الرئيسية » مقالات » كان لنا اسطولاً !

كان لنا اسطولاً !

الكحلاء ، ساوة ، وزين القوس وغيرها .. كانت من أشهر سفن الصيد العراقية التي تجوب بحار العالم من المحيط الأطلسي حتى البحر الأبيض المتوسط وجنوب شرق أسيا تبحث عن مستعمرات الأسماك البحرية لتضيف مورداً غذئياً مهماً يزيد من غلة اللحوم البيضاء العراقية وتتحف موائد العراقيين بأنواعها .. سفن صغيرة ومتوسطة وكبيرة وأمهات سفن( ثلاجات) .. كان لنا اسطولاً يعمل على دفاتها الكثير من الخبرات العراقية من الذين تخرجوا من تحت إيد أمهر ضباط البحرية العراقية التجارية .
إلا إن الضروف التي كان يمر بها العراق ادت الى بيع تلك السفن وإنتهاء تلك الحقبة المهمة من الصيد البحري مغبقة معها باب مهماً من أبواب الموارد الكبيرة للعراق .. وبعدها بدأت مرحلة خجولة مهددة وهي الصيد في المياه الأقليمية في الخليج العربي والتي لا تسلم من تهديدات سلاح البحرية لدول الجوار حيث تطالعنا أخبار الصيادين لأكثر من مرة بأعتقالهم ومصادرة حمولتهم من الأسماك التي يصطادونها وحتى كتابة هذا المقال هناك مجموعة من الصيادين العراقين معتقلين لدى السلطات الكويتية !
لا يخفى على أحد أهمية الصيد في مياه الخليج العربي التي تعتبر من أهم مراكز الصيد لأنواع مهمة من الأسماك التي عرفتها موائد العوائل العراقية إلا إن الجرأة التي يجب أن يمتلكها من يصطادوا في تلك المياه عالية ولاتتوفر قوانين لحمايتهم من قرصنة السفن الخليجية .. كما ولا يخفى على أحد أن حرب الصيد هي حرب ستراتيجية قد نكون غافلين عنها وهذا الأغفال ليس سوى وليد لضعفنا في حماية شواطئنا وتوفير غطاء أمني مهم لقيام الصيادين بواجباتهم .. كذلك فنحن لغاية اليوم لا نرى على وجه الواقع أفكاراً بناءة لأعادة بناء أسطول الصيد العراقي ولا نرى مبرراً من عدم الخوض به والمباشرة في بناء هذا الأسطول مجدداً يساعدنا في ذلك وجود الخبرات من القادة والبحارة المتمرسين بعمله من ذوي الخبرة والكفاءة العالية الذين تلمهم اليوم أرصفة العاطلين .
ولنمنح وطننا وشعبنا فرصة جديدة ونوفر لوطننا تلك الأموال الطائلة التي تذهب في إستيراد تلك اللحوم من الخارج والتي لا يعرف مصدرها .