الرئيسية » مقالات » في الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

في الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

الرفاق الأعزاء أعضاء اللجنة المركزية ومكتبها السياسي وأعضاء وأصدقاء الحزب كافة
تحية ودٍ واعتزاز
اسمحوا لي في الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي أن أحييكم جميعاً أجمل تحية نضالية وأرجو لكم وللحزب والقوى اليسارية والديمقراطية والتقدمية في العراق التقدم والنجاح على طريق إرساء الحريات العامة والحياة الديمقراطية الدستورية وإرساء دعائم الدولة الوطنية الديمقراطية الاتحادية وفصل الدين عن الدولة والفصل بين السلطات الثلاث واستقلال القضاء العراقي وحرية الإعلام وبناء المجتمع المدني الديمقراطي والتعددية الفكرية والسياسية والتداول السلمي والديمقراطي للسلطة وتأمين التناغم والانسجام الاجتماعي والعدالة الاجتماعية ومكافحة الإرهاب والفساد والفقر والبطالة في البلاد.
إن حياة هذا الحزب العتيد كانت وستبقى عامرة بالنضال الحازم لصالح الشعب بكل قومياته وفي سبيل تحقيق مصالحه العادلة والمشروعة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية واستقلال القرار العراقي ورفض التدخل الأجنبي في الشأن العراقي والخلاص من واقع التخلف الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وما ينشأ عن كل ذلك من تخلف في الفكر والوعي الفردي والجمعي. وبسبب هذا الإصرار والتصميم على النضال غير المنقطع طوال العقود المنصرمة تعرض الحزب طوال حياته المنصرمة إلى المزيد من العنت والقمع والاضطهاد وأُجبر على العمل في السرية التامة والحركة الأنصارية المقدامة وقدم من الشهداء الأبرياء ما استحق منح الشعب له لقب “حزب الشهداء”.
وعلمتنا التجارب المنصرمة منذ تأسيس هذا الحزب المناضل, الذي انتمى له عراقيات وعراقيون بغض النظر عن قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم وألوان بشرتهم ولغتهم, والذي عبر في برامجه وأهدافه عن مصالح العرب والكرد والتركمان والكلدان والآشوريين من الناحية القومية, وعن مصالح العمال والفلاحين وبقية الكادحين والمثقفين وفئات البرجوازية الصغيرة والبرجوازية الوطنية من الناحية الاجتماعية, وعن مصالح النساء والطلبة والشباب, بأن البدء بمتابعة وملاحقة وقمع الحزب الشيوعي العراقي كانت باستمرار البداية الفعلية لملاحقة وقمع واضطهاد الحركة الوطنية والديمقراطية العراقية ومصادرة الحريات الديمقراطية والحياة الدستورية التي قادت في المحصلة النهائية إلى هيمنة الاستبداد والقهر وإنزال المزيد من المظالم بمصالح الغالبية العظمى من الشعب وقواه السياسية.
لتشل اليد التي تسعى إلى قمع واضطهاد الحزب الشيوعي وقوى التيار الديمقراطي العراقي كافة ولتنتكس رايات التمييز الديني والطائفي والعنصرية والشوفينية والاستبداد والقهر الاجتماعي والسياسي.
لتنتصر رايات الحرية والديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان وحقوق القوميات والعدالة الاجتماعية في العراق.
لتتعزز وحدة الشعب بكل قومياته وأتباع أديانه ومذاهبه واتجاهاته الفكرية والسياسية الديمقراطية.
كاظم حبيب
برلين في نهاية شهر آذار/مارس 2012