الرئيسية » دراسات » القضية الكوردية في الربع الأول من القرن العشرين وتنكر الحلفاء للحقوق القومية للشعب الكوردي-الحلقة الخامسة

القضية الكوردية في الربع الأول من القرن العشرين وتنكر الحلفاء للحقوق القومية للشعب الكوردي-الحلقة الخامسة

الحس القومي لدى الكورد
الشعور القومي: وان الشعورالقومي نجده لدى الطبقة المثقفة الكوردية باعتبار إن المثقفين هم أكثر الناس إحساسا بما يلحق الشعب من ظلم واضطهاد ذلك المجتمع الذي حاولت الدولة العثمانية والامبراطورية الفارسية إلى عدم نشر المعرفة في أوساطهم بأي طريقة كانت ولكن هذا الشعب استطاع إن يثقف نفسه بجهوده الخاصة وعمل رجال الدين بفتح مدارس أهلية في المساجد،تلك المساجد التي لا تخلو منها قرية من القرى الكوردية فظهر من بين أبناء الشعب الكوردي سياسيين وقادة ورؤوساء عشائراستيقضت الروح القومية فيهم خاصة في بدايات القرن التاسع عشر فهناك اربع مرات افصحت الشعور القومي لدى الكورد بصورة واضحة وقاموا بنتفاضات ضد الاتراك.((كانت الاولى منها في سنة 1806م حين حارب(عبدالرحمن باشا بابان)بازاء الاتراك، ببسالة وأمدا طويلا، في سبيل استقلال كوردستان الجنوبية، وكان دحره عند (دربندي بازيان) على يد(باشا بغداد) في سنة 1808م، ولقد ساعد الاخير احد ذوي قربى الباشا الكوردي ،كان له معه ثأر دموي، ووفق إلى إن ينال معه إلى جناحه. وغب سنين قليلة امتلك(محمد باشا) سطوة على (رواندوز) عظيمة وطالب بالاستقلال القومي ايضا. واستطاع إن يمتلك (بلاد ما بين النهرين العليا) واربيل وكركوك حقا، لكن حكمه كان قاسياجامدا وهو طبيعة حكم تستطاع به الهيمنة على أكثر الناس تمردا وتململا وبسلطته هذه يشد من ازرها جيش كبير من الخيالة غير النظامية استطاع إن يجعل اقاليمه خاضعة له خضوعا مطلقا وان يسودها نظام حسن جدا. وعندما علت به السن اخيرا استدرجه الاتراك إلى شرك نصبوه له واثر رحلة شد إلى اسطنبول رحالها، حيث استقبل فيها استقبالا حافلا مشرقا، رد له الحق: اذ دبر قتله وهو يتخذ السبيل إلى اقاليمه راجعا. ومرة اخرى، حاول احمد،احد(باشوات: بواشية السليمانية) المتأخرين القيام بثورة على الاتراك وسار إلى قتالهم زاحفا على بغداد فخاب في مسعاه.اما الحادث الرابع وعسير إن يطلق عليه تماما مطالبة بالاستقلال، فيتمثل بثورة تحت قيادة (بدرخان بك) في سنة 1847م. ولعبت العائلة البدرخانية عموما دور مهم في الحركة القومية الكوردية. وان بوادر الشعور القومي نشأت بين الكورد وبشكل واضح وملموس حتى إن الدولة العثمانية اخذت تشعر بالخوف وتحسب لها الف حساب خاصة بعد نشوء حلف المقدس الذي انشأه بدرخان الكبير في العقد الرابع من القرن التاسع عشر.
