الرئيسية » نشاطات الفيلية » قاسم المندلاوي: الدولة لا تشجع عودة الكفاءات في المهجر والكرة العراقية بحاجة إلى ادارة اكثر قدرة وكفاءة

قاسم المندلاوي: الدولة لا تشجع عودة الكفاءات في المهجر والكرة العراقية بحاجة إلى ادارة اكثر قدرة وكفاءة


شفق نيوز/ يرى الدكتور قاسم المندلاوي ان الكفاءات الرياضية الكوردية الفيلية “عملة نادرة وثروة ثمينة”، الا انهم لا يرغبون العودة الى العراق في ظل الاوضاع الحالية، مؤكدا ان “النظرة الشوفينية والعنصرية تجاه ابناء هذه الشريحة لازالت موجودة، والدولة لا تشجع ولا تهيئ الارضية الملائمة لعودة الكفاءات الرياضية من المهجر”.


ويقول المندلاوي في مقابلة أجرته معه “شفق نيوز” إن “الدوري العراقي لكرة القدم لا يلبي الطموح، والكرة العراقية بحاجة ماسة إلى ادارة اكثر قدرة وكفاءة”، مشيراً إلى أن “البرازيلي زيكو أدرى من غيره باعداد المنتخب العراقي للتأهل لمونديال 2014”.


* تتأثر مشاركة الرياضيين الكورد في الرياضة العراقية بمجموعة من العوامل الايجابية والسلبية، ايهما الاكثر تأثيراً بها؟


– ان الرياضيين الكورد هم جزء مكمل ومتمم للرياضيين العراقيين، والكثير من هؤلاء شاركوا باسم العراق في البطولات العربية والأسيوية وحتى الأولمبية ورفعوا علم العراق عالياً عند حصولهم على الأوسمة الذهبية والفضية والبرونزية في بعض الألعاب، مثل كرة القدم ورفع الأثقال وبناء الأجسام وألعاب القوى … الخ، فمثلاً في رفع الأثقال وخلال 1973- 2011 أستطاع الرباعون الكورد الحصول على أكثر من 40 وساما، أغلبها كانت ذهبية في البطولات العربية وألاسيوية، نذكر البعض منهم: أسعد القصاب وطاهر صابر ومحمد ياسين وأسماعيل مولود وكوران عبد الرزاق ومحمد ياسين وسوارة محمد وغيرهم، وفي العاب القوى أستطاعت بطلات الكورد أمثال كولستان محمود وبهاء خسرو وجوان بهاء الدين الحصول على 9 أوسمة أغلبها ذهبية في البطولات العربية والأسيوية للصالات المغلقة في المسافات 100م ، 200م و 4×100م تتابع و4×400 تتابع، وعلى الرغم من هذه الأنجازات الرائعة وغيرها الا أن مسيرة مشاركة الرياضيين الكورد تتأثر بالرياضة العراقية ومجموعة عوامل، منها حجم مشاركة رياضيي الكورد وممثليهم في البطولات الخارجية، وكذلك بالنسبة لتمثيلهم في الأدارات والقيادات والأتحادات الرياضية، فضلاً عن تأثير المشكلات والأمراض المزمنة والموروثة كالعنصرية والشوفينية وبعض الأمراض الجديدة مثل التدخلات الحزبية بهدف زيادة النفوذ، لا حباً بالرياضة في البلاد، وقد أنتقلت ومع الأسف الشديد هذه المشكلات الى القيادات والأدارات الرياضية في الأقليم وأثرت تأثيراً سلبياً على مستوى الأداء والأنجاز للرياضيين الكورد وفضلاً عن تأثيرات أخرى.


