الرئيسية » مقالات » مؤتمر قمة بغداد.. أوراق متشابكة .

مؤتمر قمة بغداد.. أوراق متشابكة .




مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر القمة لجامعة الدول العربية المزمع عقده في بغداد، تتضارب الاراء حول حضور الملوك والرؤساء، واختلاف التصريحات بين القاهرة وبغداد، وما الذي سينتج عنه، وقضية سوريا اصبحت اول العقد في حضور بعض الرؤساء من عدمه، والشارع العربي يتسائل عن دور ربيع الثورات في القمة الجديدة.

مشاكل متفاقمة تبحث عن حلول، ويبدو من المشهد السياسي ان القمة سوف لاتأتي بجديد، وربما تزيد الطين بلة، لكن عموما المؤتمر فرصة لبغداد لاعادة دورها في المنطقة كوسيط في حلحلة التشابكات، بعد تراجعها عن موقفها ازاء سوريا، وتأييدها للتغيير في سوريا، وكذلك موقف الكويت الرسمي في نيتها بانهاء خلافاتها مع العراق حول ملف التعويضات المترتبة بذمة العراق، ويبقى موقف دول الخليج في حضورها من عدمه في الايام القليلة الباقية قبل الانعقاد، وذلك بسبب خروج مظاهرات شعبية تندد بحكومة البحرين في قمعها للتظاهرت ازاء مواطنيها، وتأكيد الجانب العراقي الرسمي بان التظاهرات في العراق لا تعبر عن موقف الحكومة، عليه فالدبلوماسية العراقية تسعى سعيا حثيثا، من اجل امتصاص ردود الافعال وكسب الرضا من اجل انجاح المؤتمر، بعد غياب عن الساحة العربية، كذلك الموقف السعودي موافقتها باعادة فتح سفارتها في بغداد، ولا ننسى دور الضغط الامريكي على الموالين لها، لبيان دورها في تغيير الانظمة، وطرح موقف مندد ضد تهديدات ايران بغلق مضيق هرمز، الذي يشكل كبرى المشاكل واول المتضررين العراق الذي سيعرقل اقتصاده الوطني من تصدير نفطه، كل هذا تساؤلات ستكشف بعض اجاباته مع اقتراب موعد القمة، وربما تطرح قضايا تفرض نفسها، كل تلك القضايا المطروحة هي قضايا انظمة وسياسات، بعيدة عن هموم المواطن العربي الذي استبشر خيرا بربيع الثورات الذي هو الاخر لم يسلم من اجندة السياسين، لتتحول لمكاسب دفع ثمنها دماء الشباب العربي، واحصاءات عن نسب مخيفة من الفقر المدقع والبطالة وبيئة ملوثة، وفساد مستشري وقابع، كل هذا والمواطن يترقب يبحث عن امل بعد رياح التغيير، ويبدو ان المكسب الوحد هو بيان بغداد، الذي سيصدر عن القمة في اعادة العلاقات المتوترة الى طبيعتها للعراق مع دول الخليج وباقي الدول التي تحاول طي صفحة الماضي، سيما العراق ارض خصبة للاستثمارات مع ميزانيات انفجارية، لم تعهدها من قبل، كل تلك التساؤلات تبقى رهن اتفاقات الساسة العراقيين فيما بينهم، وعدم طرح مشاكلهم الداخلية على ورقة القمة، فالكتل السياسية لها جولة اخرى بعد القمة، وهي مؤتمرها الوطني الذي لايقل اهمية عن القمة، لان استقرار العراق من عدمه لها انعكاساتها على الساحة العربية والاقليمية، وان غدا لناظره قريب.