وفي عام 1880م قام الشيخ عبيدالله النهري لاول مرة في تاريخ المنطقة ربما بعد الارمن فقط قبل الشعوب الاخرى التي ضمن الامبراطورية العثمانية رفع شعار الاستقلال السياسي عن الدولة العثمانية وكذلك عن الدولة الصفوية لان الحركته كانت واسعة وامتدت إلى طرفي الامبراطورية ورفع شعار الاستقلال بوضوح إن الوثائق الدبلوماسية الانكليزية والروسية تتحدث عن هذا الموضوع في سياق المقارنة مثلا إن العرب هذا الشعب الكبير وله ارث حضاري مع ذلك إن شعار الاستقلال رفع من قبلهم لاول مرة في عام 1916م بينما رفعه الشيخ عبيدالله النهري سنة 1880م.وشكل الشيخ عبيدالله النهري في عام 1880م حلفاَ اشترك فيها أكثر من(200) رئيس عشيرة ومتنفذون كورد. ومن جهة اخرى عندما تقرا صحيفة(كوردستان)(22/ نيسان/ 1898م) تجد إن هذه الصحيفة إلى درجة كبيرة طافحة بالمشاعر القومية. وان العاطفة الدينية لم تتغلب، فقد اتخذت الحركة اتجاها ديمقراطيا وهذا شيء ايجابي يسجل للحركة الكوردية ولانتفاضة الشيخ عبيدالله دون ريب)) (( ولم يكن هذا الامر سهلاَ للدولة العثمانية التي كانت توجس خيفه من وحدة الكورد وهكذا فكر رجالات السلطة بقطع الطريق على أي اتحاد كوردي وذلك باقامة الفرسان الحميدية الذين تستطيع السيطرة عليهم واستغلالهم لكبح المشاعر القومية للأرمن والقوميات الاخرى التي تطالب بحقوقها في الدولة العثمانية وكذلك منع رؤساء العشائر الكوردية عن المطالبة بحقوقهم القومية والوطنية وكسب ولائهم للسلطان وتفرقة الكورد من اجل سهولة السيطرة عليهم)). وكذلك لعب أدباء وكتاب الكورد دور مهم في نشرالشعور القومي من خلال مؤلفاتهم على الرغم بقيت الكثيرون من هذه المؤلفات مخطوطات أوطبعت من قبل المستشرقون الروس وألمان، وايطاليون.كما في حالة كتاب الموسوم بـ( تاريخ كوردستان الجديد) لمؤلفه الملا محمود بايزيدي في حوالي سنة 1274هـ/ 1858م المتكون من الف صفحة تقريباَ والذي اراد ان يقلد شرف خان البدليسي صاحب كتاب شرفنامة ويسلك طريقه فبدأ فيما توقف عنده شرفخان . ويمكن اعتبار هذين الكتابين( شرفنامة وتاريخ كوردستان الجديد) بداية طيبة للمدرسة التاريخية الكوردية ونشوء الشعور القومي اضافة الى (مه م وزين) للشاعر الخالد احمدي خاني.ويليهم الشاعر الشيخ رضا الطالباني الذي اشار إلى الحقيقة وهو ينشد:(( له بيرم دى سليماني كه دار الملكي بابان بوو)) أي((أتذكر إن مدينة السليمانية كانت ملكا لامارة بابان))
وفي الربع الاخير من القرن التاسع عشر لعب الدكتور عبدالله جودت دور كبير في بث الوعي القومي ويعد من المفكرين الكورد الكبار وكان يدعو الكورد إلى دراسة ماضيهم والاعتبار به، وتوطيد علاقاتهم بالريف الكوردي لكي يدركوا مدى ما يعانيه الشعب الكوردي من الظلم والتعسف والتخلف ويعملوا على تعليم ابنائهم. وبعد الانقلاب العثماني عام 1908م عاد إلى الاستانة وفيها استمر في مطالبته بحقوق الكورد، ففصلته السلطة بسبب آرائه التي عدتها متطرفة، واعتقل عام 1922م كما اتهمته الحكومة التركية عام 1925م بأنه يدعو إلى اقامة دولة كوردية( ). وتعد سنة 1892م مهمة للكورد لان فيها تم طبع أول كتاب عن اللغة الكوردية من قبل يوسف ضياء الدين باشا وهو من اصل فلسطيني عاش بين الكورد