الرئيسية » شخصيات كوردية » مدير تلفزيون (zhewa): حكومة الاقليم لا تدعمنا وندعو لافتتاح قناة للفيليين ومتفائلون بحكومة بارزاني

مدير تلفزيون (zhewa): حكومة الاقليم لا تدعمنا وندعو لافتتاح قناة للفيليين ومتفائلون بحكومة بارزاني

يؤكد مدير تلفزيون ژيوا (zhewa) الناطق باللهجة الهورامانية الكوردية أن حكومة اقليم كوردستان ووزارة ثقافتها لا تدعم العمل الذي يقوم به لخدمة ما سماها بـ”اللهجة الكوردية الاصيلة”، وفيما يدعو الى افتتاح قناة تلفزيونية خاصة بالكورد الفيليين لانهم “الاكثر مظلومية”، يعرب عن تفاؤله بتولي نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني نيچيرفان بارزاني رئاسة الحكومة لما يتمتع به من “اخلاص للشعب الكوردي”.

ويقول أمين حاجي في حديث لـ”شفق نيوز”، إن “وزارة الثقافة وبدلاً من الاهتمام بما يمليه عليها واجبها من المحافظة على الثقافة والموروثات والقيم الاصيلة للشعب الكوردي واحيائها والاهتمام باللهجات الكوردية وتنميتها والمحافظة عليها من الاندثار، تقوم بشكل خجول وعبر فعاليات بسيطة على المستوى الأعلامي بتقديم برامج عن هذه اللهجة او كأنها غير موجودة على ارض الواقع”.

ويورد حاجي اللهجة الهورامانية مثالا على ما ذهب اليه بالقول إن “اللهجة الهورامانية هي الوريث الشرعي لدولة اردلان التي كانت تمتد من الموصل شمالا حتى محافظة كرماشان في ايران”، مشيرا الى انها “كانت اللغة الرسمية لهذه الدولة او ما سميت الامارة المترامية الاطراف والتي حكمت لحقبة طويلة في القرن التاسع عشر”.

ويضيف حاجي الذي يترأس جمعية ثقافية بالاسم نفسه ان “وزارة الثقافة والحكومة الاقليمية تقوم باهمال هذه اللهجة واللهجات الكوردية الاخرى”، مفسرا ذلك بـ”التقصير والتلكؤ في اداء الواجب او بالعقلية التي تتولى الامور هي عقلية اناس ليسوا من ذوي الخبرة او من غير المكترثين لمثل هذه الامور او ان هناك توجها خاصا من قبل الوزارة بتهميش هذه اللهجات”.

ويقول حاجي إن “اللهجة التي نتحدث بها والتي تدعى (الهورامانية او الگورانية او الماچو) ليست لهجة منطقة هورامان لوحدها بل هي لهجة الباجلانيين و الجمور والروژبيانية والكاكائية والشبك”، منوها ان “الهورامانيين وحدهم دعوا الى القيام بانقاذ كوردية الشبك من بعض الشوفينيين الذين يحاولون اظهارهم كاقلية قومية ويقوم بسلخها عن القومية الام وهي اللغة الكوردية”.

ويطالب حاجي ان “يكون للكورد الفيليين قناة تلفزيونية خاصة لان هذه الشريحة تعرضت لابشع عمليات الابادة الجماعية على الانظمة السابقة”، موضحا انه “في الوقت الذي كان من المفترض على حكومة الاقليم دعمهم ومساندتهم للمحافظة على لغتهم وثقافتهم واصالتهم باحياء ثقافتهم وارثهم وموروثاتهم القومية لانهم جزء لا يتجزأ من الكورد”.

واضاف حاجي ان “الفيليين يمكن ان يشكلوا اكبر نقطة ضغط على خط المواجهة مع اعداء الكورد لانهم مكون كبير في المناطق الوسطى والجنوبية من العراق او جنوب كوردستان”، مستدركا ان “حكومة الاقليم لم تقدم لهم ما يمكن ان يكون موضع امتنان الكورد الفيليين بصورة خاصة والكورد بصورة عامة”.

