الرئيسية » نشاطات الفيلية » العدد (4) للحوار الحر على منبر الإعلام الفيلي

العدد (4) للحوار الحر على منبر الإعلام الفيلي

لقد اقدم النظام البعثي وأجهزته الأمنية والحزبية في أواسط السبعينيات من القرن الماضي بترحيل العوائل الكوردية من مناطقهم التي هي ارض الأباء والأجداد الى مدن وقرى اخرى في وسط وجنوب وغرب البلاد، لم يترك النظام المباد الفرصة أمام تلك العوائل لبيع ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة، وتم بعدها نقل سجلات نفوسهم الى مدن اخرى. بالمقابل شجع النظام المباد العوائل العربية للقدوم الى تلك المناطق وذلك من خلال تخصيص مبالغ كبيرة لدعم عملية استيطان تلك العوائل منها تخصيص قطع اراضي سكنية ودفع مبالغ مالية نقدية لبناء دور جديدة لهم وتأمين حاجياتهم الأخرى، بالاضافة الى توفير وظائف للعوائل العربية الوافدة، وكذلك قطع اراضي زراعية وقام ايضا بتسليح تلك العوائل، هذا وقد تم نقل سجلات نفوسهم الى تلك المدن. وبذلك تم تغيير وتعريب الواقع السكاني لتلك المدن.
منبر الإعلام الفيلي تناول هذا الموضوع بصيغة سؤال وجهه الى عدد من الشخصيات لتسليط الضوء اللازم على محنة تلك العوائل، وعلى الحل غير العادل الذي باشرت الحكومة به لتسوية تلك القضية. اجابنا الاخوة والاخوات الافاضل مشكورين عن السؤال وهذا هو نصه:

س/// المادة (140) تضم علاجات بسيطة للمرحلين ولكن الغريب والمؤسف فيها ان الحكومة اليوم تمنح المواطن الكوردي المتضرر والمرحل قسرا عن داره وارضه مبلغاً قدره (10) ملايين، بينما تمنح القادمين برغبة الاستفادة من الامتيازات المالية وقطعة الارض التي قدمها النظام السابق آنذاك، مبلغا مضاعفاً قدره (20) مليونا، متى يدرك الساسة العراقيون معنى العدالة، وهل هذه هي العدالة التي لا تفرق بين العراقيين؟

الاخ وليد القطبي اجاب قائلا: أولا يجب ان نفهم لماذا أصبحنا مواطنين درجة عشرين ونحن عراقيون أكثر أصالة من صدام نفسه؟ ولماذا لم ننصف حاليا؟ أقول لكم اخواني بصراحة ان السبب هو افتقارنا لقادة ممن لديهم الاستعداد للتعاون مع إبليس في سبيل مصلحتنا، وهذا هو لب الموضوع، فحتى لو غنى الإعلام ليلا ونهارا بمآسينا فلن ينفعنا، والذي ينفعنا هو وجود قادة كفوئين.

اما الدكتور محمد الشوهاني قال: للأسف غياب الصوت المساند والمداعي بحقوقنا في مجلس النواب هو الذي عطل القضية، وللأسف ليس هناك ما يوحدنا، الا يكفي صراعات وخلافات؟ ومتى يمكن لنا ان نتفق على شيء وان كان بسيطا؟ يبدو اننا عقدنا العزم على ان لا نتفق. الا يهمكم امهات الشهداء وعويل الثكالى؟ للأسف المشكلة بنا نحن وليس الغير. اليوم حتى في عائلتك الصغيرة لايداعي بحقك غيرك، او (ماحك ظهرك غير ظفرك)، ارجوكم يجب ان نعي ونتفق قبل فوات الاوان.

