الرئيسية » مقالات » احذروا لسان ميثم التمار … فمرقده هيكلاً

احذروا لسان ميثم التمار … فمرقده هيكلاً

مرقد الصحابي ميثم التمار (رض) وهو الان في مرحلة الاعمارمرقد الصحابي ميثم التمار (رض) وهو الان في مرحلة الاعمار


والله لا اتبرء منك… إذاً، تصلب وتقطع يداك، ورجلاك ، ويقطع لسانك .” حوار بين الصحابي ميثم التمار (رضي الله عنه ) وبين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، حتى استشهد رضوان الله عليه ،فكان انيسا ،وصاحبا وعالما وقاريء للقران ومجاهدا، قدم كل وجوده لله ولرسوله واله الأطهار.
ولعل مرقده اليوم شاهد حي على مكانته ،ورغم الجهود التي بذلت في أعمار المرقد ،” إلا إن لسان الصحابي ميثم التمار المقطوع ، يصرخ من الكوفة المقدسة إلى عنان السماء ..كيف يرضى المسؤولين أن يبقى مزاري هيكلا لأعوام …قدمت كل شيء من أجلكم … ولم اتبرء من وليكم ابا الحسن !!!”.
في لقاء مع الشيخ  خليفة الجوهر الأمين الخاص لمزار الصحابي الجليل ميثم بن يحيى التمار ، والذي استغاث بنا ،لإيصال الصوت ونقل الصورة …لعل المسؤولين المخلصين يستنهضوا هممهم لإكمال الأعمار … قبل أن يتحدث ميثم التمار عن قضيته.


فهل يرضى المسؤولين في النجف أن تكون بيوتهم هيكلا كمرقد الصحابي ميثم التمار (رضي الله عنه).


قال الجوهر” ان الصحابي الجليل ميثم ألتمار(رضي الله عنه )يعتبر ثالث رمز من رموز النجف الاشرف الذي يقصده الزائرين من أنحاء العالم ، كما ستزوره وفود النجف الاشرف عاصمة الثقافة الإسلامية لعام/2012،فكيف ستزور الوفود والزائرين مزاراً مهدما ،سيتم انجاز المرحلة الأولى منه بعد ايام ،وسيبقى هيكلا الى عام 2013، بسبب عدم تخصيص أموالا للمرحلة الثانية ،إذ تم إعلامنا بعدم شمول مزار الصحابي بموازنة عام 2012″ .


ونتساءل “كيف يتم الشروع بتهديم المزار وانجاز المرحلة الأولى دون رصد أموال للمراحل الأخرى ؟،وكيف لم تخصص المبالغ ألازمة من موازنة العام 2012؟ ولماذا لم ترصد أموال للمزار من مرحلة التهديم ؟ ،فوجهود المسؤولين مشكورة في أعمار المزار،ولكن لايمكن أن يبقى المزار هيكلاً فقط بحجة عدم وجود أموال مخصصة له في موازنة عام 2012،لذا أدعو المسؤولين ابتدأ من رئيس وأعضاء مجلس المحافظة ومحافظ النجف ونائبيه،وباقي المسؤولين للتدخل وفي تخصيص الأموال للمرحلة الثانية ،واسألهم هل يقبل المسؤول إن يبقى دار سكنه هيكلا؟، وإذا كان الجواب لا، إذن فلماذا يرضى المسؤول أن يبقى مزار ميثم التمار (رضي الله عنه) هيكلا ، ،كما يمكن ان يقوم اي مسؤول او مواطن بأخذ قروض من المصارف او الناس لإكمال داره .



الجوهر :على المسؤولين أن يعلموا إن مرقد الصابي ميثم ليس مشروعا لبناء دائرة حكومية أو مدرسة أو بناية .

وبين الجوهر ” أن المزار هو بيت لجميع المسلمين وعلى الجميع إن يسعى لإكماله وبناءه فبدل من الطلب من المسؤولين بتخصيص مبالغ لإكمال الأعمار كان الأولى إن يقوم المسؤول بمتابعة الأعمار وان يكون هو المطالب بتخصيص الأموال اللازمة ،لان المزار يهمه ويهم مذهبه وعقيدته وجميع المسلمين ومن واجب المسؤولين إن يتفقدوا المزارات وان يعرفوا احتياجاتها فلم يزر المرقد من المسؤولين منذ اربع سنوات إلا عدد قليل جدا كان ثلاثة منهم من أعضاء مجلس المحافظة .
وعلى المسؤولين في مجلس المحافظة والمحافظة وهيئة الأعمار إن إلا ينظرون إلى المزارات كنظرتهم إلى الدوائر الرسمية أو المؤسسات الأخرى أو يعتبروه مشروعا كبناء مدرسة اوبناء مستشفى أو إنشاء جسرا لا بل لابد من إن يعرف إن صاحب المزار أو المرقد له فضل عليه لأنه أخرجه من الظلمات إلى النور فلولا هذا المذهب والذين ضحوا واستشهدوا من اجل المذهب لم يبقى لنا دين ولا نعرف الإسلام “.


الشيخ خليفة : ماذا سنقول للزائرين من إنحاء العالم كافة، عندما يسألون لماذا مرقد ميثم هيكلا .


