أهلا بنوروز

هلا بنوروز, وهو يعيد الخضرة والبهاء على أرض كوردستان الحبيبة, وعموم أرض بلدنا الذي أوشك على التيبس والجفاف.

أهلا بشعلة كاوا وهي تعتلي, لتبتهج, وتحتفل بانتصارها على الظلم والاستبداد.

أهلا بنار الحرية التي تعلن عن الانعتاق, والنصر والتحرر من الاستعباد.

أهلا بربيع الارض, وهو يأتي بثمار العطاء التي تتربع الجبال الشامخة لتنشر دعوة للفرح, تورق معها الأمنيات الخضراء, فتنبت في مسامات ترابنا, دعوات لبزوغ فجر مشرق يحل على وطن أتعبه الجذب, وانهكته الحروب, وتسيد الجوع في بطون أهله الخمائص.

يطل علينا بعد أيام قليلة قادمة, عيد نوروز, محملا بالخصب والعطاء, ترافقه في خبايا ذاكرتنا أجمل صفحات البطولة والنضال, وتجاورها أروع الأساطير التي عشقناها وعاشت تفاصيلها بخيالنا وبذاكرتنا عن هذه المناسبة التاريخية المجيدة.

فيطل معه على هذه الذاكره وجه ( كاوا الحداد ) من أعالي الجبال المتسامية في كوردستان الوطن, وهويعلن ولادة الحرية, وسحق الظلام, وانهيار قلعة الضحاك, فيضرم شعلته الخالدة خلود التاريخ-شعلة الحداد, نار نوروز-

ويأتي ( ديموزي ) لتعم الخضرة والحياة من جديد, فتزدهر الورود, ويدخل الناس بمولد جديد, ويحتفلون ( بيوم الدخول ) يوم العام الجديد, بانتهاء دورة الارض حول شمسنا, وعودة النضارة الى العشب والزهور.

,وعيد نوروز لم يعد عيداً للربيع والازدهار فقط, إنما هو عيد وطني يمثل بداية تأريخ النضال من أجل الانعتاق, رسم سطوره أبطال كوردستان العراق فأصبح رمزاً للحرية, و الانعتاق, وهو عيدنا جميعا, عيد وحدة الصف بين مكونات الوطن العزيز, عيد إلغاء الفوارق القومية التي صنعها ورسخها المتشددون, من أجل خلق الضغائن والفرقة والانقسام, بعد أن ألغاها أبطال كوردستان منذ 27 قرنا من الزمن, وقدموا فيها ضحاياَ أبراراَ خالدين, ليوقدوا شعلة الالتحام بين كل مكونات الشعب وأطيافه ومذاهبه دون استثناء.

فسحقا لصانعي الأزمات, وقاتلي الشعوب من أجل مصالحهم, ومجدا لأبطال الكرامة, وطوبى لشهداء الحرية والسلام.

وأهلاً بنوروز.

راهبة الخميسي – السويد