الرئيسية » بيستون » مشكلات الكورد الفيلية ع منبر الاعلام الفيلي ع الفيسبوك

مشكلات الكورد الفيلية ع منبر الاعلام الفيلي ع الفيسبوك

هذه المشكلة قائمة منذ سقوط النظام المباد وتجذرت اكثر في السنوات الاخيرة، فالتشتت والتمزق والتفرق والتكتل هنا وهناك سمات اصبحت ترافق الكورد الفيلية في داخل العراق وخارجه.

لم يتكمن الكورد الفيلية التوحد وان كان شكليا بارادة منهم، ولم تسعفهم الظروف لتحقيق ذلك، ولم تساعدهم حتى الكيانات السياسية التي استلمت زمام الامور في البلاد ان لم تتهم هي اولا بفعل ذلك.

هذا ومازال الكورد الفيلية يسعون عبر الحوارات والنقاشات والندوات وحتى على صفحة الفيسبوك من اجل اختيار من يمثلهم او يمكن الاجماع عليه كممثل لهم. وقد طرح الاخ صلاح البدري على صفحة موقع منبر الإعلام الفيلي بعض الاسماء محفزا الفيليين على الحوار عسى ان يتمخض من ذلك الموضوع تقاربا في وجهات النظر ربما تكون لها نتائج ايجابية تنصب في خدمة القضية الفيلية في النهاية الأمر.

عدد من الاخوة والاخوات الافاضل قاموا بابداء آرائهم حول الموضوع، يبدو من خلال كلماتهم ومشاركاتهم هناك حذر لدى البعض بغية التعرف عليهم اكثر وذلك من خلال منح مدة زمنية لكل منهم، الا انها حقا رغبة صادقة لخدمة القضية الفيلية وان تباينت بعض منها الا انه يعد مؤشرا صحياـ وان كانت المشاركات قليلة نوعا ما.

الحقيقة انا انظر الى الموضوع بهذا الشكل من خلال طرح هذه الاسئلة من اجل ان نمنح انفسنا وقتا اطولا للتفكير وبروية اكثر.

هل يصح ان نختار شخصا ولاءه لاحدى الكيانات سياسية؟ ماذا يمكنه ان يقدم للفيليين وهو مكبل بقيود الانتماء، ومرتبط بمصالح لايمكنه التخلي عنها قربانا للكورد الفيليين، ولكن الاصعب في الامر كله هو.. كيف يمكن لنا ان نتوحد كي نختار شخصا يمثلنا بينما لاغلبنا ولاءات لكيانات سياسية قد تصل حد التطرف لدى البعض منا؟

انا اعتقد ان مسألة التمثيل صعب للغاية ولايمكن تحقيقه، بالاضافة الى ذلك اعتقد ان مشكلتنا لا تكمن بالتمثيل في اختيار هذا الشخص او ذاك، وانما مشكلتنا تكمن في عدم وجود مرجعية استطاعت خلال السنوات الماضية ان تنال تقدير واحترام اغلب الكورد الفيليين داخل العراق وخارجه، رغم كثرة محاولات البعض بدعم من هذه الجهة او تلك ان يكون وجها مقبولا ومقنعا للفيليين، الا ان كثرة الاخطاء وسعي البعض منهم للاسف الشديد وراء نيل الامتيازات المالية على حساب قضيتنا، وقلة خبرتهم في الميادين السياسية والاجتماعية والاعلامية، وضعفهم امام رغباتهم، وعدم ايمانهم بالتضحية من اجل القضية الفيلية واستحقاقاتها التاريخية، وكذلك افتقار البعض منهم للنزاهة ادى الى نفور غالبية الفيليين منهم وفقدان الثقة بهم، بالاضافة الى ان اوراقهم وصورهم عادت غير صالحة للاستعمال مرة اخرى.. ولكن هذا لا يعني انني اقصد الجميع. فهناك من له من المواقف ما يجب ان نقف له اجلال واحتراما وتقديرا.

اما المرجعية التي اعنيها ليست بالضرورة ان تكون دينية او تتبنى فكرا سياسيا معينا او تحت غطاء تجمع للعشائر او منظمات مجتمع مدني. والمرجعية لا تكون مقتصرة على شخص واحد كونه يواظب على الحضور المستمر في الندوات والمؤتمرات ويحسن اقامة العلاقات مع هذا وذاك ويجيد بعض المراوغة السياسية، وبالتالي يقرر نيابة عنهم ما يصح للفيليين او لا يصح.

برأي يصعب علينا اختيار المرجعية بسبب التشتت، ولكن يمكن ان تظهر مرجعية متمثلة بشخص واحد او بعدد من الاشخاص، تتبنى حماية العرق الفيلي من عوامل الانصهار والتشتت وتعمل لجمع شمل الفيليين قدر المستطاع مع مرور الزمن، شريطة ان لا ترافقها الدعم من الاحزاب الحالية، وكذلك ان لا يكون هدفها الاول والاخير هو كسب اصوات الفيليين لغرض دعم مرشحيها للانتخابات فقط كون هذه العملية مع احتراماتي العالية للجميع تعد عملية استغفال، لا يمكن للفيلي قبوله.

اعتقد نحن بحاجة الى المزيد من الوقت والتواصل بأي شكل كان والتشاور، مع المزيد من الاصرار والعزيمة لحث شعبنا الفيلي لانقاذ نفسه بنفسه، بدلا من انتظار العون والدعم من الاخرين او تركهم ينوبون عنا في اتخاذ القرارات التي تخصنا، او يلقبوا من يشاؤون من اتباعهم كممثل عنا.