الحاج قاسم الفيلي بدوره قال: ما يجري في العراق من حراك حول اتجاه الخارطة السياسية لمستقبل العراق لازالت بين المد والجزر، ولازالت خاضعة لتأثير الصراعات القائمة، ولازالت حالة العراق غير المستقرة تعكس خلافات المكونات الأساسية في العراق، ولازالت تأثيرات دول الإقليمية وأجنداتها ضاغطة بقوة على طموحاتنا كعراقيين. وبين كل هذه الأمور هناك فرص لتحقيق توافقات سياسية عبر مساومات قاتلة لرغبة وطموح وسعي العراقيين لبلوغ مرحلة يكون فيها السيادة للقانون. لذا فموازين العدل والإنصاف سيضعف دورهما عبر نتائج تتمخض عن تلك المجريات. اننا نتحدث عن الإنصاف والعدل، وهي حالة خاضعة لنتائج الصراعات الجارية في العراق, نأمل بعدم التمييز بين حقوق المواطنين، ولكن هذه ايضا خاضعة لأرادة السياسيين ونتائج المفاوضين، أذ لدينا مؤشرات واضحة وراسخة لتهميش الدستور وتفاصيلها التي تعكس مواد القوانين.

الأخ عيسى فيلي من جانبه اجاب قائلا: متى انصفت الحكومات العراقية المتعاقبة الشعب الكردي منذ تأسيس الدولة العراقية حتى تنصفهم الان. لقد استعملت ضدهم كافة الوسائل القمعية من تهجير قسري وحرق للقرى وضربهم بالمواد الكيمياوية ودفنهم احياء في مقابر جماعية. بدأ التغيير الديمغرافي للمناطق الكردية في زمن حكومة الهاشمي سنة (١٩٣٦) بتغيير ديمغرافية منطقة الحويجة وذلك بجلب عشائر عرب الجبور واسكانهم في الحويجة عند مجيء النظام الفاشي المقبور الى سدة الحكم في (١٧/ تموز/١٩٦٨) كانت في جعبته برنامج خاص يهدف القضاء على الشعب الكردي ثقافة وأرضا وتأريخا. بدأها بتهجير اكثر من سبعين ألف عائلة كردية فيلية الى ايران، ثم عمل على تغيير ديمغرافية المناطق الكردية باستقطاع اراضي كردية والحاقها بمحافظات نينوى وصلاح الدين وديالى، وآخر منطقة تم استقطاعها من محافظة اربيل والحاقها بمحافظة نينوى هي منطقة مخمور، وحدث هذا التغيير قبل سقوط النظام بثلاث سنوات. المشكلة ليست بتعويض المرحلين من المناطق الكردية بعشرة ملايين والقادمين بعشرين مليون، والحق سوف يكون الحق المشكلة في تطبيق المادة (١٤٠)، وهل الحكومة بزعامة المالكي جادة بتطبيقها؟ وهل سيكون هناك تطبيع واجراء احصاء سكاني واستفتاء؟ هل أنصف الكرد الفيليين من قبل النظام الجديد اي الحكومة الاتحادية بأرجاع حقوقهم المصادرة قسرا؟ اليوم نرى على الكردي الفيلي دفع غرامة مالية تصل الى عشرات الالاف من الدولارات للذين يسكنون في بيوتهم او عقاراتهم وذلك لاسترجاعها، في حين الدولة العراقية المتمثلة بوزارة المالية هي التي صادرت كافة أملاك وممتلكات الكرد الفيليين. ستبقى نظرة الحكومات العراقية الى الشعب الكردي بكافة شرائحة نظرة عنصرية شوفينية، والشعب الكردي لم يُنصف الا بارجاع كافة المناطق المستقطعة منه وبتحقيق حلمه بأعلان دولته المستقلة للبارزاني الخالد مصطفى، مقولة بخصوص هوية كركوك ((ان عدد قبور الكرد في كركوك اكثر من احياء العرب والوافدين)).