من جانب آخر هناك الكثير من الرياضيين من مختلف المحافظات يتدربون ويشاركون في السباقات التي تجري في الأقليم فضلاً عن أن قسما منهم يلعبون ضمن الفرق الرياضية الكوردستانية لنادي أربيل الرياضي ونادي السليمانية ودهوك. وفي السنوات الأخيرة أصبحت كوردستان الملاذ الآمن وأفضل مكان لأعداد المنتخبات الوطنية والبطولات المحلية والخارجية، فضلاًعن أقامة الدورات والأجتماعات وغيرها. والشيء المطلوب من أصحاب القرار في الحكومة الأتحادية تخصيص مبلغ خاص لأنشاء مجمعات رياضية ذات مواصفات دولية للأستفادة منها في تهيئة أبطالنا وبطلاتنا وفرقنا الرياضية أستعداداً للمشاركات القادمة العربية والآسيوية والأولمبية لتحقيق الانجازات الرياضية.


* تشتت الرياضيين الكورد الفيليين بين اندية اقليم كوردستان والاندية العراقية الاخرى أمر واضح، ما الذي ينقص الاندية الرياضية الكوردية الفيلية للوصول الى مستويات توازي الاندية الكوردستانية والعراقية؟


– ان تشتت الرياضيين الكورد الفيليين بين أندية أقليم كوردستان والأندية العراقية الأخرى يرجع لمجموعة عوامل منها:


• ضعف قدرة الأدارات للأندية الكوردية الفيلية في كيفية جذب وكسب الرياضيين الموهوبين للأنتماء اليها والتدريب والمشاركة في السباقات والأنشطة الآخرى.


• الأغراءات المادية التي تقدمها بعض أندية الأقليم والأندية العراقية للرياضيين المتميزين والأبطال، والعكس عند الأندية الرياضية الفيلية بسبب افتقارها للمساعدات المالية، وهذا سبب كبير يدفع رياضيي الكورد الفيليين للأنتماء والأنخراط للأندية الكوردستانية والعراقية.


• قرب مواقع الأندية من أماكن السكن لبعض الرياضيين الكورد الفيليين وسهولة الأنتقال من والى تلك الأندية.


أما بالنسبة لما ينقص الأندية الرياضية الكوردية الفيلية للوصول الى مستويات توازي الأندية الكوردستانية والعراقية فهي كثيرة منها:


• حاجة هذه الأندية الى المال، لأن بالمال يمكن بناء الملاعب والساحات والصالات وشراء اجهزة رياضية حديثة فضلاً عن دفع رواتب ومكافآت للمدربين والأداريين والرياضيين وغيرهم.


• تأثير بعض الأحزاب على أدارات وقيادات هذه الأندية (كل حزب يريد مكتسبات ونفوذ لنفسه) وهذا بالتأكيد يؤثر سلباً في تقارب الأفكار والآراء ووضع البرامج والخطط والتنسيق والتعاون بين هذه الأندية.


• قلة الكفاءات من المتخصصين في الجوانب الأدارية والتنظيمية والتخطيط وغيرها.


• قلة المدربين ذوي التخصصات الدقيقة وفي كافة الألعاب الرياضية التي تمارس في تلك الأندية.


• غياب تعاون بعض العوائل الكوردية الفيلية في الدعم المادي والمعنوي وخاصة بالنسبة لتشجيع أولادهم وبناتهم للمشاركة في الأنشطة الرياضية والسباقات.


• غياب الأعلام العراقي عامة والكوردي خاصة في تشجيع الرياضيين الكورد الفيليين ونشر نتائجهم وأخبارهم وأجراء اللقاءات معهم ومع مدربيهم.



* هل باتت استعادة الكفاءات الرياضية من الكورد الفيليين في المهجر حلم ام من الممكن تحقيقه؟ وفي حال تحقيقه كيف؟


