الرئيسية » مقالات » ايـــــــهٍ سهيــــــــــــل وفي العراق ظلامةَ..!

ايـــــــهٍ سهيــــــــــــل وفي العراق ظلامةَ..!


مات “القريشي” النبيل توجعا —- ومن فرط ما عانى الدماغ تصدعا
قد ظن يكسبه المقام تطلعا —- فاذا به قد بات يؤصد مسمعا
ما كان يدري ان ارضا بلقعا —- لن تستجيب لمزنة بل ادمعا
منذ الطفولة كان يسجد – مولعا.. —- ويدور في المقهى حديث الأربعا-
ويصيخ بالسمع الرهيف تتبعا —- مسرى الدلالة حين القت برقعا
ثم استوى يحمي المسلة مسرعا —- فاذا به يلقى الحروف تدفعا…
قد مل مسمار العدالة موقعا —- فوق الجدار معلقا او مشرعا
انا مثله فوق الرخام اكابر —- صدأ.. بروحي ، والصديد به دعا
“ايهٍ سهيل” وفي طوارف “واسط” —- سهل تحمحمه الخيول تطلعا
مرأى قدومك سامق في طلعه —- كالنخل في البيداء يحجب مصرعا
وحفاوة الاجداد فيك تجسدت —- كالبحر في عينيك يغري الاشرعا
ولكم تغطت محجراك بديمةٍ —- ما كنت تحسبها تنث اصبعا
حزنا على شعب افاق كما “الكما”—- ليرى المذلة والمظالم اجمعا
كانوا جياعا ثم صاروا شبعا —- نفخوا جيوبهم وكانت مرتعا
للقمل والصدق المزجج بالعمى—- ثم اشتروا مجدا وراسا اقرعا
ذاك الذي قد فاق “GOBLZ” مطلعا—- باع الكباب فكيف اصبح مربعا
للمال ، للنفط الوفير مخادعا —- وبه ربعنا كالبهيم وما رعى
لله درك يـــا عراق مضاربا.. —- نأبى التوحد والمليك وما سعى
ونسوا امام المتقيـــن جوامعا —- في كل قول ، نهجه لن يرفعا
هم يكرهون حديثا ناش مخلبهم —- ويقض مضجعهم يابئس مضطجعا
“من كان منصبه وراء ثرائه —- تبا له من خائن مهما ادعى”
عيب علينا ان نكافيء قاتلا —- او ساقطا او زانيا او بائعا
شتان بين مناضل ومقاول —- ولقد منعت مسامعي ان ترجعا
عيب علينا ان نزور منصبا —- منه يقود بلادنا والمجمعا
عيب علينا ان ننصب موقعا —- ” للاجنبي” وقد نسينا( المرضعا)
عيب علينا ان نقاعد ثائرا..—- انقى من الشفق النقي واروعا
” ايهٍ سهيل” وفي العراق ظلامةَ —- اني التفت ترى الحنايا خشعا
شتان بين مناضل ومقاول —- ولقد منعت مسامعي ان ترجعا
وستلتقيك اذا نزلت هودجي —- وتكون للحدث المطهرا دعدعا
وسيسالونك عن الهشيم بلادهم —- قل : عالما ، قل : مبدعا
يكفي يسوس الرائعين محنطً —- لا ليس يعرف غير دور الامعا
والمتخمون من الحرام بقاؤهم —- خطر على شعب يمج الاقنعا
أما ” الغباء” فقد ترسخ جذره—- لله ما قال ” المعري” اذ نعى
” ذو العقل يشقى ” و” الجهالة تنعم ” —- فمتى نصحح منذ الف وضبعا؟
” ايهٍ أبي” ما كنت يوما كاذبا —- لكنه التيس الذي قد ازمعا
ان يطفيء العقل المنير تلذذا —- ببقاء ظلمتنا ، فنيا هجعا
لا بد من فجر يزيح ظلامة —- لن يبقى في شعبي حلوقا جوعا
قد كنت امل ان فجرك مشرع —- ما كنت احسب ان يكون مروعا
” ايهٍ سهيل” فقد اثرت ملامة —- لما تزل تحكي وتدمي الاضلعا
ومضيت في درب وحيدا غاضبا—- ولانت ادرى بالحوادث صنعا
واليوم تنتفض العدالة من عمى—- قد حز فيها ان تراك مقطعا
شتان بين مناضل ومقاول —- ولقد منعت مسامعي ان ترجعا
قد كنت آمل ان تكون مشيعي —- لعن الزمان بان اكون مشيعا..!
فأرح فؤادك هادئا متعبدا —- وبكاك ” احمد” اذ رحلت مودعا
فأهنأ جوار الله في جناته —- فلأنت احسنت البلاء تشيعا


المرزوء بالفاجعة
علاء الوادي
بغداد في 22-اذار -2012

قصيدة نعي المرحوم” سهيل القريشي ”
المفتش العام السابق لامانة بغداد