان قرار الحكم المنصف بعيد. فلا قرار حق ولا انصاف يرتجى من مرحلة سوء في حلبة صراع المتحاصصين المستمتعين بعذابات الانسان العراقي. حدثته كذا مرة وحاولت ان اخفف عنه وامزح معه وانصحه بان المواجهة في معركة خاسرة تعني الانتحار وربنا امرنا بان لا نرمي بانفسنا الى التهلكة. فقال لي بان الظلم مر بان الظلم مر فقلت له صحيح ما تشعر به لكن من يسمع ذلك من يهتم لذلك من عديمي الاحساس طرشان الخضراء متسلطي الغفلة التاريخية. ان تغير واقع الحال يحتاج الى انتفاضة شرف، ان التغيير المؤسساتي اصبح عاجز عن حل العقد وعن اجتثاث السوء المحمي بقوانين مافايات السلطة والتحاصص. وكرر عبارته على مسمعي عدت مرات بان الظلم مر.. الظلم مر… بعد ذلك تبسم بمرارة ليصفع الهم والالم لكي يغادر جلستنا وعاد ليحكي معنا بالمواضيع الاخرى وكلنا نعرف بانه ينزف ويتالم من الداخل.
ومع كل هذا استمرت رسائل التهديد تصل اليه عبر الموبايل وتتوعده بالويل لعدة اشهر.رحمك الله يا صديقي النزيه الشريف وليرحم الله العراق بعدك. لم اكتب اسم صديقي لانه الشرف العراقي وهو متكرر بوجوه وطنية عديدة.
سمعت او قرات ايام زمان عبارة تقول:؛؛لعنة الله امة يموت فيها الشرفاء جوعا؛؛
واليوم اقول:؛؛لعنة الله امة المتسلطين التي يموت فيها النزيه الشريف ظلما وألما؛؛.
ننتظر قرار الحكم بانتفاضة التغيير القيمي والاخلاقي لدحر السوء ورموز الفساد والتسلق والانتهازية لا ننتظر بقدرية سلبية وانما بواقع قرار واصرار وعمل سيفضى الى الخلاص الوطني.