الرئيسية » مقالات » العراق..بجناح مهيض

العراق..بجناح مهيض

ارايتم طائرا يطير بلا جناحين؟ او بجناح واحد؟ او بجناح مهيض متدل بلحم جسمه؟ بالتاكيد لا احد راى مثل هذا المنظر العجيب، الا اللهم في افلام الخيال او في المنامات المزعجة، اليس كذلك؟.

الديمقراطية هي الاخرى، لا يمكن تاسيسها في اي بلد في العالم الا بجناحين، فهي لا تستقيم ولا تنهض بجناح واحد، او بجناح مهيض، والجناحان هما (السلطة والمعارضة) السلطة التي تدير البلد والمعارضة التي تراقب وتستجوب وتسائل وتحاسب، وقد تسقط السلطة اذا اتسع خطؤها او تحول الى جريمة.

ان المعارضة في البلاد الديمقراطية، قيمة اساسية من قيم العملية السياسية والنظام الديمقراطي، فهي ليست، كما يتصورها البعض، مجهود لعرقلة تحقيق الانجازات او لمعاكسة برامج الحكومة لافشالها، او مسعى دائم لوضع العصي في عجلة الدولة لتكبو، او انها، المعارضة، مشروع قتل وتصفية من قبل المؤسسة الامنية، ابدا، انها كالحكومة لها برامج ومشاريع ورؤى ومفاهيم، تقترب او تبتعد عن برنامج السلطة، حسب الظروف والمعطيات، لدرجة ان لها في بعض البلدان، كما هو الحال في بريطانيا، حكومة ظل، تمارس عملها وكأنها في السلطة.

ولان المعارضة مشروع من اجل بناء البلد والنهوض بمستواه وعلى مختلف الاصعدة، لذلك فهي تختفي او تؤجل كل مشاريعها عندما تصطدم بمفردة الامن القومي، اذ لا مساومة على ذلك، ولا معارضة ولا اي شئ آخر، ولذلك ففي كل البلاد الديمقراطية عندما يتعرض الامن القومي الى ابسط تهديد فان كل القوى السياسية، سواء تلك التي في السلطة او في المعارضة، ترحل، بتشديد الحاء وكسرها، كل خلافاتها لحين زوال التهديد او الخطر المحدق بالامن القومي، اما ان تستغل (المعارضة) اي تهديد يتعرض له الامن القومي من اجل المتاجرة او زيادة الضغوط على القوى السياسية الحاكمة لتحقيق المزيد من الابتزاز او تسعى للاصطياد بالماء العكر، فهذه ومثيلاتها ليست معارضة وانما هي قوى مخربة اقرب ما تكون باهدافها الى الجماعات الارهابية التي تحاول الاصطياد بالماء العكر لتدمير البلد والعملية السياسية برمتها، فالامن القومي لا مساومة عليه وهو ينبغي ان يكون بمثابة الخط الاحمر الذي لا تختلف عليه القوى السياسية، بل انه العامل المشترك الذي يجمع الكل، السلطة والمعارضة، من اجل تحقيق الصالح العام.

ولا يمكن لمعارضة ان تكون الجناح الثاني في العملية الديمقراطية الا بثلاثة شروط:

الاول: ان تكون سياسية وليست دينية او اثنية او طائفية، لتمثل الراي العام وليس راي طائفة او ما اشبه.

الثاني: ان تكون وطنية وليست منفذة لاجندات خارجية، تخطط بارادة وطنية وليس بارادات اجنبية.

الثالث: ان تكون خارج السلطة، اما ان تكون في السلطة وفي نفس الوقت تهدد بالتحول الى معارضة، فهذا ضحك على الذقون، اما اذا كانت في السلطة وتؤدي دور المعارضة، فتلك جريمة لا تغتفر، لذلك لم نشهد مثل ذلك في كل الدول الديمقراطية.

