الرئيسية » مقالات » كرسي في مسرح الحياة

كرسي في مسرح الحياة

تفخر البحرين بانطلاق التعليم النظامي في عام 1919م بافتتاح مدرسة الهداية الخليفية.

أما أول بعثة دراسية للخارج، فكانت عام 1928م متوجهة للجامعة الأميركية في بيروت، وضمّت 9 طلبة.

ولم تتأخر بعثة الطالبات الدراسية للخارج، إذ أتيحت الفرصة لثلاث طالبات (لولوة محمد الزياني، وشريفة محمد الزياني وزعفرانة سعيد) في عام 1937م بالدراسة في الكلية الإنجيلية السورية؛ لإعدادهن للتدريس في مدارس البنات بالبحرين.

الإضاءة السريعة على ريادة البحرين في الاستزادة بالتعليم من الخارج دليل على وعي البحرينيين بأهمية المعرفة منذ عقود طويلة.

أنجبت البحرين طوال هذه المسيرة كفاءات وطنية في مجالات عديدة، اكتسبت الخبرة والمعرفة بالاطلاع على التجارب الخارجية في ميادين مختلفة، ومن بين هؤلاء أسطول سفراء البحرين في الخارج أو الذين أعيدوا للديوان العام بوزارة الخارجية.

يصف سفير إيطالي الدبلوماسية بأنها كرسي من الدرجة الأولى في مسرح الحياة.

والملاحظ أنه لم يجرِ الاستفادة من مخزون الكفاءات البحرينية، بالقدر الكافي، حتى اليوم، من خلال تنشيط دور أصحاب الخبرة في الحياة والمهن عبر الاستفادة منهم في “حوارات تنبؤية” تتخذ من معطيات الواقع لرسم مستقبل البلاد.

ليس سرا أن الدول المتقدمة تجمع العقول والخبرات في حوارات استراتيجية لاستشراف الآراء، وتصل هذه الحوارات إلى نتائج قريبة من الواقع بعد أعوام… والبحرين تحتاج إلى ذلك اليوم من أجل الغد.


تيار

“الجمال بلا فضيلة … كالزهرة بلا عبير”.

لورد بايرون