الرئيسية » شؤون كوردستانية » نيجيرفان بارزاني.. حكومة تنهض من الرماد

نيجيرفان بارزاني.. حكومة تنهض من الرماد

(NO. 22)

(أستطلاع رأي)
(february – 2012)

المقدمة

لم تشهد كوردستان منذ قيام تجربتها مطلع عام (1991) حركة عمرانية وحضارية واستثمارية كالتي شهدتها على مدى سنوات رئاسة نيجيرفان بارزاني لحكومتها.

يعتقد العديد من المراقبين بأن نيجيرفان بارزاني لم يكن رئيسا اعتيادا، بل كان أكثر من ذلك بسبب طموحه الكبير لبناء تجربة سياسية وادارية تضاهي تجارب الدول المتقدمة وخصوصا بلدان الخليج وعلى راسها الأمارات العربية المتحدة (UAE) وتحديدا في مجالات الاستثمار وتشييد البنية التحتية لكوردستان عموما واربيل العاصمة تحديدا.

هناك رجال سياسة وهناك رجال دولة، ونيجيرفان بارزاني حسب المراقبين هو رجل دولة وليس مجرد رجل سياسة، فالسياسي يريد ادارة تجربة سياسية ناجحة، فيما يطمح رجل الدولة الى تشييد تجربة أستراتيجية تشمل جميع مناحي الحياة بما فيها السياسة.

واليوم يعود رجل الدولة هذا الى واجهة الأحداث بعودته الى كرسي رئاسة الوزراء، ويبدو بأن طموحه هذه المرة قد تفوق على طموحه السابق، فهو يعمل على بناء حكومة وطنية تشارك فيها جميع الأحزاب السياسية في كوردستان، في اشارة واضحة الى نزوح نيجيرفان بارزاني صوب الدولة بمفهومها الشامل والأبتعاد قدر الأمكان عن المفهوم الضيق للسياسة.

في هذا الأستطلاع الذي أجريناه بحيادية تامة وبعلمية دقيقة؛ والذي شمل (1000) شخص من كافة الأعمار والطبقات والأديان والمذاهب والطوائف والقوميات (الكوردية، التركمانية، الكلدوآشورية، العربية وغيرها) ومن كلا الجنسين في (5) محافظات هي (أربيل، السليمانية، كركوك، دهوك، الموصل) حاولنا أن نقرأ رأي الشارع الكوردستاني أزاء عودة نيجيرفان بارزاني الى سدة الحكم ومدى الآمال التي يعلقها هذا الشارع على هذه العودة وهذه الحكومة التي يعتقد البعض بأنها ستكون بقوة نهوض العنقاء من رمادها الأزلي، في محاولة جادة منا لفهم طبيعة هذا الرأي والأسباب التي تقف وراءه، مساهمة منا في بلورة فهم واضح لهذه المرحلة الجديدة التي يعتقد الكثيرون بأنها ستشكل أنعطافة في حكم الدولة في كوردستان.

النتائج

01- هل تؤيد ترشيح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لنيجيرفان بارزاني لتسنم منصب رئاسة وزراء كوردستان؟
نعم: 88.3%
لا: 09.1%
لا أعرف: 02.6%

02- هل تعتقد بأن نيجيرفان بارزاني سيتمكن من اقناع الاحزاب المعارضة بالمشاركة في حكومته القادمة؟
نعم: 33.5%
لا: 53.4%
لا أعرف: 13.1%

03- هل تعتقد بأن نيجيرفان بارزاني سيحقق مكاسب وانجازات حقيقية خلال رئاسته الحالية للوزراء؟
نعم: 76.6%
لا: 03.7%
لا أعرف: 19.7%

04- هل تعتقد بأن نيجيرفان بارزاني سيتمكن من أنقاذ حكومته القادمة من طوق التحزب؟
نعم: 22.4%
لا: 71.1%
لا أعرف: 06.5%

05- هل تعتقد بأن نيجيرفان بارزاني سيتمكن خلال رئاسته الحالية للحكومة من تحقيق تقدم على صعيد حلحلة الخلافات القائمة بين أربيل وبغداد؟
نعم: 44.5%
لا: 42.6%
لا أعرف: 12.9%


