الرئيسية » الآداب » الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر – المجموعة الاولى – (1/15)

الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر – المجموعة الاولى – (1/15)

محتويات الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــ
* تقديم : بقلم فاضل حسين الخفاجي

* المقدمة : حيدر الحيدر

* المجموعة الأولى : الكرد وكردستان وعمالقة الشعر في العراق
( محمد مهدي الجواهري/ محمد صالح بحر العلوم /عبد الوهاب البياتي /
كاظم السماوي / رشدي العامل / سعدي يوسف/
الدكتور محمد حسين آل ياسين )

* المجموعة الثانية : شعراء من فلسطين وبلاد الشام أنشدوا لكردستان
( سميح القاسم / محمود درويش / أدونيس /
هيام مصطفى قبلان / عمر القاضي )

* المجموعة الثالثة : حلبچه في ذاكرة الشعر العربي
( هادي العلوي / د. عبد العزيز الحيدر / جليل حيدر /زردشت محمد /
محسن جوامير / شينوار إبراهيم / زياد الايوبي / بريزاد شعبان /
سعدي يوسف / سليم بركات / فوزي كريم / صادق الصائغ /
باسل حياوي / د. برهان شاوي / هاشم كوجاني / فائز العراقي /
هوشنك درويش / آلان إسحاق / ديدار عبد القادر / كلبهار /
عمانوئيل كمنو / د. عبد الإله الصائغ / إبراهيم اليوسف )

* المجموعة الرابعة : كردستانيات في الشعر العربي
( عبد الستار نور علي / د. بدر خان السندي / حيدر الحيدر /
ماجد الحيدر/ محمد البدري / خلدون جاويد / عبد الحميد الصائح /
مكرم رشيد الطالباني / بريزاد شعبان / عباس البدري /
نزال حمه صالح / زينب خالد الفيلي / غرام الربیعی)

* المجموعةالخامسة : نوروزيات الشعر العربي
( د. بدر خان السندي / بدر شاكر السياب / بريزاد شعبان /
محمد البدري / كاظم ستار البياتي / مؤيد طيب / شيخ نظمي /
هيفي برواري / أديب حسن محمد / عبد الله كوران)

* المجموعةالسادسة : الكورد وكردستان في الشعر الشعبي
( كامل الركابي / حيدر الحيدر / ابو ضاري / رحيم المالكي /
غازي العبد الله / كاظم معارج الربيعي / ماجد العقابي /
ابراهيم أحمد خليل السليفاني / عمار البصراوي /
حسين يحيى المندلاوي )

* المجموعة السابعة : الكرد وكردستان في تراثيات الشعر والمجالس والغناء
( د. زاهد محمد زهدي / الملا شعبان رحيم الفيلي /علي حمزه ابو خالد /
فالح حسون الدراجي )

* المجموعةالثامنة : مدن ومناطق كردية تغنى بها الشعراء
( عبد المجيد لطفي / حسين مردان / حسن الجبوري /
عامر القشطيني / كاظم رشيد السماوي / محمد مهدي الجواهري /
أحمد الحمد المندلاوي / إسماعيل الباوي / الملا عبود الكرخي /
محفوظ فرج السامرائي / أحمد علي نظر /حيدر سليمان /
حامد سليمان عمران / محمد البدري / جابر جعفر الخطاب /
حيدر الحيدر / حكيم نديم الداوودي / فائق بيكه س )

* المجموعة التاسعة : كردستانيات الشعر الكردي مترجمة الى اللغة العربية
(عبد الله كوران / عبد الله به شيو / مؤيد طيب /
نجيب صالح بالاي / دلاور قره داعي / بدل رفو المزوري /
كزال احمد / لايق جمال كوريمه ي / عبد الرحمن المزوري /
ديا جوان / صبري صالح نهيلي )

* المجموعةالعاشرة : شعراء كرد تًرجمت قصائدهم الى اللغة العربية
( هشيار روكاني / كرمانج هكاري / نجيب صالح بالاي /
د. كامران برواري / حكيم نديم الداوودي / هلكورد قهار /
د. بدر خان السندي / بيزان اليخاني / مؤيد طيب /
عبد الرحمن مزوري / رمضان عيسى / عارف حيتو /
عبد الله سليمان عبو / عزيز خمجفين / سلمان كوفلي /
محفوظ مائي / شكري برواري /د. فرهاد بيربال /
شيرزاد زين العابدين / آشتي كرمافي / شيركو بيكه س/
لطيف هلمت )

* المجموعة الحادية عشرة : شاعرات كرديات تُرجمت قصائدهن الى اللغة الغربية
( مهاباد قره داغي / كوسار كمال ابراهيم / دلشا يوسف /
هيفاءدوسكي / كزال احمد / شيلان محمد بيرموس /
كولنار علي / ارخوان / ديا جوان / جانا سيدا /
خلات أحمد / دلسوز حمه / ديلان شوقي / زحل بيكيم /
زيلا حسيني / سيمين جايجي / فاطمه حسين به ناهي /
فاطمه سافجي / تريفه دوسكي )

* المجموعة الثانية عشرة : شاعرات وشعراء كرد في ميادين الشعر العربي
( عباس البدري/ حسن سليفاني / سمر قند الجابري /
كولاله نوري / آخين ولات / أفين شكاكي /
آزاد إسكندر / زياد طارق إسكندر / نظيره إسماعيل كريم /
حامد سليمان عمران / عبد الكريم الكيلاني /غياث أنور /
وندا شيخو ـ أوركيش إبراهيم ـ جلال زنكابادي
فرح الدوسكي / حيدر الحيدر )

* المجموعة الثالثة عشرة : سيرة ذاتية .. وملحوظات عن شعراء خالدين من الكرد
( أحمد شوقي / عائشة التيمورية /جميل صدقي الزهاوي /
معروف عبد الغني الرصافي / بلند الحيدري / خير الدين
الزركلي / محمد سليم الزركلي /عباس محمود العقاد /
علي حمزه دارا بيك / ابراهيم أحمد ـ أحمدي ـ ( الخياط )
عبد الرزاق سي هاشم / محمد حسن برزو / اسماعيل الباوي /
محمد دارا المندلاوي / السيد ظاهر البندنيجي / بيره ميرد /
الملا نامدار التيموري المندلاوي / داري ساري / أحمد عارف /
جكر خوين / عثملن صبري / الملا خضر ( نالي) /
الملا أحمد نامي )

* المجموعة الرابعة عشرة : قصائد محبة لكرستان
( ملف الشاعر خلدون جاويد )

* الخاتمة :في التآخي العربي الكردي ( من أقوال الأستاذ ابراهيم أحمد )