ويشير حاجي الى ان “المرض الذي تعاني منه الحكومة الكوردية انها تشغل نفسها بمسائل فرعية وتقوم باهمال المسائل الرئيسة”، مؤكدا “اننا لا نريد كسب منصب سيادي في الحكومة العراقية مقابل اهمال حقوقنا في المناطق المستقطعة من كوردستان”.

ويذكر حاجي ان “الرئيس السابق لبرلمان اقليم كوردستان كمال كركوكي حين صرح بان كركوك جزء مستقطع من الاقليم يأتي نائب في احدى الكتل ليطالبه بالاعتذار للعراقيين وللكورد فقط لانه تحدث عن الحقيقة”.

ويشدد حاجي على ان “الذي لا يستطيع ان يدعم الكورد الفيليين لاثبات كورديتهم وحقهم الطبيعي في اثبات تاريخهم ولغتهم وقوميتهم كيف يمكنه اقناع الاخرين بالدفاع عن الشبك والهورامانيين وغيرهم”، مبينا انه “في الوقت الذي نقوم فيه بافتتاح قناة تلفزيونية خاصة بالهورامانيين لاحياء تراثهم وفولكلورهم وموروثاتهم الاجتماعية الكوردية الاصيلة فان ذلك يصب في خدمة اللغة والثقافة والتراث والفولكلور الكوردي بصورة عامة، يأتي هؤلاء ويتهموننا بالمناطقية والانحياز للفئوية لانهم ليست لديهم قراءة دقيقة لنا ولاوضاعنا ولا يعرفون ماذا نريد ويفسرون دفاعنا عن انفسنا بمحاولة تشويه اللغة الكوردية وزرع بذور التفرقة والاضرار بالامن القومي الكوردي”.

ويصر حاجي على أن “هذه الجهات تتحدث عن كوردية هذه المناطق وسكانها فقط عندما تقوم بمناقشة المادة 140 من الدستور مع الطرف الاخر، ولا تعمل على ان يتمكن هؤلاء السكان من تطوير انفسهم واحياء لغتهم وكورديتهم او على الاقل الابقاء على ما هم عليه لأن الاعداء ما زالوا ماضون في محاربتهم للقضاء على تراثهم اللغوي والقومي لحد الان”.

ويوضح حاجي انه “ليس الاخرون فقط يقولون ان المادة 140 مادة ميتة بل نحن نؤكد انها مادة ميتة منذ 2006 لانها ارتبطت بزمن معين لكي تدخل حيز التنفيذ ولكنها لم تنفذ في اطارها الزمني فكيف يمكن التحدث عن استعادة المناطق المستقطة بعد مرور سنوات طويلة”، مؤكدا ان “الاخرين استطاعوا تثبيت اقدامهم وترسيخ وجودهم فيها ورئيس الحكومة نوري المالكي لا يؤمن بالفدرالية اصلا، فكيف يمكن ازاء هذا اثبات كوردية كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها، فضلا عن الحديث عن الحفاظ على هوية الكورد الفيليين”.

ويؤكد على ان “الكورد اذا ارادوا المحافظة على هويتهم الاصيلة عليهم المحافظة على اللغة والتراث والاصالة والثقافة والفولكلور الخاص بهذه اللهجات بل وحتى ازيائنا الخاصة”، ذاكرا انه “في عام 2006 زرت مقر معهد المعلمين في السليمانية فرأيت اعلانا معلقا فيه ينص على ان الدخول للمقر بالزي الكوردي ممنوع ، ويأتي هذا بعد مرور اكثر من 15 عاما على اعلان برلمان وحكومة الاقليم ورفع العلم الكوردستاني”.