الخلاصة

لقد أظهرت نتائج هذا الأستطلاع بأن الغالبية العظمى من الشارع الكوردستاني تؤيد ترشيح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لنيجيرفان بارزاني لتسنم منصب رئاسة وزراء كوردستان، فقد أكد (88.3%) من المستطلعة ارائهم بأنهم يؤيدون هذا الترشيح؛ في اشارة واضحة الى تمتع نيجيرفان بارزاني بشعبية تتخطى حدود شعبية حزبه، وربما كانت هذه الغالبية من المؤيدين تعول وتراهن على مقدرة نيجيرفان بارزاني على اعادة عجلة التطور والمشاريع الخدمية الى وتيرتها السابقة عندما كان هو رئيسا للوزراء قبل عامين؛ حيث يعتقد الكثيرون بأن هذه حركة هذه العجلة كانت قد اخذت بالتباطؤ على امتداد رئاسة برهم صالح للوزراء.

لقد أظهرت نتائج هذا الأستطلاع بأنه وعلى الرغم من ثقة غالبية الشارع الكوردستاني بالقدرات القيادية التي يتمتع بها نيجيرفان بارزاني ألا أن الغالبية أيضا تعتقد بأن نيجيرفان بارزاني لن يتمكن من أختراق المعارضة وجرها الى المشاركة في حكومته الحالية، فقد أكد (53.4%) من المشاركين في هذا الأستطلاع بأن نيجيرفان بارزاني لن يتمكن من اقناع الأحزاب المعارضة بالمشارعة في حكومته هذه، وربما كان سبب أعتقاد هؤلاء بعدم تمكنه من تحقيق هذا الأنجاز هو معرفتهم السابقة بأن المعارضة صارت تعي وتدرك جيدا بأنها ستخسر الكثير بمشاركتها في حكومة لن تكون فيها صانعة للقرار الحقيقي.

لقد أظهرت نتائج هذا الأستطلاع بأن الغالبية العظمى من الشارع الكوردستاني تعول كثيرا على حكومة نيجيرفان بارزاني، فقد أكد (76.6%) من المشاركين في هذا الاستطلاع بأن نيجيرفان بارزاني سيتمكن من تحقيق انجازات ومكاسب حقيقية خلال رئاسته للحكومة، وربما كان سبب هذا التعويل الكبير والواسع هو ثقة الشارع الكوردستاني بهذا الرجل الذي يعتقد الكثيرون بأنه سيحرص على انهاء ولايته الحالية بالمزيد من الانجازات والمكاسب التي ما زال هذا الشارع يتذكرها والتي تحققت أبان رئاسته السابقة للحكومة.

ورغم كل هذه الثقة وكل هذا التعويل ما زال الشارع الكوردستاني يدرك جيدا قوة الحزبين واستماتتهما في السيطرة على مقاليد الحكومة، ومن هنا فقد أكد (71.1%) من المشاركين في هذا الاستطلاع بأن نيجيرفان بارزاني لن يتمكن من أنقاذ حكومته القادمة من طوق التحزب، وربما كان هذا هو السبب وراء تخوف احزاب المعارضة من المشاركة في هذه الحكومة، فعلى الرغم من ثقتهم بقدرات نيجيرفان بارزاني وتوجهاته القريبة من الليبرالية؛ ألا أنهم يدركون أيضا مدى قوة وسيطرة المكتبين لسياسيين للحزبين الحاكمين على أية حكومة يتم تشكيلها في كوردستان.

لقد أظهرت نتائج هذا الأستطلاع بأن الشارع الكوردستاني غير متفق على مقدرة نيجيرفان بارزاني على حلحلة المشاكل والمعوقات والخلافات التي تعصف بالعلاقة بين أربيل وبغداد، فقد أكد (44.5%) من المشاركين في هذا الاستطلاع بأن نيجيرفان بارزاني سيتمكن من تحقيق تقدم على هذا الصعيد، فيما أكد (42.6%) من المشاركين بأنه لن يتمكن من تحقيق هكذا أنجاز، في اشارة واضحة الى وجود خلاف في أوساط الشارع الكوردستاني أزاء هذا الموضوع الذي بات يمثل منذ سنوات عديدة أرقا للطرفين اللذين لا يفوتان أية فرصة لأظهار عدم ألتزام الطرف المقابل بالقواعد الدولية التي تنص عليها القوانين والمواثيق الدولية التي تختص بتنظيم العلاقة بين المركز والأقليم في الدول الأتحادية.
www.pointnumber.com