* المصادر

* الفهرست

* ملحق صور الشعراء



* تقديم :
ـــــــــــــ
بقلم : فاضل حسين الخفاجي
……………………………

لم ْ يخطئ من قال : أن الأديب هو إبن بيئته ، يتأثر بها كما يؤثر فيها ،
فالأديب بإجساسه المرهف ،
ونظرته الثاقبة ،
وخبرته الفكرية ،
وملكته المبدعة ،
أقدر من أن يظهر الصور لأحوال المجتمع، وأبلغ من يؤثر فيمن حوله وينقل ما يختلج في صدورهم من تفاعلات ومشاعر، وما ذلك إلا لأن شخصيته المميزة في مجتمعه تكونت من
تلك المؤثرات التي نمت تحت شخصيته وتغلغلت في نفسه ،
وهذه العلاقة الوطيدة بين الأديب وبيئته ، وذلك الولاء المتبادل يجعل كلاً منهما يمتثل للآخر ، متأثراً ومؤثراً .
ان الشاعر يعبر عن أحاسيس باطنية تبعثها في نفسه ما يتأمله في مظاهر الكون والطبيعة وأشكالها المتغيرة ،وما تتفاعل به نفسه مع مؤثرات الأحداث والأحوال التي تتوالى على مرّ الأيام.
إن وجدان الشاعر مثل وتر مشدود يهتز للإهتزازات الكونية ،
وينبض لنبض الكائنات من حوله . وهو يشارك غيره مشاركات وجدانية ،
وتؤرقه هموم الناس كما تؤرقه همومه ، كونه جزء من المجتمع ،
ومن هنا يجئ شعره تعبيراً عن الشحنة العاطفية التي خلفها الزمن والمكان.
الشعر إذن هو نتيجة عملية خلق متناسبة مع الزمن والمكان والطبيعة و المجتمع،
فالشعر لا يكتب بدافع خارجي ، ولكن يكتب بوازعٍ داخلي يتحكم بقلمه السيال .
ومن هذا المنطلق إختار كاتبنا المبدع ( حيدر الحيدر) دراسته الموسومة :
( الكرد وكردستان في الشعر العربي المعاصر )
لنخبةٍ من كبار شعراء العراق والعرب ، أولهم محمد مهدي الجواهري بقصيدته :
( كردستان موطن الأبطال ) والتي جاء فيها :
ياموَطنَ الأبطال حيثُ تناثرت
قصصُ الكفاح حديثها والأقدمُ
حيث انبرى مجدٌ لمجدٍ والتقى
جيلٌ بآخر زاحفٍ يتسلٌمُ
وبحيث ُ تلتحم القبور كأنَّها
سِورٌ يؤلفها كتابٌ محكَمُ
فكانت قصة تمجد نضال الشعب الكردي وكفاحه في سبيل نيل حريته وحقوقه المشروعة .
وهذا هو ديدن الشاعر حيث لم ينظر إلا لكون المناضل هو عراقي فحسب .
كذلك إختار لنا ( مقدم الدراسة ) الشاعر عبدالوهاب البياتي في قصيدته( تيلمان )
من ديوان (عشرون قصيدة من برلين ) والتي مطلعها :
( سنابل سبعٍ من اليونان ..
من أم ديمتروف ..
من صوفيا ..
ومن أطفال كردستان )
وقد كان إختيار المبدع حيدر الحيدر موفقاً لقصيدة البياتي ،أي إنه لم ينحاز الى الشعر العمودي
( الكلاسيكي) فقط ، بل كان الشعر الحديث ضمن إهتماماته .
وكان للشعراء العرب من غير العراقيين حضوراَ في دراسته عندما اختار قصيدة ( تناسخ )
من ديوان سميح القاسم والتي جاء فيها :
( قتلت في المكسيك ..
نفيت مخفوراً الى نيبال..
.وفي الطريق شربت من آبار كردستان )
فضلاً عن قصيدة كتبها شاعر المقاومة محمود درويش عام 1965 ونشرت في جريدة التآخي عام 1972 والتي جاء فيها :
( تحيا العروبة ..
هل خرّ مهرك يا صلاح الدين..؟
هل هوت البيارق؟
هل صار سيفك ..
صار مارق ..
في ارض كردستان ..
حيث الرعب يسهر والحرائق )
وقد خلص في دراسته ان الأدباء العراقيين والعرب لم يغفلوا حقيقة التلاحم العربي الكردي من خلال احساسهم باحاسيس عامة الناس .
فور إنتهائي من مطالعة الدراسة التي أعدها الكاتب حيدر الحيدر ، تمنيت ان يكون بقربي لأقدم له الشكر والثناء على هذا المنجز
ــــــــــــــــــــــــــ
فاضل الخفاجي
بغداد ـ تشرين الأول 2010


تمهيـــــد :
ــــــــــــــــــ
أخي العربي يا ذا العينين السوداوين
مراً كان نصيبك … مراً كان نصيبي
قد جرعنا المرارة نفسها من كأس ٍ
واحدةٍ فأضحت أخوتنا عسلاً شهيا
بهذه الأبيات المترجمة عن الكردية للشاعر الكبيرعبد الله كوران نبدأ هذه المقدمة عن العلاقات العربية الكردية …. انها أخوة تمتد جذورها بعيداً في عمق التاريخ ، فهي تؤكد نضالهم المشترك الرافض للشوفينية بلا أدنى شك وتجسد معنى التآخي بإحترام وتقديرٍ متميزٍ ، يدعو بكل فخرٍ وإعتزازٍ الى الإعجاب من لدن المفكرين والأدباء والشعراء بصورةٍ خاصة ،
حيث إرتقوا قمم الشعر بإحساس مرهف فأنتجوا أدباً إنسانياً رفيعاً لا تشوبه النعرات القومية .
ولا يخفى على أحدٍ من المطّلعين والمتابعين للعلاقات العربية الكردية بأن تلك العلاقات غدت فريدة ومتميزة على صعيد التاريخ الحضاري للإنسانية جمعاء .
إذ إتسمت بوحدة المصالح والمصير المشترك والتعاضد المتين في مجالات الكلمة الصادقة والكفاح الدؤوب وعمليات البناء والتطور الحضاري منذ أن إلتقيا تحت راية الإسلام ، وشاركا سويةً في بناء الدولة الإسلامية على مدى إمتداد عهودها وازمنتها الماضية .
ولهذا فلا بد أن نؤكد في هذه الدراسة على إقتران الشعر في هذه الملحمة الأخوية الخالدة ، بالحرف والكلمة … وانه لطالما كان الحديث عن التلاحم العربي الكردي موضوعاَ يفرضه الواقع . فهذا التلاحم الحقيقي يدعو للإعتزاز والتفاخر في جميع ميادين النضال المشترك لهذين الشعبين العظيمين ، ولعل من صادق القول ان نصرة العرب الشرفاء للقضية الكردية باتت في ضمير جميع العراقيين ومعظم االمساندين من العرب لقضايا الشعوب التحررية في العالم .
لقد ساند العرب اخوانهم الكرد على الدوام وشاركوهم في خنادق القتال ومعارك النضال ووقفوا الى جانب قضيتهم العادلة ، وأدانوا بكل قوة وإصرار جميع عمليات القمع والتشريد والتنكيل والقتل الجماعي والانفالات ( السيئة الصيت )التي تعرض لها الكرد في فترات الحكم الاستبدادي والاضطهاد العنصري.
وكان معظم ( المثقفون العرب ) من أدباء وشعراء وفنانين وعمال وفلاحين في المقدمة دائماً ، يرفعون لافتات السلم في كردستان ويطالبون السلطات منح الشعب الكردي حقوقه العادلة ..
ولأهمية هذا الموضوع الحيوي ستكون دراستنا هذه عن عدد من الشعراء المعاصرين ممن ناصروا الشعب الكردي في محنه ِ وتحدثوا عن مآثره بالكلمة الحرة الشريفة النابعة من الضمير الإنساني النابض بالحق والعدل .
وبهدف تفعيل هذا التواصل الثقافي والإنساني المثمر بين العرب والكرد أقدمنا على هذا الإصدار معتمدين فيه على إنشاء فصول من مآثر خالدة تتناول كل ما قيل عن الكرد وكردستان من قصائد ونفائس تعبر عن مشاعرهم ومعاناتهم وتطلعاتهم الى الحياة الكريمة ، مرتكزين فيه على نصوص عربية لشعراء بارزين من عربٍ وكرد ، ومسلطين الضوء على نتاجاتهم الشعرية الرائعة… حيث قمنا بتوزيعها على شكل مجاميع عدةٍ ، استيفاءً لحسن الترتيب وتعميم الفائدة .
كما سنتناول نصوصاً تتحدث عن الموضوع ذاته عند شعراء شعبيين أفذاذ ، ولا بأس ان نذكر في هذا المؤلف بعضأ من شعراء الكرد ممن كتبوا نصوصاً باللغة الكردية وتُرجمت الى العربية من قبل مترجمين ذوي إختصاص وأصحاب ثقافة عقلية ناضجة وأحاسيس إنسانية نبيلة ،من أمثال الشاعر الكردي : ( بدل رفو المزوري ) و( الدكتور عزالدين مصطفى رسول ) وآخرين.
معترفين في الوقت نفسه عن عجزنا في العثور على نتاجاتٍ شعرية بخصوص الكرد وكردستان
لشعراء أغنوا المكتبة العربية في مجالات جديرة بالتقدير والإهتمام والمتابعة .
وأخيراً لا بد أن نذكر بأن توسعنا في هذه الدراسة جاء بعد القائنا لمحاضرة تحت عنوان :
( الكرد وكردستان في الشعر العربي المعاصر )
وذلك في ندوة أقامتها منظمة البيت الكردي على قاعة مؤسسة شفق للثقافة والإعلام للكورد الفيليين بتاريخ الرابع عشر من شهر آب لسنة 2010 وبحضور عدد من المهتمين والمتابعين لقضايا الأدب والسياسة والمحبين للشعر كذلك بعض وسائل الإعلام ,
فأرجو أن نكون قد وفقنا في هذا الجهد المتواضع .
ومن الله التوفيق .
حيدر الحيدر
آب / 2010


