الرئيسية » شؤون كوردستانية » إقليم غرب كوردستان و الإنتفاضة السورية -4-

إقليم غرب كوردستان و الإنتفاضة السورية -4-




إعتماد الكوردستانيين على قواهم الذاتية و تحملّهم لمسئولية تحرير أنفسهم في الحلقات السابقة تطرقتُ الى العولمة و تطور وسائل الإتصال و نقل المعلومات و أزمة النظام الرأسمالي و تأثيراتها على شعوب العالم، و منها الشعب الكوردستاني. تحدثتُ أيضاً عن إستحالة العيش المشترك لشعوب و قوميات و طوائف ذات مجتمعات متخلفة و التي لها ثقافات و مصالح و أهداف مختلفة، في كيانات سياسية ديمقراطية، كما هو الحال في الوقت الحاضر بالنسبة لشعوب الدول المصطنعة في منطقة الشرق الأوسط و الشرق الأدنى و شمال أفريقيا. كما أشرتُ في الحلقات السابقة الى عجز “تركيا” في تحديد نوعية و شكل النظام السوري القادم بعد إنهيار نظام بشار الأسد. ذكرتُ كذلك بأنه من خلال قراءة متأنية لصفحات التأريخ الكوردستاني يتوصل المرء الى أن من أهم أسباب تجزئة كوردستان و عدم إنبثاق دولة كوردستان الى الآن، هو تفرّق كلمة الكوردستانيين و التحارب فيما بينهم و إستغلالهم من قِبل الدول المحتلة لكوردستان و الدول الكبرى و بذلك يفتقرون الى الوحدة و التخطيط و التنسيق و نكران الذات. إقترحتُ في الحلقات السابقة بأن يتم عقد مؤتمر وطني في إقليم غرب كوردستان تشترك فيها الأحزاب السياسية و منظمات المجتمع المدني من نقابات و جمعيات و كذلك شخصيات كوردستانية و إعطاء أهمية خاصة للشباب الكوردستاني في تمثيل سكان الإقليم في هذا المؤتمر المقترح. عبّرتُ أيضاً الى حاجة الإقليم، بل كوردستان بأكملها الى ظهور أحزاب جديدة شابة، تتمتع بالديناميكية و الحنكة و نكران الذات و تحمل عقلية منفتحة قادرة على التواصل مع المتغيّرات العالمية و الإقليمية و مؤهلة لتحقيق أهداف شعب كوردستان في الحرية و حق تقرير المصير، لتحلّ محل الأحزاب الكوردستانية التقليدية التي تجاوزها الزمن.

إن السياسة هي كالتجارة، القائمون بإدارتها يستندون على الربح و الخسارة في التعاطي معها، كل جهة تبذل جهدها للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب، دون مراعاة مصالح الآخرين. لذلك فأن كل دولة أو شعب يكافح في سبيل تحقيق أعلى نسبة ممكنة من أهدافه و طموحاته و أنه يتحمل لوحده مسئولية نجاحه أو فشله في الوصول الى الأهداف المحددة. هنا أريد أن أقول بأن شعب كوردستان هو المسئول الوحيد عن تحقيق أهدافه في الحرية و الإستقلال، ففي حالة نجاحه سيُثبت على جدارته و صحة برامجه و خططه و في حالة فشله يتحمل لوحده مسئولية ذلك الفشل و يتحمل نتائجه السلبية لوحده أيضاً. هذا يعني بأنه يجب أن لا ينتظر الكوردستانيون بأن تقوم جهة أو جهات خارجية غير كوردستانية بحل القضية الكوردستانية بالنيابة عنهم و أن يعرفوا بأن هذا الشئ لا يحدث أبداً بالشكل الذي يُلبي طموحات و تطلعات شعب كوردستان. هذا يعني بأن شعب كوردستان يجب أن يعتمد على نفسه و على قواه الذاتية في نضاله في سبيل إستقلاله و أن يضع في نفس الوقت تكتيكات و إستراتيجيات ناجحة لإستغلال الفرص الإقليمية و الدولية المتاحة للإستفادة منها في تعزيز نضاله و تحقيق أهدافه.