حين كان مسؤولاَ اداريا في مدينة(موتكي) الكوردية في منطقة بدليس، وقد اجاد اللغة الكوردية وكان له المام واسع باللغتين الفارسية والتركية اضافة إلى لغته العربية، وسمى الكتاب بـ(الهدية الحميدية في اللغة الكوردية) وسمي بالهدية الحميدية تلافيا لمنع طبعه وكانت مقدمة الكتاب مكرسة لمدح السلطان عبدالحميد ويؤكد المؤلف في كتابه اهمية دراسة اللغة الكوردية لانها تؤدي إلى التعرف على الشعب الكوردي وبلغ عدد صفحاته أكثر من (225) صفحة وهو اول كتاب وضع وطبع حول اللغة الكوردية. ولهذا كان له تاثير كبير على واقع الثقافة الكوردية اما الكتاب الثاني الذي طبع باللغة الكوردية وهو كتاب(انجمن أديبان كورد) طبع في مدينة اسطنبول سنة 1920م وفي مطبعة(ترجمان حقيقية) وكانت تضم 147 صفحة حيث قام المثقف الكوردي الرائد والضباط في الجيش العثماني المرحوم أمين فيضي وهو من مواليد السليمانية1860م وتوفي في 1923م قام هذا الكاتب بجمع باقة من قصائد الشعراء الكورد الكلاسيكيين وطبعها ولأهمية الكتاب قام الشاعر كاكه فلاح بطبعها طبع الثانية في سنة 1982م في السليمانية وتم تأليف لجنة من أعضاء المجمع العلمي الكوردي في بغداد لتنقيح هذا الكتاب وتحقيقه وثم بعد انجازه طبعه في سنة 1983م( ). وعن هذا الكتاب يقول المرحوم مصطفى نريمان بان سنة 1920م هي البداية الحقيقية لإصدار المطبوعات الكوردية وانتشارها بعد ظهور المطابع في فترة العشرينيات من قبل المثقفين الكورد. وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وتقسيم كوردستان حسب اتفاقية (سايكس ـ بيكو) السيئة الصيت، شعر الشخصيات الكوردية المرموقة الحفاظ على كوردستان موحد وغير مجزء ودفاعا عن شعور قومي ووطني تجاه شعبهم المضطهد من قبل الدولة العثمانية ورفع الظلم عنهم فبادر الجنرال محمد شريف باشا الذي شغل منصب وزير مفوض للعثمانيين في ستوكهولم وفور اندلاع الحرب العالمية الاولى عرض خدماته في تعبئة الامة الكوردية وراء قضية الحلفاء غير ان الحلفاء تخلصوا منه لانه لم يكن مرغوبا لدى الحكومة البريطانية لتولي منصب عالي لسببين:
أولا لكبر سنه. وثانيا لاقامته لمدة طويلة في باريس. وأدناه نص الرسائل الموجه إلى المجلس الأعلى لمؤتمر السلام في باريس احدهما أرسلت من قبل الجنرال شريف باشا رئيس الوفد الكوردي للمؤتمر السلام ورسالتين أخريين تم إرسالها من قبل السيد عبد القادر الشمديناني وقد تم العثور على هذه الرسائل ضمن الوثيقة المرقمة(608) (95) (19829) بتاريخ تشرين الأول 1919م رسالة الجنرال شريف باشا رئيس الوفد الكوردي إلى جورج كليمنصو رئيس مؤتمر السلام باريس في 222تشرين الأول 1919 السيد الرئيس لي الشرف إن انقل لسيادتكم من السيد عبد القادر أفندي عضو مجلس الشيوخ ورئيس مجلس الدولة سابقا بصفته رئيس اللجنة المركزية للجمعية الكوردية لعرضهما على المجلس الأعلى لمؤتمر السلام واسمحوا إن أضيف انه منذ وصول حزب الاتحاد والترقي إلى السلطة فان جميع من كانوا يحملون آمال الحرية القومية، تعرضوا للاضطهاد المستمر وانه من الواجب الإنساني للمجلس الأعلى إن يمنع إراقة الدماء مجددا وان السبيل الأخر لضمان السلك في كوردستان هو التخلي عن تقسيم هذه البلاد بين انتدابين مختلفين.
