الرئيسية » مقالات » من اجل استعادة الاندلس

من اجل استعادة الاندلس

الكثيرون تحدثوا عن اهداف هجمات الخميس الدموية الاجرامية، مسؤولون ونواب وسياسيون، فوزعوها على طائفة كبيرة من الجهات والمشاريع والمناسبات:

فالبعض اكد انها تستهدف مؤتمر القمة العربية المقرر عقده في بغداد نهاية الشهر المقبل ومنع القادة العرب من حضور المؤتمر.

والبعض الاخر قال بان الهدف هو المؤتمر الوطني للازمة السياسية الذي قطعت التحضيرات له شوطا كبيرا.

والبعض الثالث شدد على ان الانفجارات مصممة على تدمير العملية السياسية التي دخلت في غرفة العناية المركزة.

والبعض الرابع اعلن انها تستهدف الاساءة الى نجاح الخطط الامنية التي تحققت في الاسابيع الاخيرة.

والبعض الخامس شاء ان يربطها بملف نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي يعدّ القضاء لمحاكمته بتهم التورط في هجمات ارهابية.

والبعض السادس اعادها الى جهات دولية تأمل من خلالها إضعاف حكم الاغلبية الطائفية وتكريس فصل الاستعانة بخدماتها الامنية.

والبعض السابع القى باللائمة على دولة مجاورة، واكد انها متورطة بالتفجيرات بهدف ابقاء البلد ضعيفا لتسهيل التمدد في خواصره.

والبعض الثامن افترض بان اهداف الهجمات الدموية نوعا من استعراض القوة من قبل الجماعات الجهادية المسلحة التي تحتضر.

وثمة البعض التاسع من اصحاب الازمة السياسية يغمزون خصومهم ويصنعون من المذبحة فاصلة في الصراع والتسقيط والمزاحمة.

وثمة آخرون اكدوا، ما هو متداول في الشارع، بان القضية برمتها لا تخرج عن تورط اصحاب الازمة السياسية بالتفجيرات، إذ يتبادلونها من اجل استمرار الحال على حاله ومنع اقامة عهد مستقر وآمن ومعافى، وآخرون غيرهم القوا بالمسؤولية على مافيات وتجار المخدرات وعصابات التهريب “الاستراتيجية” واخرون غير اولئك وهؤلاء وضعوا الجريمة على رقبة الفاسدين في اجهزة الدولة وفي المرافق الامنية على وجه الخصوص.

اما المجرمون القتلة فانهم يضحكون، يضحكون، حتى يتطوحوا ضحكا إذ يتابعون هذا الضجيج وتقاذف المسؤولية عن الجريمة والفوضى في تعيين مرامي المذبحة، ويتسلون بمشاهدة رجال النجدة والاسعاف وهم يلملمون ايادي واشلاء الضحايا في نعوش يجللها السواد الى مقابر مجهولة.

على موقع يروّج للجهاد الاجرامي نقرأ القول عن مذابح الخميس: انها خطوة اخرى نحو استعادة الاندلس.

*

“كثرة الكلام شيء، وحُسن توقيته شيء آخر”.

سوفوكليس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة(الاتحاد) بغداد