إنّ تحميل الدول و الجهات الخارجية مسئولية فشل الثورات الكوردستانية و إفشال تحرر الشعب الكوردستاني و تحرير كوردستان هو ناتج عن تهرّب القيادات السياسية الكوردستانية من تحمّل مسئولية الإخفاقات و الفشل و عدم إعترافها بفشلها و أخطائها و إتهام القوى الخارجية بالتسبب في الهزائم و الإنتكاسات المتواصلة عبر التأريخ الكوردستاني، و ذلك لإيجاد تبريرات لإستمرار هذه القيادات في التمسك بمواقعها و نفوذها و الحيلولة دون فقدانها لسلطتها. مثلاً، لحد الأن تتم تسمية إتفاقية الجزائر التي تمت في عام 1975 بين صدام حسين و شاه إيران ب”الإتفاقية الخيانية” و التي أدت الى إنهيار الثورة الكوردستانية المسلحة. يتم إتهام كل من الولايات المتحدة الأمريكية و شاه إيران ب”خيانة” الشعب الكوردستاني و كأنما الأمريكيون و شاه إيران كانوا كورداً و خانوا شعبهم! ليست هناك في السياسة مواثيق و عهود ثابتة و جازمة ولا مبادئ أخلاقية و لا ضمائر حية، بل هناك فقط المصالح و يتم تحديد االتحالفات و العداوات إستناداً الى مدى إلتقاء المصالح أو تنافرها. الدول و الشعوب لها مصالحها الخاصة و التي تعتمد على الظروف التي تتغير بإستمرار و بذلك تتغير إستراتيجيات و تكتيكات و أولويات و برامج و خطط الشعوب و الدول بشكل متوازٍ مع هذه التغيّرات الظرفية.

يُحتم الواجب الوطني على القيادات الكوردستانية بأن تعترف بمسئولياتها عن الهزائم و النكبات التي تعرض لها شعب كوردستان عبر تأريخ كفاحه الطويل لأخذ الدروس من أسباب تلك الإخفاقات و عدم تكرار نفس الأخطاء، بدلاً من إلقاء مسئولية الفشل و الهزائم على عاتق قوى خارجية تعمل وفق مصالحها. إن التعامل السلبي أو الإيجابي لهذه القوى مع النضال الكوردستاني تُحدده مصالحها فقط.

تهرّبْ القيادات الكوردستانية من تحمل مسئولية فشل الحركات و الثورات الكوردستانية جعلَ من هذه القيادات أن تتّبع نهج الحكام الشموليين في كتابة تأريخ كاذب و بعيد عن الحقائق، كله عبارة عن إنتصارات و أمجاد و إتهامات للقوى الأجنبية بخيانة القضية الكوردستانية و تبرئة نفسها من أية مسئولية عن مآسي شعب كوردستان، و بذلك يتم إطلاع الأجيال الكوردستانية على تأريخ مزوّر لا يمت بصلة بواقع تأريخ الشعب الكوردستاني. يجب إناطة مُهمة كتابة التأريخ الكوردستاني لأكاديميين مختصين لكتابة تأريخ واقعي للشعب الكوردستاني و الإبتعاد التام عن تسييس كتابة التأريخ و تزويره لصالح الحُكام و أن لا يُكتَب حسب رغباتهم و أهوائهم.