* المجموعة الأولى :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
( الكرد وكردستان وعمالقة الشعر في العراق )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* أصبح من المعلوم لكل متابع ومطّلع على مشاهد الأحداث في العراق ، حجم المعاناة والظروف المأساوية التي مرَّ بها الشعب الكردي بكل شرائحه الأصيلة ومنها الأيزيديين والفيليين والشبك والكاكائيين ، نتيجة لقساوة السلطات القمعية وسياساتها الا إنسانية والتي عمدت عن قصد ٍالى إنكار أبسط حقوقهم القومية المشروعة ،
ورغم ما خطط ورسم له الحكام الفاشست بجورهم وطغيانهم من طمس حقهم في الحياة الكريمة
فقد قاوم النشطاء من الكرد تلك السياسات الرعناء المعادية للإنسانية والمتغطرسة بشوفينيتها العمياء وحقدها الأسود..
وقدموا التضحيات الجسام من أجل رفع الغبن عنهم وتحقيق العدل والإنصاف والمساواة بين جميع أطياف ومكونات الشعب العراقي من عربٍ وكرد ٍوتركمان وكلدو آشوريين ومندائيين وأرمن وغيرهم …
وبعيداً عن تجاوزات حكام الجور والطغيان فأن العلاقات الأخوية بين هذه الأطياف قد حافظت على تماسكها في أغلب الأحيان كما أسلفنا في المقدمة .
فقد ساهم بكل قوةٍ وإندفاع ٍ صادق ، أصحاب الضمائر الحية من العرب في نصرة إخوانهم الكرد في تلك الأزمات والمحن ، ووقف الشعراء والأدباء والمثقفون في المقدمة لإسناد الشعب الكردي وقضيته العادلة بكل ثباتٍ وإخلاص …
وما كان ذلك الموقف المشرف إلا دليلاً حياً على تماسك العلاقات الأخوية المتينة بين الكرد والعرب وسائر المكونات الأخرى ، ولذلك كله جند معظم الأدباء والشعراء طاقاتهم لنصرة
إخوانهم الكرد .. وفي مقدمة هؤلاء وقف الجواهري الكبير*(1) صاحب القلب والضمير المولع بمحبة شعب كردستان شامخاً مدوياَ بصوته ممزقاَ هاجس الخوف من الجبابرة والطغاة ..
( أزح عن صدرك الزبدا .. ودعه يبث ما وجدا .. أأنت تخاف من أحدٍ.. أأنت تداهن أحدا )

هذا ما يفعله الجواهري حقاً وهو يتحدث عن البطولات فلتكن قصيدته :
( كردستان موطن الأبطال ) *(2)
واحدة من تلك الدلائل التي تتحدث عن المآثر البطولية للشعب الكردي فيمنح هذا الشعب أصغريهِ ( قلبه الطاهر ولسانه العربي الشريف ).
…………………………………….
قلبي لكردستان يُهدى والفم ُ
ولقد يجود بأصغريه المعُدمُ * (3)

ودمي وإن لم يُبِق في جسمي دما
غرثى جراح من دمائي تطعم * (4)
تلكم هدية مستميت مغرم
انا المضحى والضحية مغرم

أنا صورة ُ الألم الذبيح ِ أصوغه
كَلِما عن القلب الجريح يُترجم

ولربّ آهاتِ حيارى شُرٌد ُ
راحت على فم شاعر تتَنَظٌم

ذوَّبت آلامي فكانتْ قَطرَةً
في كأس من بنوا الحياة ورممٌوا

ووهمت أني في الصبابة منهم
ولقد يُعين على اليقين توهٌم

غاليتُ في حبَّ الشهيد وراعني
فيما أحدَّثُ عنه فكرُ مُبهَم

أبدا تسددُني خطاه وألهَمُ
وتعنٌ لي منه الطيوف وأرسمُ

نفسي الفداءُ لعبقريَّ ثائر
يهبُ الحياة كأنَّه لا يفهَمُ

سلَّم على الجبل الأشم وأهلِه
ولأ نت تعرف عن بنيه من هُم

وتقصَّ كل مُدبَّ رجل ٍعنده
هو بالرجولة والشهامة مُفعَم

والثم ثرىً بدم الشهيد مخضبا
عبقاً يضوع كما يضوع البرعم

متفتح أبدَ ألأبيد كأنه
فيما يُخَّلد عبقريُ مُلهم

وأهتف تُجبكّ سفوحُه وسهولُه
طرباً وتبسمُ ثاكل ٌ, أو أيَّمُ * (5)

بأسم الأمين المُصطفى من أمةٍ
بحياته عند التخاصم تُقسَمُ

سترى الكُماة المعلمين تحلٌقوا
فذ َّاً تهيبه الكَمي المعلمُ * (6)
صُلب الملامح تتقي نظراته
شهبُ النسور ويدَّريها الضيغمُ * (7)

يابن الشمال ِ وليس تبرحُ كربة ٍ
بالبشر تؤذن ُعندما تتأزم

وتناقضُ الأشياءِ سرٌ وجودها
وبِخيرها وبِشرٌها يتحَكٌمُ

صحوا السماء يُريك قُُبح جهامها
وتُريك لطفَ الصحو إذ تتَجهٌمُ

وكذا الحياة ُ فليس يُقدر شَهدُها
عن خبرةٍ حتىَّ يُذاق العلقمُ

سلَّمْ على الجبل الأشم وعنده
من (أبجديات) الضحايا معجَمُ

سِفْر يضمُّ المجدَ , من أطرافه
ألِقاً كما ضمَّ السبائكَ منجم

ودع الحروفَ تبن ْ قرارة نفسها
إن الأشفَّ من الحروف الأفخم

ياموَطنَ الأبطال حيثُ تناثرت
قصصُ الكفاح حديثها والأقدمُ


حيث انبرى مجدٌ لمجدٍ والتقى
جيلٌ بآخر زاحفٍ يتسلٌمُ

وبحيث ُ تلتحم القبور كأنَّها
سِورٌ يؤلفها كتابٌ محكَمُ

وبحيثُ تزدحم العظامُ فطارفَ
يُنهي رسالة تالدٍ ويتَمِم

تروي حديث الهام فيها هامة
ويَقصّ ما بلَتِ السواعد مِعصَمُ

يابن الشمال ولستَ وحدك إنَّه
جسدٌ بكلَّ ضلوعه يتألمُ

عانى وإياكَ الشدائد لم تَلِنْ
منه قناة كلَّ يوم ٍ تُعجَمُ

ياأيها الجبل الأشم ُ تجِلٌة
ومقالة ً هي والتجلٌة توأمُ

شعب دعائمه الجماجم والدمُ
تتحطم الدنيا ولا يتحَطٌمُ
…………………………………………
* لم يكتف ِ الجواهري بهذا التعبير الصادق فقد كان متواصلاً ومتلاحماً مع الكرد في جميع الملاحم المبنية على العقيدة والثبات والمواقف الإنسانية النبيلة .
فها هو يتحدث عن ( صقر الشمال )الزعيم الكردي الخالد الملا مصطفى البارزاني
ليلة إعلان إتفاقية 11/آذار /1970 والتي كان يفترض لها ان تضع حداً للقتال لولا غدر ذلك الحاكم المستبد وتلك السلطة المراوغة الغادرة التي ما كانت لتعرف الوفاء بالعهود .
والقصيدة بعنوان ( طيف تحدر.. يوم الشمال.. يوم السلام ) *(8)
ولنقف بإجلالٍ أمام هذه الأبيات منها :
طيفُ تحدر من وراء حجاب ِ
غضر الترائب مثقل الاهداب ِ*(9)

