الرئيسية » مقالات » العلاقات العامة … ظاهرة اجتماعية ضرورية

العلاقات العامة … ظاهرة اجتماعية ضرورية

العلاقات العامة من العلوم الإدارية الحديثة التي تهتم بها المجتمعات المعاصرة حيث أنها أداة العلاقات بين المؤسسات والجماهير على أسس من الصداقة والتعاون والتفاهم و إرساء العلاقات الديمقراطية والإنسانية لكسب ثقة الجماهير.

العلاقات العامة – كظاهرة اجتماعية – ليست غريبة علينا . فهي موجودة منذ المجتمع الإنساني ، بشكل من الاشكال0ويمارسها الإنسان في كل مجتمع، ففي علاقاتنا اليومية مع الناس نحاول إن نلبس هذه العلاقات ثوبا”ونحافظ على مستواها الجيد و نكسب رضى الآخرين وثقتهم ونعمق التفاهم والتعاون معهم، فنحن نمارس العلاقات العامة ونتحسس بها كلما راجعنا وزارة أو مؤسسة أو دائرة فنجد هناك من يمد ألينا يد المساعدة و يزودنا بالمعلومات التي نحتاج اليها0وقد عينت بعض الدوائر و المؤسسات أشخاصا” لهم المام ودراية بفن معاملة الناس ووكلت إليهم الاتصال بالمراجعين لتسهيل إعمالهم وقضاء حاجاتهم . وبعض هذه الدوائر والمؤسسات وسعت نطاق العلاقات العامة بايجاد أقسام خاصة بالعلاقات العامة يعمل فيها مجموعة من الأشخاص كل واحد منهم مسؤول عن اختصاص معين أو قطاع معين من قطاع الجمهور الخارجي للمؤسسة أو الدائرة.

فان الاتصال بالصحافة أو المؤسسات الأخرى المتعاملة معها أو الأشخاص الذين لهم علاقة بها وأخرين مسؤولين عن تنظيم العلاقات العامة مع الجمهور الداخلي للمؤسسة كالموظفين والعمال والفنين…الخ فكل مؤسسة، سواء كانت حكومية أو خاصة، تحاول كسب رضا الناس وودهم وتعكس صورة مشرقة عن نفسها وتوطد علاقات مع المتعاملين معها بهدف كسب ثقتهم إلى أقصى حد ممكن بالسلوك الواضح المستقيم والصراحة والدقة في إعطاء المعلومات وإتباع الأساليب المقبولة في التعامل مع الناس. فالعلاقات العامة كعلم له أصوله وقواعده علم حديث من العلوم الاجتماعية لم تظهر خيوطه الأولى كعلم إلا في القرن الأخير بعد أن تعقدت أساليب الحياة وتقدم المجتمع الإنساني وعمت الصناعة و التكنولوجيا جميع مرافق الحياة مما تسببت في تشعب مسالك العلاقات المختلفة بين الناس وبين المؤسسات الإنتاجية والخدمية و للناس العاملين معها وهذا الشيء طبيعي إذ إن العلاقات الاجتماعية بكل اشكالها وصورها تتغير بتغير أساليب الحياة وتقدم العلوم، أي إن علم العلاقات العامة انبثق نتيجة حاجة الإنسان إلى هذا العلم.

فالعلاقات العامة في المجتمع ضرورة حياتية لأنها تربط الإنسان في المجتمع والمؤسسات الإنتاجية و الخدمية وتنوره بواقعها وتشده أليها مما يدفعه ليلعب دوره- كمواطن- في تنفيذ خطط الدولة وتطوير المجتمع بفعالية اكبر، فدعوة الجماهير وتحولها للإسهام الجاد في تنفيذ مجمل خطط السلطة في النواحي كافة إنما تقع على عاتق دوائر العلاقات العامة في مؤسسات الدولة المختلفة .