الرئيسية » مقالات » خلال لقاءه عددا من شباب الثورة بالقاهرة

خلال لقاءه عددا من شباب الثورة بالقاهرة

القاهرة –  اكد الشيخ خالد عبد الوهاب الملا المستشار في رئاسة الجمهورية ورئيس جماعة علماء العراق بان العراق يعتبر نموذجا صادقا وايجابيا في قبر الطائفية والشعب العراقي استطاع بكافة مكوناته وقومياته ان يجتاز المحنة والمصاعب والمعرقلات بقلب واحد يهدف لخدمة وبناء العراق الجديد ,

جاء ذلك خلال لقاء الشيخ خالد الملا عدد من شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير المصرية في مبنى مندوبية جمهورية العراق في القاهرة بحضور السفير الدكتور قيس العزاوي مندوب العراق الدائم لدى جامعة الدول العربية وعدد من وسائل الاعلام المصرية والعراقية مشيرا الى ان الواجب الذي يتحتم على كل شخص اليوم هو عكس الصورة الحقيقية للشعب العراقي الاصيل والذي يقول ان الذين يحكمون العراق الشيعة فهذا خدش في الوطنية اليوم الكل مشارك في الحكومة السنة والشيعة والعرب والاكراد والتركمان والقوميان والاديان كافة

وتطرق الملا الى حاجة العراق اليوم وغدا الى اليد العربية التي تساهم في بناء العراق من كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية والعلمية وليس بحاجة الى ايادي تقطع الرؤوس وترهب المواطنيين باسم الدين او الوطنية اذن من واجبنا كرجال دين وكمستشارين هو ايصال هذه الرسالة المهمة الى الشعب المصري وعبرفضيلة شيخ الازهر الشريف وفضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة مفتي مصر ,

وخاطب الملا الشباب الذي حضر اللقاء والذي هو من حركات واحزاب مختلفة قائلا ,, ان كلمة شباب الثورة بالنسبة للعراقيين مهمة للغاية لانهم شاركوا في صنع فجر جديد لمصر وهي مشابه للشباب العراقي الذي يواجه الارهاب والطائفية والقتل بتوحيد كلمته واضرب لكم مثلا بان المدرسة التي استهدفت في يوم الخميس الدامي صباحا جاءت وجبة الطلاب التي تداوم بالفترة بعد الظهر لتواصل تلقيها العلم لاتهاب الارهاب وتعلن انهم مستمرين بالعطاء والعمل لخدمة العراق,

واشار الملا بان ماقدمه شباب ثورة يناير وتحدي الاستكبار والقوى الكبرى حيث بعض الجيوش تخشى ميدان التحرير لانه اصبح رمزا ولان مصر لاتزال حية في ذاكرة العرب فهي مصر العروبة مصر الاسلام مصر التاريخ مصر الازهر والكل عمل من اجل مصر مثل جمال الدين الافغاني ومحمد عبده ومحمود شلتوح وغيرهم ,

واستطر الشيخ خالد الملا الى التعاون الكبير بين العراق ومصر مشيرا الى ان هناك جهد مصري يعمل في العراق في كافة المجالات ومنها مشروع القناة وتديره شركة مصرية,

وذكر الشيخ خالد الملا بان العرب حكاما وشعوبا يجب ان يفهموا ماهو حجم العراق وماهو دوره بالديمقراطية حيث تعرضت الديمقراطية في العراق الى ابداة جماعية وصباح اليوم تم قتل 26 شرطي في مدينة حديثة بالانبار من قبل الارهابين لكن الديمقراطية تسير بثبات فليس هناك اليوم حزب واحد او رجل واحد هناك قنوات تتمكن من عرض انتقادات واراء المواطنيين باء موضوع ولايهاب المواطن اي مسؤول بل يعلم ان العراق اصبح مفتوحا بالحرية الملتزمة الهادفة ومن حق اي مواطن ان يعترض على هذا السلوك للمسؤول اوذاك ولو بحثنا بجذور احتلال العراق نجد بان هناط مطارات عربية فتحت واراضي عربية استضافت جيوشا ,