اما الاخ جواد كاظم علي ملكشاهي من ناحيته قال: بالنسبة لنا تنفيذ المادة (140) من الدستور أهم من المبلغ الذي يتم صرفه لتعويض المواطنين الكورد، لأن تنفيذ المادة يعني حل لأعقد مشكلة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، وهذا ينصب في صالح جميع العراقيين. اما بخصوص إعطاء مبلغ مضاعف للوافدين للمناطق الكوردية برأيي أمر مهم وفي محله، لأن عودة هؤلاء الى مواطنهم الأصلية بمثابة عودة تلك المناطق لإقليم كوردستان، لان ديموغرافية المنطقة سترجع الى أصلها، حينها تتوضح وتثبت لكل شخص بأن تلك المناطق كوردستانية، وهذا فيه خير للجميع.. اذن انا مع صرف أي مبلغ للوافدين، وذلك يعني اننا نستعيد ارضنا وخيراتنا بميزانية من الحكومة الاتحادية، ونحن سوف لن نخسر ماديا اي شيء، كما انه يدر علينا بمنفعة عامة للكورد ولجميع العراقيين.

الأخ خلدون محمد اجاب عن الموضوع قائلا: بالرغم من ان التعويضات تعد مجحفة وغير عادلة كما تفضلتم، ولكن أجد ان الغاية تبرر الوسيلة طالما سوف تعاد الديموغرافية الطبيعية الى تلك المحافظة وسوف يعود أبنائها الأصليون. وأجدها حنكة او سياسة من قبل السياسيين، تبين ان حتى الظالم لم يتعامل الساسة معه على انه ظالم، وهي محاولة لدعوة المراقب الدولي والأمم المتحدة لتكون شاهدا على ان الساسة رافقوا ظالميهم بغاية الكرم. والنقطة الأهم هو ان الساسة الكورد رضوا بهذا القانون من اجل اقناع الطرف الأخر بان من جاء الى كركوك من الوافدين في عهد النظام السابق يخرج منها اليوم رابحا وليس بخاسر، بالمقابل للذي هجر منها عنوة لم ينل كما نال الظالم مما يعطيه فكرة سيكولوجيه للاقتناع بالمغادرة.

الأخت اسراء الفيلي قالت: إن هذه المنحة تم تقسيمها بصورة غير عادلة تماماً، وان أكثر العائدين يغادرون البلاد بعد استلامهم المنحة وخصوصاً المقيمين في الدول الأوربية، والأمثلة لا تعد ولا تحصى، بينما المهجرين قسراً داخل البلاد هم أحق بالمنحة من غيرهم، لما يتحملوه من أعباء الوضع الأمني المتردي. وأنا شخصياً أقترح الدعوة الى تنظيم تجمع احتجاجي أمام الوزارة عبر هذا المنبر وتقديم مذكرة للنظر فيها كخطوة أولى، وفي حالة عدم الاستجابة يمكن تقديم مذكرة أخرى الى جهات مسؤولة أعلى من وزارة الهجرة.