وأضاف “من منطلق قانوني وشرعي يجب إن يدافع عن مزار ميثم التمار مجلس المحافظة والمحافظ، فماذا سنقول للزائرين من إنحاء العالم كافة، عندما يسألون لماذا المزار هيكلا وسيستمر لأكثر من سنة “.
وأشار إلى مراحل الأعمار ” تم تخصيص الأموال للبناء من مشروع النجف الاشرف عاصمة للثقافة الإسلامية لان ديوان الوقف الشيعي ليس لديه إمكانية لأعمار المزار،مما جعل المحافظة تتبرع بأعماره ، وباشروا ببناء المرقد والآن نحن في نهاية المرحلة الأولى و نقدر هذه الخطوة المهمة في أعمار المزارفي مرحلته الأولى فمساحة البناء كانت 380مترا، أما ألان فقد أصبحت مساحة بناء المرقد 1050 مترا ،فالبناء السابق فيه بابا واحدة أما البناء الجديد ستكون فيه ثلاثة أبواب وثلاثة باحات ،وسابقا لاتوجد منارة في المرقد ،ولكن في التصميم الجديد تم إنشاء منارتين ارتفاع الواحدة منها 28 متراً وقررنا إن تكون اقل من منارة مسجد الكوفة التي تصل إلى 30 مترا “.
وخص مبلغ للمرحلة الأولى ثلاثة مليارات وأربعمائة مليون دينار ،وتحتاج المرحلة الثانية إلى ثلاث مليارات تقريبا” .
واوضح ” قدمنا إلى محافظ النجف الاشرف طلبا لتخصيص المبلغ الكافي للبدأ بالمرحلة الثانية وهي مرحلة مهمة جدا وتم تحويل الطلب إلى هيئة الأعمار وعلمنا إن المبلغ لا يوجد له تخصيص من موازنة 2012 ،وأملنا بكل الإخوة من المحافظ ومجلس المحافظة وهيئة الأعمار إن لا يبقى هذا المزار هيكلاً ومتروكاً إلى عام 2013 وهذه المشكلة فقط في مزار ميثم التمار، ففي باقي المزارات لا توجد مشكلة لان اغلبها مرحلة واحدة ،وأملنا كبير في الموافقة على تخصيص مبلغ المرحلة الثانية.والإعمال التي تنفذها الشركة المنفذة(ركن الجمال) جداً ممتازة لأننا نتابع عمل الشركة مع مهندسين خبراء ودائما يقيمون العمل بأنه جيد جداً ونستعين بمهندسين من داخل وخارج العراق ، وأتمنى أن لا ينتهي عام 2012 إلا والمزار كاملا “.


وبين الشيخ خليفة “لدينا مرحلة ثالثة مهمة بعد المرحلة الثانية هي توسعة المزار والآن قمنا بإعداد تصاميم من قبل ديوان الوقف الشيعي لان المزار أصبح بناءه كبيرا، ويحتاج إلى توسعة الأروقة المحيط بالصحن لأنه البناء الجديد صار ملاصقا للاواوين القديمة، فلا يمكن أن يبقى المزار على هذا الحال وأملنا من المحافظة والنجف عاصمة الثقافة أن يوافقون على توسعة الاواوين”.


ميثم التمار :نموذجا إسلاميا خالدا
وتحدث الأمين الخاص عن تاريخ الصحابي الجليل ميثم التمار قائلا “يعتبر الصحابي الجليل ميثم بن يحيى التمار أنيس للإمام علي بن أبي طالب (ع) فضلاً عن كونه صاحبه واحد حواريه فلم يكن صحابياً عاديا ، فأمير المؤمنين(ع) كان عندما يتألم يذهب إلى الصحابي ميثم التمار وكانت تسكن روحه مع روح التمار (ع) عند محل بائع التمر ميثم التمار في الكوفة المقدسة فهو يئنس بروح ذلك الرجل الذي رباه الإمام (ع)كونه معدن طاهر كرشيد الهجري وكميل بن زياد وغيرهم من أصحاب الإمام (ع) الذين لم تزدهم صحبتهم لأمير المؤمنين (ع) إلا إيمانا إلى إيمانهم ،قال الإمام (ع) لميثم بن يحيى التمار (رضي الله عنه ): كيف بك إذا دعاك داعي بني أمية للبراءة مني ، يقول ميثم للإمام (ع)والله لا أبرئ منك ،ثم قال له(ع): إذا تصلب وتقطع يداك ورجلاك ويقطع لسانك، يقول له ميثم اصبر وذلك في الله قليل ،فقال له الإمام:أنت معي وفي درجتي في الجنة ” ،وفعلا جرى عليه ما جرى حتى استشهد رضوان الله عليه “.
وزار الجوهر “هذه منزلة ليست عادية فكان ميثم عبدا من امرأة من بني أسد، وعبدا، لايعني اسود اللون وهذا غير صحيح ،وإنما كان ميثم نهرواني، والنهروان ليس فيها عبد إلى يومنا هذا ،فصاحب الإمام (ع) حتى وصل إلى هذه الدرجة، فميثم كان قاريء للقران وعالما ومجاهدا ولم تخلده كلمة (لا أتبرأ من الإمام علي ) وإنما ميثم تربى على يد الإمام (ع)، إلى أن قال هذه الكلمة، فالرسول كان يذكره في جوف الليل ،وتقول أم سلمة لميثم، لطالما سمعت رسول الله (ص) يذكرك في جوف الليل ،فهذا الرجل الذي دعي إلى بناء الإسلام والتشيع لابد أن نهتم بمزاره وان نبنيه بسرعة لأنه نموذجاً إسلاميا خالداً فبدمائه ودماء آل البيت (ع) حفظ الإسلام والمذهب (ع) ” .



الشيخ خليفة الجوهر الأمين الخاص لمزار الصحابي الجليل ميثم بن يحيى التمار