متفجر الينبوع يزخر بالسنا
ويرشًّ وجه الارض بالأطياب

وكأن ساحرة ًترقص حوله
أعطاف أوديةٍ وهامَ روابي

وكأنه مما يتيه بنفسه ِ
تيهُ الحياة بزهوها المنساب ِ
***
جاذبت من صقر الشمال وانّه * (10)
بالعز أمنع من مطار عُقاب ِ

ومسحت غضبة قسوَر ٍعن وجهه
ولقطت عن فمه مرارة صابِ

وأريته أنّ النفوس معاجزٌ
جُلى اذا خلصت من الأوشابِ

عملاق جن ٍ في الحروب ودعلجٌ *(11)
في السلم يحمي الجلد بالنشاب

وسط الجبال كأن صُمَّ صخوره
من بعض ما استصفى من الحجاب ِ*(12)

مستشرقاً كبدَ السماء جبينه ُ
للنيرات ورجله في الزاب ِ

عجبت قناه الأربعون يخوضها
كالحوت يمرق من خضم عباب *(13)
……………………
ولنستمر مع الجواهري في عطائه وهو يمنح زعماء الكرد حبه العظيم
ولنقرأ له كيف يخاطب جلال طالباني في رسالة شخصية على هيئة قصيدةعام 1981 إذ جاء فيها : *(14)
شوقاً “جلال” كشوق العين للوسن ِ
كشوق ناء، غريب الدار للوطن ِ
شوقاَ اليك وأنت النور من بصري
وأنت محل الروح في البدنِ
………………………
وقال في رثاء الشاعر الكردي الكبير ( فائق بيكس ) * (15)
اخي بيكس يا سراجاً خبا
ويا كوكباً في دجى يُفتقدُ
بلا أحد ٍ ، يا سنا أمة ٍ
تنادت الى جمع شمل ٍ بددُ
ــــــــــــــــــــــــــ

* اما شاعر الشعب الاول محمد صالح بحر العلوم *(16)كما كان يطلق عليه بعد كتابته لقصيدة اين حقي المشهورة في اواسط القرن الماضي ، فلم ينسى ذكر كرستان يوما ما .
وقد زُج في المعتقل مع جمع من المثقفين بسبب توقيعهم على مذكرة تطالب بالسلم في كردستان عام 1962 ولم يطلق سراحه الا عام 1964 ..
وبعد بيان 29 حزيران 1966 الذي تم الاتفاق عليه بين الحركة الكردية وحكومة عبد الرحمن البزاز في عهد عبد الرحمن عارف .
انشد مرحباً بذلك البيان ( بقصيدة من روائع شعرة ) *(17).. نقتطف منها :
…………………………….
أعد لي وحدة الشعب ِ
وخذ في وصفها قلبي
نشيداً من صميم الحب ِ
للأكــرادِ والعُــرب

***ِ
أعد لي وحدة الشـعب ِ
وإيـــاك من الفرقه
فهذا الشـعب مـوتورٌ
من الفــرقة بالحرقه
ولا شئ سيحميـــهِ
ويأخذ دائماً حقـــه
سوى الوحدة والوحدة
من محياهُ مشـــتقه

***
يظن البعض ان الفوز
في السير مع الذئب ِ
وهذا البعض ذيل الذئبِ
في التحريك والنصبِ
فحظ الذيل في القشرة
وحظ الذئب في اللُب ِ
أعد لي وحدة الشعبِ
وخذ في وصفها قلبي
……………………
* وحين تم الإعلان عن الإتفاق بين القيادة الكردية والحكومة ،
والتوقيع على بيان 11 آذار 1970 أنشد قصيدة كان عنوانها :
(بيان آذار تصعيد لثورتنا ) نختار منها هذه الأبيات : * (18)
………………….
بيان آذار في تاريخ وادينا
أبهى وابهر وجه في تآخينا
صفا ورقَّ كانسام الربيع وفي
أشذائها كل طيبٍ من تصافينا

***
آذار فيه بنود السلم زاهيةً
رفّت على وطن ٍ بالسلم يزدهرُ
وأدرك العُرب والأكراد ان لهم
قضيةٌ بانعدام الحرب تنتصرُ
هما شريكان في حقل الحياة
بلا تمايزٍٍ ولكل ٍ منهما الثمرُ
هذي حقيقة آذار يؤكدها
ميثاق تشرين اسلوباً ومضمونا

***
حقيقةٌ نبعها من عين ِ واقعنا
ومن تجانسنا في الروح والبدن ِ
فنحن شعبان عشنا توأمين ونا
ضلنا معاً عبر أحقاب من الزمن ِ
ذقنا الأمرّين من عهد سياسته
كانت تُحاربنا في السر وفي العلن ِ
ففي السهول ينابيع الدماء ، وفي
أعلى الجبال تلول من أضاحينا

***
أما السجون التي كنا نعيش بها
معاً ، ونحن فصول من مآسيها
فللمنايا حديث عن مجازرها
وللصمود جواب في تحديها
وفي مكافحة الأغلال أمثلةٌ
من البطولات في أسمى معانيها
لولا نضالات شعبينا موحدة
لما تحقق شئ من أمانينا

***
بيان آذار في تاريخ وادينا
أبهى وأبهر وجهٍ في تآخينا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* اماالشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي *(19) فهو يحمل السنابل من براءة اطفال كردستان ضمن ما يحمل من رسائل حب ٍ و تقدير الى احد ضحايا الفاشست .الى ( الزعيم الثوري تيلمان ).
وهو يعني ما يعنيه حين يخص اطفال كردستان بهذه الالتفاتة الكبيرة ،
ففي قصيدة تيلمان من ديوان عشرون قصيدة من برلين يقول (20)
سنابل سبع ٍ من اليونان
من أم ديمتروف
من صوفيا
ومن اطفال كردستان
حملتها اليك يا رفيقنا تيلمان
لحبة القمح التي تبعث عَبر قبرك الحنان
للطفل
للكادح ِ
للفنان
المجد للإنسان
المجد لعالمٍ يولد تحت رايتك الحمراء
يا رفيقنا تيلمان
………. الى آخر القصيدة
………………………………………
ولم يتوقف البياتي الكبير عند هذا الحد فلنسمعه ماذا يقول في نصوص شرقية :*(21)
قالت عائشة:
أنا لست حميراء
بل أنا حفيدة أميرٍ كردي
سملوا عينيه في غزوات المغول
فلماذا تنظر إليَّ هكذا ؟
أمراءُ الأكراد,
أكثر من عدد النجوم
فأين (خاني) و(كوران) و(بيكه س)
لنسألهم عن الأمير الوحيد
الذي هو الشعب الكردي!
لماذا ثار الحدَّادُ
وترك لنا الاحتفال بعيد النوروز
لماذا لا ينهض من قبره
ليرى
كم هي قبور الشهداء؟
…………………………
فالبياتي حين يؤكد عن لسان عائشة بأنها ليست حميراء . *(22)
بل أنها حفيدة امير كردي.
فما حقيقة عائشة التي أفرد لها البياتي ديواناً شعرياً ( بستان عائشة ) ؟
وردد إستخدام عائشة كدلالة ورمز في شعره والتي جن بحبها …
( أمضيت صيف طفولتي فيها وأدركني الشتاء )*(23)
لا شك انها ( آيشه ) تلك الصبية الكردية التي هام بها منذ الطفولة قيل انها كانت تسكن محلة الصدرية في بغداد بالقرب من علاوي الحبوب.
ولعل هذا ما دفع بالشاعر ليكتب عن لسانها: انا حفيدة أمير كردي وليسأل بعد ذلك : أين خاني وكوران وبي كه س ؟
ولماذا ثار الحداد وترك لنا الإحتفال بعيد نوروز ؟
لماذا لا ينهض من قبره ليرى كم هي قبور الشهداء ؟
ايها البياتي الكبير قبور الشهداء ما عادت تحصى بعد الانفالات ، 182 ألف ضحية في مقابر جماعية مجهولة ، ( ليس للكردي ان يعد قتلاه وهذا ـ على كل حال ـ شبه مستحيل ) كما يقول ماجد الحيدر في قصيدة لاحقة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* وهذا عملاق آخر من عمالقة الشعر العربي يناصر قضية الكرد
بقصيدة عصماء عنوانها ( وردة الدم .. وردة الجمر ) نظمها عام 1972
انه الشاعر الكبير كاظم السماوي *(24)الذي ظل وفياً للكرد الى آخر لحظة من حياته
فهو الذي مات في الغربة ودفن في روابى كردستان تنفيذاً لوصيته …
فكم كان عشقه المقدس لكردستان كبيراً حتى بعد مماته.
لنقرأ له أبياتاً من تلك القصيدة :*(25)
مُجِدتَ كردستانُ شهدك علقم ُ
للفاتحين ونجم ليلك أسحمُ*(26)
خمسون عاماً والطوارق لم تزل
في ساحها لا تستكين وتضرم
في كل عرق ٍ نقمةُ مشبوبةُ
وبكل صدر ٍثورة تتصرمُ
فكأنما تلك الشدائد تـُلهمُ *(27)
ما لُص من حق ٍ مبين ٍيُهضمُ
وكأنما تلك الدماء ذُبالة ٌ *(28)
لا تنطفي أبداًولا تتجهم ُ*(29)
هي فوق هاتيك الروابي راية ٌ
حمراء تخفق في الذرى وتـُهوِمُ *(30)
من أي جُرح ٍ من جروحك ألثمُ
وبأي نار ٍمن كفاحك أُقسم
يا بنت مرخصِة الدماء ولم يزلْ
في كل شبر ٍمنك ينتفضُ الدم ُُ
فلكل عهد فيك جيل ثائرٌ
ولكل ليل ٍ منكِ نارٌ تضرمُ
رويت ضامئة السفوح وروعت
مما أريق من الدماء الأنجم ُ
ووقفت والأفق المُروّعُ مُلهبٌ
والحمامات السود حولك ِ حـُوَّمُ
وبأن معترك الخطوب إن دحا
ليلٌ سيعقبه الغدُ المبتسم ُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