الأخ فرهاد زنكنه قال: شكرا لاهتمامكم بهذا الموضوع المهم جدا والحقيقة عائلتنا من العوائل المرحلة عن أرضنا ودارنا عام (1975) وتركنا الأرض بزرعها وحاصلها، وتركنا تعب سنوات وشقاء أعوام خلف ظهورنا، على أمل ان تأتي حكومة بعد المقبور ينصفنا لأننا لم نقطع الأمل يوما بان لنا حق يجب ان يعود. وبعد السقوط استبشرنا خيرا وقلنا سيعود لنا حقوقنا المسلوبة ولكن لا حياة لمن تنادي، فلا الأرض عاد لنا ولا الدار بأرضها البالغة مساحتها الف متر لم يعد إلينا، وبعد ان هرب المغتصبون من أراضينا جيء بأناس آخرون وهم من اللاجئين الإيرانيين ليسكنوا فيها، وبعد جهد كبير حصلنا على أرضنا، وانا هنا لا اريد ان انقل مسالة شخصية ولكن هي معاناة المرحلين جميعا، فحتى العشرة من الملايين المخصصة لم يحصل عليها الكثيرون بين روتين المعاملات وجشع المستغلين، ورغم ان المبلغ لا يساوي اي شيء امام ما عانيناه عند الترحيل والعيش في غربة قسرية فرضها علينا النظام البائد، مما دفعنا للبدء من نقطة الصفر لتكوين حياة جديدة ومعيشة جديدة وان كانت غريبة علينا. والحمد لله نجحنا وصرنا أفضل حالا، ولكن تبقى العين على حق مسلوب وتهجير مر، ولحد هذه اللحظة لا افهم لماذا يتم تكريم المغتصب بضعف المبلغ عن المغصوب حقه، ولغرابة الموضوع سأذكر حالة حية وواقعية في هذا الموضوع. لوالدي ابن عم ولد في البصرة ومسجل في السجلات الرسمية على القومية العربية، وكان ضمن الذين نقلوا نفوسهم الى كركوك ووقتها استلم مبلغ عشرة الاف دينار، وذهب بإرادته بعد ان باع داره في البصرة. ولم يرحل مثلنا بل جاء معززا مكرما والان يعرضون عليه عشرين مليونا لكي يعود لمسقط رأسه، فهل هذا هو العدالة يا حكومتنا الديموقراطية؟ وحتى لم يتم مساواتنا بالغاصب من حيث التعويض بالرغم من الفرق الشاسع بين معاناتنا وآلامنا. والان ماذا نقول هي قضية واضحة، ولكن أيادي خفية ومعلومة تجعل من الحق باطلا ومن الباطل حقا وليس لنا الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل. وللحقيقة أقول ان فرحة عودتنا انستنا هذا الظلم الواضح، والمهم اننا عدنا لأرضنا الطيبة وحقنا المشروع، لكم مني الف تحية لجهودكم الطيبة.

الأخت منيرة أميد اجابت من طرفها قائلة: يجب ان نفهم قبل الخوض في الموضوع من هم المشمولون بالمادة (140)، ونعرف تعريف من هم المهجرون والمرحلون ثم نتحدث عن كامل مادة (140)، لأنه في البداية جرى خلط بين المرحلين والمهجرين وعن عمد من قبل بعض السياسيين، لغرض تحقيق مكاسب لفئة المرحلين على حساب المهجرين، في النهاية تم الإقرار ان المقصود بالمرحلين هم من هجروا داخلياً، والمهجرين هم من تم تهجيرهم الى خارج العراق. اما بشأن قانون (140) فانه مرّ ايضاً بعدة تفسيرات وخاصة حول تسمية من يشملهم هذه المادة، فمؤخراً أصبحت تشمل كل المهجرين والمهاجرين والمرحلين داخلياً أبان النظام البعثي السابق. هذا على حد علمنا بالموضوع ويتم التعويض بـ (10) ملايين دينار عراقي للعائلة، ولا نعرف ان كانت تشمل التعويضات الأرامل وغير المتزوجين لانه سابقاً لم يكونوا مشمولين، وايضاً ضمن التعويض قطعة ارض سكنية في محافظة التي ولد فيها المشمول بالقرار ( كعادة قوانين البعثية السابقة التي تحدد امكانية امتلاكك فقط بالمحافظة التي ولدت فيها) وليس في المحافظة حيث سكنك الحالي، والغريب انها تمنح مثلا من هو من سكنة بغداد وطبعا الفيليين معنيين بها الأمر (لأن معظم من هُجر منهم كانوا من سكنة بغداد) قطعة ارض في المحمودية او التاجي او قربها لانها ايضاً تعتبر اراضي ضمن محافظة بغداد. متناسين ان هذه المناطق هي ما زالت ساخنة والحرب الطائفية لم تنتهي بعد فيها. اما بشأن الـ (20) مليون الذي يمنح لمن استفاد من قرار صدام وأعني (عرب 10 آلاف) اي هم من استقدموا الى المناطق غير العربية بهدف تغيير الطابع الديمغرافي للمنطقة، وتحت سياسة التعريب التي كانت مستخدمة من قبل النظام السابق. فهي تدفع مقابل تنازلهم ليس عن المكتسبات التي حصلوا عليها سابقاً لانهم سيحتفظون بها، وانما فقط من اجل العودة الى محافظاتهم الاصلية، التي استقدموا منها – اي حتى يعودوا لمكان سكنهم الأصلي. وهذا جل ما نحن نحلم به ونناضل من اجله أن نعود الى اماكننا الأصلية، في وقت يتم المماطلة في إعادة بيوتنا ونحن الضحايا، بينما هم يحصولون على تكريم مقابل ذلك، لسبب بسيط لان صوتهم في داخل الحكومة والبرلمان قوي كعادة الظلاميين والمجرمين (والمثل الذي يقول ضربني وبكى وسبقني واشتكى)، كما لهم ميليشياتهم وارهابييهم. لذا الحكومة ترتعد فرائصها لدى ورود ذكرهم، لان بلدان الجوار تدعمهم من الوراء والعمق العربي وكذلك الوهابية العالمية. المسألة ببساطة نقولها.. نحن نتحدى الحكومة ان تستطيع ان تساوي بينهم وبين البسطاء المظلومين من ضحايا النظام السابق وتمنحهم ذات التعويضات. وطبعاً هذا الموضوع مهم جداً للفيليين فهم يقعون ضمن من ينطبق عليهم صفة مُهجر، ومن هرب من الأوضاع اصبح مهاجراً وكذلك معنييون بالمرحلين، لانه تم ايضاً ترحيل اهلنا وخاصة في محافظتي ديالى وواسط وخاصة في الشريط الحدودي، وشمل مدننا (بدرة ،جصان، زرباطية، مندلي، خانقين) وغيرها، حيث اعترفت المحكمة الجنائية بان ما حدث في هذه الأماكن من ترحيل كانت جرائم ضد الإنسانية.

