الرئيسية » نشاطات الفيلية » الفيليون يتهمون ممثلهم باستغلال قضيتهم للوصول الى المناصب

الفيليون يتهمون ممثلهم باستغلال قضيتهم للوصول الى المناصب

يطالبون باسترجاع ممتلكاتهم واعادة حقوقهم ..
مازال الكرد الفيليون يطالبون باسترجاع ممتلكاتهم وبدماء شهدائهم حتى هذا اليوم. فمنذ حكم النظام السابق الذي عمل على تهجيرهم قسرا من العراق والاستيلاء على ممتلكاتهم ليفاجأوا بعد سقوط هذا النظام بتهميش قضيتهم من قبل ممثليهم في الحكومة، وهذا ما دفع ببعض الفيليين للدفاع عن قضيتهم ضد من يستغل تلك القضية بذريعة الدفاع عن الوطن والقومية والدين والمذهب بغية الوصول الى المناصب.
تتعالى الاصوات عبر منبر إعلامي مستقل يؤسسه مجموعة من الكرد الفيلية على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك للمطالبة بانتزاع حقوقهم من يد الكيانات السياسية التي مازالت تماطل بحسم تلك القضية التي مضى عليها أكثر من ثلاثة عقود ، والسؤال يطرح نفسه هو أين تكمن مشكلة الكورد الفيليين اليوم ؟.
تجيب فيان فيلي قائلة ” لو حاربنا في مناطقنا مثل الاكراد في الشمال لحققنا شيئا، كما كان من الضروري التحالف مع دول عظمى من أجل التوصل الى حل لمشكلة الكرد الفيليين طالما الزمن يستجيب فقط لارادة الاقوياء”.
فيما يعد حسنين الفيلي أن” مشكلة الفيليين تعد الاكثر تعقيدا من بين القضايا الاخرى وذلك لعدم معرفة من هم القيادات التي تمثل الفيلية بصدق وأمانة”، مطالبا أن ” يعامل الاكراد الفيلية على اساس شريحة كبيرة من المجتمع وليست أقلية “.
وتشير تقارير الى أن موطن الاکراد الفيلية يعرف باسم لورستان أو لرستان و يقال لها في العراق الفيلية وفي ايران اللورية، وهم شريحة من اللور تنسب إلى الأكراد وتقطن المناطق الحدودية من العراق وأيران أبتداءً من مناطق جلولاء وخانقين ومندلي شمالاً إلى منطقة علي الغربي جنوباً مروراً بمناطق بدرة وجصّان والكوت والنعمانية والعزيزية في محافظة واسط وبعض قرى محافظة ميسان وشرق محافظة ديالى، أما الجانب الأيراني فتتوزع مناطق الكورد الفيلية في محافظات كرمانشاه وعيلام وخوزستان ومدنها من الشمال إلى الجنوب هي خسروي وقصر شيرين وكرمانشاه وإسلام أباد غرب وسربل ذهاب وعيلام وبدرة الإيرانية ومهران وانديمشك.
وتختلف لهجة الفيلية عن مثيلاتها في كردستان العراق وإيران بعض الشيء وتسمى اللهجة اللوريّة، فضلا عن أن عددا كبيرا منهم لا يتقن اللغة الكردية ويتكلم اللغة العربية بسبب اندماجهم مع العرب وانتساب كثير منهم الى العشائر العربية خوفا من الاعتقالات والتهجير، إذ تم إبعاد الكثير منهم قسراً من العراق إبان حكم النظام السابق لاسباب قومية ومذهبية واقتصادية.
ويعزو جاسم المندلاوي عدم اتحاد الكرد الفيليين مثل بقية الكورد في الشمال، لعدم نظرتهم الشمولية لقضيتهم، فضلا عن تفرقهم داخل المدن والقرى العراقية “.

التشضي والانتشار العشوائي
وترى اسراء الفيلي أن ” المشكلة الأساسية للكرد الفيليين هي تشتت الاسر الفيلية في بلدان عدة”، داعية” الفيليين الى التوحد ولو عبر صفحات الفيس بوك لتشكيل مجاميع الفيليين الذين لا يبحثون عن مناصب وكراسي”.
فيما يقول علي مقداد إن ” مشكلتنا تكمن بطيبة قلوبنا وصدقنا بكل من يكذب علينا رغم معرفتنا بذلك لكننا نهرب من الواقع بعدم مواجهة الحقيقة، وبالاعتماد على من يقرر مصيرنا ويجني باسم قضيتنا المناصب والاموال “.
كما يدعو مارد فيلي الى توحد الكورد الفيليين والهوية الموحدة ومرجعية الارض قائلا إن” المشكلة تكمن في التشضي والانتشار العشوائي للفيليين بسبب توالي سنوات الظلم والاضطهاد عليهم “.