أتكلم عن هذا الموضوع للقول بأن الطريق الوحيد لتحرر شعب كوردستان هو إعتماده على نفسه و في نفس الوقت العمل على إنتهاز الفرص التي تُتيحهها الظروف الإقليمية و الدولية لخدمة القضية الكوردستانية و عدم إنتظار المساعدات الخارجية كبديل للعمل الذاتي الكوردستاني، حيث أن كل جهة أو شعب أو دولة لها مصالحها و على ضوء هذه المصالح تبني سياساتها و تحالفاتها و تعمل بكل قوة و بدون أدنى رحمةٍ على تدمير كل مَن يُهدد أو يُعرقل تحقيق مصالحها. إذن من الشروط الرئيسية لتحرر و إستقلال كوردستان هي الإعتماد على النفس و توحيد كلمة الكوردستانيين و نضالهم و التنسيق فيما بينهم، بعيداً عن المصالح الشخصية و الحزبية و العشائرية و عدم تصديق الوعود، بل تتحقق الأهداف من خلال قوة الشعب و مدى قدرته على لعب دور رئيسي في خلق و تغيير المعادلات السياسية و التي تعتمد الى جانب القوة العسكرية، على الجوانب السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الفكرية و الثقافية و الإعلامية و الوعي الجمعي و تفعيل الديمقراطية.

الأمر يتعلق بمصير الملايين من الكوردستانيين الذين تعرضوا منذ زمن طويل و لا يزالون يتعرضون للإبادة و الإضطهاد و التعريب و محاولة إلغاء لغتهم و تأريخهم و ثقافتهم و تراثهم و خريطة وطنهم تنكمش يوماً بعد آخر بسبب التعريب و الإستيطان و التهجير. إن للكوردستانيين تأريخ مأساوي، ينزف دماءً و آثار الإبادة و الدمار و الخراب تشهد على هذا التأريخ التراجيدي. لذلك يحتاج شعب كوردستان الى قيادة سياسية مخلصة و حكيمة و شجاعة، مؤهلة لقيادة هذا الشعب المظلوم و خاصة أنه شعب مجزء و بلاده محتلة من قِبل عدة دول و محاطة من قِبل الأعداء من كل الجهات. أي بكلام آخر فأن الظروف الجيوسياسية الصعبة لكوردستان و تأثير ثقافات المحتلين على المجتمع الكوردستاني تتطلب أن تكون قيادة الكوردستانيين قيادة نوعية فريدة واعية لتكون قادرة على تحرير شعب كوردستان من العبودية و الإحتلال بأسرع وقت ممكن و بأقل الخسائر البشرية و المادية في ظل هذه الظروف العصيبة. إن ظروف شعب كوردستان لا تسمح بإرتكاب الأخطاء و تكرارها و لا يمكن تحرير كوردستان بالوسائل الكلاسيكية البالية و بعقلية عبادة الفرد أو النظرة الحزبية الضيقة الدالة على التخلف، بل يحتاج الى عمل جماعي على مستوى الشعب كله و بإتباع وسائل متطورة واقعية عملية مدروسة، و أن تُساهم فيها كل القوى و الجهات الكوردستانية لأن المُهمة أكبر بكثير من قدرات و طاقات جهة واحدة أو حزب واحد أو عدة أحزاب، مهما كانت كبيرة و مُنظمة، لكي يتم ضمان تحقيق أماني الشعب الكوردستاني.