نحن في العراق، ومنذ التاسع من نيسان عام 2003 تاريخ سقوط نظام الطاغية الذليل صدام حسين ولحد الان، لدينا مولود مشوه، فالطائر الذي خرج من البيضة له مواصفات غريبة، فمن جانب التصق جناحاه ببعضهما فلم يعد المواطن يميز بينهما، اذا بمن هو في السلطة يهدد بان ينتقل الى المعارضة، وكأن المعارضة سبة او عمل قبيح او انها مطلوبة للتهديد وليس في سياق متزن وواضح وباجندات واهداف واضحة، فانا شخصيا لم اسمع لحد الان ان (جزءا من حكومة) في بلد ما هدد بان ينتقل الى المعارضة، لان الكتل والاحزاب اما مع او ضد مشروع الحكومة، اما ان تكون مع وضد في آن واحد، فتلك هي المزحة الثقيلة التي تربك العملية السياسية وتعرقل عمل الحكومة وربما بقية مؤسسات الدولة.

نعم، قد يلجأ هذا الجزء من الحكومة الى مثل هذا الاسلوب من التهديد لاسقاط الحكومة، اذا كانت ائتلافية، من اجل الدعوة الى انتخابات مبكرة مثلا، او لاعادة تشكيلها، اما في العراق فالتهديد من اجل الابتزاز فقط، ولذلك لم نر تغييرا في الحكومة كلما هدد جزء منها بالانسحاب، وبعبارة اخرى فان التهديد عندنا تحول الى موضة وهو فارغ من محتواه لم ينتج لحد الان شيئا يذكر.

ان هذه الحالة الشاذة سببها، برايي، تغليب المصالح الحزبية والطائفية والاثنية على المصلحة الوطنية العليا، من جانب، وعدم فهمنا لفلسفة الديمقراطية ومفهوم المعارضة وعلاقتها بالسلطة، من جانب آخر، ولذلك سعى كل من هو تحت قبة البرلمان الى ان يكون جزءا من الحكومة، في اطار ما يسمونه بحكومة الشراكة الوطنية، وهي، بالمناسبة، اسم على غير مسمى، فيما لم يتحمل كل من في الحكومة المسؤولية التي يفترض ان تكون في هذه الحالة تضامنية بامتياز، فلهم الامتيازات وعلى غيرهم يقع كاهل المسؤولية.

ان هذا القصور في الفهم والوعي كرسته المحاصصة التي تحولت بمرور الزمن الى نافذة يهرب منها الجميع من المسؤولية، او انها الوسيلة الفضلى للابتزاز، ولذلك ضاعت الجريمة وضاع الفساد المالي والاداري في اروقة ودهاليز (الزعماء والقادة والكتل النيابية والسياسية) لان لكل طرف وثائق على الطرف الاخر يهددها به متى ما دعت الضرورة او المصلحة الحزبية الى ذلك، فكان من الافضل لكل فريق ان يسكت عن الفريق الاخر، خوف الفضيحة، وبهذه الطريقة يستفيد الجميع ولا يفتضح امر احد.

هذا من جانب، ومن جانب آخر فان معارضتنا العتيدة و (المفترضة) ليست معارضة سياسية، والتي من صفاتها (المعارضة السياسية):

الف: ان تمثل الراي العام الذي يرفض البرنامج الحكومي او له مؤاخذات على ادائها، سواء أكان هذا الراي العام في الشمال او في الجنوب، في الشرق ام في الغرب، مسلما كان ام مسيحيا، شيعيا كان ام سنيا، اما ان تمثل طائفة او رقعة جغراقية معينة، فهذه ليست معارضة سياسية وانما معارضة (جغرافية) او (طائفية) بامتياز، وان مثل هذه المعارضة لا ينتفع بها البلد ابدا، كما انها لا تساهم في ترشيد العملية السياسية او تدعيم الديمقراطية ابدا، بل انها ستكون مثيرة للجدل ومحرضة على الطائفية كلما ادلت براي او بيان، فهي ليست صوت الراي العام وانما صوت طائفة او رقعة جغرافية محددة، ولذلك فصوتها عامل من عوامل تقسيم البلد واداة من ادوات عرقلة بناء النظام الديمقراطي.