شريف رئيس الوفد الكوردي الرسالة الأولى استانبول تشرين الأول 1919م السيد الرئيس إن الشائعات التي تروج عن تقسيم كوردستان إلى قطاعين تحدو بي لان أوجه نظر سيادتكم إلى إن هذه التجزئة لا تخدم السلم في الشرق الأدنى إن الكورد هناك على النقيض من حكومة الاتحاد والترقي رفضوا محاربة قوات الحلفاء وشملوا الأرمن بحمايتهم في مناطق كثيرة فالكورد يتمنون من عدالة المؤتمر الاعتراف ببلدهم موحدا السيد عبد القادر الرسالة الثانية استانبول 2 تشرين الأول 1919م السيد الرئيس اسمحوا إن الفت نظر سيادتكم إلى حقائق رائجة في تركيا فمنذ بداية الهدنة 1918م تتظاهر الحكومة العثمانية بأنها متسامحة جدا ولا تعارض الكورد بخصوص مبدأ القوميات وانتفاع الطريق لأنعتاقهم لكن الحكومة انتهت إلى إن تغلق نوادينا وتعتقل مندوبينا وتصادر مراسلاتنا وبناءا على ذلك فان لجنة التحقيق الدولية التي كانت من المزمع إرسالها إلى كوردستان لا تستطيع القيام بتحقيقاتها عن آمال الشعب الكوردي في الظروف الملموسة الحالية فنلتمس من سيادتكم إن تستخدموا نفوذكم مع حكومة استانبول لتمنع عن إقلاع الشعب الكوردي
عبد القادر عضو مجلس الشيوخ رئيس اللجنة المركزية للجمعية ويعتقد الاستاذ الدكتور كمال مظهراحمد((إن تنامي الشعور القومي عند الكورد من يوم إلى اخر بدا هذا الشعور بالتنامي وليس اعتباطياَ بأنه في معاهدة سيفر في 10/ آب/ 1920 بين الحلفاء المنتصرين وبين الدولة العثمانية المندحرة هنالك فصل خاص في هذه المعاهدة يتحدث عن استقلال كوردستان في مواد ثلاث(62،63،64) اذن هناك فصل كامل عنوان الفصل:كوردستان: تحديد هوية الكورد مواطنهم تأسيس دولتهم وكيفية تأسيس هذه الدولة، مثلاَ هنالك شعوب اخرى في المنطقة لا ذكر لها في معاهدة سيفر والان هي دول فأذن كانت هنالك حالة معينة تتطلب الوجود الكوردي في معاهدة دولية على هذا المستوى)).
هناك عوامل اثرت في تطور الفكر القومي لدى النخبة المثقفة الكوردية منها:
1ـ تخرج العدد الكبير من الشباب الكوردي في مدارس العليا والعسكرية الذين كانوا يدرسون في مدن اسطنبول وبغداد والسليمانية وكركوك.فقد كان لهم نصيبهم في اشغال الوظائف في الدوائر والادارات الحكومية والجيش والطب.وقد كان التطورالثقافي النسبي لهذه الشريحة من الشبيبة الكوردية ووعيها الذاتي دافعاَ لطرح الاسئلة على انفسهم فالتفتوا إلى لغتهم وتاريخهم وثقافة شعبهم الكوردي.
2ـ تأثر النخبة المثقفة الكوردية بالدستور العثماني الصادر عام 1908م أثر الانقلاب العثماني الشهير(لتركيا الفتاة) على الحكم المطلق للسلطان عبدالحميد الثاني أثرت هذه الافكار على نخبة الكوردية المثقفة في مدن الكوردية وفي اسطنبول.
3ـ الصحافة: ففي 22/ نيسان /1898م صدر في القاهرة العدد الاول من صحيفة كوردستان والتي تنقلت حسب ظروف اصحاب الامتياز من عائلة بدرخان في منافي مختلفة(القاهرة،لندن ، جنيف، فولكستون)) وقد اهتمت الاعداد الخمسة الاولى بالقراء الكورد(( لتعليم ابنائهم واستشهدت بالايات القرآنية الكريمة والاحاديث النبوية الشريفة. التي تحث على التعليم. وتطرقت الصحيفة في تلك الاعداد إلى المدارس العشائرية وطلبت رؤساء العشائر الكوردية ارسال ابنائهم اليها سيجدون فيها فرصة للتزود بالمعرفة لزيادة وعيهم القومي لعلهم سيكونون طلائع لابناء شعبهم في المستقبل)) وان الامير مقداد مدحت بدرخان ابدى في ذلك الوقت المبكر من بدايات نشوء حركات التحرر الوطني في العالم وعيا سياسياَ متقدماَولكنه بقى