الرئيسية » شؤون كوردستانية » (شيخ الشهداء معشوق الخزنوي ) لن نسمح بعد اليوم أن تنسوا شهداءكم

(شيخ الشهداء معشوق الخزنوي ) لن نسمح بعد اليوم أن تنسوا شهداءكم

في بداية القرن المنصرم تشكلت دول قومية حديثة نتيجة اتفاقيات بين القوى العظمى في ذلك الوقت “فرنسا وبريطانية” , وقد جنت تلك الاتفاقية على شعوب عديدة وحاولت إلغاء وجودها الرسمي على الصعيد الدولي في اطار تلك اتفاقية وفقا لمصالحها , وخاصة بعد اكتشاف البترول في أجزاء كوردستان . حيث قسمت وطن الكورد إلى أربعة أجزاء . و ألحق جزء من كوردستان الى الدولة السورية التى تكونت نتيجة الاتفاقية حيث لم تكن سوريا بحدودها السياسية الموجودة حاليا على خارطة الدول.
وقد طبقت الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم في سوريا على الشعب الكوردي ممارساة إحتلالية بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى, وممارسة,حيث حاولت تلك الانظمة تعريب الحجر والبشر والشجر, و بنت 43 مستوطنة على طول الحدود الكوردية مع دولتي العراق وتركيا بطول 350 كم وعمق ما يقارب بين 10 الى 15 كم . محاولة الفصل بين الاهل على جانبي الحدود الناشئة, وغيرت اسماء القرى والأماكن التاريخية والأثرية إلى العربية, ومنعت كل شيء كوردي. من لغة وثقافة وفلكلور. وبلغت الحد من بعض الحكومات المتعاقبة محاولة منع تكلم الكورد باللغة الكوردية , حتى في بيوتها وجردت في 05.10.1962 ما يقارب 100 الف مواطن كوردي من الجنسية السورية, نتيجة ما يسمى بالإحصاء وفي عام 1972 تم استقدام ما يسمى بعرب الغمر وبناء مستوطنات حيث طرد الفلاح الكوردي من أرضه أي مصدر رزقه الوحيد كي يترك موطنه . ومنع من التعلم في المدارس ما بعد الابتدائية.حيث حاولت تلك الأنظمة إبقاء الشعب الكوردي في حالة تخلف وجهل ,كي لايدرك ولا يقوى على المطالبة بحقوقه القومية و الإنسانية .
و رافق ذلك محاولة تغيير ديمغرافي ممنهج لأرضه ، وتهجيره من قراه ومدنه الى العاصمة والمدن الكبرى ,لإذابة الشعب الكوردي في ضواحي المدن الكبرى.حيث يعيشون هناك أيضا في أقسى الظروف الحياتية في عشوائيات محرومين من أبسط الخدمات الإنسانية ويعملون في أقسى الأعمال وتحت ظروف معيشية تحت متدنية ولا تصل بالإنسانية بأي شكل من الاشكال , نتيجة سياسة ممنهجة لتفريغ كوردستان سوريا من سكانها الاصليين ، و كان لنظام الأسد باع طويل في هذا المجال .
هذا إلى جانب تطبيق سياسة كم الأفواه و الترهيب و الاعتقال التي مارستها بحق السياسيين و الوطنيين الكورد .
أيتها الجماهير الابية :
تمر غداً الذكرى السنوية الثامنة لانتفاضة قامشلو الابية ، التي كانت رداً (غير متوقع) من الشباب الكوردي على تصرفات و سياسات و مخططات النظام البعثي الشوفينية تجاه شعبه على مدى أربع عقود، حينما أراد إذلاله و إهانة كرامته بعدما حرمه من أبسط حقوقه الانسانية و القومية و من قوت يومه و قام بتعريب أرضه و بتهجيره . إن ردّ الكرامة و الرجولة التي برز لدى الكوردي في ملعب قامشلو على تصرفات أجهزة أمن النظام التي دافعت عن العربي (شبيحته الذين استقدمهم من دير الزور) و ضربت و أطلقت النار على مواطنه الكوردي ، جاءت في لحظة تاريخية فريدة مع إحساس و وعي سياسيين كبيرين بابتداء مرحلة عالمية جديدة تحصّل حقوق كل القوميات و الطوائف و تحقق الحرية و الديمقراطية و بضرورة زوال هذه الأنظمة القوموية الدكتاتورية العصاباتية , هذا الوعي هو الذي أشعل نار الانتفاضة الفريدة في لحظات خمول و استكانة تعيشهما شعوب الشرق الأوسط ، انطلقت من قامشلو فأشعلت من عين ديوار إلى زورافا ، و معها كل كوردي شريف في أجزاء كوردستان الأخرى و المهجر تجسد أعظم تلاحم كوردي في التاريخ الحديث ، أكد على أحقية هذا الشعب بالعيش الكريم كسائر الشعوب و الأمم و قرب انتصار إرادته .
إننا إذ نستذكر انتفاضة الثاني عشر من آذار 2004م وشهداءها الأبرار والوحشية التي قمعت بها , نؤكد بأن كل تلك التضحيات التي قدمها الشعب الكردي آنذاك على مذبح الحرية لم تذهب سدى بل أينعت ثورة آذارية سورية شعبية عارمة يشارك فيها كل فئات الشعب السوري وتقدم منذ عام من اندلاعها قوافل الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والمعتقلين والمهجرين في مواجهة آلة النظام العسكرية والأمنية, وستمضي هذه الثورة إلى تحقيق أهدافها في إسقاط النظام وإنهاء عهد الاستبداد والاستئثار والدكتاتورية, نحو بناء سورية جديدة دولة ديمقراطية تعددية برلمانية لامركزية سياسية تحقق الحرية للشعب السوري وللشعب الكردي حقه في تقرير مصيره بنفسه في إطار وحدة البلاد.
إننا نقف بإجلال و احترام أمام ذكرى شهداء أبطال وهبوا حياتهم في سبيل أرقى القيم الإنسانية ألا و هي الكرامة و بثوا روح المقاومة و التضحية و حب الحرية ، و الوعي بأهمية المرحلة و الظروف الذاتية والموضوعية المؤهلة لنجاح الثورة الحديثة في وجه الدكتاتورية و حكم الحزب الواحد و الفرد ، في الشارع الكردي الذي تقدم على غيره بأعوام .
الخلود لشهدائنا انتفاضتنا الأبطال و المجد لصانعيها
تحية إلى معتقليها و متابعي دربها درب الكرامة و الحرية حتى النصر
و تحية إلى شباب حركتنا في الذكرى السابعة لتأسيسها ، التي تصادف أيضاً غداً 12 آذار.

حركة الشباب الكورد Tevgera Ciwanên Kurd
11/03/2012 كوردستان سوريا