واضاف الشيخ خالد الملا ,, بان بعض المتحدثين يقولون بوجود حرب المياه بل اقول لهم ان هناك حرب الطائفية والاديان والان الجيوش تتهيء لكي يتقاتل العرب اولا وبين المسلمين ولاننسى نحن في العراق كيف فتح الامريكان المعسكرات لغرض سرقتها واني متاكد بان هماك قوى تدفع باتجاه التصارع المذهبي اذن علينا كمفكرين وكتاب وعلماء ورجال دين وسياسيين وشباب ان نحارب التطرف لان التطرف لايستثني الطيار او المهندس او الطالب ولا الكبير او الصغير ولانه يقتل الجميع دون تفريق وان القتل لم يوجه لطائفة معينة فانهم استهدفوا الطفل والرجل والمراة والسنة والشيعة والمسيحين حيث كانوا في قداسهم في كنيسة سيدة النجاة في بغداد وهاجمهم الارهابيون وقتلوهم وفجروا المكان فيهم فظلت لحومهم معلقة بجدران الكنيسة ثم قام احد الارهابين باذان المغرب وهو في الكنيسة بعد قتل العشرات من الابرياء ,

واشار الشيخ خالد الملا الى ثلاث منطلقات اساسية وهي الرحمة للمسلمين والاصلاح للمجتمع وبناء الانسان وبناء الانسان تبنى الاوطان,

وفيما يتعلق برسالته للدبلوماسية المصرية فقال الشيخ خالد الملا ,, قبل مجيئنا للقاهرة راجعنا القنصل العام المصري في بغداد وقدمنا معاملة الحصول على سمة الدخول لمصر فكانت معاملة القنصل غير لائقة للغاية وعندما عدنا وراجعنا بصفتنا الوظيفية اكمل المعاملة باسرع وقت فنحن نقول الى اشقائنا لابد ان يحترم الانسان مهما كان موقعه والدبلوماسية العراقية تحترم الشعب المصري والعراق مفتوحة ابوابة لاشقائنا المصريين الذين يشاركون في بناء العراق الجديد ولاتوجد تعقيدات من قبل القنصلية العراقية في القاهرة لهم و نامل ان تكون القنصلية المصرية اكثر تعاونا مع المواطنيين العراقيين وتسهيل مهمة حصولهم على سمة الدخول لمصر لكونهم يحضرون اليها اما لغرض العلاج او الدراسة او المشاركة بفعاليات عربية بكافة الجوانب او لاغراض السياحة وهو حقهم في ذلك ,

وعن القمة العربية الثالثة والعشرين المزمع عقدها في بغداد اواخر الشهر الجاري اكد الشيخ خالد الملا .. ايام تفصلنا عن القمة العربية التي سوف تُعقد في بغداد السلام بغداد العراقيين جميعا وهذا حدث تأريخي مهم للغاية حيث فيه استعادة لمكانة العراق الى محيطه العربي الذي تعمدت اطراف ابعاد العراق بعمد وقصد عن دوره الريادي وخبث واضح لأنهم في الاصل لم يؤمنوا بالعراق الجديد بل عملوا على اضعافه وعزله ليكون ضعيفا غير مؤثر ولكنهم تناسوا ان العراق عمقه بعمق التاريخ ووزنه بوزن الارض فهو محور الاقتصاد والسياسة والاجتماع والحضارة فما يذكر العلم إلا ويذكر مع العراق ولا يتحدث الناس عن الحضارة إلا ويتُحدث فيه عن العراق فعندما تُعقد قمة بغداد فهي العودة الحقيقة لدور العراق التاريخي والمؤثر بين الدول العربية ونحن نفتخر بانتمائنا العربي وقد آن الآوان أن يتعامل الأشقاء العرب مع العراق باعتبار وزنه وثقله التاريخي والجغرافي والسياسي والاقتصادي ولابد ان تكون قضية امن العراق واستقراره هي الأهم من بين القضايا التي سوف تُناقش في مؤتمر القمة ولذلك نحن نخشى من امور ننُبه لها ونحذر من وقوعها :

