الرئيسية » مقالات » الشيخ المؤيد:{البابا شنوده كان رمزا دينيا بارزا في مصر والعالم العربي}

الشيخ المؤيد:{البابا شنوده كان رمزا دينيا بارزا في مصر والعالم العربي}

عبر المرجع الإسلامي الشيخ الإمام حسين المؤيد عن حزنه الشديد لوفاة البابا شنوده الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ووصفه بأنه” كان رمزا دينيا ليس في مصر وحدها وإنما في العالم العربي” .وقال الشيخ المؤيد في تصريح خاص لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط لقد تميَّز الفقيد الراحل بسعة الثقافة وسمو الروح ودماثة الخلق والحس الوطني والإنتماء المشرقي والعروبي والإنفتاح الفكري المقرون بالتمسك بالأصالة في الهوية والإنتماء سواء على المستوى الكنسي وما تمثله الكنيسة المشرقية من رمزية تاريخية ودينية وثقافية أو على المستوى الوطني والقومي”.وأضاف المؤيد ” لقد تجلى ذلك كله في انفتاح الراحل البابا شنودة على الإسلام ثقافة وحضارة وعلى المسلمين إخاء وصداقة وفي مواقفه الوطنية والقومية وتفاعله مع قضايا الأمة كواحد من أبنائها شريكا في المسار والمصير”.وتابع ” لقد كان البابا شنوده صمام أمان لحفظ الوحدة الوطنية المصرية وتكريس الإنتماء الوطني والقومي للكنيسة القبطية وأقباط مصر.. والسد المنيع أمام محاولات التدخل الخارجي وجرّ الكنيسة القبطية ورعاياها لمسارات تمزق النسيج المجتمعي أو تحرف البوصلة الى اتجاه مغاير للإنتماء الوطني والقومي”.وأشار إلى أن الراحل الكبير كان رجل الحوار والتفاهم والعقل الواعي لمكانة الإسلام والشخصية المجسِّدة في انفتاحها على الأزهر الشريف والمحاور للفاعليات الإسلامية في العالم العربي وللإحترام المتبادل بين المسيحية والإسلام ، لافتا إلى أن مشاركاته في المؤتمرات والندوات الإسلامية كانت تنم عن حرصه على تمتين العلاقة المسيحية – الإسلامية وكانت محل تقدير لما يملكه من اطلاع على الثقافة الإسلامية وتفاعل مع القيم المشتركة والتعامل الودي مع الدين الإسلامي والمنتمين اليه .وقدم الشيخ المؤيد العزاء لمصر كلها وللكنيسة القبطية والأقباط في مصر وخارجها ,داعيا إلى أن تتجسد في هذه المناسبة الأليمة الوحدة الوطنية المصرية بأبهى صورها.وعبر المؤيد عن الأمل في أن تحافظ الكنيسة القبطية الموقرة على النهج الوطني والقومي الذي اختطه الفقيد الكبير وعلى العلاقة المسيحية – الإسلامية المميَّزة التي كان البابا شنودة حريصا عليها مدركا لضرورتها وأهميتها وأن تصان جهوده الجليلة التي بذلها بوعي وصبر وتضحية في هذا المضمار والتي توَّجته في الخالدين .