باء: ان تتخذ موقف المعارضة لحظة الاعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، اذ ان من المفترض ان يكون لها مشروعا سياسيا واداريا وبرنامجا حكوميا يختلف تماما عن برنامج الحكومة التي ستتشكل على اساس نتائج الانتخابات، وهذا ما لا تمتلكه معارضتنا (المفترضة) في العراق، والدليل على ذلك، هي انها شاركت بالحكومة منذ لحظة الاعلان عن نتائج الانتخابات، ما يعني انها قبلت بالبرنامج الحكومي هذا، ثم توالت مقاطعاتها وانسحاباتها، وهي عندما تعود في كل مرة الى صف الحكومة اثر سياسات مثل (تبويس اللحى) تعود من دون ان يتغير شئ من برنامج الحكومة، كما انها لم تبذل اي جهد لاجراء اي تغيير عليه، ما يعني انها قاطعت او انسحبت في كل مرة بلا هدف وبلا رؤية وبلا حجة حقيقية، الا اللهم ان تكون قراراتها بالانسحاب او المقاطعة ادوات للابتزاز او للحصول على امتيازات اضافية او لفرض اجندات حزبية او (طائفية) جديدة على هذا الشريك او ذاك.

جيم: ان تحتفظ بمسافة مناسبة ومعقولة بين المصالح الحزبية ومصالح الناس، فالمعارضة السياسية لا تعمل على تعطيل البلد من اجل تحقيق مكسب حزبية او طائفي ما، وانما تسارع الى التنازل عن مثل ذلك اذا ما رات ان اصرارها على امر ما يعرقل مصالح الناس ويتسبب بايقاف الحياة العامة، اما في العراق الجديد، فمنذ مدة والبلد متوقف وهو مصاب بشلل نصفي، بسبب الازمات السياسية المتتالية التي تتحول الى ازمات امنية بين الفينة والاخرى، فمتى ستبني الكتل البرلمانية البلد يا ترى؟ خاصة ونحن نرى ان كل ازمة تثار تاخذ من الوقت عدة اشهر قبل ان يجد لها الفرقاء حلا يناسبهم، كما هو الحال مع الازمة الحالية التي مر عليها لحد الان اكثر من (4) اشهر من دون ان يرى العراقيون اي نور في نهاية النفق.

اما اسوأ صفات (معارضتنا) العتيدة هذه فهي انها تخلط السياسة بالارهاب، فكلما فشلت في ابتزاز الاخرين بقرارات الانسحاب من الحكومة او مقاطعتها، اذا بالعراق من اقصاه الى اقصاه يشتعل نارا فتتطاير الاشلاء وتسيل الدماء وتحترق البنايات وتدمر الطرق وتعطل الحياة.

ان المتتبع لمسار هذه المعارضة سيلحظ، بلا شك، مدى تطابق السياسة مع الارهاب في اجنداتها، وهذا دليل قاطع على انها ليست معارضة بالمعنى الصحيح والمتعارف عليه في كل دول العالم الديمقراطي المتحضر، وانما هي (زمرة) من الارهابيين الذين يحنون الى الماضي والى نظام الحزب الواحد والى نظام الاقلية والى الديكتاتورية، استبدلوا جلودهم حسب الحاجة كما تستبدل الحية جلدها حسب طلب الطبيعة والوان البيئة، ليلجوا العملية السياسية بادواتها، وادواتها منهم براء، ولذلك خلطوا السياسة بالارهاب في عملية معقدة سوف لن يتخلص العراق الجديد من شرورها الا بفضح هذه (الزمر) والاوكار الارهابية، ولا يمكن تحقيق ذلك الا بفضح الحواضن الاقليمية و (الدولية) التي تدعم وتمول هذه (الزمر) والتي تقف على راسها نظام القبيلة الحاكم في الجزيرة العربية وقطر، فالعراق لم ينته من لعق جراحاته بعد من ظلم الاسرة الفاسدة الحاكمة في الجزيرة العربية، واقصد بها اسرة آل سعود، حتى دخل على خط (القتل) نظام القبيلة الحاكم في قطر، من خلال امتطائه لاجندات طائفية مفضوحة، والذي راح يلقي بدروس الديمقراطية ومبادئ مثل الانتخابات والتداول السلمي للسلطة والحياة الدستورية على الاخرين، وهو الذي لم يمارس عملية نقل السلطة منذ ان استولى على امارة (قطر) وبمساعدة بريطانيا العظمى آنذاك، ولحد الان.