* ومن رشدي العامل * (31).. ذلك المناضل الكبير الذي كتب في وصيته : أطرقوا ثلاث طرقات على قبري إذا سقط الطاغية حتى أعلم أن ليل العراق قد إنتهى نختار هذه القصيدة التي كتبها في نيسان 1988 بعد أن هاجم صدام كردستان في الثمانينات بأنفالاته البغيضة و أمر بسبي النساء و الأطفال و ترحيلهم الى سجن نقرة السلمان في السماوة ، وإنتهت اخبارهم في ذلك المكان …
لعل صفحة السبي لا يعرف الكثيرون تفاصيلها و لم يسلط عليها الضوء حتى الاعلام الكردي بالشكل الذي يناسب تلك الجريمة البشعة .
* السبي :* (32)
……………………
رف على بستاننا طائر
أفرد جنحيه
وغنى وطار
فأرتجفت ساقية، وإنثنى
غصن وغطى مقلتيه النهار
وساءل الزورق مجذافه
ماذا يقول الطير خلف المدار
قال له النهر
يقول الحذار
إن جهاما عابرا في المدى
عيونه جمر، وكفاه نار
سيدفن الأطفال في مهدهم
ويحرق الأرض قبيل البذار
فناح طفل
وشكت ربوة
وأن ورد، وبكى الجلنار
ولملمت ألعابها طفلة
مذعورة
لاذت بظل الجدار

****
أين؟..
قال السائق النعسان لا أدري
ورد الضابط المسؤول لا أدري
ومر الليل، مر الفجر
وإنساحت خيوط الشمس،
ألقت جمرها في الرمل
غابت في جفون الأفق
والضباط لا يدرون،
والسواق لا يدرون،
والأسرى..
وكانت غرفة بالكرخ في بغداد
كانت وحدها تدري

***
تعبت قافلة الأسرى
رويدا أيها الضابط
مهلا أيها الجند، دعونا نستريح
أوقفوا في الظل هذي العربات
ودعوا الأطفال يغفون قليلا
ودعونا في الظلال
ربما تدركنا آخر نسمات الشمال
ربما تلحقنا الريح
ويأتينا عبير البرتقال
آه ما أبعد وادينا
وما أكرم أعناق السلال
أه ما أثقل هذا القيد يلوينا
وما أقسى خطانا في الرمال

***
تعبت قافلة الأسرى
وعرى القيظ أكتاف الصبايا
وتمشى العرق الملح على الأوجه
وإختض الدم المر بأعراق السبايا
ويك يادرب المحال
ويك يا أرض الخطايا
أفنحن المشجب البالي
لأثواب الخطايا؟
أم خطايانا على من يترع الأقداح
من خمر الخطايا
والذي يسبح في بحر الخطايا
والذي يرقص في عرس الخطايا
والذي يأكل من لحم الضحايا
والذي يعلك أجساد السبايا
ويبيع النخل
والأنهر
والناس
ليبتاع المرايا
ويرى صورته الشوهاء في كل الزوايا
شاهدا للكون مقلوبا
وتاريخا لتاريخ الزوال

***
من بساتيننا في سفوح الجبال
من مرايا الثلوج
وخضر الربى
والعيون الزلال
من دماء العناقيد
تلتم في الدفء فوق التلال
من دوالي الكروم
لشوك الجزيرة..؟
من ظلال المساء
لقيظ الظهيرة
من نديف الثلوج لرمل الجزيرة
وشيوخ الجزيرة
والمدن الحجرية
جئنا سبايا
وجئنا إليكم عرايا
تجرنا عربات الجنود
وتحرسنا في الطريق السياط
فيا سيدات البلاط
ويا قادة النصر
إني أعيد الهوية
فلست مغنية في البلاط
ولست عراقية
إن رضيتم بأن العراق
يمومس نسوته، ويبيع الصبايا
لملوك الطوائف
لست عراقية
إنني من شمال العراق
ونحن نلوك التراب
ولكننا لا نلوك الخطايا
ولا نأكل، العمر، لحم الضحايا
ونسرق لحم الضحية
ونطعم أطفالنا السم
لكننا لا نبيع القضية
ولست عراقية، إن رأيت العراق
ملاعب للصائدين
ومزرعة للبغايا

***
هللويا
هللويا للنصر على هام الفرسان
هللويا للنصر
على أحذية الجند يعودون من الساحة
مخمورين بأنبذة النصر
على أطفال ونسوة كردستان
هللويا للقادة تنطرهم في القصر الملكي
نياشين السلطان
هللويا للفارس يسبي النسوان
هللويا (للطرح) المتحدر من أقبية الميدان
هللويا للشعب النائم في (كاروك) النسيان
هللويا لجنود الحرس الملكي
على الأسوار ينامون
لحراسة نوم الملك المجنون
هللويا للوطن الصامت
والجرح النازف في قبضة سجان
هللويا للموتى ينتظرون
للأحياء وراء الجدران
للأطفال بأيدي الدلالين يباعون
هللويا ياتنزيلات البيع لأحذية الاطفال
وللسيارات، وأسمدة الانجاب
وأوسمة الصدر، وأفلام التصفيق
وكراسات الخطب العصماء بكل لغات الأرض
وأغلفة الألبومات بكل الألوان
هللويا يانشرات الأخبار
وتعليقات الصحف اليومية
عن آخر ما أدهش عقل العالم
في نقل المعركة الكبرى
من بهو القصر الى الميدان
عن أكبر نصر سجله الانسان
في كتب التاريخ، وعلم الأحياء
وسفر التكوين ولاهوت الأديان
فرد يجمع مختبرات العلم
ووحي الشعراء وميزان القانون
وتقنية الحرب، وفن الساسة والحكام
ونور الله وموهبة الفنان

***
هللويا
للنسغ الصاعد في الأغصان
للعشب النابت في النيران
للورد الطالع من فم بركان
للطفل المخبوء بصدر الغيب
وحضن النسيان
القادم من حقل الله لمملكة الانسان
هللويا
لو فاض وعمد جرح الأرض النهران
لو يضحك سعف النخل
وتطفأ نار الايوان