عليه يجب على القيادات السياسية في إقليم غرب كوردستان أن توحّد نفسها و تُرتّب البيت الكوردستاني و ترفع شعار “حق تقرير المصير” لسكان الإقليم و تضع إستراتيجياتها و تكتيكاتها و برامجها و خططها و الوسائل النضالية المستخدمة لضمان تحقيق أهداف سكان الإقليم. عليها أن تعمل ليلَ نهار لتعزيز قوتها و زيادة نفوذها لتكون في موقع قوة تستند عليه عند سقوط نظام بشار الأسد في مفاوضاتها مع القوى العربية السورية التي ستستلم الحكم في سوريا. إن الأحزاب و القوى التي ستستلم الحكم في سوريا هي نتاج التربية الشمولية و العنصرية و الإسلاموية السائدة في المنطقة و لا يجب أن ننتظر من هذه القوى أن تصبح خلال أيام بقدرة قادر، أحزاب و شخصيات ديمقراطية متحضرة تعترف بحق شعب كوردستان في حقه في تقرير مصيره، حتى لو إدعت بعض هذه القوى بأنها تعترف بحق تقرير مصير شعب كوردستان، سيكون هذا الإدعاء تكتيكاً لتثبيت حكمها و تقوية مركزها و بعد ذلك تتنصل من إدعائها و وعودها و تحاول إضطهاد الكوردستانيين من جديد. هذا يعني بأن الطريق الى الحرية و الإستقلال بالنسبة لسكان الإقليم هو القوة الذاتية و وحدة الصف للتمكن من فرض قبول حقوق الشعب الكوردستاني على الآخرين. سوف لا يفيد اللوم و العتاب و النقد و توجيه الإتهام للقوى غير الكوردستانية في عدم إعترافها بحقوق الكوردستانيين بعد إختفاء حكم البعث في سوريا، بل يجب على الكوردستانيين أن يعتمدوا على أنفسهم و يُثبتوا وجودهم و يكونون قادرين على فرض شروطهم على الآخرين لتحقيق تطلعات و أهداف سكان الإقليم و أن لا ينتظرون أن يقوم الآخرون بالمُهمّة نيابةّ عن الكوردستانيين، لأن هذا الأمر وهم لا يتحقق أبداً.

هناك مسألة مهمة جداً تستحق الإهتمام وهي أن القوة الذاتية للكوردستانيين و مدى قدرتهم على لعب دور فعال و مهم في المعادلات و التوازنات السياسية السورية (بل في جميع البلدان المحتلة لكوردستان) و الإقليمية و الدولية، هي التي تحدد مواقف السوريين و الدول الإقليمية و الدول الكبرى من حق تقرير مصير الكوردستانيين و تُقرر سياسات هذه الجهات و الدول تجاه حق الكوردستانيين في بناء دولتهم. إذا كانت القوى الكوردستانية مشتتة و ضعيفة و متصارعة فيما بينها، بحيث تكون غير قادرة على القيام بدورٍ حيوي في سوريا و المنطقة، فأن الحكومات الإقليمية ستتدخل في شؤون الكوردستانيين لإبقائهم تحت نير الإحتلال و الذوبان و الإضطهاد دون أي تخوّف من رد فعل كوردستاني تجاه تدخلاتهم في الشأن الكوردستاني الداخلي و التصدي لها. كما أنه في هذه الحالة سوف لا تُعير الدول الكبرى أية أهمية للكوردستانيين لأنهم لا يُشكلون قوة تستطيع التأثير على سياسة الحكومات المحتلة لكوردستان و أنهم سيكونون غير مؤهلين ليكونوا طرفاً في المعادلات السياسية داخل الدول المحتلة لكوردستان و على نطاق المنطقة بأكملها. الدول الكبرى تبحث عن مصالحها و لا تتحالف مع جهات و شعوب غير قادرة على إثبات وجودها و قوتها لتكون طرفاً في المعادلات و التوازنات السياسية الإقليمية و الدولية. الكوردستانيون هم بأنفسهم يقررون فيما لو يكونون موضع إهتمام العالم و يكونونون طرفاً يُحسب له حساب في المنطقة و عندئذ ستمتنع الدول المحتلة لكوردستان عن المجازفة بالتدخل في الشؤون الكوردستانية و الإستمرار في إحتلال كوردستان. كلما كان الكوردستانيون أقوياء و موحدين كلما يلعبون دوراً أكثر أهمية في تحديد الظروف الإقليمية و تحديد مسارات التطورات الحاصلة و أن يكونوا طرفاً في التحالفات الإقليمية و الدولية و كلما يقترب وقت تحرر كوردستان من الإحتلال. من هنا فأن الكوردستانيين يكونون موضع إعتزاز و فخر كلما نجحوا في تحقيق أهدافهم و إن فشلوا في ذلك ما عليهم إلا أن يلوموا أنفسهم فقط و سيلعنهم التأريخ و تلعنهم الأجيال الكوردستانية القادمة.