نظام القبيلة في قطر هذا الذي يذكرني، كلما اصغ الى حديث احدهم، بقصة (البقرة والضفدعة) التي تعلمناها في الصف الثاني الابتدائي، فلقد علمتنا تلك القصة ان على الانسان ان يلزم حدوده دائما فلا يتجاوزها، وان عليه ان يرضى بحجمه فلا يحاول ان يلقد الاخرين، والا فانه سينفجر اذا ما اراد ان يقلد غيره، كما حصل للضفدعة المجنونة التي احتجت على حجمها الصغير وارادت ان تكون بحجم البقرة فراحت تنفخ نفسها، وتنفخ وتنفخ حتى انفجرت.

والاحجام في السياسة لا تقاس بحجم الحاكم، والا فان حاكم قطر اكبر حجما من اكبر ابقار العالم، بل انه اكبر من حجم اكبر بقرة من ابقار ولاية تكساس الاميركية المعروفة بضخامة حجمها وبشاعة صورها، وانما المقصود بذلك هو الحجم السياسي للدولة او للنظام الحاكم، فبينما لا يمكنك رؤية (دولة قطر العظمى) على خارطة العالم، كما وصفها وزير خارجية روسيا عندما اساء ادب الحديث معه وزير خارجيتها في اروقة مجلس الامن الدولي مؤخرا، نراها تنفخ نفسها في مسعى منها لتقليد الولايات المتحدة الاميركية مثلا او بريطانيا او ما اشبه من دول العالم، فقبلت، مثلا، ان تكون عراب التحالف الجديد الذي تبنيه حاليا الولايات المتحدة مع تنظيم القاعدة الارهابي، لحاجة في نفس يعقوب، بعد ان ظل هذا التنظيم من المغضوب عليهم في واشنطن اثر خلافات على تقاسم الكعكة الافغانية بعيد طرد الاحتلال السوفياتي آنذاك من البلاد، وما شعر به الابن المدلل للولايات المتحدة واجهزتها الاستخباراتية (تنظيم القاعدة الارهابي) من غبن.

صحيح انها تمتلك المال والغاز والبترول والفتوى الدينية والاعلام، الا ان كل هذا لا يصنع منها (دولة عظمى) في عالم القرية الصغيرة، خاصة بعد ان اكتشف الراي العام خفايا الاجندات السياسية الخطيرة التي تنفذها في المنطقة لصالح قوى دولية واقليمية اقل ما يقال عنها انها تتمنى تدمير البلاد العربية.

انها بدات منذ فترة بتنفيذ اجندات خطيرة في العراق، من خلال (معارضتنا) وللاسف الشديد، ولو استمر هذا الدور على وتيرته الحالية فسيدمر العراق الجديد والعملية الديمقراطية، ولذلك فان على كل الفرقاء فضح هذا الدور وكشف خيوطه (الوطنية) الممتدة في الحياة السياسية في العراق ليتسنى التصدي له.

لماذا يكرر المسؤولون في العراق استخدامات المبني للمجهول او الالغاز او الجمل الانشائية المكررة كلما تحدثوا عن الاجندات الخارجية المتورطة بالعنف والارهاب الذي لا زال يحصد ارواح الابرياء؟ الى متى تظل الجهات الامنية والسياسية في العراق تجامل وتداري عندما يصل الحديث عن الارهاب وعن القوى التي تقف وراءه؟ وهل يجوز المجاملة على حساب الدم العراقي؟ ام هل يجوز المتاجرة به من خلال الصفقات السرية، الامنية منها والسياسية والمالية؟.