وعيا تنويريا واصلاحياَ ولكن شكلت صحيفة كوردستان الاساس المتين للخطاب السياسي والاجتماعي والفكري المعاصررغم تأكيد الصحيفة على فلسفة اعتبار انفسهم كمسلمين اولا وكعثمانيين ثانيا وكوردا ثالثا. ففي عام 1902م وحتى عام 1907م تشكلت اول جمعية سياسية كوردية شملت مجموعة من الارستقراطيين الكورد وبعض الضباط المتواجدين في اسطنبول والقاهرة واطلق عليها(جمعية الارادة القوية لكوردستان) او جمعية ايزمي فقي كوردستان وكانت قد عبرت عن اهدافها من خلال كتاب صدر في القاهرة في العام 1902م بالتركية للامير لطفي بدرخان احد ابناء عائلة بدرخان الا انها لم تدم طويلاَ.وفي عام 1908م . وفي عام 1907م اصدر بيره ميرد صحيفة في اسطنبول بأسم(الكورد) باللغتين الكوردية والتركية. وقد كانت بدعم من قبل عائلة بدرخان باشا واتباع الشيخ عبدالقادر الشمزيني كذلك صدرت هذه العائلة والشيخ عبدالقادر الشمزيني صحيفة(وحدة ونهوض الكورد) وفي عام 1912م قام عبدالرزاق بدرخان باصدر صحيفة باسم (كوردستان) في مدينة اورمية واستمرت إلى عام 1914م. وفي العراق صدرت اول مجلة بأسم (بانكي كورد ـ نداء الكورد) من قبل(جمال الدين بابان). وتأسس في اسطنبول حزب باسم(الارتقاء والترقي لكوردستان) وكان من مؤسسيه امين عالي بدرخان وشريف باشا، نعيم بابان، الشيخ عبد القادر النهري، وقد تأسس في اسطنبول ودياربكر اول تنظيم للمرأة الكوردية بعد عام 1908م اسمها جمعية النهوض بالمراة الكوردية) والتي كانت تضم النساء الكورد من العوائل الارستقراطية والمثقفات. وفي هذا الاثناء نشأت(جمعية نشر الثقافة الكوردية) بين الاعوام 1908م ـ 1910م من قبل جلادت بدرخان( ). وبين الاعوام 1910م ـ 1914م تم تشكيل الجمعية الطلابية (هيفي ـ الامل) واصدرت مجلة باسم روز كورد، شمس الكورد او(نهار الكورد او يوم الكورد). 4ـ الطباعة: وفي سنة 1925م قدم حسين حزني مع اخيه كيوالمكرياني إلى العراق جلبا معهما مطبعتهما الكوردية من حلب لينزلا بغداد عدة أسابيع ثم نقلا تلك المطبعة العتيدة إلى مدينة(راوندوز) بناء على دعوة من قائمقام القضاء راوندوز(السيد طه الشمزيني) وقاما بطبع بعض الكتب الكوردية من تأليف السيد حزني المكرياني وطبع اول كتاب كانت حكاية للاطفال الكورد تحت اسم(الديك) كانت حكاية ماخوذه من التراث الكوردي كذلك اصدر حسين حزني مجلة كوردية بأسم(زاري كرمانجي ـ لغة الكورد) فصدر العدد الاول من هذه المجلة الادبية والاجتماعية والثقافية العامة في يوم 25/5/ 1926م. واستمرت في الصدور بصورة متقطعة إلى سنة 1932م فأصدر منها 24 عددَاً)).
وولد شعور قومي لدى بعض العشائر الكوردية ومنهم كما تقول المس بيل (( إن مصطفى باشا باجلان الذي أطلقت عليه لقب زعيم خانقين إن مصطفى باشا باجلان اخذ مطاليب قبائل باجلان والجاف والرزبياني والطالباني وفي أواخر شهر نيسان ذهب إلى بغداد ليعرض قضية شعبه ومعاناتهم على السلطات البريطانية وطلب بتعيين ممثل بريطاني يضع فيه الناس ثقتهم ليتولى إدارة المنطقة على الأرمن والقانون بعد إن ذاقوا أبشع الجرائم والنهب والسلب على يد القوات الروسية التي جاءت واحتلت منطقة خانقين وفرض على أهاليها الضرائب ونهب قراهم)). وفي ثلاثينيات من القرن العشرين وضع العلامة محمد امين زكي كتاباَ شاملاَ في تاريخ الكورد وكوردستان واعتمد على المصادر الاسلامية المختلفة وعلى احدث ما توصلت اليه دراسات المستشرقين حول كورد وبلادهم واصحبت اهم مصدر للتاريخ الكورد.
الأربعاء 10-08-2011
التآخي