ويقارن اوضاع الكورد بامثلة من الشعوب الاخرى فيقول “حين يقوم الكوريون بانتاج مسلسلات درامية تتحدث عن 700 او 800 عام من الاحداث التاريخية في بلادهم، ليس الهدف منه اثبات قدرتهم على انتاج مثل هذه الاعمل الدرامية والفنية بل من الواضح انهم يعملون على المحافظة على اصالتهم في المنطقة ويريدون اظهار الحضارة والمدنية التي يتمتعون بها منذ القدم”.

ويستدرك ان “الكورد ليس لديهم لحد الان حتى الابجدية الخاصة بهم ولا تاريخا مكتوبا باناملهم لان اعداءهم هم من دونوا تاريخهم بما يتلاءم وتوجهاتهم”، مشيرا الى ان “الحكومة الكوردية بعد 21 عاما لم تقم بالاستفادة من كل المكونات الكوردية لاظهار الصوت الكوردي الموحد واثبات هويتنا الكوردية الموحدة في حين يقوم الاخرون بمحاولة شراء هويتنا القومية في المناطق المستقطعة بعناوين ثانوية دينية وذهبية وطائفية بجعلها اشياء مقدسة ويقلل من شأن لغتنا وقوميتنا”.

وبشأن التغييرات التي سيجريها المرشح الجديد لتولى حكومة الاقليم في تشكيلتها السابعة نيچيرفان بارزاني يقول إن “نيچيرفان بارزاني شخص مخلص للشعب الكوردي للذين يفهمونه ولم يقصر يوما فيما يكون بامكانه فعله من اجل خدمة الكورد”، معبرا عن تفاؤله بتولي بارزاني الحكومة الكوردية الجديدة قائلا “انا متفائل بالتشكيلة الجديدة للحكومة وتجاوزها للمشكلات والعقبات التي واجهتها التشكيلة السابقة وستخطو خطوات افضل على المستوى الداخلي وعلى صعيد المشكلات والخلافات مع بغداد ايضا لان بارزاني يقدم المصلحة القومية للكورد على جميع المصالح الحزبية والشخصية الاخرى”.

وبشأن مصادر التمويل الخاصة لافتتاح محطة تلفزيونية مثل القناة التي افتتحتها جمعيته يؤكد حاجي ان “المصدر الممول الوحيد لعملنا هم المخلصون من ابناء شريحتنا ولم نتسلم دينارا واحدا من اية جهة حزبية او حكومية ولكن قد يكون من بين تلك الشخصيات من ينتمي للاحزاب ولكن دعمهم لنا يأتي بصفتهم الشخصية”، معربا عن امله ان “تقوم وزارة الثقافة والتشكيلة الوزارية الجديدة برئاسة نيچيرفان بارزاني بالالتفات الى هذا المشروع المهم والضروري”.

ويكشف حاجي على ان “اجتماعا عاما لجمعية ژيوا الكوردية الهورامانية سيعقد يوم الجمعة المقبل الموافق 2 آذار ندعو فيها جميع الهورامانيين للحضور الى ناحية خورمال في منطقة هورامان”، مرجحا “ارسال مذكرة الى الرئاسات الثلاث في الاقليم لان العمل الذي نقوم به عبارة عن خدمة لاحياء الثقافة واللغة الكوردية وليس له اي اهداف اخرى غيرها”.

ويضيف حاجي “سنطالب الحكومة بدعم مشروعنا بشكل جدي لاننا لحد الان نعمل بشكل تطوعي والاموال التي نصرفها جلها لشخصيات هورامية تقوم بالتبرع بها على حسابها الخاص وليس بصفتهم الحزبية او الحكومية”.

يذكر ان جمعية ژيوا (zhewa) وتعني (الحياة) جمعية ثقافية تعنى بالتراث والثقافة واللهجة الكوردية الهورامية تأسست عام 2008 ولها نشاطات متنوعة وقامت بداية العام الحالى بدعم من بعض الشخصيات الهورامية بتأسيس قناة تلفزيونية محلية تبث برامجها بهذه اللهجة.

ماجد السوره ميري
شفق نيوز/ الخميس, 01 آذار/مارس