الرئيسية » مقالات » هل من فوارق بين آلعقليّة ألشّرقية و آلغربية!؟

هل من فوارق بين آلعقليّة ألشّرقية و آلغربية!؟

قبل قراءة الرسالة ألمرفقه أدناه و آلتي وصلتني من موقع “عراقيون” لا بُد من عرض مقدمة تُشكل في حيثياتها أساس الموضوع الذي نريد طرحه للمتابعين لمعرفة بعض الفوارق الأساسية بين العقل الشرقي و الغربي, هذا إن كنا نعتقد بأن هناك فوارق بينهما؛

قبل عام تقريباً و كآلعادة وصلتنا و العائلة دعوة (كارت لكل عضو من أعضاء العائلة فوق سن الثامنة عشر) من قبل الحكومة الفيدرالية في كندا لأنتخاب أعضاء البرلمان الكندي(حيث تعتبر الحكومة الكندية مسألتين بآلمناسبة كمؤشرين لتشخيص وطنية ألكندي؛ ألأشتراك في الأنتخابات و العمل, و رغم هذا و لأنّ الجذور الشرقية(ألأسلامية) مُتجّذّرةٌ في أعماقي, لذلك لم أشارك في الأنتخابات الكندية و لو مرّة واحدة منذ دخولي لها عام 1995م – و أقولها بصراحة – حتى مرّة واحدة لأعتقادي بأنّ القانون الأساسي و الأقتصاد ألذي هو آلأهمّ في الغرب ليس بيد هؤلاء المُنتَخَبين حتّى لو اصبح احدهم رئيساً للوزراء .. بل بيد المجموعة الأقتصادية من فوق(كما يعلم الاساتذة و الباحثين و المتابعين لأفكاري و بحوثي هذه المعلومة) – و هي رُبّما محدودة التداول و لا يدركها إلا طبقة خاصة – و لا أدعي المعرفة كثيراً بآلمناسبة!

وللأسف أقول ايضاً بأنّ عائلتي أيضاً .. و هذا ما لم أكن أريدهُ؛ هي الأخرى آمنت بمبادئي – ليس كلّها – حيث لم يشتريها للآن غير مجموعة قليلة في عددها لكنها كثيرة في ثقلها السماوي العالي – لذلك تبعتني – اي العائلة – بإختيار في آلأمر (أي عدم الاشتراك في الأنتخابات لحد نهاية عام2010م) و لا أخفيكم بأن آلمشاركة من شأنها – فيما لو تمّ إنتخاب ألأفضل من بين المرشحين – يمكن أن تشاعد و لو قليلاً في عملية الترقية لأبنائنا وسعادتهم؛ على الأقل ترشيح السيئ من بين الأسوء – في أقل الأحتمالات – ليكونوا ممثلين عنا في البرلمان, و هذا على الأقل كما أسلفت يمكن أن يدعم الوضع و ذلك بتصويب القرارات التي تخص التربية و التعليم و الصحة على الأقل بإتجاه منافع أبنائنا في المستقبل!!!

و لكن كما قلت بأنّ عقليتنا ما زالت فيها شيئ من بقايا السّلفية ألمتحجرة(ألحوزة المتحجرة) – هذا إعتراف شخصي لأحبتي ألمُتابعين – رغم إني في أحد أطروحاتي في الدراسات العليا دعوت الفقراء .. بل كل آلشعوب الغربية و خصوصاً ألكنديين – و آلفقراء عندنا أغنياء بآلقياس لأوضاع بلداننا بالمناسبة – دعوتهم لأن يُشاركوا بقوّة في الأنتخابات لنضمن – على الأقل – مَنْ يتحسّس معاناة ذوي الدخل المحدود في كندا و آلذين كما قلت ربما يعيشون كالتاجر المصري أو العراقي .. على كلّ حال قرّرتُ أنْ أشارك في الأنتخابات هذه المرّة .. لأنني كنت في حال عدم مشاركتي في وقتها؛ سأضع نفسي بنفسي في خانة ألمنافقين! و لو طبق المقايس و الأخلاق الغربيّة – أو لا؛ ألنفاق هو النفاق شرقاً كان أو غرباً, و كبر عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون – ألمهم ذهبتُ مع عائلتي(بآلمناسبة نحن هنا أحرارٌ حتى في هذا موضوع ألأنتخابات رغم أهميتها بآلنسبة للحكومة .. ننتخب أو لا ننتخب! فلا أحد يطرق الباب علينا لمحاكمتنا أو تنقيص حقوقنا كما هو الحال لدى أنظمتنا و احزابنا في الشرق للاسف)ذهبت إلى الصندوق ألذي وضعوه بآلمناسبة في نفس العمارة التي أسكنها – بمعنى لم يستغرق عملية الأنتخاب سوى دقائق فقط, لكنّي و كعادتي لا بد و أن أتعلم شيئاً أو أكشف شيئاً خلال تلك الدقائق و إلّا فآلعمر يذهب هباءاً ,, و أرجو أنْ تنتبهوا لما أقول:ـ