ان كل دول العالم التي تحترم نفسها وتحرص على شعبها وامنه ودمائه ومستقبل ابنائه، تسارع، فور اراقة قطرة دم واحدة من نحر مواطن، الى الكشف عن الجهة او الجهات التي تقف وراء الفعل الشنيع بلا مجاملة او محاباة، الا في العراق الذي لا زال الفاعل مجهولا والذي يدعمه مجهولا لا تعرفه الضحية، وعندما تسال الدولة عن السبب تخبرك ان ذلك لدوافع تتعلق بالامن القومي، فمتى كانت سياسة التستر على الارهاب ومصادره وهويته عنصر دعم ونقطة قوة للامن القومي في اي بلد من البلدان؟.

انا شخصيا اجزم بان الارهاب والمتسترين عليه وعلى مصادره شركاء في الجريمة، فالذي يتستر على القاتل لا يقل خطورة عن القاتل نفسه، كما ان المتستر على الجريمة وعلى من يرتكبها سيان امام القانون والقضاء، ولذلك فان المادة (4) من قانون الارهاب الذي شرعه مجلس النواب ساوى بين الارهابي والمتستر عليه، وبالتاكيد فان هذا النص لم يات من فراغ كما انه ليس بدعة، وانما هو سياق قانوني ينسجم ويتماشى مع القانون الدولي بالتاكيد، والا لما تبناه البرلمان، اليس كذلك؟.

انظروا الى نظام القبيلة الحاكم في الجزيرة العربية، وهو، كما نعرف، واحد من اكثر الانظمة السياسية تخلفا وسوءا في العالم، انظروا كيف انه يشن الحملات السياسية والاعلامية ضد الرموز الوطنية ويطعن بولائها ويحرض عليها ويشكك بارتباطاتها، كما يحصل اليوم مثلا، للشخصية الوطنية المعروفة الشيخ حسن الصفار وامثاله، لمجرد انهم يطالبون ببعض حقوق الشعب المغلوب على امره، او انهم ينتصرون لمطاليب الناس في الحقوق كالمساواة والعيش بكرامة وانسانية وعدم التمييز الطائفي.

كل هذا على الرغم من معرفة الاسرة الفاسدة باحقية المطاليب الشعبية الوطنية التي يرفعها الناس ورموزهم، وعلى الرغم من تيقن الاسرة الفاسدة من ان هذه الرموز لا تتحدث ولا تدلي الا بتصريحات تقف وراءها مشاريع وطنية بحتة ليس لما وراء الحدود اي دخل فيها، ولكن، ومع كل هذا، تبادر الى توجيه ضرباتها الاستباقية لمثل هذه الرموز، ان بالطعن بولائها او باثارة الشكوك حول احاديثها وخطبها وحركتها الوطنية، ربما لتهيئة الارضية المناسبة للانقضاض عليها قبل الاوان لشدة خوفها من المستقبل المجهول في ظل تنامي الربيع العربي، فلماذا تداري مؤسسات الدولة العراقية الاخرين عندما تتحدث عن الارهاب ومصادره؟ وهي تعلم علم اليقين وتعرف حق المعرفة كل تفاصيله ومصادره وهوية من يقف وراءه ويدعمه بالمال والفتوى الطائفية التحريضية والاعلام التحريضي المضلل؟.

لماذا تتستر الدولة العراقية على ملفات الارهابيين، خاصة الذين يتبوأون مواقع رسمية مهمة، سنين عديدة، ثم نصحوا على فضائح تزكم الانوف؟ اذا بالقضاء يتهم احدهم بالتورط باكثر من (150) عمل ارهابي؟ فاين كان القضاء منه طوال هذه المدة؟ ام انه كان نائما؟ ام كان يبيع ويشتري بهذه الملفات؟.

ابهذه الطريقة يريدون ان يبنوا لنا دولة جديدة، ديمقراطية ومستقرة؟.

لو انهم لا يخفون ملفات الارهاب ويبادرون فور اكمال احداها الى فضحه وكشف ملابساته، لما كرر الارهابي افعاله الشنيعة، ولما تراكمت عليه التهم، ولما تجرأ على المتاجرة بدماء الابرياء، ولما تمكن من التخندق خلف متاريس دول الجوار وصديقاتها للاستقواء بها، ولما ظل الدم العراقي مهدورا كل هذه المدة.

28 شباط 2012