الرئيسية » مقالات » مالك دوهان الحسن والعقدة من الشيوعيين

مالك دوهان الحسن والعقدة من الشيوعيين

بمناسبة عروس الثورات العاهر اللعوب 8 شباط التقت الفضائية العراقية شبه الرسمية بالدكتور مالك دوهان الحسن بوصفه خبيرا إستراتيجيا في التيار القومي الناصري العروبي المحمدي كما كان يقول عبد السلام عارف في وصف حركتهم القومية البائدة، وكان هدف القناة من خلال ما قدمت من صور الحديث عن ثورة تموز ووصف مجازر البعثيين ولكن الدكتور المحترم المعروف بعلاقته الصميمة بالأسرة الصدامية من خلال شراكته معها في أمور ماليه من خلال أعمال تجارية، وسبق للقائد الضرورة أن كرمه عدة مرات لمواقفه الوطنية في دعم الثورة وحزبها القائد والتي يمكن الرجوع إليها في ملفات الحكومة البائدة،وأستغل اللقاء للتهجم على الشيوعيين وتحميلهم كل مآسي العراق منذ نوبخذنصر وحتى اليوم، ونسب إليهم الكثير مما عفا عليه الزمن ومجه التاريخ من تهم ثبت زيفها وبطلانها من حلال مذكرات البعثيين أنفسهم وأشاع ما كانت تشيعه إذاعة العاهرة ومسخها أحمد سعيد مما دفع كادر القناة لقطع الاتصال لأنه كان مخالفا لما كان متوقع من حديث حول الثورة وانجازاتها التي لم تصل إليها الحكومات التي جاءت بعدها رغم توفر إمكانات لم تكن متوفرة أيام بعد الكريم قاسم، ولمن لا يعرف من هو مالك دوهان الحسن سأبين لكم شيئا من تاريخه الذي يعرف غيري ما هو أكثر مما سأذكره.
ولد الدكتور مالك دوهان الحسن لأسرة أقطاعية نسبت لعشيرة الجبور،ووالده احد نواب التزكية في حكومات العهد الملك تسلق سلالم السياسة دون أن يعرف شيئا من مداخلها أو يلم بتفاصيلها وربما لا يجيد القراءة والكتابة بدليل أنه “يمهر” بدلا من التوقيع وهو ما عليه الأميين من نواب ذلك الزمان،وكانت أراضي والده الكريم في مقدمة الأراضي التي شملها ألإصلاح الزراعي لحصوله عليه ا بطريقة التسوية مع حكومة العهد الملكي التي منحت أتباعها آلاف الدونمات بأسعار رمزية لتقوية مكانتهم ومد نفوذهم في السيطرة على الشعب الرازح تحت نير المعاهدات وحكومة اليمانيين الملكية الذين قدم لهم عرش العراق هدية بعد طردهم من الحجاز لارتباطهم بالاستعمار البريطاني وتوقيع جدهم الأعلى على منح فلسطين لليهود “المساكين” كما تقول الوثيقة المنشورة صورتها في أكثر من مكان، وأصبح الدكتور دكتورا بفضل ما تدره أقطاعات والده من أموال استلبت من الفلاحين المساكين، وأصبح ضمن التيار القومي الذي ضم جميع القوى المتضررة من الثورة من بقايا الإقطاع وحثالات العهد البائد.
ومما يذكر عن نشاط الدكتور أيام المواجهة مع حكومة عبد الكريم قاسم أن التيار القومي أراد أخراج تظاهرة تنادي بالوحدة العربية ردا على شعار الاتحاد الفيدرالي فجهز الدكتور مجموعات من الفلاحين البسطاء تحت حجة زيارة الكاظمين على نفقة الدكتور المؤمن وعند وصولهم الى الأعظمية أنزلوا من السيارات ورفع الشباب القومي اللافتات المطالبة بالوحدة مع مصر عبد الناصر،ولبساطة الفلاحين وعدم معرفتهم بخلفيات الأمور طلبوا منهم المناداة بكلمة” وحده..وحده” فاخذ يرددها أولئك دون أن يعرفوا المراد منها ،وعندما هاجمت الشرطة هذه المظاهرة المشبوهة ضرب الشرطة أحد أتباع الدكتور مالك ممن جلبهم من الحلة الى بغداد طالبا منه عدم ترديد الهتاف المذكور وكان ذلك الرجل بدويا بسيطا -ألتقيته وعرفت هذه الحكاية منه- فاخذ ينادي” يبه أثنين.. ثلاث” مما جعل الشرطي يضحك منه لغفلته وتفرقت المظاهرة التي كان عمادها هؤلاء المغرر بهم.
ومن الأهازيج الرائجة التي رددها فلاحي مالك دوهان الحسن”هم زيارة أونسه ودينارين” أي أنهم سيزورون الأضرحة المقدسة ويشاهدون بغداد ويحصلون على دينارين، وهذا هو نضال مالك دوهان الحسن الذي أظهر نفسه مناضلا من طراز خاص، وقد كوفي على موقفه ذلك بمنحه وزارة الإرشاد زمن الأخوين عارف، ولكنه بعد انقلاب 17 تموز حافظ على مكانته ولم ينله ضررا لأسباب يعرفها القارئ الملم بتاريخ البعث وارتباطاته الغربية المشبوهة،وكان من المحامين النافذين في أكبر الدعاوى التي تنقذ القاتل من حبل المشنقة، وتخرج الفاسد من ظلمات السجون.
وقبل عام أو أكثر نشرت المواقع الالكترونية فضيحة الدار التي استولى عليها الدكتور وهي من الدور التي هرب أهلها خارج العراق ومنحت له من قبل الحكومة البعثية تكريما وتعظيما لشخصه الكريم وبين الكاتب الطرق التي لجأ اليها نجله في تهديمها وتحويل ملكيتها الى أشخاص آخرين حتى يخفي حقيقتها ولا زالت الدار بعهدته ولم تعاد لأصحابها الشرعيين، وللأسف لم أعثر على المقال فيما تحت يدي من مقالات يمكن الرجوع إليه في صوت العراق، وقد تقرب الدكتور بعد سقوط النظام للأحزاب الدينية وأصبح وزيرا وعندما رشح في الانتخابات حصل على أصوات قليلة رغم ما بذل من أموال ودعاية انتخابية وفرق من أعطيات على الناس يعرفها أكثر أهالي الحلة، وكان موعودا بوزارة العدل ألا انه لم يحصل عليها وخرج من” المولد بلا حمص” هل أتحدث أكثر ..أترك ذلك للأيام وأود أن أقول له إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بحجر!!!!