– في الحقيقة الكفاءات الرياضية من الكورد الفيليين في المهجر هم عملة نادرة وثروة ثمينة ليست بالنسبة للرياضة الكوردية الفيلية فحسب، بل لكل الرياضة في العراق. لأن هذه النخبة، فضلاً عن قدراتهم العلمية، فأنهم مخلصون وعراقيون أصلاء ووجودهم في العراق بين أنديتهم ورياضييهم شيء في غاية الأهمية، ولكن هناك ثمة سؤالا: ما هو حجم الأستفادة من الكفاءات الرياضية الفيلية في داخل البلاد؟ هؤلاء الذين كانوا بالأمس القريب أبطال العراق في اللقاءات الخارجية، واليوم هم مهمشون ومنسيون، لماذا؟ اما بالنسبة للكفاءات الرياضية الفيلية في المهجر فلا أعتقد أن أي احد منهم يرغب الرجوع الى البلاد ضمن هذه الأوضاع الأمنية والظروف المعقدة، ولاتزال هناك نفوس شريرة من العنصريين والشوفينيين ممن يحارب الكورد الفيليين ولا يعترف بعراقيتهم وحقوقهم المشروعة والعادلة، فضلاً عن قلة تشجيع الدولة للكفاءات الرياضية في المهجر وعدم تهيئة الظروف والأرضية الجيدة لرجوعهم الى الوطن.



* ما النقاط التي يجب اتباعها في سبيل النهوض بالرياضة العراقية في ضوء ما شاهدتموه من سلبيات في الكرة العراقية؟ ومن هي الجهة التي تتحمل ما يجري؟


– ان اهم النقاط التي يجب اتباعها لاجل النهوض بالرياضة العراقية ما يلي:


• رصد ميزانية خاصة لبناء المجمعات الرياضية الاولمبية والملاعب والمساحات والصالات المغلقة ذات المواصفات الدولية والمجهزة باحدث الاجهزة والادوات الرياضية في عموم العراق.


• الاهتمام بالرياضة المدرسية من خلال ترميم الملاعب والساحات القديمة وبناء صالات مغلقة ومجهزة بالادوات الرياضية، وكذلك الاهتمام بدرس التربية الرياضية وخاصة في المدارس الثانوية والاعدادية وعدم حذف هذا الدرس من جدول الدروس الاسبوعي، فضلا عن تدريب المواهب الرياضية من خلال فتح مراكز للتدريب في المدارس الانموذجية وتحديد مدربين متميزين للاشراف على تدريبهم والاهتمام بالسباقات والمنتخبات الرياضية المدرسية.


• الاهتمام بالرياضة الجامعية والرياضة العسكرية، لان اغلب ابطال العراق كانوا في السابق من شباب الجامعات والجيش، وهنا ضرورة التأكيد على رصد مبالغ لبناء ملاعب وساحات ومسابح ومنشآت رياضية اخرى في الكليات والمعاهد وفي المواقع الثابتة للجيش، ومن الضروري تأسيس اندية خاصة بالجامعة ودعم اندية الجيش ماديا ومعنويا.


• تشجيع الفتاة العراقية للمشاركة في التدريب وسباقات الاندية الرياضية، وليس المهم في الوقت الحاضر توجيه اللوم والعتاب للاشخاص والمؤسسات الرياضية لان المسوولية تقع على الجميع، والمهم تحديد نقاط الضعف واسباب التراجع في بعض الالعاب الجماعية والفردية ووضع الحلول الجذرية للنهوض بمستوى الاداء الفني ووضع كل فرد في موقع يتناسب مع امكاناته وقدراته على الابداع والنجاح وتقديم الافضل، ومن الضروري توظيف جهود الجميع للعمل الموحد في تحقيق الهدف الاكبر وهو النهوض بالرياضة في بلدنا الى مستوى يوازي المستوى الاسيوي والدولي والاولمبي.



* ما هي رؤيتكم للتشكيلة الحالية للجنة الاولمبية، وهل جاءت منصفة وملبية لطموح الشارع الرياضي؟


– لا اريد التحدث عن التشكيلة الحالية للجنة الاولمبية وعن المواصفات الضرورية لكل من يعمل في هذه اللجنة، التي تعد (الهرم الاعلى) للتخطيط والتنظيم والبرمجة والقيادة لرياضة المستويات العليا، بل المهم في الوقت الحاضر تحقيق السبل الكفيلة للنهوض وتطوير مستوى الاداء الرياضي لابطال ونجوم العراق والمنتخبات في كافة الالعاب وبخاصة في الالعاب الفردية ذات الاوسمة الكثيرة، وضرورة تهيئة كافة المستلزمات والامكانات لصناعة الابطال والنجوم لهدف تحقيق الارقام القياسية، وكذلك الاستفادة من ذوى الخبرة والكفاءات العلمية في لجان ذات واجبات محددة ودقيقة، وأرى من الضروري تأسيس مراكز خاصة لصناعة الخطط والبرامج التدريبية للناشئين والمتقدمين والمستويات العليا (برامج تدريبة تخصصية) وأن تدار هذه المراكز من قبل الكفاءات العلمية المتخصصة.



