الرئيسية » مقالات » الحملة (الوطنية ) لتدمير الدولة العراقية 2-3

الحملة (الوطنية ) لتدمير الدولة العراقية 2-3

هذا هو القسم الثاني من مقالنا الموسوم: (الحملة “الوطنية” لتدمير الدولة العراقية)، وقد خصصنا الحلقة الأولى حول تصريحات السيد مسعود البارزاني ضد رئيس الوزراء السيد نوري المالكي وإعلان القطيعة معه. وهذه الحلقة (الثانية) نخص بها ما جاء في الأنباء أن جهاز المخابرات العراقية وجه كتاباً لمراقبة نشاطات الشيوعيين العراقيين بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لـ”انتفاضة 25 شباط”، الأمر الذي استنكره البعض، وحولوه إلى قيام السلطة باضطهاد الشيوعيين، فشنوا حملة جمع تواقيع استنكاراً لهذا الموقف ومطالبة الحكومة بالاعتذار لهم. في هذه الحلقة نحاول مناقشة مدى صحة هذه الأخبار، وهل هي حقيقة أم مفتعلة كواحدة من الحملات المتواصلة ضد العراق الجديد؟؟.

منذ أوائل هذا العام دشنت صحيفة المدى حملة إعلامية لإحياء الذكرى السنوية الأولى لـ”إنتفاضة شباط” ووصفها أحد كتابها بأنها واحدة من تلك الملاحم التاريخية تضاهي ثورة العشرين!! (كذا). وطالب الجماهير بالنزول إلى ساحة التحرير يوم 25 شباط لإحياء الذكرى السنوية الأولى لهذه “الانتفاضة المجيدة”.
ومنذ البداية حذرنا هؤلاء السادة، خاصة ومعظمهم محسبون على اليسار، وحرصاً منا على سمعتهم، أن لا يقعوا في الفخ الذي نصبه لهم البعثيون وغيرهم من أعداء شعبنا، لأن القصد من ذلك هو تأهيل انقلاب شباط الأسود عام 1963، الذي وصفه أحمد البكر بعروس الثورات، فاسم شباط وحده يكفي لإثارة القهر ومشاعر الحزن والأسى في نفوس أبناء شعبنا.

على أي حال، مر يوم 25 شباط هذا العام وكأن شيئاً لم يكن رغم الحملات الإعلامية التي قادتها صحيفة المدى ومن يتعاطف معها، حيث عرفت الجماهير أن الدعوة لهذه التظاهرات بحجة الاحتجاج على الفساد وحكومة المحاصصة الطائفية والعرقية…الخ، ما هي إلا غطاء لتصفية حسابات سياسية لا تخدم إلا أعداء العراق من فلول البعث وأتباع حارث الضاري وحلفائهم جماعة القاعدة، ومن يمدهم بالمال والسلاح لقتل أبناء شعبنا، وإلا كيف تكون تظاهرة سلمية وسليمة في خدمة الشعب وهي ترفع أعلام السعودية، وتنهب و تحرق مؤسسات الدولة كما حصل في الموصل ومناطق أخرى من العراق في العام الماضي؟

يبدو أن الجماعة عرفوا أن محاولتهم لدعوة الجماهير ستبوء بالفشل، لذلك هيئوا مسبقاً المعاذير لتغطية فشلهم، فنشروا خبراً جاء فيه ما يلي:
[وجه جهاز المخابرات العراقية كتاباً (برقم 3061 بتاريخ 20//2012, سري- وشخصي) موجهاً إلى قيادة بغداد، تم فيه تعميم التوجيهات التالية في 21/2/ 2012: “ينوي بعض أعضاء الحزب الشيوعي تنظيم تظاهرة يوم 25 شباط في محافظة بغداد- ساحة التحرير أحياء للذكرى الثانية لانطلاق التظاهرات يطالبون فيها توفير فرص عمل وإنهاء الخلافات السياسية لذا اقتضى الأمر متابعة تحركات أعضاء الحزب المذكور أعلاه كلاً ضمن قاطع المسؤولية وإعلامنا بتحركات أعضاءه وأسماءهم لغرض متابعتهم من قبل الجهات المعنية كما يرجى اتخاذ ما يلزم بصدد المعلومات آنفاً من إجراءات أمنية مشددة وتوفير تدابير الحيطة والحذر وفق القانون”.] (مقتبس من نداء بعنوان: “حملة احتجاج ضد نشاط جهاز المخابرات العراقية ضد أعضاء الحزب الشيوعي العراقي”، المنشور على موقع الحوار المتمدن).