***
ماذا أفعل يا وطني
غير الصمت إذا سألوني من أين؟
أخجل يا وطني
أن بلاداً بين النهرين
نامت تحت سرير الحاكم باسم الله
وأغمضت العينيين
جارية تقتات على الثديين
يقتلني الصمت
وأضحك يطفح وجهي بالخجل المر
وترعف بالدم عيني
بين سمائك مطفأة الوجه وبيني
بين حقولك عطش للماء وبيني
بين نخليك محني السعف وبيني
بين عيون الأطفال بلا آباء
وعيون النسوة يبحثن عن الأبناء
بين جبينك مخذولا في عري الصحراء
سد ترمقه عين قتيل
ورمال سوداء
ودماء تملأ نهريك وأشلاء
عجبا يا وطني
إن بلادا بين النهرين
لا تعرف طعم الماء

***
ثم أقبلت
أهذا أنت من أطعمني الخبز
ومن علمني الصبر
ومن ألهب أعراقي حبا
وهوى لا يعرف المن
ولا يطلب للعمر ثمن
نبض جرح يتمراك
خفيض الصوت
مخضر الفنن
وطني يازمن العشق
لقد غادرنا ذاك الزمن
وطني عدت
أهذا الشبح العائد أنت؟
لم تجد في البيت مصباحا
ولا قطرة زيت
فتوقفت على العتبة
تبكي وسكت
ضاق مأواك
وجف النهر في واديك
وإنسل من العظم الكفن
وتطلعت كما يرنو غريب، ورحلت

***
هاك سل العمر من عمري
ونور الشمس من ضوء عيوني
هاك مزقني وخذ من دم أعراقي
وخل السوط يفريني
ولذع النار في صبح جبيني
أيها الهاجر أبناءك
خذ مني الذي شئت
ودع نبض جفوني
وأعد لي ملعب الطفل، وينبوع البراءة
وأعد للحقل ثدي الأرض يرويها
وللنهر وقد أصحر ماءه
وأعد للصدر زهو الجرح مخضلا
وللأفق سماءه
وأعد لي كبرياء الوطن النازف
من جرح مهين
وأعد للموت، لو مرعلينا كبرياءه