هنا أود أن أثير موضوع تخوّف البعض من سيطرة الإسلامويين على الحكم بعد إسقاط الأنظمة الشمولية و الفاسدة من قِبل الجماهير الثائرة و ذلك عن طريق الإحتكام الى صناديق الإقتراع و الفوز فيها، كما حصلت في كل من تونس و مصر و المغرب و قد يفوزون في ليبيا أيضاً. إن الحُكم على الأمور دون دراسة علمية للعوامل المؤثرة و بمعزل عن المتغيرات و التطورات الجارية و إهمال عامل الزمن، يقود الى أخطاء في النتائج المستحصلة و التي تكون بعيدةً عن الواقع. إن سيطرة الحُكام الشموليين و الأحزاب الدكتاتورية على الحكم في بلدان الشرقَين الأوسط و الأدنى و شمال أفريقيا منذ بداية العقد الخمسين للقرن العشرين، كانت نتيجة مباشرة للحرب الباردة بين كل من الحلف الأطلسي و حلف وارشو، حيث كان هدف كلٍّ من هذين القُطبَين هو الإنتصار على القطب الآخر بكل الوسائل الممكنة، بغض النظر عن النُظم السياسية للدول الأخرى التي أراد كل من القطبَين العالميَين جعلها حليفة له لتعزيز موقعه و تحقيق الإنتصار على القطب المنافس. إستغل الحكام الدكتاتوريون و الشموليون الظروف التي خلقتها الحرب الباردة آنذاك و أسسوا أنظمة دكتاتورية شمولية جائرة و فاسدة، تُمسك بكراسي الحكم عن طريق الإبادة و القتل بوحشية و السجن و التهديد، دون أن يكون هناك رادع يردعهم أو يحاسبهم. أما اليوم فأن الحرب الباردة قد إنتهت و نعيش في عصر العولمة و ثورة الإتصالات و المعلومات و أن الشعوب بدأت تكسر حاجز الخوف من بطش الحكام الجائرين، لذلك لا يتمكن أي حزب إسلاموي، يستلم الحكم عن طريق الإنتخابات، أن يؤسس نظاماً شمولياً للحكم في عصرنا هذا، بل يضطرون الى مواكبة التطورات العالمية و التأقلم مع العصر الحاضر و ذلك بالسير نحو القيم الديمقراطية بالضد من إرادتها، كما هو الحال مثلاً بالنسبة لحزب العدالة و التنمية التركي. ستفشل أية محاولة لأحزاب إسلاموية لبناء أنظمة شمولية و إلا ستقوم الشعوب بالإطاحة بها. كما أن البلدان المتحررة من حكوماتها الشمولية، مثل تونس و مصر و ليبيا ستعاني من مشاكل سياسية و إقتصادية و إجتماعية صعبة جداً بعد زوال الحكومات المركزية القوية التي كانت تُبيدهم و تنكل بهم، حيث ستستمر مشاكل إثنية و دينية و إقتصادية و تسود الفوضى في هذه الدول لفترة طويلة، و قد تدخل شعوبها في حروب أهلية طاحنة. لذلك لن يكون بمقدور أي حزب السيطرة على الوضع و بناء حكم إستبدادي جديد و العراق مثال حيّ على ما تؤول إليه الأوضاع بعد تغيير الأنظمة الإستبدادية. في مثل هذه الظروف المستجدة في هذه البلدان فأن الفرص تكون مؤاتية للشعوب و القوميات و الطوائف و أصحاب الأديان المضطهَدة، حيث تناضل من أجل التمتع بحقوقها بعد حرمان طويل و تعرض هوياتها و لغاتها و تأريخها و تراثها و حقوقها لمحاولة الإلغاء و الإنكار. إنّ هذا العصر هو بحق هو عصر تحرر الشعوب و القوميات و الأديان و الطوائف المضطهَدة، و منها شعب كوردستان.