لو أمعنا النظر جيداً في نص هذا “الكتاب” لعرفنا أنه ملفق، وإلا كيف وصل إلى الصحافة وهو كتاب “سري- شخصي”، ولماذا يعطي كاتبه مبررات مشروعة لهذه التظاهرات مثل: “لانطلاق التظاهرات يطالبون فيها توفير فرص عمل وإنهاء الخلافات السياسية”؟ ففي مثل هذه الحالات يحاول خصوم التظاهرة وصفها بصفات سلبية. ولذلك نعرف أن هذا الكتاب على الأغلب ملفق من الجهة التي بادرت بنشره واتخذته ذريعة لتبرير فشل التظاهرة، وزجت به الحزب الشيوعي لفتح جبهة صراعات بين الحزب وأنصاره من جهة، والحكومة من جهة أخرى، علماً بأنه لم يصدر أي تأكيد على صدور هذا الكتاب من قيادة الحزب الشيوعي في أول الأمر، ولكن مع تصعيد الحملة وإظهارها وكـأنها حقيقة غير قابلة للشك، أضطر بعض الشيوعيين دعم هذا الادعاء ودون أن يقدموا أي دليل مادي على ذلك عدا الإشاعة.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا أثيرت هذه الحملة وفي هذه الفترة بالذات، وزج الحزب الشيوعي بها، تزامناً مع محاولات أخرى مثل هجوم السيد البارزاني على الحكومة المركزية، وإختلاق “مجازر ضد الإيمو”… إضافة إلى تصعيد حملة التفجيرات؟

لا شك أن الحزب الشيوعي تعرض للإضطهاد منذ تأسيسه عام 1934 وإلى سقوط النظام البعثي الفاشي في نيسان 2003. ففي العهد الملكي كان الحزب مطارداً مما اضطر إلى العمل السري، وتمت إبادة قيادته عام 1949 دون ذنب، وكان ذلك ناتج عن غباء حكام العهد الملكي الذين اعتبروا كل معارض لهم شيوعياً، حتى ولو كان من القوميين العرب مثل فائق السامرائي، أحد قادة حزب الاستقلال (العروبي). وفي بلد تكون ثقافته الاجتماعية الموروثة معادية للحكومة، فهكذا حملة أكسبت الحزب الشيوعي شعبية واسعة، ظهرت بشكل واضح بعد سقوط العهد الملكي بثورة 14 تموز 1958.

وبعد إغتيال ثورة تموز كان نصيب الحزب من الاضطهاد الإبادة الجماعية حيث البيان رقم 13 سيئ الصيت، وقطار الموت، وسجن نقرة السلمان وغيره. وهكذا صار الاضطهاد من نصيب الحزب في جميع العهود إلى حد أن شاعت مقولة أن “الشيوعي مثل الدجاج مذبوح بالفرح والحزن”. كما وصار الاضطهاد هو كل رأسمال الحزب الذي يعتمد عليه في كسب عطف الجماهير وشعبيته.