***
عابرة مرت على حينا
تساءل الصبية أين الرجال ؟
هل غادروا الحي على موعد
أم هاجروا أم دفنوا في الرمال ؟
قالوا لها :في الغاب أكواخهم
كأنهم فيها ظلال الظلال يغفون
في أكفان جلادهم
مثل ثياب علقت في الحبال
فأرتعدت في وجهها غصة
وإنتحبت خجلى وضاع السؤال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* ومن الشاعر سعدي يوسف *(33)
نختار لهذه المجموعة مقاطع من قصيدة : ( الطواف في المدن الثلاثة ) * (34)
……………………..
…. هل تعلم يا سبط
بأنا كنا جوعى وعراة حين قُتلنا
هل تعلم يا سبط
بأنا حين ظمئنا
أُوردْنا بنزيناً
ترمينا برصاص يشعلنا
شربنا الغازات السامة
حتى ذابت أعيننا
كالشحمة في القيظ
وفي كردستان أكلنا
لحم الأكراد على السيخ
إذاً..
نحن وحوش الكون
بقايا اللهب المتدافع
من جوف التنين
ضباع الغابات المنسية
في كتبٍ بائدة
……………………..
* وسبق لسعدي يوسف ان صرح في سبعينيات القرن الماضي:
حبي لكردستان.. ووجود أحباب لي فيها .. ومراقبتي لإنبعاث الشعب الكردي ..
كل هذا جعلني ان أغني لكردستان … وكتبت عن كردستان (51) قصيدة * (35)
………………………
ومن قصيدة ( في العمادية) من ديوان (بعيداً عن السماء الأولى)
نقرأ له هذه الأبيات :
………….
ماذا … ؟
أغيمٌ قد أسف هنا ..
أم إنحسر الضباب ؟
أم غاب في الأنداء وجهك
فاختفى وهفا السراب ؟
ها أنت بين
أصابع الثوري والجندي
أرقام وأمر مستجاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومن الشاعر الكبير الدكتور محمد حسين آل ياسين *(36)
هذه القصيدة التي تحمل عنوان كوردستان *(37 )
……………………………………..
لم يشـأْ خــالق ُ الربــــوع تعالى
غيــر َ أن تشمــخي ذُراً وجبــالا
فكــأنَّ البـــاري أراد الـــرَّواسي
لعُــلا الأنـفس الكِبــــــــار ِ مثـالا
مثلمـا شاء أن تمـيس الازاهــير
كـمـا ماسـت الحســـــــــان دلالا
حشـد َ الدهـرُ منــهُ ألـف جـواب ٍ
وتفــرَّدت فـي العيــــــون سؤالا
كنــتِ سحراً محـضـاً فلـــــم يدر ِ
راءٍ أَيُــــــوافي حقيقـةً أم خيـالا
ســـرَّهُ أنـك ِ القصيــدة قالتـــهـا
زنــــــــود فأسمـعـتـها فعـــــــالا
كلمـا ضـاقـت الـــقـوافي بمعناكِ
إتساعـاً أبـدعـتِ فـيـــه إختــزالا
هومنــي حلــمٌ يجـــــول ُ وإنّــي
منـهُ جَـفــنٌ يضـمه ُحيــن جــالا
دمُـكِ الحــرُّ رَغـم أنــف المنـايـا
أنجــب العـــزَّ والمنـايـا حُبـــالى
هـل درى الليــل أيَّ صبحٍ شذيِّ
اطلق الجرحُ شمسه حيــن سالا
أم درى الغيـهــبُ المـكلـــــلُ أنَّ
التصبـر ينمـو في كل شبر ٍهلالا
كيـف خفـَّـتْ الى الحتــوف فـداةٌ
حمـلـت أرضـها همـــوماً ثقـــالا
كيف أطلعـتِ من حلبجـة غصنـاً
مــدَّ في في كربلاء جـذرا فطـالا
مثمراً بالظّمـا حقلاً من الخصب
وكــفُ الحسيـن تجـنـي الغــلالا
أَلأََ ن الــدّروب تُـبــــدعُ رغــم
التيــــهِ أفـقـاً وتجـتـليـه مُــحالا
أم لأن الأذان يـبـتـكـر الصــوت
فيُـــزجي فـي كـل ِّ شـبـر ٍ بـلالا
أم لأن الايّــــــــام فـرطَ ازدحام
العـزم ِتمشي بيـن الأنام اختيلا
أم لأن الارواح ذابـــــت فصبَّت
مارداً واحـــــــــــداً فكان جلالا
حسـب أهليـك في البطـولة اني
رحتُ أحجو حتّى النساء رجالا
اَوَ لسـنَ إذا اشـتـــدت الأرزاءُ
فــي وقـعـهـــنَّ زدنَ احتــمـالا
أيُّ شعــبٍ هــــذا الـذي بهـواهُ
أَخـرسَ الخائضيـن فـيـه جدالا
من أنـاجي منهـم وقـد فاضـت
الأسماء نهراً من الخلود ِزلالا
فاقـرئيني بشعــر كوران لحنـاً
واطلبيـني بسحـر نالـي جمـالا
بـرؤى بيـكس واحــلام خـانـي
ذبت روحاً حتى توحّـدت حـالا
بنـــــــداء الشيـخ الحفيــد الى
الأحرارأنثال من سناه ُ انثيالا
ومن الحزن في أغاني الرعاة
القصيدفي كرمند لحت ُارتجالا
من عناقيــد كرمـــٍةٍ في ربـى
نوروزأُسرجتُ خـمـرةً وثمالا
أمرعتْ منهم الحـروف ربيـعاً
أزليــاُ والفــكــــر رفَّ ظــلالا
كـل ما فيــك مـن بهــاءٍ وفــنٍّ
رسـمـتــه أقــلامهـم فتــــــلالا
سلمت خيمةُ العـراق المفـدّى
تحتها عانق الجنـوب الشِّمالا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هوامش المجموعة الأولى :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ محمد مهدي عبد الحسين عبد العلي الجواهري ، ومولده في النجف الاشرف
في 26 تموز 1899 ، نشا وترعرع ودرس في هذه المدينة التي تشمخ بالعلما ء والمفكرين والادباء والشعراء .. كان والده يريده ان يكون حوزوياً حين رأى فيه ميزات الذكاء لذلك البسه عباءة علماء الدين وعمامتهم وهو في السن العاشرة من عمره ، ولم تكتب لرغبات والده النجاح في ان يكون ابنه طالباً في الحوزة الدينية ، لأن ميله للشعر قد غلب عليه . فكتب له المستقبل ان يكون شاعر العرب الاكبر.. توفي الجواهري في دمشق فجر يوم الاحد 27 تموز1997 أي في الشهر الذي ولد فيه ولكن بعد إنقضاء (98 )عاماً ويوم واحد ،
ودفن في مقبرة الغرباء في دمشق الى جوار زوجته ام نجاح .
بيت الجواهري اسرة نجفية عريقة في العلم والادب ،وتعرف بـ ( آل الجواهري )نسبة الى جد الأسرة والذي يدعى ( محمد حسن ) صاحب كتاب ( جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام )
وكان لهذه الاسرة كما لباقي الأسر الكبيرة في النجف الأشرف مجلس عامر بالأدب والأدباء
يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية .
ــ أظهر الجواهري منذ طفولته ميلاً واضحاً الى الأدب والشعر ، فأخذ يقرأ ( البيان والتبين / مقدمة إبن خلدون / دواوين عظماء الشعراء كأصحاب المعلقا ت مروراً بالعصر الأموي والعباسي ، فقرأ للمتنبي والمعري والحمداني وابن نباتة السعدي وغيرهم ممن تزدحم بأسمائهم مكتبة الشعر العربي ) ونظم الجواهري الشعر في سنٍ مبكرة متاثراً ببيئة النجف
ومستجيبا ً لمواهبه وميله للشعر وقوة ذاكرته في حفظ واستيعاب كلما يقرأ .. فكان يقرأ كل شعرٍ جديد ( عربياً كان أم مترجماً ) ونتيجة لهذه العوامل مجتمعة برع في كتابة الشعر وهو شاب يافع ، ولكن لم يبق من الشعر الذي كتبه في تلك الفترة شئ يذكر ..
وأول قصيدة نشرت له في كانون الثاني 1920 ثم أخذ ينشر بعد ذلك في مختلف الصحف والمجلات العراقية والعربية .
اما دواوينه واصدراته الشعرية فهي:
ــ (حلبة الادب ) أول مجموعة نشرها عارض فيها عدداً من الشعراء القدامى والمعاصرين .
ــ ( بين الشعور والعاطفة ) ديوان أصدره عام 1928 نشر فيه ما استجد من شعره .
ــ ( ديوان الجواهري ) أصدره عام 1935 .
ــ ( الجزء الاول والثاني من ديوانه )أصدرهما بين عامي 1949 ـ 1950 ضمنهما قصائده
التي كتبها في الاربعينيات .
ــ ( بريد الغربة ) صدر في براغ عام 1965
ــ ( بريد العودة ) صدر في بغداد بعد عودته من براغ عام 1968
ــ ( مرحباً ايها الارق ) أصدرته وزارة الاعلام عام 1971
ــ ( خلجات ) أصدرته وزارة الاعلام عام 1971 أيضاً
* وقد اصدر الجواهري بعض الصحف منها :
ــ ( الفرات ) أصدرها عام 1930 (( اصدر منها 20 عدداً ثم الغت الحكومة أمر إصدارها ))
ــ ( الإنقلاب )أصدرها أواخرعام 1936 أثر الإنقلاب العسكري الذي قاده بكر صدقي .
ــ ( الرأي العام ) أصدرها بعد سقوط حكومة حكمت سليمان وانقلاب بكر صدقي ، ولم تواصل
الصدور وعطلت بسبب مقالاتها الناقدة للحكومة .
ــ ( الثبات / الجهاد / الأوقاف / البغدادية / الدستور/ صدى الدستور / العصور ) كلها عناوين صحف أصدرها لتأخذ مكان الرأي العام وأغلقت هذه الصحف تباعاً .
ــ ( الرأي العام ) أعاد إصدارها بعد فشل حركة مايس. ثم واصل إصدارها بعد ثورة 14 تموز .
(مصادر هذه المعلومات :* مقدمة الطبعة الكاملة لديوان الجواهري ــ دار ميسان 2000
* محمد مهدي الجواهري المذكرات ــ ج/1 * محمد مهدي الجواهري المذكرات ــ ج/2 )
2 ـ ديوان الجواهري / الأجزاء الكاملة . ( والقصيدة من 111 بيتاً )
وقد ذكر الأستاذ رواء الجصاني ، من مركز الجواهري في براغ ما يلي : (… وهنا وبهدف التوثيق، تقتضي الاشارة إلى أن وزارة اعلام النظام الدكتاتوري المندثر في بغداد قد أجتزأت القصيدة هذه من طبعة ِ ديوان الجواهري (بغداد 1974-1980) ذي الأجزاء السبعة… وقد كان ذلك مسعى خائباً لاخفاء حقائق تتحدث بنفسها عن نفسها ومواقف واضحة من نضالات الشعب الكردي، وثورته، وزعاماته التاريخية… ولكن ها هي القصيدة تخلد وتدوي، وتتحقق نبوءاتها أو تكاد، فيما يندحر الشوفينيون أو يكادون. )
3 ـ الأصغرين : القلب واللسان