سألتُ ألمشرف الكندي على الصندوق – و يبدو أنّه كان من مقربي المرشح لمدينة تورنتو(ألعاصمة الأقتصادية لكندا) و قلت له: [ سوف أرشح السيد”راب فورد” و لكن يا تُرى بنظرك هل أنّه سَيفي بوعوده و يقف بجانب الحق و الفقراء؟] قال لي و كأنّه مُطمئن و لكن بلهجة إستهزائية؛ قطعاً سوف ينسل كآلشعرة من العجين بمجرد فوزه كما هو حال الآخرين, أجبته بنفس ألصراحة ايضاً:

أنا أعرف ذلك مسبقاً و لكني هذه المرة سأنتخبهُ فقط ارجو أن تبلّغه مني التحية بأن يكون مخلصاً و أميناً على وعوده , ثم إلتفت لي قائلاً: خذ هذا الرقم الخاص و كلمنا بشأن أي موضوع تحتاجهُ!!

شكرته بعد ما أنهيتُ عملية الاقتراع, و لا أدري بآلمناسبة مَنْ إنتخبتْ عائلتي من المرشحين؟ لأن ألمسألة كما مسائل كثيرة أخرى – لحسن أو لسوء الحظ – من الحُرّيات الشخصية التي ليستْ من حقّي معرفتها!؟

على كل حال: إنظروا إلى موضوع كتبه السيد هاشم الحبوبي في موقع حكيميون.. لينقل لنا جانباً من مآسي العراق بسبب الجهل و حبّ النفس و الأنا و العقد و التخلف العقلي الذي أُصيب به الشرق
كلّه و العراق بشكل أخص, و قد أعجبني, و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم:ـ

رساله مفتوحه الى الساده أعضاء مجلس النواب العراقي ( الحلقه ألاولى ):ـ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحيه طيبه وبعد
أنني مواطن عراقي مهاجر وأتمتع أنا وعائلتي بنعمة الماء الصافي و توفير الكهرباء و نعمة ألامان و مجانية الصحه و مجانية التعليم المحترم و باقي مكونات الحياة الكريمه . و أنا أتامل أن يصبح بلدي بمستوى تلك البلدان .

:سيداتي سادتي ألاكارم
عندما أزيل النظام السابق لبلدي في التاسع من نيسان لسنة 2003 الذي عاث به فسادأ تطلعت الى بلدي بنظره أستباقيه مشرقه جميله يكون بها المواطن العراقي يسير بخطى القانون ولايختصب حقه أي شخص مهما كانه لونه وجنسه وقوميته وديانته ولاكن بنظرتي أنا لم تتحقق تلك الامنيه واصبح بلدي مرتعأ للعصابات الاجراميه والتي هي دمرت البلد تدميرأ أخر .

أخواتي أخوتي الكرام : أنا أتحدث لكم ولي أمل أن تصل كلماتي الى مسامعكم . البلد لايبنى ألا بألأسس المتينه والصحيحه ومن تلك ألأسس القوانين وتشريعاتها ومن يشرع تلك القوانين هو البرلمان وبالخصوص الساده أعضاء البرلمان ويجب أن يكونوا أعضاء البرلمان ممثلين شرعين لعدد معين من الشعب ولمدينه معينه . ونحن في برلماننا هل متحقق ذلك أم لا .هل قانوننا البرلماني والانتخابي يحقق ذلك المطلب الشعبي وهل أن كل عضو برلماني يحس أنه جاء من خلال عمليه أنتخابيه صحيحه وهو سيمثل الشعب الذي أنتخبه والعضو حصل على القاسم الانتخابي من العدد الاجمالي المصوت من المحافظه .
سيداتي سادتي ألاكارم:ـ
جاءت نتائج أنتخاباتكم لعام 2010 وأظهرت فوز 19 عضو برلماني حقيقي من أصل 325 عضو برلماني أي بزياده عدديه 306 عضو برلماني لم يفوز بالانتخابات بل فاز بالتعين من قبل كتلته او حزبه الذي رشحه . أتعتبرون أنتم ذلك عدلأ أم هو عدل لما أنتم رسمتموه .
أسماء الساده الفائزون بأنتخابات 2010
1 – محافظة بغداد –نوري كامل المالكي – حصل على 624247 من أصل 2529440 دولة القانون
2 – محافظة بغداد –اياد هاشم علاوي –حصل على 410223 من أصل 2529440 العراقيه
3- محافظة بغداد –طارق احمد بكر الهاشمي –حصل على 202467 من أصل 2529440 العراقيه
4 – محافظة بغداد –ابراهيم عبد الكريم الجعفري –حصل على 100713 من أصل 2529440 الائتلاف
5 – محافظة بغداد –باقر محمد جبر صولاغ –حصل على 68841 من أصل 2529440 الائتلاف
6 – محافظة البصره –عدي عواد كاظم محمود –حصل على 37765 من أصل 814804 الائتلاف
7 – محافظة البصره –صفاء الدين محمد عبد الحكيم موسى – حصل على 37039 من أصل 814804 دولة القانون
8 – محافظة البصرة –خلف عبد الصمد خلف علي –حصل على 35710 من أصل 814804 دولة القانون
9 – محافظة ذي قار –بهاء حسين الاعرجي –حصل على 42833 من أصل 568900 الائتلاف
10 – محافظة ذي قار –عبد الخضر مهدي جوير طاهر –حصل على 42343 من أصل 568900 العراقيه
11- محافظة ذي قار –محمد مهدي محمد باقر عباس –حصل على 32056 من أصل 568900 دولة القانون
12 – محافظة كركوك –خالد سلام سعيد صادق –حصل على 68522 من أصل 557037 التحالف الكردستاني
13 – محافظة كركوك –ارشد رشاد فتح الله عبد الرزاق –حصل على 59732 من أصل 557037 العراقيه
14 – محافظة نينوى –أسامه عبدالعزيز النجيفي –حصل على 274741 من أصل 1053850 العراقيه
15- محافظة الانبار –رافع حياد جياد ذيبان – حصل على 83145 من أصل 461878 العراقيه
16 – محافظة النجف –عبد الحسين عبد الرضا عبطان – حصل على 36497 من أصل 411217 الائتلاف
17- محافظة السليمانيه –لطيف مصطفى امين محمد –حصل على 93196 من أصل 833631 كتلة التغير
18- محافظة دهوك –حميد عادل يزدين احمد –حصل على 45989 من أصل 424715 التحالف الكردستاني
19- محافظة اربيل –علي بابير وتمان ماماغا –حصل على 50116 من أصل 680408 الجاعه الاسلاميه
أنتم اكيد تعلمون و حافظون لتلك الارقام التي ذكرتها ولكن اريد أن أعيدها على أنظاركم الواسعه وأريد أن تصل الى ضمائركم المتوهجه لخدمة بلدي و بلدكم مع فائق الاحترام
المواطن
هاشم محمود عبدالله الحبوبي
alhabboubi@yahoo.com  