وبعد إسقاط حكم البعث الفاشي عام 2003، أزيل الاضطهاد عن جميع الأحزاب السياسية بما فيها الحزب الشيوعي الذي أتيحت له فرصة المشاركة في العملية السياسية، ولعب قادة الحزب دوراً إيجابياً في إنجاح الديمقراطية في السنوات الأولى بمشاركتهم في الحكم. ولكن لسوء حظه، فشل الحزب في الانتخابات الأخيرة في الفوز بأي مقعد برلماني، وبذلك شعر بالعزلة عن الجماهير. وبدلاً من دراسة أسباب الفشل دراسة علمية وموضوعية، راحوا يبررون فشلهم بإلقاء اللوم على قانون الانتخابات وتزوير النتائج!!

أسباب عزلة الحزب وفشله في الانتخابات
إن سبب فقدان الحزب لجماهيريته وفشله في الانتخابات هو ليس قانون الانتخابات ولا التزوير ولا عدم كفاءة قيادته، وإنما لأسباب موضوعية عديدة ناقشناها في مقالات سابقة ونعيدها هنا بإيجاز شديد كالتالي:
أولاً، التغيير العاصف الذي شهده العالم كله بعد انهيار جدار برلين، وسقوط الكتلة الاشتراكية، وتفكك الاتحاد السوفيتي، فصارت الحركة الشيوعية وأيديولوجيتها خارجة عن الزمن، أشبه بدواء بطل مفعوله.
ثانياً، وقع الحزب بخطأ كبير في السبعينات من القرن الماضي عندما تحالف مع حزب البعث الفاشي الحاكم، وبذلك فقد زكى حزب البعث للجماهير العراقية في الداخل، ولحركة التحرر الوطني في الخارج، بينما كان البعث هو حزب فاشي لا يقل فاشية وعنصرية عن النازي الألماني والفاشي الإيطالي، والعدو اللدود للشيوعية وحركة التحرر في العالم الثالث.
ثالثاً، المرحلة الحالية هي لأحزاب الإسلام السياسي، ليس في العراق فحسب، بل وفي جميع البلدان العربية كما ظهر ذلك من نتائج الانتخابات بعد انتفاضات الربيع العربي.
رابعاً، وأخيراً، الاستقطاب الطائفي والأثني الذي تشهده ظروف العراق، وهو نتاج 40 سنة من حكم القومي- البعث الفاشي الذي أضطهد الجماهير بدوافع طائفية وعنصرية، لذلك حصل الاستقطاب والتخندق وفق هذه الانتماءات كوسيلة دفاعية من أجل البقاء.
والجدير بالذكر أنه ليس الحزب الشيوعي وحده الذي خسر الجماهير في هذه الظروف بالغة التعقيد، بل وحتى الأحزاب العلمانية الأخرى.

محاولة الحزب لاستعادة شعبيته
لذلك، حاول الحزب استرجاع مكانته بين الجماهير عن طريق المشاركة بتظاهرات “الربيع العربي” ضد “حكومة المحاصصة الطائفية والفساد!!”. كما وحاول بعض المتعاطفين مع الحزب استدراجه إلى محاولة إحياء “انتفاضة 25 شباط!!”، ولما باءت كل تلك المحاولات بالفشل، لجئوا إلى استخدام ورقة جديدة وهي ورقة إحياء المظلومية والاضطهاد من قبل “حكومة المحاصصة الطائفية الفاسدة!!”، وإظهار الحزب أنه مطارد من قبل الإستخبارات الحكومية، تماماً كما كان في العهدين الملكي والبعث الصدامي، عسى ولعل أن تنجح المحاولة في كسب عطف الجماهير بسبب هذه المظلومية. ولو في مخيلاتهم ووسائل إعلامهم. يقول فولتير: (الإنسان بحاجة إلى إله، فلو لم يكن الله موجوداً لاخترعناه)، وكذلك يبدو أن الشيوعيين، بحاجة إلى الشكوى وإظهار أنفسهم بأنهم مضطهدون من قبل الحكومة، ولو لم يكن الاضطهاد موجوداً لأخترعوه. ولذلك، راحوا يروجون “أن هناك معلومات أكيدة عن صدور أوامر من جهات عليا في السلطة للاستخبارات العراقية لتتجسس على الشيوعيين”. وهبَّ الرفاق وأصدقاؤهم يرددون هذه المقولة بتكرار لتحشيد أكبر عدد ممكن من المثقفين لمؤازرة الحزب في “محنته” هذه، وبلغ الأمر أن تم نشر نداء بعنوان: “حملة احتجاج ضد نشاط جهاز المخابرات العراقية ضد أعضاء الحزب الشيوعي العراقي”.

