الرئيسية » مقالات » المهرجان الأول للأغنية العراقية في السويد بمناسبة عيد المرأة العالمي وعيد نوروز الخالد

المهرجان الأول للأغنية العراقية في السويد بمناسبة عيد المرأة العالمي وعيد نوروز الخالد

في المهرجان الأول للأغنية العراقية الذي أقامه نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم برعاية اتحاد الجمعيات العراقية في السويد، مساء يوم الجمعة التاسع من آذار/مارس 2012، أستذكر وكرّم العراقيون المقيمون في السويد تسعة من أبرز مطربات ومطربي العراق، ممن تركوا بصمة بارزة في مسيرة الفن الغنائي العراقي، ودخلوا الوجدان الشعبي من أوسع أبواب القلب وفضاءات الروح، وصارت أغانيهم خالدة في ذاكرة الناس بعد أن ترددت هذه الأغاني في كل أفراحهم ومناسباتهم السعيدة. فقد اختارت لجنة المهرجان كل من المطربات: عفيفة اسكندر، وحيدة خليل، زهور حسين ولميعة توفيق. والمطربين: حضيري أبو عزيز،داخل حسن، ناظم الغزالي، رضا علي، ورياض أحمد. وقد أحيا المهرجان أربعة فنانين عراقيين مقيمين في السويد هم: نور البصري، لبنى عبد الكريم، شاكر زويد، وجلال جمال الذين قدموا الأغاني الخاصة بالفنانين التسعة المحتفى بهم برفقة مجموعة من الموسيقين: ناظم علي، تحسين البصري، مخلد قابل سعيد، رامز سلام غريب، سنان بطرس، سنان قيس الرشدي.

ابتدأ المهرجان بصعود عريف الحفل الشاعر جاسم سيف الدين ولائي إلى المسرح والترحيب بالحشد الجماهيري الكبير، والإعلان عن انطلاق المهرجان الأول للأغنية العراقية، لنادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، مشيرًا إلى أن هذا المهرجان سيكون تقليدًا سنويًا ضمن فعاليات النادي النوعية، وستتناول المهرجانات اللاحقة التراث الغنائي العراقي بتنوعه الثقافي الثري لكافة مكوناته، ومثلما يحتفي في هذا المهرجان بالأغنية العربية ستحتفي المهرجانات القادمة بالأغنية الكردية والتركمانية والكلدوآشورية.

من جانب آخر قدم عريف الحفل باسم النادي اسمى التهاني والتبريكات لشعبنا الكردي بمناسبة عيد نوروز، وإلى المرأة العراقية بمناسبة عيد المرأة العالمي والذكرى الستين لتأسيس رابطة المرأة العراقية، وطلب من الأستاذ حكمت حسين رئيس نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي الحضور لتقديم كلمة النادي في المهرجان، حيث قال في كلمته؛ ” الحضور الكريم مساء الخير … باسم الهيئة الإدارية لنادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وباسم لجانه العاملة وأعضائه أحيي حضوركم الجميل وتلبيتكم لدعوتنا ومشاركتنا احتفالنا هذا الذي نقيم فيه مهرجاننا الأول للأغنية العراقية والخاص باستذكار فناناتنا وفنانينا القديرين الذين قدموا أروع وأبدع الوصلات في عالم الأغنية والطرب الأصيل، أقامتنا لهذا المهرجان محاولة من النادي لبناء تقليد سنوي يقيم فيه مهرجانات منوعة يقدم من خلالها إضمامة من الفعاليات والاحتفالات تعرض فيها ما يمكن عرضه من تراث وفلكلور وفن وتشكيل وأدب عراقي وهذا النهج وبمشاركتكم ومساندتكم سيكون متواصلا ومنوعا.. مهرجاننا اليوم يترافق وهذا ما قررناه وأردناه نحن، مع عيد المرأة العالمي وكذلك عيد نوروز الخالد.
فنحن أعتدنا أن نحتفل كل عام باليوم العالمي للمرأة وهو يوم نحتفل به مع جميع نساء العالم بعيدهن الكريم ومنهن المرأة العراقية واحتفالنا يقصد به تكريم المرأة الأم والأخت والزوجة والابنة والصديقة. النسوة العراقيات مازلن يتوقن للحرية والمساواة، ويطمحن للعب دور حيوي في حياة الشعب العراقي وبما يتناسب وطاقاتهن الكبيرة، وفي جميع المراحل من حياة الشعب العراقي لم يبتعدن عن دورهن الريادي في عملية بناء المجتمع والإسهام ببناء الدولة العراقية، وفي خضم ذلك النضال ومن رحمه انبثقت رابطة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية في العاشر من آذار عام 1952 ومن ثم تغير أسمها في المؤتمر الثاني عام 1960 إلى رابطة المرأة العراقية والذي نحتفي اليوم ايضا بذكرى تأسيسها الستين. ورفعت نسوة العراق خلف منظمتهن شعار “لا يمكن أن تبنى أية دولة ولا يمكن أن يؤسس للديمقراطية فيها على حساب غبن حقوق نصف المجتمع.” فلنساء العالم وبالذات النسوة العراقيات التهنئة والتحايا والتمنيات بالنجاحات وتحقيق الطموح بالمساواة وضمانة الحريات المدنية.
واليوم يترافق أيضا مهرجاننا هذا مع احتفالنا بعيد نوروز الخالد الذي نبارك فيه لشعبنا الكردي ولجميع الشعوب بحلوله، فهو اليوم الجديد لعام جديد والأول من فصل الربيع وتحتفل به شعوب العالم أجمع وهو جزء من التراث الحضاري لشعوب الشرق ونحتفل به اليوم ليكون لنا عيدا للمحبة والخير والسلام.
أصدقائنا الحضور أخواتنا وأخوتنا … مرة أخرى أرحب بكم وباسمكم أسمحوا لي أن أقدم آيات الشكر والامتنان والعرفان للمطربات والمطربين الفنانات والفنانين الذي يشاركون اليوم في أحياء هذا المهرجان ومساهمتهم الكريمة في الاحتفال بيوم المرأة العالمي وعيد نوروز الخالد.
لكم التحايا القلبية من جميع أعضاء النادي، وأترككم مع فقرات المهرجان راجيا أن تنال رضاكم وأن تستمتعوا بأصوات فنانينا المبدعين. والسلام عليكم”

