الرئيسية » مقالات » مفهوم الأعلام وعناصره

مفهوم الأعلام وعناصره

الباحث /// علي إسماعيل حمة الجاف

1- مفهوم الأعلام :

يقصد به تزويد الناس بالاخبار او المعلومات الصحيحة والسليمة بالاضافة الى الحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين راي سليم لواقعة من الوقائع او مشكلة من المشاكل بحيث يعبر هذا الراي السليم تعبيرا”موضوعيا” عن عقلية الجماهير وميولهم ويقول عبد اللطيف في الاعلام الاتي: “الاعلام وسيلة من الوسائل الديمقراطية تستخدم في توعية الناس وتبصيرهم وكذلك في الرقابة0”

ومن هذا التعريف يمكننا ان نقول بان غاية الاعلام هي الاقتناع بنشر هذه الحقائق الثابتة عن طريق المعلومات والحقائق الاخرى بحيث تقدم كل هذه الارقام والاحصاءات كاملة غير منقوصة فان كان فيها نقص او عيب او تحييز خرجت عن نطاق الاعلام لتدخل في نطاق اخر كالتبشير او الدعاوي او الاشاعات خدمة او يذاء .

وعلى هذا فان رجل الاعلام الصحيح هو الذي يقدم الارقام والحقائق والاحصاءات الدقيقة في الموضوع الذي يريد ان ينقله الى الاخرين. واخيرا، فان الاعلام ليست تغييرا” ذاتيا” من جانب رجل الاعلام او الصحيفي او الناطق الرسمي لمؤسسة معينة وانما هو تعبير موضوعي خالص وقائم على الحقائق في بعض الاحيان وعلى الارقام والاحصاءات في احيان اخرى.

اما المعلومات والاخبار الشخصية التي اساسها القصد او الغرض فهي بعيدة كل البعد عن الاعلام بمفهومها الصحيح .

2- عناصر الاعلام:

للاعلام ثلاث عناصر اساسية هي:
أ- عنصر المرسل؛
ب- عنصر المستقبل؛
ج- عنصر الادارة او الوسيلة.

ويعتبر عنصر المرسل صاحب الرسالة الاعلامية او تلك الجهة التي تصدر منها هذه الرسالة سواء كانت جهة حكومية او اهلية او جماعية .

اما عنصر المستقبل فهو الجهة التي توجه اليه الرسالة الاعلامية سواء كان فردا او جماعة.

والعنصر الثالث هو الاداة او الوسيلة التي بواسطتها تؤدى الرسالة الاعلامية . والرسائل الاعلامية يمكن ان تكون صحيفة ، مجلة ، اذاعة، تلفاز، خطة، ندوة، مؤتمرات او وكالات خاصة نبشر الانباء او سوق او معرض الى غير ذلك من الوسائل .

كما وانه لا بد من الاشارة الى دور رجل الاعلام في تحقيق النجاح والتطور حيث ان الموظف او الصحفي او الكاتب غير المهىء لان يكون رجل الاعلام ناجح يشكل عاملا” سلبيا” في طريق النجاح والتقدم المنشود في هدف الاعلام.

وتشير اخر الابحاث بان الدول المتقدمة بذلت جهودا مكثفة لازالة العوائق عن طريق الاعلام حيث اشرفت تلك الدول اشرافا” مباشرا”على اجهزة الاعلام الرئيسية ووضعت تحت تصرفها امكانات كبيرة لتسريع تطورها في النواحي الفكرية والبشرية وجعلها قطاعا” متقدما” ومبدعا” في مجتمعاتهم وفي عملية التغيير. ولو نضرنا كيف حقق الرئيس الامريكي اوباما نجاحات كبيرة بحملاته الاعلامية التي قام بها قبل الانتخابات وظهوره اعلاميا” ودور الاعلام في ترويح فكرة “التغيير” له.اذن يعتبر الاعلام اداة نشيطة من ادوات نشر الافكار بحيث اصبح العمل الاعلامي الصحيح صورة مشروقة عن الجماهي.