الرئيسية » مقالات » مجلس النواب وشرعنة التبذير

مجلس النواب وشرعنة التبذير

ياأعضاء مجلس النواب المصرين على تبذير ثروة الشعب لمنافعكم الشخصية الانانية من خلال اسراعكم اللاهث بالتصويت الباطل شرعا وقانونا وعرفا واخلاقا لشراء سيارات مصفحة لكم بقيمة 60 مليار دينار عراقي فقط اكرر 60 مليار دينار عراقي
ماذا اقول لكم ؟ ايها الاعضاء المكلفون اصلا بالدفاع عن حقوق الشعب ايها الذين لم ينل غير 15 عشر نائبا منكم فقط مجموع الاصوات التي تؤهله لحمل صفة نائب في البرلمان والاعم الاغلب الاغلب منكم جاء عن طريق القائمة المغلقة الباطلة اقول لكم انكم تقننون سرقة المال العام وتشرعنونه وتسرقون خزينة الشعب العراقي المبتلى بكم وتمهدون الطريق بفعلكم هذا لكل مسؤول فاسد وسارق للمال العام كي يقتدي بكم ويتخذ فعلكم هذا ذريعة ومبررا للتمادي في السطو الخبيث على مال الشعب الذي ينتظر الكثير الكثير كي يحظى مثل بقية الشعوب الغنية بحقه الطبيعي العادل من ثروات بلده التي انعم الله بها عليه وليس منة من سياسي او متفضل ومازال هذا الشعب يعيش تحت خيمة اغرب واعجب معادلة ظالمة فاحشة تتمثل في أن (العراق اغنى بلد وأفقر شعب) واقول لكم انكم في ازمة قانونية وشرعية واخلاقية اوقعتم انفسكم بها من خلال هذا الفعل الشاذ في هذا الظرف الاقتصادي العصيب الذي تمر به الشرائح الفقيرة الكثيرة التي يعج بها العراق وكان الاولى ان يتم انفاق هذا المبلغ على الفقراء والمساكين والمحتاجين والمرضى وعوائل الشهداء والمواطنين الذين تعيش الشرائح الكبيرة منهم تحت خط الفقر والعوز او لدعم منظومة الكهرباء الوطنية المشلولة عن الوصول الى بيوت المواطنين منذ اكثر من تسع سنوات خلت وحتى اليوم وهي تمثل احد اكبر الظواهر الشاذة في بلدان العالم ناهيك عن الكثير الكثير من الازمات والافرازات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية والبيئية والنفسية الخطيرة التي تحتاج الى الجهود الحثيثة كي يتخلص الشعب العراقي من تبعاتها التي تنعكس سلبيا وبشكل تصاعدي خطير على حياة هذا المواطن وديمومة استمراره في خوض غمار الحياة اليومية
وبناءا على هذه المقدمات والمعطيات أوجه ندائي المعبر عن الشعور الوطني الشعبي العام لكم ان تعلنوا توبتكم وترجعوا هذه الاموال الى خزينة الشعب قبل ان تسقطوا نهائيا من اعين المواطنين العراقيين الشرفاء الذين كانوا وما زالوا ينتظرون ان تقدموا لهم ما يعينهم على تجاوز هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الشعب العراقي الممتحن وكان عليكم ان تكونوا اكثر ذكاءا من ان تقعوا في هذا الحفرة المظلمة التي ستقضي على سمعتكم وسمعة احزابكم وكتلكم نهائيا اذا اصررتم على تسلم هذه السيارات لان هذا الفعل هو تجسيد صارخ لخيانة الأمانة والقسم الذي اقسمتموه امام الله والشعب والوطن الممتحن الصابر فتوبوا واصلحوا انفسكم واستغفروا ربكم لاسيما وان ثلة طيبة منكم لم تصوت على هذه الخطيئة الكبرى فتحية لكتلة المواطن التي اعلنت موقفها الرافض من هذه الفعلة النكراء وانا ادعو جميع مراجع الدين الافاضل في العراق وجميع القيادات السياسية الوطنية الشريفة والشخصيات الوطنية الغيورة ومنظمات المجتمع المدني الشريفة الفاعلة والاعلام العراقي المهني الوطني الحر الى استنكار هذا الفعل والعمل على حث مجلس النواب العراقي بالتراجع عن هذه الفتنة التي اراد من خطط لها بمكر ودهاء ان تكون الخطيئة التي سيسجلها التاريخ العراقي والشعب على مجلس النواب الحالي كسلوك تبذيري طائش يدل على بعد مجلس النواب واعضاءه عن الشعب وهمومه ومعاناته بعد المشرق عن المغرب في هذا المقطع الزمني العصيب (فهل من مدكر)؟!!!

اللهم اني بلغت اللهم اشهد
نجاح العطيه
الجمعه 24/2/2012