يبدو أن هذا الكتاب الاستخباراتي “السري- الشخصي” المزعوم لا يختلف عن التقرير الخاص الذي أدعى كاتب النداء نفسه قبل حوالي السنة، أنه استلمه من مصدر ثقة، مفاده أن رئيس الوزراء نوري المالكي “المستبد بأمره” على حد تعبيره، أهدى أربعة فرق عسكرية إلى جيش المهدي مقابل كسب أصوات نواب التيار الصدري في البرلمان!. ولما عاتبناه (الأستاذ محمد ضياء عيسى العقابي وأنا) أن هذا التقرير لا يمكن أن يكون صحيحاً وفق مقولة (حدث العاقل بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له)، وربما كان الغرض منه استدراجه لإيقاعه في ورطة لم نكن لنتمناها له ككاتب تقدمي، رد علينا بعشر مقالات، (خمسة على كل منا- قسمة عادلة!!) وصفنا فيها بأننا من كتاب السلطة ووعاظ السلاطين…الخ. يعني (يا بو بشت بيش بلشت!!).

ولنفرض جدلاً، أن هذا الكتاب “السري- الشخص” فعلاً صدر من الاستخبارات العراقية، فما الجديد والغريب في ذلك؟ ولماذا كل هذه الضجة وحملة جمع تواقيع احتجاج ضده؟ فهذه المراقبة هي من ألف باء واجبات الاستخبارات في جميع البلدان وحتى الديمقراطية العريقة منها مثل بريطانيا العظمى، سواء صدر كتاب أو لم يصدر. إذ يتذكر بعض القراء الضجة التي أثيرت في بريطانيا عام 1987 عندما صدر كتاب (Spy catcher ) لمؤلفه بيتر رايت، مساعد مدير جهاز المخابرات (MI5)، ذكر فيه أنهم تجسسوا ليس على الحزب الشيوعي البريطاني فحسب، بل وحتى على الأحزاب الأخرى بما فيها الحزب الحاكم، وتجسسوا حتى على رئيس الوزراء العمالي هارولد ويلسون في السبعينات وكانوا يراقبون تحركاته وسفراته، خاصة إلى موسوكو حيث أثيرت حوله الشبهات أنه جاسوس للسوفيت !! وأنه كان هناك مخططاً للقيام بإنقلاب ضده!
كذلك الآن في بريطانيا، وكما في جميع البلدان الأوربية الديمقراطية العريقة، شبكة واسعة من ملايين كاميرات المراقبة الحكومية موزعة في جميع المناطق، والطرق، والشوارع، والأحياء السكنية، والدوائر والمكاتب الحكومية وغير الحكومية، منها علنية مرئية، ومنها سرية، حتى بلغت نسبتها بمعدل كاميرا واحدة لكل 14 مواطن من سكان بريطانيا، عدا كاميرات القطاع الخاص. فهل هذا يعني أن هذه الاجراءات الأمنية “… مخالفة كبيرة وتجاوزاً صريحاً على بنود الدستور … ولائحة حقوق الإنسان وكافة المواثيق والعهود الدولية…الخ”؟؟