4 ـ غرثى :جائع ـ غرث : جاع
5 ـ ثاكل : من فقدت ولدها / أيم : من فقدت زوجها
6 ـ كما نفسه : سترها بالدرع
7 ـ يدَّريها : أدرأ الصائد أي إستتر عن الصيد ليخدعه / الضيغم : الأسد العظيم
8 ـ محمد مهدي الجواهري / طيف تحدر … يوم الشمال … يوم السلام / مطبعة المعارف ـ بغداد /ط1 ـ 1970 / القصيدة التي نظمت بمناسبة اصدار البيان التاريخي في اليوم الحادي عشر من شهر آذار 1970 بإحلال السلام في ربوع كردستان الحبيبة. واقرار الحقوق القومية للشعب الكردي في العراق في المقدمة منها الحكم الذاتي آنذاك . وقد اذيعت من محطتي تلفزيون واذاعة الجمهورية العراقية مرات متعاقبة .وهي من 125 بيتاً .
9 ـ الترائب جمع ( تريبة ) القطعة من اعلى الصدر .
10 ـ صقر الشمال : هو الملا مصطفى البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وزعيم الشعب الكردي ، وقائد القوات المسلحة منه .
11 ـ الدعلج :هو في الأصل للسواد او الشئ المتردد في مجيئه وذهابه او المتدحرج او المختلط الالوان وقد اطلق في العراق بخاصة على حيوان صغير وديع جميل الشكل خصته الطبيعة لغرض حمايته بما يشبه الدرع من ريش متصلب كالسهام المبرية يرمي بها من يتعرض له من الحيوانات والحية والافعى بوجه خاص والتشبيهان بعملاق الجن وبالدعلج واضحان .
12 ـ أي ان صخور الجبال التي تحوطه وتحميه هي بمثابة الحجاب والحراس والخواص الذين يحوطونه ويحمونه .
13 ـ الأربعون : يراد به الأعوام الأربعون التي كان البارزاني يحمل فيها واتباعه السلاح دفاعاً عن حقوق الشعب الكردي .
14 ـ ديوان الجواهري / الأجزاء الكاملة
15 ـ المصدر السابق
16 ـ محمد صالح بحر العلوم 1908 ـ1992 اسمه مركب ، وهو سليل اسرة علمية اشتهرت بالثقافة والأدب لا تحتاج الى تعريف . من أشهر قصائده ـ أين حقي ـ اعتقل عام 1962 بسبب توقيعه لمذكرة السلم في كردستان مع عدد من المثقفين العراقيين ، واطلق سراحه عام 1964 مع الفنان احمد الخليل بكفالة من التاجر الكردي المعروف المرحوم عبد الأمير منصور
17 ـ جريدة التآخي / عدد قديم ـ تموز 1966
18 ـ جريدة التآخي / عدد قديم ـ آذار او نيسان 1970
19 ـ ولد عبدالوهاب البياتي في العاصمة العراقية بغداد عام 1926 اصدر البياتي أول دواوينه الشعرية »ملائكة وشياطين« ومن دواونه :اباريق مهشمة عام 1954/رسالة إلى ناظم حكمت 1956 /المجد للأطفال والزيتون1956 أشعار في المنفى1957 /عشرون قصيدة من برلين« عام 1959 /النار والكلمات 1964 /الذي يأتي ولا يأتي 1966/الموت في الحياة 1968 / بكائية إلى شمس حزيران والمرتزقة1969 /عيون الكلاب الميتة/ 1969 / الكتابة على الطين 1970/ قصائد على بوابات العالم السبع 1971 / سيرة ذاتية لسارق النار 1974 / كتاب البحر 1975 / قمر شيراز 1975 /صوت السنوات الضوئية 1979 /مملكة السنبلة” 1979 / بستان عائشة 1989 /مسرحية “محاكمة في نيسابور” / بول ايلور مغني الحب والحرية ( دراسة )/ اراغون شاعر المقاومة ( دراسة ) /يوميات سياسي محترف ( ذكريات )/تجربتي الشعرية / ترجمت اعماله إلى العديد من لغات العالم الحية مثل الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والفارسية، وكتبت عنه اكثر من خسمين دراسة بلغات مختلفة.
20 ـ عبد الوهاب البياتي / عشرون قصيدة من برلين / بغداد 1959
21 ـ عبدالوهاب البياتي / نصوص شرقية ـ موقع القصة السورية syrinstory
22 ـ كانت العرب تسمي العجم ( الحمراء ) لغلبة البياض على ألوانهم ويقولون لمن علا لونه البياض ( احمر) ولذا قال النبي (ص) لعائشة يا حميراء لغلبة البياض على لونها
( رضى الله عنها ) / موقع ـ شبكة المنطقة الشرقية للعلوم والثقافة .
23 ـ عبد الوهاب البياتي / ديوان بستان عائشة .
24 ـ الشاعر كاظم السماوي: علم بارز من أعلام الثقافة العراقية
ولد في السماوة سنة 1919 وعمل في الصحافة لسنوات طويلة / تعرض للاعتقال والسجن لمواقفه السياسية والانسانية وقصائده الجريئة المنتقدة لمواقف الحكومات العراقية منذ مطلع خمسينات القرن الماضي، وهو ما دفعه للهجرة عن العراق/
نشر قصائده للمرة الأولى في الصحف والمجلات العراقية في اربعينات القرن الماضي،وصدر اول دين له بعنوان(اغاني القافلة) في بغداد عام 1950 / يعد واحدا من كبار الشعراء العراقيين في القرن العشرين / وهو عضو جمعية الشعر ومن مؤلفاته:
( أغاني القافلة/ ملحمة الحرب والسلم/ إلى الأمام أبدا/ فصول الريح /رحيل الغريب/ قصائد للرصاص/ قصائد للمطر/ رياح هانوي/ وإلى اللقاء في منفى آخر)
توفي في ستوكهولم يوم الاثنين 15 اذار 2010 بعد خمسين عاماً عاشها في المهجر ودفن في مدينة السليمانية كما اوصى بذلك .
25ـ مؤيد عبد الستار / كاظم السماوي / مؤسسة الحوار المتمدن +احمد السيد علي ـ كاظم السماوي آخر الشعراء الكبار المخضرمين / موقع جريدة المدى
26 ـ اسحم :أسود
27 ـ تلهم : تعطي الخير الكثير
28 ـ ذُبالة : فتيل
29 ـ تتجهم : تظلم
30 ـ تهوم : تهتز وترفرف
31 ـ رشدي احمد جواد العامل .. ولد في حديثه وقيل في قضاء عانه سنة 1934 حيث نشأ وترعرع ودرس في مدارسها وتعرف على الحركة السياسية والاتجاهات
اليسارية في مطلع الخمسينيات وانخرط فيها شاباً ناشطاً حتى فصل من الدراسة واعتقل ثم غادر العراق الى منفاه في القاهرة .
وكان رشدي العامل يدرس في القاهرة وحين سمع بنبأ ثورة 14 تموز 1958 قطع دراسته وعاد الى بغداد ليشارك في بناء عراق ما بعد الثورة شاعراً ثورياً .
ومن اهم مؤلفاته : * همسات عشتروت 1951
* اغانٍ بلا دموع 1956
* عيون بغداد والمطر 1961
* للكلمات ابواب واشرعة 1971
* انتم اولاً 1975
* هجرة الالوان 1983
* حديقة علي 1986
* موت المغني 1991 ــ نشرت قصائدة في الثقافة الجديدة كاملة بعد وفاته
* وله مسرحية بعنوان ( الخطأ ) نشرت في الاقلام 1993 بعد وفاته
32 ـ رشدي العامل / نيسان 1988 / موقع مؤسسة الكوثر / stichtingalcauther nl
33 ـ الشاعر العراقي سعدي يوسف :
ولد في ابي الخصيب بالبصرة سنة 1934
اكمل دراسته الثانوية في البصرة.
ليسانس شرف في آداب العربية.
عمل في التدريس والصحافة الثقافية.
تنقّل بين بلدان شتّى، عربية وغربية.
نال جوائز في الشعر: جائزة سلطان العويس، والجائزة الايطالية العالمية، وجائزة (كافافي) من الجمعية الهلّينية.
وفي العام 2005 نال جائزة فيرونيا الإيطالية لأفضل مؤلفٍ أجنبي
عضو هيئة تحرير “الثقافة الجديدة”.
عضو الهيئة الإستشارية لمجلة نادي القلم الدولي PEN International Magazine
عضو هيئة تحرير مساهم في مجلة بانيبال
34 ـ الموقع الالكتروني للشاعر سعدي يوسف
35 ـ جريدة التآخي / عدد قديم يعود لعام 1973 / سعدي يوسف وحديث التآخي
( حبي لكردستان جزء من حياتنا جميعاً) أجرى اللقاء : جاسم الياس
36 ـ * الدكتور محمد حسين آل ياسين
ـ ولد عام 1948 في مدينة بغداد.
ـ نال بكالوريوس الآداب 1969, وماجستير فقه اللغة بتقدير ممتاز 1973, ودكتوراه فقه اللغة بتقدير ممتاز 1978.
ـ تدرج في وظائف هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بجامعة بغداد منذ 1973 حتى وصل إلى الأستاذية.
ـ شارك في العديد من المؤتمرات واللقاءات والمهرجانات الأدبية والشعرية على المستوى المحلي والعربي والدولي.
ـ نشر الكثير من شعره وأبحاثه اللغوية والأدبية في عشرات الصحف والمجلات العراقية والعربية. دواوينه الشعرية: نبضات قلب 1966 – الأمل الظمآن 1968 – قنديل في العاصفة 1975 – مملكة الحرف 1979 – الصبا والجمال 1980 – سفر النخيل 1980 – الأعمال الشعرية الكاملة 1980 – أناشيد أرض السواد 1981 – ألواح الكليم 1982 – ديوان آل ياسين 1984 – صوت العراق 1988 – المزامير 1991 – الصحف الأولى 1995 – أساطير الأولين 1999.
ـ مؤلفاته منها : مقدمة في الأصول اللغوية المشتركة بين العربية والعبرية – الأضداد في اللغة- العربية وبعض ظواهرها القديمة – الدراسات اللغوية عند العرب.
ـ حصل على جوائز شعرية, من جامعة بغداد, وجمعية المؤلفين والكتاب, والمجمع العلمي, واتحاد الأدباء وغيرها.
ـ ممن كتبوا عنه: داود سلوم, وأحمد الربيعي, وعناد غزوان, وعبدالعزيز المقالح, وأنور الجندي, وثامر عطا إبراهيم.
37 ـ القى الشاعر محمد حسين آل ياسين هذه القصيدة في الندوة الشعرية
للبيت الكردي في مؤسسة شفق بتاريخ السبت 21/1/2012
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