أولا: محاولة الأطراف المسلحة المتطرفة ضرب بعض المواقع والأماكن كي يبعثوا برسالة الى زعماء العرب أن الوضع في العراق غير مستقر وغير آمن هذا من جهة ومن جهة اخرى زرع وإثارة الفتن الطائفية بين ابناء الشعب العراقي .

ثانيا: خشيتنا من بعض الأطراف السياسية من خلال اطلاق التصريحات المتشنجة وقد بدأت بعض الشخصيات بتكثيف الظهور الاعلامي ومحاولة خلط الاوراق على الشارع العربي من جديد وهي محاولات يائسة يبعثون بها رسائل فاشلة الى القيادات العربية بأن العراق يعاني من مشاكل داخلية معقدة وبالتالي العراق غير قادر على أن يناقش الواقع العربي ويعالج قضايا العرب التي يعانون منها وهذا لا يعني انه لا توجد مشاكل او خلافات في البلاد او ضعف في الجهاز المؤسساتي او الاداري او اخفاق في بعض محاور العملية السياسية و الدستور الذي عليه كلام وفيه فقرات تحتاج الى تغيير ومناقشة كل هذا موجود لكن هل من الصحيح ان ننشر غسيلنا امام الناس ولو سألنا سؤالا وجيها هل في الكويت او في تونس او في السعودية او او في اي من الدول الاخرى فيها من المشاكل ما فيها لكنها تحل في اطار دولتهم من الداخل لأننا وبصراحة ماذا نفهم من قيادي كبير وسياسي بارز يتحدث في الاعلام العربي ويقول المواطن في العراق على درجتين مواطن درجة اولى وثانية او يقول بأن العراق يحكم بطريقة طائفية او ان القضاء مسيس ومن هنا فنحن نفسر هذا الكلام انه استدعاء للآخر ان يتدخل في شؤوننا الداخلية لان التدخل انواع اهمها وأخطرها ارسال المجاميع المسلحة لضرب المواطنين الذين يتحدث عنهم هذا السياسي ويتباكى بدموع التماسيح عليهم!!!!

أما المخلصون الوطنيون فإنهم يراهنون على انعقاد القمة في بغداد كي تعود عاصمتنا الحبيبة كما كانت حاضرة العالم وبوابة الخير الى العرب والناس في كل مكان وأننا نعول على نجاح هذه القمة كي يبدأ العراق مرحلة جديدة في علاقات رصينة متينة مع محيطه العربي ومن ثم هذا سوف يصب في مصلحة الشعب العراقي خاصة اذا تعاونت الدول العربية بمنع التسلل او مجيء بعض المتطرفين من بلدانها والاستفادة من الخبرات في البناء والتنمية التي يمتلكونها وكذلك هم سوف يستفيدون من التجربة العراقية وهي تجربة مهمة مع كل ما يقال عن سلبيات هنا او هناك وأخيرا كلمتي الى الاخوة السياسيين وخاصة من هم في الصف الاول اتفقوا جميعكم على انجاح قمة بغداد واجعلوا العراق شامخا بكم واذكروا قول الله تعالى ((وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))!والريح هي القوة وقوتنا في العراق من قوتكم وإرادة شعبنا تلك الارادة التي تغلبت على كل الصعاب وليس هناك اكثر من صعوبة الارهاب الذي ضرب العراقيين في صميم جسدهم ولكنهم صمدوا وصبروا واثبتوا للعالم ان ارادتهم اقوى من كل شي فإننا ندعوكم ايها السياسيون لجعل العراق شامخا باتفاقكم وتغلبكم على خلافاتكم .