الرئيسية » بيستون » الكورد الفيلييون … مؤتمرات … ولكن لمن؟

الكورد الفيلييون … مؤتمرات … ولكن لمن؟




يبدو ان شهر اذار ،سيأتي يوما نحتفل فيه بعشرات الاعياد والمناسبات وكأنه لامفر ان يكون في غيره سيصبح بوابة الاعياد الوطنية وتاريخ ميلاد الاحزاب السياسية والانشقاقات الحزبية اضافة للاعياد المتعارف عليها عيد نوروز وعيد الام والشجرة ،واصبح ينشط الذاكرة والخروج من السبات ،مما جعل البعض يفكر باقامة مؤتمرات بمسميات مختلفة بأطر وطنية،وفي عراقنا الذي ندعي انه عراقنا وينكر الكثيرين علينا ذلك ،وان اعترف به ،فسيكون متفضلا علينا،اكثرمن ثماني سنوات مرت علينا عجاف سبقتها عجاف ومستقبل مجهول ،ولورجعنا للقرأن الكريم في سورة يوسف سنلاحظ الرؤيا التي ارعبت اهل مصر كانت سبع سمان تتبعها سبع عجاف،وكان امرا مقدرا بما يخص معيشتهم ، اما نحن فااكثر من ثلاث عقود عجاف شملت مصادرة الاموال وتسقيط الجنسية وتسفير قسري وزج الابناء في السجون ثم قتل الآلاف منهم دون اي ذنب ،وتشتت مايقارب المليون من عوائل الكورد الفيليين بين ايران وشتى بقاع العالم،وبعد سقوط الصنم ،استبشر الفيليين مثل غيرهم من العراقيين ،بتغيير احوالهم وان يعودو معززين الى وطنهم،والذي حدث انشغل الساسة بقضاياهم،واصبح قضية الكورد الفيليين لايعجب البعض ،او يطرح بشروط ،وجعلوهم اتباع لاحول لهم ولاقوة ،اتهمو بالتشيع والبعض بالقومية وضاعو بينهما ،اكثر من ثماني اعوام ومازال الكثير من والعقارات لم تسترد،واصحابها بلا مأوى،والتي استباحها النظام السابق في ليلة وضحاها،والامر من ذلك شهداءهم لم يعثر عليهم لحد الان اكثر من خمسة عشر الف شاب ضاعت حياتهم وضاعت اجسادهم ،البعض يحاول ان ينكر عليهم ابسط الحقوق ،ونعيدها للتذكير لمن يتناسى،عن دور الكورد الفيليين ،في الحركة التحررية الكوردية وتضحياتهم بالانفس والاموال والملاحقات التي تعرضو لها من النظام الدكتاتوري انذاك،وقد شارك الكورد الفيليين في كل الحركات المناهضة منذ سقوط النظام الملكي ،ورغم كل هذا ،وبعد سقوط الصنم اقيم مؤتمروحيد للكورد الفيليين في اربيل نهايةعام 2005وانبثقت عنه لجنة عليا وبرنامج عمل طرحه السيد مسعود بارزاني وقال بالنص لكم علينا كل الحق وكنتم شركاؤنا في المحن والنضال واليوم اصبح واجبا علينا ان نعمل من اجل استعادة كامل حقوقكم ونوفر لكم امتيازات التي تشمل ابناء كوردستان،وكان هذا المؤتمر قبل الانتخابات بشهرين،ومنذ ذلك الحين لم تفعل اي نقطة من تلك النقاط ،وبعد تلك الفترة ،طال انتظار المكون الفيلي ،فاصبحت بعض الاحزاب تتزايد عليها من اجل برامجهم الانتخابية،وهناك من يعمل على تقسيمهم تارة على المذهب وتارة اخرى على القومية،بينما قوتهم في الاثنين معا وهذا لايعجب البعض،واليوم مع تناحر الكتل السياسية فيما بينها ،عادت الى السطح مرة اخرى ورقة الكورد الفيليين،واصبحت موضوع شد وجذب لاحزاب السلطة ،والرهان عليها ،ويدعو البعض لاقامة مؤتمرات وندوات ومن يدير تلك الندوات لايمثل الكورد الفيليين واحيانا هو ممن ينكر حقوقهم لكن تلك الاحزاب ارتأت ان يكون مثل هؤلاءيديرون تلك الندوات لاسباب تدعو الى الشك والريبة ، من نية تلك الاحزاب العمل على توحيد الصف الفيلي،اضافة لذلك مناقشة وضع الكورد الفيليين من قبل شخصيات لاتمثل اغلبية ولو بسيطة ،ممن تقلدو بعض مناصب السلطة ،ولم يكن لهم اي دور يذكر من اجل القضية،والمفروض ،ان يناقش مستقبلهم من قبل قاعدة عريضة تمثلها شخصيات من خارج وداخل العراق ولهم اتصال بجماهير الكورد الفيليين،لااشخاص يمثلون انفسهم فقط ،ان كان الغرض من تلك المؤتمرات اعادة الحقوق واعادة وضعهم بما يتلائم كونهم شركاء في الوطن،ولااعرف لماذا ينكر البعض من ان يكون للكورد الفيليين كيان مستقل وان يختارو ترتيب وضعهم وكأنهم اوصياء عليهم ،مالضير طالما يخدمون قضيتهم والتي لاتتعارض مع توجهات القادة السياسين في بناء العراق واعادة دوره في المنطقة ،لماذا هذا التخوف،ولم يصدر عنهم مايخيف ومايثر القلق ،فرغم ماجرى لهم ،من ابادة بحق الانسانية لم يعمدو لتشكيل مليشيات ،او ينتهزو الفرص من اجل نيل مكاسبهم اسوة بالاخرين ،فكان حريا بالاخرين ،ان يقفو لجانبهم ويكسبوهم بدلا من تغييبهم عن الساحة السياسية،والتشكيك بوطنيتهم،وعلى من يفكر ببناء العراق بقاعدة متينة عليه ان لايغفل عن ابناءه ويمد يديه لهم.