قبل صعود الفنانة لبنى عبد الكريم إلى المسرح لتغني أربعة من أغاني الفنانة الكبيرة عفيفة اسكندر، قُدمت من قبل عريف الحفل الأستاذ جاسم ولائي نبذة مختصرة عن سيرة الفنانة عفيفة اسكندر الحياتية والفنية منذ وقوفها الأول أمام فرقة موسيقية وتقديمها أغنيتها الأولى. بعد ذلك قدمت الفنانة لبنى عبد الكريم أربعًا من أجمل أغاني الفنانة عفيفة اسكندر وأقربها إلى قلوب وأذواق العراقيين. وبالطريقة ذاتها قرأت نبذة من سيرة الفنان الريفي الكبير حضيري أبو عزيز، ليقدم بعد ذلك الفنان شاكر زويد أربعًا من أغاني الفنان الراحل حضيري. وهكذا أيضًا قدمت الفنانة نور البصري أغاني الفنانة وحيدة خليل، والفنان جلال جمال أغاني الفنان ناظم الغزالي.

بعد الجزء الأول من المهرجان، تحدّث عريف الحفل عن معاني أعياد الربيع العراقية، عيد نوروز وعيد المرأة العالمي والذكرى الستين لتأسيس رابطة المرأة العراقية، ونضال المرأة العراقية طيلة تاريخ العراق الحديث ومعاناتها والظلم السياسي والاجتماعي الواقع عليها، ودورها المتميز في مجتمعنا العراقي وحياتنا كعراقيين. ودعا إلى المسرح ممثلة رابطة المرأة العراقية في السويد، السيدة هيفاء عبد الكريم للصعود إلى المسرح واستلام الشهادة التقديرية من قبل الأستاذ حكمت حسين رئيس النادي بهذه المناسبة. وقد تزامن ايضا في هذا اليوم عيد ميلاد الستين للزميل نبيل تومي، احد نشطاء النادي والمميزين في مشاركاتهم، حيث هُنأ أيضا بالمناسبة وقدمت له باقات من الزهور.

بعد الإستراحة وتوزيع الحلويات على الجمهور، ابتدأ الجزء الثاني من المهرجان على وقع أنغام أنشودة نوروز وصوت الفنان الكردي الراحل حسن زيرك، وعندها تم توزيع الزهور على النساء الحاضرات في المهرجان. كان الجزء الثاني من المهرجان على الشكل التالي: بعد قراءة نبذة من السيرة الذاتية لكل فنان، يصعد أحد الفنانين إلى المسرح ليقدم بعضًا من أغانيه. الفنانة نور البصري غنت للفنانة زهور حسين. الفنان جلال جمال غنى للفنانين رضا علي ورياض أحمد. الفنان شاكر زويد غنى للفنان داخل حسن. والفنانة لبنى عبد الكريم غنت للفنانة لميعة توفيق.

في ختام مهرجان الأغنية العراقية الأول اشار عريف الحفل في حديثه بأن هذا المهرجان سيقام كل عام، وستنهل المهرجانات القادمة من كل منابع الفن الغنائي العراقي، بعدها قدم الدعوة لرئيس النادي وأعضاء لجنته الثقافية بالحضور لتقديم الشهادات التقديرية والزهور للمطربات والمطربين والفرقة الموسيقية تقديرًا لهم على إحياء المهرجان والسيد قيصر السعدي الذي بذل جهودًا كبيرة في البحث والإعداد لهذا المهرجان. كذلك تقديم الشكر للجمهور العراقي الكبير الذي لبى دعوة النادي وحضر المهرجان على مؤازرته وتشجيعه، والإعلان عن ختام مهرجان الأغنية العراقية الأول.

اعداد: اللجنة الثقافية لنادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
تصوير: سمير مزبان، باسم ناجي
البريد الالكتروني: idkse@yahoo.se