اما الأخ مؤيد عبد الستار قال: المطلوب من حكومة إقليم كوردستان ان تضغط باتجاه تحقيق المطالب المشروعة للكورد سواء في كركوك او في مناطق أخرى من العراق.

الأخ صباح زنكنه تحث حول السؤال قائلا: العدالة هنا تحت الرؤية السياسية وليست الوجدانية، فالوجدان يقتضي الإنصاف وعدم التمايز، اما في مجال السياسية فتعني إعطاء مبلغ رمزي لصاحب الأرض الحقيقي واسكانه فيها. واعطاء مبلغ واقعي الى من ليسوا هم اهلا للاستحقاق (طبعا مع احترامنا للمواطنة التي تجمعنا ديموغرافيا)، ولكن كان على الاقل الأخذ بنظر الاعتبار ان المقيم ليس كالساكن الأصلي والوافد ليس كصاحب الارض. لذا من الاجحاف اعطاء مبلغ مغرٍ للمستوطن ومبلغ بسيط للمُهجر الذي وقع عليه الحيف بقصد المجاملة واسكاتهم كي يغادروا الى حيث سكناهم الأصلي بذريعة المجاملة السياسية حساب الاستحقاق. لذا ارى من الضروري بعد ان يتم منح القادمين مبلغ (20) مليونا وانهاء حقوقهم، وان يتم منح الساكن الأصلي العشرة مليون الثانية بعنوان التعويض الاجل تحت ذريعة التساوي في الحقوق، وبالمجمل الخروج من الحراجة السياسية التي تأتي على اعقاب هذا الإجراء.