* كيف تقيمون واقع الدوري العراقي الحالي؟ وهل يلبي الحضور الجماهيري طموحكم؟


– في رأينا ان الدوري العراقي مهم جدا وبحاجة ماسة الى ادارة اكثر قدرة وكفاءة في تنظيم السباقات وتحديد حكام كفوئين، ومن جانب اخر فأن الأندية المشاركة في الدوري بحاجة ماسة للدعم المادي والمعنوي، لذا يجب رصد مبالغ كافية لتغطية هذا النشاط الرياضي الكبير وبخاصة تقديم مكافآت سخية للمدربين والحكام والاندية والرياضيين الذين يحصلون على مراكز متقدمة، اما الوضع الحالي للدوري فهو لم يرتق الى ما هو مطلوب ولا يلب طموحات الشارع العراقي، وعلى الرغم من مشاكل الوضع الامني فأن الجماهير لهم حضور جيد لتشجيع الاندية والرياضيين، ومن الضروري الاهتمام بالالعاب الاخرى مثل كرة السلة والطائرة والطائرة الشاطئية واليد وغيرها.



* هل بامكان تشكيلة المنتخب العراقي التأهل لمونديال البرازيل 2014 تحت البرازيلي زيكو؟


– في اعتقادنا ان المدرب البرازيلي هو مدرب كفوء ومقتدر وهو ادرى من غيره في كيفية تشكيلة المنتخب العراقي واسلوب أعدادهم للتأهل لمونديال 2014 في البرازيل، وهناك لاعبون كما لاحظناهم في الدورة العربية في الدوحة لم يقدموا الاداء الجيد، فنيا ونفسيا وبدنياً، وان مثل هذا الاداء لا يوازي مع اداء المنتجات التي ستشارك في المونديال الانف الذكر، لذا فمن المهم الاستفادة القصوى من خبرات هذا المدرب من خلال تحديد مدربين عراقيين كمساعدين له.



سيرة ذاتية:


الاستاذ الدكتور قاسم المندلاوي


– توج بطلا لألعاب القوى لقضاء مندلي ولواء ديالى في المسافات القصيرة والوثب العالي والقفز بالزانة.


– اشرف بعد تخرجه على تدريب العديد من رياضيي العاب القوى في لبنان وفي كلية التربية الرياضية بجامعة بغداد.


– اكمل الدراسة العليا في تشيكوسلوفاكيا، وحصل على شهادة البكلوريوس 1964، والماجستير 1966، من جامعة جارلس في براغ، وحصل على شهادة الدكتوراه 1970 من جامعة كومنسكي في براتسلافيا.


– عمل للمدة من 1971 ولغاية 1974 في دار المعلمين للتربية الرياضية ومعهد التربية الرياضية في بيروت، كما عمل للمدة من 1974 ولغاية 1975 في الجامعة الامريكية في بيروت.


– عين عام 1976 في كلية التربية الرياضية بجامعة بغداد.


– حصل عام 1981 على لقب استاذ مساعد.


– حصل عام 1987 على لقب الاستاذية من جامعة بغداد.


– قام بتأليف 14 كتابا منهجيا ومساعدا.


– ترأس عدة لجان علمية تتعلق بـ: التعضيد, الترقيات العلمية, الدراسات العليا, التعليم المستمر، وغيرها.


– اشرف على العديد من طلبة الماجستير والدكتوراه.


– قام بتدريس مادة علم التدريب الرياضي والعاب القوى والاختبارات والقياس لطلبة الدراسات الاولية والعليا.



– له العديد من المقالات والمواضيع الرياضية في جرائد ومجلات عراقية وعربية واجنبية.



حاوره: مشتاق رمضان