الإتكالية والتقاعس واللامبالات
ويتهم الحاج قاسم الفيلي الكورد الفيلية بالتقصير قائلا ” نحن من همشنا انفسنا فهمشتنا الاقدار، كما نرمي باخفاقاتنا على شمعات من صنعنا، واننا نعيش حالات من ازدواجية متعددة الأوجه”، معتبرا أن ” المشكلة تكمن بالإتكالية والتقاعس واللامبالات والجهل بما يملك الانسان من قوة في داخله، والبحث عن مفاتيح الحلول بين اختلاف الاجندات”.
فيما يرى عباس عبد شاهين أن” نهوض الفيليين من جديد يتطلب وجود اشخاص مخلصين واوفياء يمثلون قضيتهم”.أما علي البرشلوني فيتوعد هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم أنهم يمثلون الفيلية لن يبقوا طويلا في كراسيهم فمنهم من دُحر والأخر ما زال في انتظار رصاصة الرحمة”. فيما تعزو مها انخراط اكثر الشخصيات والقيادات الفيلية وانضمامها الى احزاب اخرى سببا في ضعف الحزب الفيلي”.

مشكلة الهوية
ويحدد الكاتب حسين القطبي المشكلة في نقاط عدة أولا : المشكلة تكمن في الوعي السياسي للقيادات من الكورد الفيليين وأن مشكلة الهوية لم تحسم بعد بشكل قطعي فهنالك من يقول نحن كورد أولا، وهنالك من يقول نحن فيليية وأخر من يقول نحن شيعة، ومن يقول نحن عراقيون، أما النقطة الثانية: هي عدم معرفة الحقائق الجغرافية حول المنطقة التي يشكلون الاغلبية فيها، ولم نسمع عن اي تنظيم فيلي يعي بضرورة التمسك بالارض، اما النقطة الثالثة: هي الانتماء الثقافي فلم نسمع بجهة تطالب او تسعى لتأسيس منتديات خاصة بثقافة وتأريخ الكورد الفيليين، مؤكدا أن” المشكلة لا تكمن في التمثيل السياسي الكردي الفيلي لقضيتهم في البرلمان وانما بعدم وجود قائمة مطاليب واضحة “.

التوازن بين القومية والمذهب
وينوه سمير يوسف الفيلي قائلا إن” التدخل الخارجي وتغليب الطائفية اي تبني المذهبية على القومية والتي ما زالت مستمرة حتى الان هي قضية اخرى تضاف الى قضيتنا والتي كانت سببا وراء حدوث الانقسامات فيما بيننا، وخلق كثير من المشكلات والعراقيل التي عجزنا عن حلها، داعيا الى التوازن بين القومية والمذهب “.
وتوضح مصادر أن الجانب العراقي قام ومنذ العام 2005 بتشكيل لجنة مشاركة تضم في عضويتها ممثلين عن وزارة الهجرة والعمل والشؤون الاجتماعية والداخلية والخارجية ومنظمة الشهداء والمفصولين السياسيين ومنظمات معنية أخرى، وقامت اللجنة بإرسال وفود لإيران للاطلاع على أحوال العراقيين المهجرين في إيران وتبيان إعدادهم والعمل على النظر لمشكلاتهم، ويبين تقرير أعدته اللجنة أن العراقيين يتوزعون بنسب اكبر في عدد من المدن منها طهران وقم ويزج ومشهد وإيلام وكرمنشاه وأصفهان والاحواز، كما أن هناك اتفاقية موقعة بين العراق وإيران بهذا الصدد عام 2008 وتعالج تفاصيل كثيرة بينها زيادة إعدادهم بالولادات وكيفية نقل أبنائهم للمدارس العراقية وإعادة المفصولين منهم الى وظائفهم، ومعادلة شهاداتهم والاهم من ذلك كله هو موضوع إعادة الجنسية لهم .

لم نحصل الا على المجاملات والوعود الكاذبة
وهو ما يشير اليه صادق المولائي قائلا” يجب أن نرسم خارطة طريق حسب ما ينسجم ومصالح شعبنا الفيلي لا مصالح الكيانات السياسية التي تحرص على أن يبقى الفيلي تبعية لها وينتظر الاستحسان منها، لافتا الى أن” قضية الفيليين هي اهم الملفات التي اتخذتها المعارضة العراقية ذريعة ضد ممارسات النظام المباد، الا أنها سرعان ما نسيت وتناست فضل هذه القضية عليهم”، داعيا الى وجود قيادة فيلية مستقلة تطالب بحقوقهم التأريخية والقانونية والسياسية والاعلامية والانسانية، اضافة الى البحث عن رفات شهدائهم”.
أما سمير يوسف الفيلي يعتبر أن” مشكلة الكورد الفيليين اصبحت كالمحفوظة على لسان المسؤوليين، كما وتم توظيف القضية الفيلية في الخارج اعلاميا ضد النظام المقبور ولكنهم نسوا اسم هذه الشريحة بعد حصولهم على المناصب باسم الديموقراطية المزيفة ولم نحصل الا على المجاملات والوعود الكاذبة منهم”.

ملاحظة: التحقيق نُشر في صحيفة الصباح الجديد في 1-3-2012