الرئيسية » مقالات » ليس دفاعاً عن اللامي

ليس دفاعاً عن اللامي




لا اعرف السيد مؤيد اللامي ولم التقيه لهذا لا املك حق الدفاع عنه كما انه ليس بحاجة لذلك , الذي سمعته عنه من بعض الأصدقاء الذين أثق بمصداقيتهم , كان اغلبه ايجابياً خاصة على الصعيد الاجتماعي , اضافة لذلك فقد حاز على ثقة جمهور الصحفيين لدورتين انتخابيتين( على ما اعتقد ) , وتلك نقطة ايجابية تحسب له وربما تثير غضب وحسد الآخرين , بذات الوقت لدي معرفة كافية بسيرة الذين استهدفوه كما استهدفوا قبله الكثيرين , ومثلما كانت ممارساتهم مرصعة بالسلبيات , فلا زالوا من ابرز رواد ثقافة الأشاعات والتشويه والتسقيط اساءة لسمعة الآخرين , تلك السلوكية التي كان مفروضاً ان يغتسل منها البعض ويرموا قذاراتها بوجه الزمن الذي اكتسبوها منه .

ما قرأته عن الأستاذ مؤيد اللامي قرأته وسمعته عن الكثيرين من ضحايا تلك السلوكية المعيبة , يعتقد البعض ان اتهامهم لهذا وذاك قد يغطي على نقاط ضعف ومعاناة شخصيتهم من دون ان يدركوا , ان استهداف الآخرين ومحاولة النيل من سمعتهم , تعكس خلفيات وعقد تمتد جذورها الى عمق العقائد العفلقية , وانهم اخر المجندين لنقل الرسالة البعثية الى الواقع العراقي الجديد.

تمنيت لو ان البعض , وقبل ان يرموا اساءاتهم على الآخر , ان يراجعوا المحطات التي تشكل منها تاريخهم , فالذي يقولوه قد يكون كذباً مفبركاً والذي يقال عنهم قد يحمل حقائق كفيلة ان تعيد اليهم توازنهم , هنا ليس من الحكمة خداع النفس , فهناك من عايشهم تجارب مؤلمة ولا زال الكثير من اوجاعها راكد في الذاكرة ومن المخجل, ان يحاول المرء الأحتيال على حقيقته وتناسي عيوبه ثم يلصق شخصيته بالآخر ليعيد وصفها ( رمتني بدائها ونسلت ) .

البعض يحاول اتهام البعض مع انه الأولى بالمراجعة , كونه والى يومنا هذا مصراً على ممارسة ذات الأساليب الرخيصة اذا ما اراد تصفية حساباته الشخصية , انها سادية تدمير الآخر اجتماعياً وسياسياً وفكرياً , وكأن الوسط الثقافي ليس لديه ما يحاول ان ينفع الناس به الا افتعال المواجهات التسقيطية لتقع فيها الكثير من الضحايا الأبرياء .

اذا ما تعامل الوسط الثقافي من داخله بمثل تلك الطريقة البدائية , فكيف سيكون مستوى تعامله مع الجمهور , خاصة اذا ما امتلك البعض مؤسسات وامكانات اعلامية ومادية ذات تأثير مباشر على وعي الناس , واين سيكون مصير المصداقية في ادعاء القيم الوطنية والأنسانية واليسارية ــ وحمل جمال .. ــ , انها طاقات تدميرية تبدأ من خراب الذات وقد لا تنتهي بضرب المجتمع في صميمه , وبهذه الحالة , يجب الا تنحصر عملية اجتثاث البعث في اطارها السياسي فقط , بل يجب وبالضرورة ان تخترق الداخل الثقافي , وتلك لا تخضع للأجراءات السياسية والقانونية , بل عملية باسلة ينهض بها المثقف الوطني من داخل الوسط الثقافي , انها مهمة الكاتب والأعلامي والصحفي والفنان , هكذا تم اجتثاث الفكر النازي الفاشي في الدول التي ابتلت بأنظمة شمولية كالنظام البعثي في العراق .

من يتهم الناس واهماً انه الأمثل , ربما يكون ذاك الذي ( وان لم ينتمي ) او منتمياً بالطريقة التي يعرفها الجميع .

نذكر البعض , ان المجتمع العراقي قد تعرض الى عملية تبعيث ظالمة راح ضحيتها الكثيرين من الكوادر السياسية والثقافية والأجتماعية , ونحن الذين كنا خارج المحرقة ولم نتعرض الى قسوة التبعيث التي تعرض اليها زملائنا في الداخل , علينا الا نتبطر عليهم ويجب احتضان الذي يحاول ان يمارس دوره من داخل هامش الحريات الديمقراطية المتوفر , او التأقلم وطنياً مع حراك المجتمع العراقي .

ان من يحاول تنسيب المفتعل من اضابير الأتهامات الى هذا وذاك , عليه ان يتذكر , ان الآخرين لديهم ما سيقولونه بحقه او ما يتعلق بتاريخه وربما سيضطرون لجر اذنه وتذكيره بما يحاول تناسيه .

واخيراً : ارجو الأستاذ مؤيد اللامي وكذلك الأخوة الذين تعرضوا لذات الهجمة التسقيطية , الا يأخذوا تلك الأسقاطات على محمل الجد ويتعاملوا معها على انها ليس اكثر من ذلك المتبقي في مشاجب النظام البعثي او روائح عقائد من الزمن الكريه .

12 / 03 / 2012