الرئيسية » شؤون كوردستانية » تقرير المصير حق لكل الشعوب ومنها شعب كوردستان …لكن !!

تقرير المصير حق لكل الشعوب ومنها شعب كوردستان …لكن !!

ان تصعيد التصريحات التي يقودها رئيس الاقليم السيد مسعود البارزاني بين فينة واخرى حول اعلان الدولة الكورية المستقلة تعمل على مضاعفة المشاكل وتعميقها داخليأ واقليميأ , لابل ان بعض القادة الكورد ينجذبون الى تصريحات الانفعالية لااساس لها حتى يجدوا انفسهم في مازق مع ابناء شعب كوردستان قبل الاخرين …حيث يشهد الشارع الكوردي ومنذ فترة جدلاً واسعأ بشأن إعلان استقلال إقليم كوردستان عن العراق في وقت أشارت مصادر سياسية مطلعة إلى أن رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود البارزاني، سيعلن عن “بشرى سارة ” للشعب الكوردي بمناسبة أعياد نوروز……حيث كان الكل بانتظار هذه البشرى بفارغ الصبر ………!!
الا ان خطاب البارزاني الذي وجهه الى شعب كوردستان بمناسبة (عيد نوروز) لم ياتي بجديد ولم يحمل في طياته المفاجأة المنتظرة للشعب الكوردي (في إعلان عن دولته المستقلة )…..!! بل كان خطابا مكررا وشبيه بخطاباته السابقة التي يتم تكرارها باشكال مختلفة في كل مناسبة وبغير مناسبة احيانا وحسب المستجدات والأحداث المحلية , لتغذية المشاعر والاحلام القومية بدون ملاحظة للمحددات الداخلية والاقليمية والدولية …. مما أثار ردود فعل سلبية داخل الإقليم بشكل خاص ومتباينة خارجه…..!!
ويرى المهتمون بالشإن السياسي الكوردي بشكل خاص والعراقي بشكل عام بان هذه التصريحات ماهي الا غطاء للنخبة السياسية الكوردية لحمايتها من الضغوطات الداخلية ( في الاقليم وخارجه ) والتي هي بمثابة (إبرة مهدئة) لن يطول أثرها مالم تحدث تغيرات حقيقية واصلاحات جذرية للبنية التحتية والقضاء على المحاصصة وانهاء تقاسم السلطة بين الحزبين (الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني) و رص الصفوف وتوحيد البيت الكوردستاني والقضاء على الفساد وفصل المؤسسات الحكومية عن هيمنة الحزبين الرئيسيين واستقلال القضاء والتي هي مطلب جماهيري ملح ……
نعم …ان توحيد البيت الكوردستاني والقضاء على الفساد وفصل المؤسسات الحكومية عن هيمنة الاحزاب ومشاكل كثيره انية اخرى والتي تعصف بالاقليم تدفع بنا اليوم لممارسة سياسات اكثر عقلانية على جميع المستويات ( الداخلية , الاقليمية , الدولية ) …, ولايوجد شك ان مثل هذه التصريحات ستشعل خلافات داخلية واقليمية جديدة , والتي بدأت بالفعل تاخذ حيزأ واضحا وكبيرا في الساحة السياسية العراقية…
اخيرأ …. علينا ان لاننسى او نتناسى بان الحقائق الجغرافية والسياسية والاقتصادية فارضة نفسها وبقوة على واقع اقليم كوردستان والمنطقة بشكل عام …..!! وان ادارك مصالح الشعب الكوردستاني وحدود (اللعبة السياسية الممكنة) كفيل بوضع البوصلة امام رئاسة إقليم كوردستان والجهات المعنية في الاقليم لتحديد الاتجاه الصحيح للمسار السياسي الكوردستاني المطلوب في الوقت الراهن ….!!

2012-03-22