الأخ عبدالامير الجيزاني قال: هل هي الحكومة الحالية معترفة بالمادة (140) لحد الان ام انها تسوفها وتحاول ان تخدرها وتأخرها؟ من يوم اعلان اربيل تم الاتفاق حول المادة والاراضي المتنازع عليها بين الحكومة المركزية والاقليم، حيث في كل نقاش تطرح الماده لتُرحل للبرلمان والبرلمان يُرحلها الى السراب. لان الماده (140) هي ترسم واقع الحدود المركزية والمدن والقرى والقصبات التي تم تعريبها من قبل النظام السابق ولحد الان لم ترجع وتعود للاقليم. اما مسئلة حقوق المرحلين وتسويفها والكيل بمكيالين ليس بجديد على الشعب الكوردي، والدليل في حالة الاقليم يطرح بان من حقه ان تكون له دولته المستقلة التي قدم من اجل وجودها قوافل من الشهداء، وفي حالة اعلانها سيحاربونها اول الناس هم الذين بالأمس كانوا في حماية شعب الاقليم وقيادته, وحتى دول الجوار التي هي محاذيه لارض كوردستان ليس من صالحا ان تكون دولة كوردية. هنالك عدة نقاط لازالت ضمن المادة (140) تتعلق بحقوق الكورد الفيليين الذين يعيشون لحد الان على التهميش والتخدير ودغدغة المشاعر من اركان الحكومة وبعض الكورد المحسوبين على ابناء الشريحة، يركضون ويدفعون الى السراب الذي لا نهايه له. ارجو ان اكون قد وفقت بطرح واقع المادة (140) وحالة التسويف والتهميش لها ونحن نركض في ارض السراب والسلام.

اما الشيخ امجد الزرباطي قال: بالنظر للحالة السياسية الراهنة والاضطراب الأمني المتشعب في العراق تكاد تكون القرارات المتخذة من قبل الدولة او المسؤولين على اتخاذ القرار عشوائية، لذلك نرى هنالك ارتباكا واضحا في جميع المرافق الحساسة، وهذه تنتج من عدة امور اهمها عدم الشعور بالمسؤولية في تطبيق بنود الدستور العراقي، مما يؤدي الى ظهور تباين طبقي واضح، ثانيا نحن الكرد الفيليين كنا ولا نزال نعيش حالة مزمنة من اللامركزية وفقدان الرموز القيادية، وغياب القيادة جعل أمرنا بيد غيرنا من الذين لا يمتون لنا بصلة من قريب كان او بعيد، لذلك يأتي تطبيق هذا البند (140) تطبيقا وضيفيا دون النظر الى مسائل العدالة واللاتفرقة.

واخيرا اجاب الأخ ليث الفيلي قائلا: أود أوضح لكم ان يُطرح السؤال على الأخوه او المسؤولين في الحزبين الكوردي (البارتي او اليكتي) لأنهم هم المعنيين بهذا أعني تطبيق بنود المادة (140) وما فيها .
تنص المادة (140) من الدستور العراقي الدائم لحل مشاكل المناطق المتنازع عليها بين اربيل وبغداد وبين بعض المحافظات العراقية الاخرى على مراحل ثلاث، تبدأ بتطبيع الاوضاع فيها وتمر باجراء الاحصاء العام فيها وتنتهي باجراء استفتاء لرأي مواطنيها بالانضمام لاقليم كوردستان او البقاء ضمن الحكومة الاتحادية بالنسبة للمناطق ذات الغالبية الكوردية في كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى.

ختاما: نآمل ان تنتبه الحكومة الحالية الى الآراء التي تفضلتم بها لتراجع موقفها من المادة (140) وكذلك مسألة التعويضات لتكون بشكل متساوٍ وعادل بين العراقيين جميعهم بلا فرق بين عربي وكوردي.

ملاحظة: نرجو من الاخوة اعضاء المنبر الكرام مساعدتنا بنشر هكذا مواد على المواقع الإعلامية الأخرى، وكذلك الشخصيات من أجل زيادة تأثيرها. ونود ان ننوه الى اننا لم نتصرف في المواد او نتلاعب بفحوها سوى بعض اللماسات البسيطة من اجل ان تكون مادة إعلامية مقبولة… وشكرا بلا حدود لكم جميعا.

اعداد صادق المولائي مسؤول فريق عمل منبر الإعلام الفيلي