ونحن إذ نسأل، إذا كانت إجراءات مراقبة الناس هذه تحصل في بلد ديمقراطي عريق ومستقر أمنياً واجتماعياً وسياسياً، مثل بريطانيا، فماذا نقول عن بلد مثل العراق الذي صار غابة للوحوش البشرية الضارية من فلول البعث وحلفائهم من أتباع القاعدة؟ ثم هل يمكن أن يخبرنا السيد كاتب النداء، كم شيوعي تم اعتقاله واضطهاده وفصله من وظيفته منذ صدور هذا الكتاب العتيد؟

الحقيقة الناصعة تؤكد لنا أنه ليس هناك أي اضطهاد أو ملاحقة أو مراقبة ضد أعضاء الحزب الشيوعي في عراق ما بعد البعث الصدامي، فالحزب وصحافته يمارسان نشاطاتهما السياسية والإعلامية بكل حرية وعلنية لم يعرفانها حتى في عهد ثورة تموز. ولكن يبدو أنهم يتمنون ذلك لأنهم أدمنوا على الاضطهاد بحيث لا يستسيغون العيش بدونه، حتى باتت وكأنها عقدة نفسية مزمنة، لذلك إن لم يكن هناك اضطهاد حقيقي ضدهم فمن الأفضل اختلاقه ولو بالوهم وتلفيق كتب “رسمية”.

لقد اتصلت بالعديد من الأصدقاء والمعارف في بغداد، ولهم إطلاع واهتمام بالشأن العام، سألتهم فيما إذا كان هذا الخبر صحيحاً، فقالوا أنهم لم يسمعوا به سوى ما ينشر في الصحافة، ولم يشاهدوا أية ملاحقة للشيوعيين. وكما ذكرنا أعلاه أنه حتى قيادة الحزب الشيوعي ليست لديها معلومات أكيدة عن هذا “التجسس!!” فالأمر لا يعدو عن كونه أشبه بثياب الإمبراطور الجديدة، فمن لا يصدقها ويمتدحها يتهم بالغباء وقلة الذوق!!
والجدير بالذكر أن زعيم الحزب الشيوعي السيد حميد مجيد موسى، يعاني من بعض المشاكل الصحية كما ذكر هو في لقاء تلفزيوني، ويبدو أن هناك من يستغل الوضع فيحاول جر الحزب إلى متاهات ومعارك جانبية تضر بمصلحة الجميع.

خلاصة القول، إن هذه الحملة ما هي إلا واحدة من تلك المحاولات اليائسة لإفتعال معارك وهمية مع السلطة، الغاية منها إرباك الوضع، وتشويه سمعة عراق ما بعد صدام، ونشر البلبلة الفكرية، وتضليل الرأي العام، والادعاء ببطولات دونكيشوتية بتحديهم للسلطة! وبالتالي إغراق العراق في فوضى عارمة. نؤكد لهؤلاء أنه كلما تمادوا في هذه التصرفات فالنتائج تكون على عكس ما يتمنون، لأنهم بمحاولاتهم هذه يؤكدون أكثر أن الديمقراطية والحريات في العراق بخير، إذ لولا هذه الديمقراطية والحرية لما استطاع هؤلاء افتعال هذه الأزمات، والمعارك الوهمية مع السلطة.
والغريب في الأمر أنه يتم كل ذلك باسم الوطنية، والحرص على المصلحة العامة، والمبادئ النبيلة!. نؤكد لهم أن المبادئ النبيلة يجب تحقيقها بالوسائل النبيلة أيضاً، وليس بالوسائل الرذيلة عن طريق الكذب وتلفيق الأخبار الباطلة، فهذه الأساليب هي مكيافيلية بامتياز أي “الغاية تبرر الوسيلة”، وهي لا تليق بمن يدعي الحرص على مصلحة الشعب.

abdulkhaliq.hussein@btinternet.com  العنوان الإلكتروني
http://www.abdulkhaliqhussein.nl / الموقع الشخصي
ـــــــــــــــــــــــ
مقال ذو علاقة بالموضوع
د.عبدالخالق حسين: الشباطيون الجدد.. إلى أين؟