الرئيسية » مقالات » فكوا الحصار عن الكتاب العراقي

فكوا الحصار عن الكتاب العراقي

كثيرة هي القوانين والتشريعات القديمة التي وضعت لأسباب سياسية الغرض الرئيس منها هو الدفاع عن الأنظمة السابقة تحديداً ، ولم تمثل في حينها كسباً للشعب العراقي أو للعراق حتى ، ومن أهمها ما يخص “الكتاب العراقي” هو القانون ذي الرقم 30774 لعام 1993 والذي يقضي بمنع الناشرين من تصدير منشوراتهم – العراقية- الى خارج العراق !
الغريب في وجود مثل هذا القرار لغاية يومنا هو التطور التكنولوجي الكبير الذي رافع ظهور الشبكة العنكبوتية بمحركاتها العملاقة والتي جعلت من الكتب بل والمكتبات العالمية الكبيرة تنقل ألكترونياً والطبع قد يتم في إي مكان من المعمورة دون الحاجة الى حصول الموافقات وبأرقى المطابق العالمية ولكن مشكلتنا إننا نهدد الكثير من الناشرين العراقيين في إعمالهم فكتب عراقية لكتاب معروفين على مستوى العالم تطبع في لبنان وتوزع في العالم أجمع ولم يساهم القرار المجحف إلا في خمول طباعة الكتب وتطورها على مدى أكثر من عقد ونصف من الزمن .
وبعد التغيير الذي حصل في العراق بعد 2003 نرى أن إلغاء هذا القرار أصبح ملزما لحاجة القائمين على النشر لتطوير العمل الثقافي والطباعي في البلد ولتطوير دور النشر العراقية لتأخذ دورها الحقيقي في زيادة مساحة النشر للكتاب العراقي ، ونحن مقبلون على قفزة ثقافية كبيرة حررها من قيودها التغير الكبير في النظام السياسي العراقي ولنساعد المثقف العراقي على أستحداث مؤشرات مهمة عن سوق الكتب العراقية المتداولة من خلال مشاركتها في المعارض الدولية سيما وإن العراق متخم بالكتّاب على تنوع توجهاتهم وهو مطلوب ثقافياً ، الكاتب العراقي ، في مجتمعنا العربي وعلى مستوى العالم فهناك كتاب عراقيين من القرن الأخير طبعت كتبهم بعدة لغات عالمية ولا زال الناشرون الأجانب يتحصولن على إيرادتها لغاية يومنا هذا .
إضافة لما سبق فأن النشاط الطباعي لتلك الكتب سيدخل منافسة كبيرة تدفع به بقوة للتطور وتحديث تقنيات الطباعة لديهم وقد نصل بها الى مراحل مهمة قد تظاهي المطابع العربية الشهيرة كلبنان مثلاً .
ندعو وزارة الثقافة متمثلة بوزيرها الى عرض الموضوع أمام الحكومة العراقية ومناقشته بجدية والتوصية بألغاء القرار الذي يحاصر الكتاب العراقي من قبل مجلس النواب العراقي ووضع التوصيات بأستحداث قانون جديد يحدد النشر العراقي وفق ما ترتئيه الضرورة لتنظيم عمل نشر الكتب وتقديراً لجهود كتاّبنا.

زاهر الزبيدي