الرئيسية » المرأة والأسرة » المرأة العراقية ومؤتمر السلام في العراق المفكك

المرأة العراقية ومؤتمر السلام في العراق المفكك

أكد قرار مجلس الامن الدولي رقم 1325 لعام 2000 الذي اقر بأهمية مساهمة النساء في السلم والأمن، واكد على أهمية مشاركتها الكاملة في كافة مجالات الحياة منها السياسية والاجتماعية والقانونية وكافة مجالات الحياة .
ومن أهمها مساهمة المرأة بعملية صنع القرار والذي نعتقد بأن تضمين قانون الاحزاب بمادة ضامنة لشراكة المرأة في الحياة السياسية كما أقرها الدستور العراقي , ألمرأة العراقية كانت مساهمة فاعلة في كل العملية السياسية منذ نشوء الدولة العراقية وأخص هنا الحركة السياسية ولنساء العراق باع طويل في الحركة السياسية العراقية منذ منتصف القرن الماضي , كانت فتاة الجسر النجمة الساطعة التي سجلت بدمائها الزكية بطولة لم يسبق لها مثيل في العراق , وقفت تتحدى الدبابات المعارضة للتظاهرة وإستشهدت حينها, بالاضافة الى سجل المرأة العراقية مليئ بالتضحيات الجسام . اليوم ضروري جداَ أن تبرز المرأة العراقية بعملية السلام والعراق بأمس الحاجة لهذه الخطوة السليمة لجمع القوى المفككة التي تأخذ العراق الى مصير مجهول والشعب العراقي دائما هو الضحية .
أكدت النائب المستقلة صفية السهيل ان قرابة 105 عضو مجلس نواب وقعوا طلبا قدموه الى اللجنة القانونية يمثلون كافة الكتل البرلمانية، لتضمين قانون الأحزاب العراقي بمادة تدعم وجود النساء في القيادات الحزبية بنسبة لا تقل عن 25% . إنها مبادرة جيدة من النائب النشطة صفية السهيل للتحرك مسرعة بإشراك المرأة النائبة وبعدد يناسب الكوتا المقرة 25 % من قبل البرلمان العراقي وهي مثبتة في الوثائق العراقية القانونية . إذن لماذا هذا التهميش المتعمد . واضح جداً تدخلات دول الجوار المتخلفين من حكام هذه الدول الذين يعتبرون المرأة مواطن من الدرجة الثانية وهذا حال حكوماتهم في دولهم بينما أثبتت المرأة العراقية إنها ذات خبرة وقدرات كامنة وإمكانيات سياسية وعلمية وأدبية وأكاديمية وفنية وقيادية . ألم تكن الناشطة هناء أدور تمثل ألف رجل بوقفتها بوجه رئيس الوزراء السيد المالكي وهي تعترض على سياسة ممثل الامم المتحدة في العراق ؟ أركعت الحكومة العراقية بجدارة ووقفت شامخة بوجه ممثل الامم المتحدة لتقول نعم لحرية التعبير عن الرأي . ولهناء أدور أخوات في النضال اليوم والامس .
المرأة العراقية السياسية يقع عليها كل عبئ العنف الارهابي والغبن السياسي من قبل بعض السياسيين الذين لايفقهون ألف باء القوانين الدولية وعلى رأسها قانون حقوق الانسان العالمي الذي وقع العراق عليه . ألان السياسيون العراقيون فقط مهتمين بنسائهم بمعنى أخر نساء أحزابهم فقط كي ينفذو سياسة أحزابهم لاغير هاملين مطاليب المرأة العراقية أستثني من هذا الاتهام بعض النائبات الناشطات من الكتل الكبيرة وهن على عدد الاصابع . النائب صفية السهيل مع عدد معين من النائبات اللواتي يتراكضن على قضية المرأة لانهن يشعرن بمسؤولية عالية على مصلحة المرأة العراقية بالاضافة الى إنهن وفيات لمن إنتخبهن لتصبحن نائبات وناشطات بقضايا تخص حقوق الانسان في العراق وعلى رأسها حقوق المرأة العراقية .
أربيل 27 شباط/ فبراير(PNA)
أصدرت عدد من البرلمانيات العراقيات بيانا إعلاميا حول واقع المرأة العراقية الحالي وضرورة تفعيل دورها في استحصال استحقاقاتها الدستورية وتمثيلها في المناصب الحكومية. بالإضافة لرفضهن تهميش دورها في المجتمع وإقصائها.
وجاء في البيان الاعلامي الذي مثلت البرلمانيات فيه النائبة بتول فاروق ونشر اليوم الاثنين على الموقع الرسمي لمجلس النواب العراقي “لأهمية دور المراة في الحياة السياسية والعامة، ولانها تشكل نسبة كبيرة من الشعب العراقي، لمعاناتها المستمرة في الحروب والإرهاب ولتهميشها طويلا في عهود الظلام والدكتاتورية … كان لابد للقوى السياسية أن تعترف لها بهذا الدور الكبير، وان لاتعمل على تغيبها عن الساحة السياسية، من خلال إبعادها عن الحصول على استحقاقاتها في المناصب الوزارية والحكومة من لاتقصيها وبشكل متعمد عن حضور جلسات المفاوضات والاتفاقات والمؤتمرات .
قائلا “نعلن أيضا إننا لن نكف عن المطالبة بهذا الحق المشروع، إلى أن تعترف كل الكتل السياسية بأحقية مطالبنا وتنفيذها وإنصافنا في جميع قضايانا ودعوتنا الى حضور الجلسات المهمة التي تناقش القضايا الوطنية الاستراتيجة وكل أملنا أن تستجيب قادة الكتل لنداءاتنا المستمرة رفدا للعملية السياسية بآراء وروى المراة العراقية البطلة .
أشد على يد النساء البرلمانيات اللواتي ينشطن بهذا المجال ويفرضن على الفكر الذكوري المهيمن على القيادات الثلاثة في العراق ” رئاسة الجمهورية – الوزراء- البرلمان ” بهذه الخطوات السلمية والمطالبات الملحة ونحتاج الان الى تضامن المجتمع المدني وأخص بالذات الحركات والمنظمات النسوية لدعم هذا المقترح المهم من قبل البرلمانيات العراقيات المناضلات والناطقات بإسم المرأة العراقية .
أتسأل هل يمكن لاية عملية سلام تحصل بدون مساهمة العنصر الناعم المسالم ؟ منذ الخليقة ولحد الان المرأة أكثر مسامحة من الرجل إذن هل هذا لم يُساعد السياسيون العراقيون لبناء جسور التفاهم والاتفاقات السياسية في العراق ؟ أم إنهم يسعون لهدم المؤتمر الوطني من اساسه ؟

أوائل إذار 2012