و آلآن هل عرفتم ألفارق الاساسي بين عقل الشرقي و الغربي؟

بآلتأكيد لا أعتقد ذلك .. لمعرفتي بخفايا ما يجري في هذا العالم الكبير في نظركم و الصغير جدّاً بتصوري, لكني لن اترككم بدون جواب , فليس من شيم الكرام ألبُخل:ـ

ألسبب يا أعزائي هي وجود الطبقيّة – بمعنى وجود الفوارق في آلمقايس الأنسانية في هذا العالم المجنون ألظالم !؟

فهل من الأنسانية أن ترى فرقاً بين إنسان و إنسان خصوصاً في الرّزف و الحقوق الطبيعية!؟

و إذا كان هناك فوارق في العطاء(من لم يشكر المخلوق لا يشكر الخالق) فأن الأجر سيكون من خلال الأحترام و التقدير لا من حيث المقايس المادية, و بذلك تكتمل معاني و فلسفة السعادة في المجتمع!

و إلا فسيستمر آلظلم و الأرهاب و الفوارق بل و ستكبر بشكل قانوني – و هذا ما أخافه على مستقبل العراق الغامض لأن الحاكمين لا يملكون الفكر الأنساني (الأسلامي) الصحيح!؟

إنّ إستعمالك حتى للهاتف أو الأنترنيت في الدائرة لمعرفة رسائلك الشخصية و آلأطلاع على أخبار حبيبتك؛ هو نوع من السرقة لحقوق الشهداء و الفقراء و السجناء الذين يعيشون معنا اليوم و هم إخوة الشهداء.

إن أكلك لفطور دسم أيها الحاكم حرام و مخلوط بحقوق و لحم و دماء الشهداء!؟

إن ركوبك لسيارة بإسم المجلس و الحكومة لهو حرام و سرقة لحقوق الأرامل و الفقراء و المساكين!؟

إن كلامك مع حبيبتك(و هو حقّ لك) عبر الأنترنيت لهو حق رئيس الحكومة .. لكن ليس عن طريق خطوط مكتبك و آلأفضل كان عليك بإستغلالها من أجل الفقراء و المساكين و عوائل الشهداء و المساجين!؟

إن إيقافك لعشرات الحراس و هم يحرسون بيتك و مكتبك لهو إهانة بآلشهداء و المؤمنين و قوانين الكون!؟

إن وجود سائق يقود سيارتك لهي إدامة من قبلك لضربات الجلادين البعثيين على رؤوس و قلوب عوائل الشهداء و المساجين و المظلومين و المهجرين!؟

إن لبسك للاربطة و البدلات التي معظمها لا تُليق لجسمك المتهدل و وجهك القبيح لهو بسبب إهانتك لدماء و عرق الشهداء و المجاهدين و المهاجرين و المظلومين!؟

الفرق بينك و بين الجلادين ألذين سلخوا جلودنا و شربوا دمائنا و أكلوا لحومنا في هذا العالم هو إنّك تستّرت بإسم الدين و الدعوة فقط .. أما أعمالك فهي نفس آلأعمال التي كان يفعلها من كان قبلك جالساً في هذا المكان!؟

و في الحقيقة لا فوارق في ذلك بين العقلية الشرقية و الغربية .. سوى في الوسائل و طرق الأبتكار و التكنولوجيا