الرئيسية » شؤون كوردستانية » كلمة اتحاد القوى في الذكرى الثامنة ليوم الشهيد الكردي

كلمة اتحاد القوى في الذكرى الثامنة ليوم الشهيد الكردي

يا أبناء و بنات شعبنا الكوردي العظيم

أيها الحضور الكريم

اليوم إذ نحي الذكرى الثامنة لانتفاضة شعبنا الكوردي في وجه الظلم والقهر ومرور سنة على الثورة السورية المباركة ، لا يسعنا إلا أن نقف أجلالا وإكراما لأرواح شهدائنا البررة، الذين سطروا بدمائهم الزكية قيما نضالية ومعاني جديدة في البطولة والفداء ومقاومة الطغيان، على طريق انتزاع حق شعبنا الكوردي في الحرية و العيش بكرامة أسوة بسائر شعوب الأرض، وتقرير مصيره، حسب القوانين والمعاهدات الدولية .
لقد شهد يوم 12 آذار 2004 مجزرة رهيبة بحق كوكبة من شبابنا الذين كانوا ضحية الغدر، و كان الهدف من ذلك واضحا ، كسر إرادة شعبنا و إذلاله و لجم تطلعاته نحو حياة آمنة، خالية من الاضطهاد و القمع و التمييز، غير إن شعبنا سرعان ما بادر إلى الدفاع عن وجوده و حقوقه، عبر المظاهرات السلمية التي بدأت في قامشلو ثم امتدت إلى سائر المدن و أماكن التواجد الكوردي في دمشق و حلب والخارج ، و تحولت إلى انتفاضة عارمة، اثبت فيها شعبنا، بأنه شعب حي و مناضل لن ترهبه آلة القمع، و كانت التضحيات كبيرة تمثلت في استشهاد أكثر من ثلاثين شخصا و جرح المئات و اعتقل الآلاف ، تعرضوا للتعذيب الوحشي ، و غطت وسائل الإعلام أنباء الانتفاضة و أخذت القضية الكوردية بعدا دوليا و بات الجميع، يدرك بوجود شعب كوردي يعيش في وطنه التاريخي كوردستان ويعاني من سياسة التمييز و المشاريع العنصرية و الإنكار و طمس الهوية القومية والآن يتمادى النظام الفاشي في القتل و التنكيل بحق أبناء و بنات شعبنا السوري في حمص وحماة وادلب ودرعا وريف دمشق وغيرها من المدن والبلدات السورية لتمتد أيادي الغدر و الخيانة إلى الشباب الكورد اللذين يؤدون الخدمة الإلزامية العسكرية، لا لشيء ، إلا لأنهم يرفضون قتل إخوانهم السوريين بدم بارد و هذا التصعيد الخطير في الموقف من الثورة السورية إن لم يتوقف سوف يؤدي إلى حرب أهلية وطائفية وسيدمر الوطن السوري من أقصاه إلى أقصاه

أيها الشباب الثائر :

إننا في اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية نعتز ونسمو بكم ، فلقد أثبتم خلال الأشهر الماضية من عمر الثورة بأنكم خير من يجسد إرادة الحرية وفعل المقاومة المدنية، طريقنا وطريق شعبكم الأصيل لانتزاع حقه في الحرية والحياة، فانتم عشاق للحياة الحرة الكريمة، و تضحياتكم أكاليل غارعلى طريق بناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية ، دولة كل السوريين بكل مكوناتها القومية والدينية ، بحيث يكون فيها الكورد شركاء كاملي الحقوق والواجبات.

أيها الحضور الكريم ….

عندما نتذكر شهداء الانتفاضة وكل شهداء الثورة السورية ، ينبغي أن نتذكر أيضا الشهيد الشيخ معشوق الخزنوي الذي تعرض للخطف و الاغتيال لأنه ناصر شعبه المظلوم، و دافع عن حقه في الحرية و المساواة، ،علينا أن نتذكر شهداء نوروز بدءا من شهيد نوروزسليمان آدي و انتهاء بالشهداء الثلاثة اللذين قتلوا ظلما و عدوانا عشية نوروز 2008 .
علينا أن لا ننسى عميد الشهداء مشعل التمو الذي اغتيل في قامشلو في 7/ 10/2011 على يد هذا النظام المجرم لأنه انحاز إلى الشباب والتحق بالثورة السورية .
إننا نعتقد بوجوب توحيد جهود المعارضة السورية بمختلف انتماءاتها وألوانها بغية التصدي للمهام المطلوبة و توفير مستلزمات الوصول إلى إسقاط النظام بكافة رموزه ومرتكزاته وبناء دولة مدنية تعددية ديمقراطية أما الكورد فلا خيار أمامهم سوى الاتفاق على رؤية سياسية مشتركة وإستراتيجية واضحة و الانخراط الجدي والفاعل في الثورة السورية من اجل أن يكون لهم دور مهم في سوريا المستقبل أننا إذ نحيي الذكرى الثامنة ليوم الشهيد الكوردي والأولى للثورة السورية ، نجد أنفسنا مضطرين بتوحيد الموقف والخطاب السياسي الكوردي على قاعدة المشاركة في الثورة السورية ، ولعل قيم الانتفاضة تفترض منا جميعاً العمل والإخلاص لهذا الهدف النبيل ، حيث كان تكاتف شعبنا وتوحده إبان الانتفاضة المباركة في وجه آلة القمع والبطش، عنوانا صارخا لما يريده الشعب الكوردي وما يتمناه من كافة الأطر الحزبية والسياسية والثقافية.
إن خير وفاء للشهداء في ذكراهم هو السير على خطاهم واستلهام أفكارهم،حتى انتزاع حقنا القومي والديمقراطي وبناء سورية تعددية مدنية وديمقراطية لكل السوريين

تحية للانتفاضة و لشهدائها
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو

اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا