الرئيسية » نشاطات الفيلية » عيد نوروز سعيد

عيد نوروز سعيد

يصادف صباح يوم الثلاثاء 20/3/2012 حلول يوم نوروز الذي هو عيد الكورد الفيلية (الذي يطلقون عليه “سال ته يول”) وعيد الكورد عموما وعيد العراقيين (عيد الربيع) الذي نحتفل به كل عام بشكل عائلي وجماعي في أي مكان نقيم فيه. يعبر عيد نوروز عن فرحة الكورد وغيرهم من القوميات الأخرى بأول يوم من أيام السنة الجديدة وقدوم الربيع ودفئ ونور الشمس وتساوي الليل والنهار، علما أن نوروز هو عيد عريق في القدم ويرتبط بالطبيعة والديانة الزرادشتية القديمة. يرمز عيد نوروز ايضا الى ثورة الشعب بقيادة الحداد (كاوه) ضد ظلم الطاغية أزدهاك (الضحاك).

كان الكورد الفيلية ولا زالوا يحتفلون بعيد نوروز بتبادل الزيارات العائلية وتحضير (الصفرة) التي يوضع فيها المصحف الكريم اضافة الى ما لذ وطاب من الأكلات الشهية، من سمك مشوي ودجاج ورز واعشاب وخضروات منوعة وفاكهة وحلويات وكليجة وبقلاوة وزلابية وغيرها من المعجنات وكرزات وزردة وحليب ولبن ومرآة والكثير من الشموع وغير ذلك، أما في صينية كبيرة أو منضدة يجتمع حولها أفراد العائلة ليلة عيد نوروز ليقضوا سوية أوقاتا سعيدة في فرحة وبهجة وصفاء قلوب وتسامح، ويسهرون حتى انطفاء آخر شمعة. وكانت ربة البيت تقوم بخبز نوع الخبز يسمى (pepig) بعدد افراد العائلة وتوضع في واحدة منها محبس او شيء آخر. وفي ليلة عيد نوروز يتم توزيع الخبز على جميع افراد العائلة والشخص الذي يحصل على الخبزة التي تحتوي على المحبس يحصل على هدية وقبلة على الجبين من رب العائلة ويعتبر ذلك الشخص جالب الحظ والخير والرفاهية للعائلة في السنة الجديدة. وفي يوم نوروز كان الكثير من العوائل الكوردية الفيلية في بغداد كبارا وصغارا، نساء ورجالا، شيبا وشبابا، يذهب إلى منطقة سلمان باك (المدائن حاليا) أو الى مدينة النجف الاشرف مع قِدر كبير من (الدولمة) إضافة إلى (الكفته) والكثير من الكرزات والفاكهة والعصير وسماور الشاي ليقضوا سوية يوما مليئا بالفرحة واللعب خاصة الأطفال والشبيبة. كان ذلك في العهد الملكي وزمن حكم الزعيم الوطني الراحل عبد الكريم قاسم. ولكن الأمور تغيرت في ظل الحكم الشمولي السابق خاصة بعد التهجيرات الجماعية القسرية التي بدأت يوم 4/4/1980 إذ صار الاحتفال العلني بعيد نوروز من الممنوعات في المجتمع المغلق الذي فرضه النظام السابق. أما في المهجر فقد استمر الكورد الفيلية في الاحتفال بعيد نوروز وإقامة حفلات يطغي عليها الطابع العائلي والاجتماعي وتتخللها الأكلات المشتركة والشموع والدبكات على أنغام الموسيقي والأغاني الكوردية والعربية وغيرها.

لنجعل من اعياد نوروز مناسبة للمحبة وصفاء القلوب والتسامح والتقارب ولم الشمل ورص الصفوف وترتيب البيت الكوردي الفيلي وتوحيد الخطاب المشترك، ولنحافظ على ثقافتنا وتقاليدنا وهويتنا ولغتنا التي يشكل الاحتفال بعيد نوروز جزءا مهما منها.

نهنئ الكورد الفيلية أينما وجدوا والكورد في جميع أنحاء كوردستان وخارجها وجميع العراقيين أينما كانوا والشعوب الاخرى بمناسبة عيد نوروز، عيد الربيع، متمنين لهم السعادة م والأمان والتآخي والرفاهية والتقدم.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي

20/3/2012

www.faylee.org  info@faylee.org